الفصل 65
ماتيو
لازم أبلغت **أبي** عن اللي ناقشناه. كان شيء يخوف إنّي أعرف إنّ **عمي** يحاول يستعمل الذئاب عشان يبني مملكته. أعرف إيش راح يصير بعد كذا. أكيد راح يخونهم عشان يصير ملك. والذئاب بالعادة ما عندهم فرصة قدام الليكانز. لو **عمي** أصر على هالأفكار على أي ذئب عنده أفكار طمع، كان أكيد نجح في استخدام هذا الذئب.
"**أبي**," قلت لما رد وأخبرته بكل شيء. متأكد إنّه كان معصب لأنه كان أكثر واحد يحمي الذئاب. ما خطر في باله إنّ أي أحد من نوعنا ممكن يسوي شيء زي كذا لأنّنا كبرنا وهم يعلمونّا نكون حمايتهم ووسيطهم.
"لازم تسوي كل شيء عشان تلاقيه. بعد ما مشوا، **رافى** كلف أحد يرجع للكوخ اللي كانت **كاميلا** محبوسة فيه. راح يدورون المكان كله، وقبل ما أنسى، **رافى** لقى خاين جديد. بالفعل طلب من أحد يتبعه وانتهى في كوخ ثاني في الجهة الثانية من أراضي القصر." قال **أبي**، "يبدو إنّ عدونا يحاول يحاصرنا بمخابئهم، وهالشيء مو فكرة كويسة," أضاف.
"كيف **رافى** لقى خاين؟" سألت.
"كان لما **فرايا** قالت لنا إنها بنت **ألفا** و **لونا** من **قطيع العواء**. أحد كان يسمع لمحادثتهم لما وصلوا لقاعة التدريب وكملوا يناقشونها. الشيء الكويس، **رافى** طلب من أحد يتبع **فرايا** طول الوقت، بدون ما يكتشفونها حتى لو كانت حولنا."
"اللي كان يحرسها بالخفية شاف الخاين يسمع لهم," سألت.
"أيوه. ربط **رافى**، عشان كذا عرف إنّه أعطى معلومات لأنّ **فرايا** كانت تقول شيء. ما كان يبي ينبه الخاين، فبس تركها تتكلم. كان بس شيء مريح إنّ كل اللي قالته كان عن الحذر والانتباه."
"بالفعل لقينا اثنين من مخابئهم، وما عندنا فكرة كم عددهم. **أبي**، هذا خطير. لو **عمي** يحاول يبني مملكة للذئاب ويخونهم بعدين، وبعدين حاصر القصر؛ متأكد إنّه بدأ وجهز لهالشيء من زمان," قلت وأنا قلقان.
"عشان كذا أبيك تركز هناك. راح نحاول نعرف كل شيء نحتاجه، فإذا **عمك** بدأ يتحرك هناك، ما راح يقدر يسوي أي حركة أو يسبب ضرر هنا." قال **أبي**، "راح نتأكد إنّه ما يقدر يسوي اللي يبي."
خلصنا مكالمتنا بعد ما اتفقنا. ما راح نترك المنطقة وراح نبحث في الجرء. هذا راح يكون أولويتنا القصوى. لازم أقول هالكلام للثانين وأبدأ التحقيق الصباح الثاني. ما نقدر نضيع وقت أكثر، لأنّ خطة **عمي** بدأت تتنفذ. لازم نوقفه بأي ثمن.
اليوم اللي بعده، **فرايا**، **كالفن**، **جيمس**، و **كلاي** معي في الطريق للغابة عشان ندور على مخابئ محتملة. **أليك** و **كاميلا** بقوا في القطيع عشان يهتمون بالتدريب. عندنا شوية محاربين، وراح يزيدون في فترة بعد الظهر، زي ما طلبت من **أبي** لما تكلمنا.
**فرايا** و **كلاي** معي، بينما **كالفن** و **جيمس** مع بعض. قسمنا مجموعتنا لجزئين عشان نخلي البحث أكثر إنتاجية. كل مجموعة فيها خمسة محاربين من الليكانز ومحارب من **قطيع القرمز** عشان يوجهنا ويقول لنا عن المنطقة. واثقين إنّنا راح نقدر نلاقي شيء. بما إنّ **أبي** قال لي إنّه تم العثور على مخبأ آخر في ضواحي القصر، هذا اللي بدينا فيه بحثنا. تجولنا حول أراضي **قطيع القرمز**، وكنا مبسوطين إنّنا ما لقينا شيء هناك. تواصلت مع **كالفن** وسألتهم عن اللي يسوونه، وكان نفس الشيء بالنسبة لنا. "هل هذيك أراضي قطيع ثاني؟" سألت **نويل**، محارب **قطيع القرمز**.
"أراضي محايدة. كانت أرض صغيرة، واللي جنبها **قطيع القمر الأحمر**," جاوب.
"هذا القطيع اللي ضاع منهم اثنين من الجراء، صح؟" سألت مرة ثانية.
"أيوه، يا صاحب السمو. عندهم عائلة جت من المستذئب الأول," أبلغنا.
"خلونا ندور هناك. بما إنّنا راح نمر على الأراضي المحايدة، راح نبدأ منها," أضفت وقلت هالشيء **لكالفن**.
