الفصل 43
فرايا
الموعد والقَسَم مشوا كويس. كالفن و جيمس رسمياً دلوقتي بيتا و جاما عند الملك ماركو، وأنا لونا. حاسة بسعادة حتى لو عارفة إن علي مسؤوليات أكبر بكتير. كنت عايزة أساعد الكائنات الخارقة إنها تعيش مع بعض في سلام، زي ما الملك ماركو كان عايز.
"هاي، أميرة..." أليك قال، وهو بيبتسم. مكنتش أعرف إنهم هيكونوا هنا كمان، ومعاهم أهلي. كنت أسعد واحدة لما شوفتهم مع بعض. هما هيكونوا هنا عشان البطولة، بس شكلهم عرفوا إنهم يجوا بدري، خصوصاً عشان المناسبة دي.
"ياااه، بطّل!" صرخت، وأمي وأبويا ضحكوا. عارفين إني مابحبش حد يناديني كده. وأنا صغيرة، كنت دايماً بقولهم إني مش عايزة أتجوز حد عنده مسؤولية كبيرة زي القطيع. بس إلهة القمر كانت بتعمل مقالب وادتني أمير لايكان وقريب هيكون ملك.
"شكلك حلوة," كلاي قال وهو مبتسم ابتسامة عريضة.
"عارفة، وبقولك، دايماً بشوف نفسي كده," رديت.
"بنتي بقت واثقة في جمالها," أمي قالت.
"دي مجرد هزار، يا أمي."
"متتكلميش كده، لأنك فعلاً جميلة يا أميرة," أبويا قال. بحبهم هما الاتنين. أمي بعتتني لزوجين بيحبوا، وأنا مدينالها بده. بحب أهلي البيولوجيين الاتنين. عارفة إنهم حموني بأي طريقة ممكنة كانت هتكلفهم حياتهم. بس مقدرش مكنش شاكرة على إن عندي أهل بالتبني رائعين بيحبوني بدون شروط وبيتعاملوا معايا كأني بنتهم.
"صاحب السمو," أبويا حيّا الملك لما قرب مننا. أمي وكمان كلاي وأليك انحنوا.
"ممكن تكونوا مرتاحين. أصحاب الأميرة أصحابي أنا كمان. وخصوصاً أهلها." الملك ماركو قال، وهما كلهم ابتسموا. طول الوقت ده، كانوا فاكرين إنه صعب في التعامل و إرضائه، وأعتقد إنهم غيروا رأيهم فيه دلوقتي.
"صاحب السمو، عايزة أشكرك على اهتمامك ببنتنا," أمي قالت.
"مش لازم تشكروا. هي دلوقتي بنتي، ومسؤوليتي. زيكم، كنت عايزها في أمان طول الوقت." الملك رد، وبعدين بص لكلاي. لأنه عرف اللي حصل لنا بالفعل، كان عايز يتأكد إن مفيش حاجة هتحصل في المستقبل. "لازم تكونوا أصحاب فرايا," هو قال.
"أيوه يا صاحب السمو," أليك رد. و كمان صلت لإلهة القمر إنها تبقى صاحبة روحه هي كمان. بس أعتقد إني لازم أكون سعيدة إنها مع واحد يستاهل أكتر," هو أضاف، وهو بيهرش في قفا رقبته. الملك ضحك، وأنا فهمته. صاحبي شكله غبي لما بيعمل كده.
"متقلقش، إلهة القمر هتديكي صاحب الروح اللي تستاهليه. لما الوقت ده ييجي، حبّيها بكل قلبك." الملك ماركو رد.
"هنعمل كده يا صاحب السمو," كلاي جاوب. أنا متأكدة إنه هيعمل كده. هو شخص بيحب جداً، و وأنا صاحبة ليه، حسيت قد إيه هو بيهتم مش بس بيا، بس بأعضاء القطيع التانيين كمان.
"ده كويس إن نسمع ده. يبقى هسيبكوا هنا عشان تلحقوا تقعدوا مع بعض." الملك رد، و سابنا بعد ما اداني ابتسامة دافية. ماتيو مكنش موجود في أي حتة، وأنا مكنتش هنزل أدور عليه بسبب أهلي. أنا مشوفتهمش من شهور، وكنت عايزة أكون معاهم في فترة وجودهم هنا.
أليك و كلاي سابوا الترابيزة بتاعتنا، يمكن عشان يدوّنا وقت نقعد فيه مع بعض. هما يعرفوني. عشان كده دايماً بحس بالشكر ليهم. "أخبار علاقتك بالأمير إيه؟" أمي سألت. عارفة إنها لسه قلقانة علينا. حكيتلها عن قلقي إني مش واثقة في علاقتنا عشان هو مكنش بيشم ريحتي قبل ما أسيب القطيع. هقولها عن صاحب الروح الأول ليها كمان لو لسه عندنا وقت نتكلم بعد الحفلة دي.