"راح نكون هناك," رد. بعدين توجهنا للأراضي المحايدة اللي يجتمع فيها البشر، المارقون، أعضاء القطيع المختلفين، وأنواع أخرى.
عبرنا الحدود وبدينا نمشي. حواسنا كانت في قمة التركيز، وكنا على وشك نكمل لما **فرايا** أوقفتنا. طالعنا فيها، وشوفناها تشم. "إيش في؟" سألت.
"شميت ريحته," قالت.
"إيش؟" سألت وبديت أشم عشان ألقط الرائحة اللي شمتها، بس ما حصلت شيء.
"بس اتركوها. **باي** من سلالة المتعقبين، عشان كذا حواسهم أقوى منا بكثير." قال **ماتيو**، فسويت مثل ما قال لي وانتظرت رفيقة دربي أخيراً تجيب اللي لقطته.
"الريحة مألوفة عليّ؛ شميتها لما أنقذنا **كاميلا**." قالت بعدين وكملت تشم، "تبعوني," قالت، وسوينا كذا. إذا هي شمتها من اللي حبس **كاميلا**، إذن ما عندنا إلا عدو واحد؟ على كلام **كاميلا**، بدا لها إنّ اللي أخذها كان يبي يستخدمها عشان يحصل على دعم **رافى**. المفروض إنّ الخطف كان من فعل **عمي**، إذن ليش في نفس الريحة في كلا المكانين؟
"قفوا," قالت **فرايا**، فسوينا كذا. أشارت لنا عشان نكون هادئين، وشفتيها وهي تغمض عيونها، زي ما سوت لما أنقذنا **كاميلا** وعرفنا كم عدد المارقين اللي كانوا هناك. "هم يعرفون إنّنا هنا," قالت، فما فيه فايدة من الاختباء. طيب، ما غطينا ريحتنا، فمن الطبيعي إنهم يحسون بوجودنا. "لازم ألاقي هذي الريحة؛ كانت جاية من هذا الكوخ." عندهم الكثير من الأكواخ للمخابئ. هذي معلومة جديدة لـ **أبي**، بس الخبر الكويس الوحيد هو إنّنا متأكدين إنّ مهما كان الشخص اللي سوى كل هالضجة بدأ بالفعل يتحرك.
"قاتلوا واقتلوا بس عند الضرورة؛ نحتاجهم أحياء قدر الإمكان للتحقيق," قلت للثانين، وظهرنا. كانوا مارقين من الليكانز، وحتى لو كانوا يعرفون بالفعل إنّي أميرهم بسبب الهالة اللي كانت تنبعث من جسدي، ما أظهروا أي احترام أو اعتراف. ما كنت أدري إنّ عدد المارقين من الليكانز كان في ازدياد. إيش اللي قاعد يصير؟
"إيش تسوون هنا؟" سألت.
"مو إحنا اللي لنا الحق نسألك هذا السؤال؟" جاوب الآخر، وكانوا 3 منهم اللي كنا نواجههم، وعلى كلام **فرايا**، كان فيه 3 ثانيين بالداخل.
"ما عندكم احترام لأميركم. هل تدرون إيش العقاب اللي ينتظركم بسبب عدم الاحترام؟" سألت.
"ما عندنا أمير؛ عندنا بس ملكنا."
"أنا ولد الملك؛ هذا جعلني أميركم."
"ملكنا ما عنده ولد ولا عائلة. راح يحكم بعد ما يُخلع والدك، الملك المزيف،" رد الآخر، وهو يبتسم سخريةً. "وهذا راح يصير قريب بعد ما ملكنا يخليه يركع قدامه."
"هذا ما راح يصير. مهما كان ملككم، ما راح يخلي ملكي يركع قدامه," رديت وأنا معصب.
"ماتيو," قالت **فرايا**، وهي تحضنني في ذراعينها. أعرف إنّي بديت أتوتر، وهذا ما يساعد. كان ممكن أخلص عليهم فوراً، بس لازم أعرف ليش يسوون كذا وإيش وعدهم ملكهم، زي ما يسمونه، عشان يوافقونه.
"تدرون إنّ اللي تفكرون فيه ما راح يصير أبداً," قالت لهم. المارقون كانوا مرتبكين وطالعوا في بعض. "لأنّي راح أقتلكم الحين," أضافت رفيقة دربي قبل ما تنط عليهم، وبسبب إنهم ما كانوا يدرون عن قدراتها، انصدموا لما شافوها وهي تتقاتل، زي ما انصدم المحاربين اللي كانوا معانا. **كلاي** كان سريع لدرجة إنّه راح لمساعدتها وتقاتل معاها. كنت منذهل من الحركات السريعة اللي قضت فيها على اثنين منهم بدون تعب.
الثلاثة الآخرين اللي كانوا داخل الكوخ أكيد سمعوا القتال، فراحوا وطلعوا عشان ينقذون الثلاثة، اللي كانوا كلهم يلهثون عشان أرواحهم. بما إنّ رفيقة دربي سوت أكثر من اللي يكفي، قضيت عليهم، وكان **ماتيو** معصب لدرجة إنّه فاته القتال الأول. أشفق على اللي تقاتلت معاهم لأنهم تقطعوا لأشلاء. واضح، **ماتيو** وحش.