"إحنا كويسين، وكما تعرفين، إحنا بالفعل اتعلمنا إزاي نعلم بعض و تعلمنا مع بعض. كان فيه بس شوية حاجات مضايقاني," قلت، وأمي فضلت تتسائل.
"فيه حاجة غلط؟" هي سألت، ودلوقتي أبويا بيبصلي هو كمان.
"هي بس بتضايقني، بس زي ما قولت، هو خلاص ملكي، عشان كده أعتقد إنه مفيش حاجة للقلق منها," رديت، وأمي اتنهدت.
"يا حبيبتي، أنتو أصحاب روح، يبقى لازم تحسي بالثقة. أصحاب الروح الحقيقين بيتم اختبارهم في الوقت، بس عشان أنتو هدايا من إلهة القمر لبعض، هتقدروا تعدوا أي حاجة مع بعض."
"إيه لو فيه ست تانية؟"
"الأمير عايش بقاله تقريباً مية سنة. متتوقعيش إنه ميكونش عنده ست حواليه. كلنا عارفين الوقت اللي بياخدوه عشان يلاقوا أصحاب روحهم، وبالنسبة لأغلب الناس، مابيحصلش أبداً." أمي قالت، "أنا مش بقول لازم تتغاضي لو هو خان. اللي بقوله إنك لازم تسيبي ماضيه، لأنه من دلوقتي، هيبقى مخلص ليكي بس، و لأي حد تاني. أنا متأكدة عشان شوفت الطريقة اللي بيبص بيها عليكي في القطيع. هو بيعشقك," هي أضافت.
"يا حبيبتي، أنا بقولك كده مش عشان أنا في صف الأمير. أنا بقولك كده كرجل. أنا بعترف إن كان ليا ستات قبل ما أعرف إن أمك هي صاحبة روحي. سواء صدقتي أو لا، حتى لو كنت بحلم بإن يكون معايا أنثى ذئب خاضعة، أنا لسه بحبها بكل حاجة." أبويا قال، "قلبي وروحي مابتعيطش غير عليها، ومهما حاولت أحارب الرابطة دي، مكنتش بقدر. والستات اللي كانو معايا زمان مجرد حاجة من الماضي," هو أضاف.
"خاضعة؟ أمي خاضعة جداً!" صرخت.
"أوه، أنتي متعرفيش هي كانت صعبة إزاي في أيامنا الصغيرة. عشان كده عمري ما فكرت إنها هتحبني. هي بتكرهني عشان كان ليا ستات مختلفة، بس لسه قبلتني، وأنا شاكر لإلهة القمر على ده."
"أنا مقاتلة، عشان كده كان طبيعي إني أكون صعبة. كنت دايماً برد على أبوكي في كل حاجة، وهو كان دايماً بيهزر معايا. مين يعرف إننا هننتهي كأصحاب روح؟" أمي قالتها بسعادة. "يبقى مع صاحب روحك، مش لازم تقلقي عليه كتير. اللي محتاجة تقلقي منه هو الست اللي عايزاه حتى لو عارفة إنه بتاعك." ده بيقلقني.
"يا أمي، يا أبويا، هو أمير، وأنا متأكدة إنه لغاية دلوقتي، لسه فيه ناس عايزينه."
"بس ثقي فيه، وفي نفس الوقت، ورّي الستات دول هو ملك مين," أمي قالتها بحزم. كلامنا القليل ده أداني أمل إن كل حاجة هتكون كويسة بيني وبين ماتيو، وأنا بتطلع لعلاقة أحسن بكتير معاه. قطعت وعد إني هحاول أفهمه، وفي نفس الوقت، أحكيله عن مشاعري.
قمت و مشيت من عند أهلي. كنت محتاجة أشوف ماتيو وأتكلم معاه. رجعت للقصر على الطريق اللي بيربط قاعة المناسبات بالقصر. كنت بمشي في ممر رايح لغرفة المعيشة الرئيسية، وصدفة عديت من جنب أوضة. كانت محاطة بحيطة زجاج، عشان كده كنت شايفة إيه اللي جواها. عمري ما روحت هناك، و لما كنت بمشي حوالين، كنت دايماً بعدي وبتجاهل كل حاجة.
النور اللي جوه الأوضة كان مفتوح، عشان كده كنت شايفة بوضوح إيه اللي جواها. بعدين ذكرى فجأة جات في بالي. معرفش إذا كانت ذكرى أو لأ، لأني مش فاكرة إني جيت هنا قبل كده. وكمان، اللي شوفته كان بنت بتمشي حوالين وهي بتبص جوه الأوضة من وقت للتاني، كأنها مستنية حاجة. أدركت إن البنت كانت واقفة بالظبط في المكان اللي كنت واقفة فيه دلوقتي، وحتى لو البنت شكلها مألوف، مكنتش فاكرة شوفتها فين.