الفصل 24
ماتيو
أنا في ورطة؛ فرايا ما كلمتني بعد السالفة هذيك، مهما حاولت. كانت مع كاميلا طول الوقت، ولمّا طلبت منها تاكل، كانت تقول إنها أكلت خلاص. ما توقعت يكون عندي كل هالصبر، يمكن عشان أدري إن الغلط مني. إيش أسوي بعد عشان تسامحني؟
"الأميرة للحين ما تكلمك؟" كالفن سأل، وهو داخل مكتبنا. هذا المكان اللي عادة نكون فيه لو عندنا شي نناقشه، أو لو ما عندنا شي نسويه. مو كسلانين، بس أبي يبي يسوي كل شي بنفسه عشان يشغل نفسه ولا يفكر بأمي. بس الثلاثة منا دايماً جاهزين متى ما احتاجنا.
"إيه،" رديت، وتنهدت بعمق.
"كم يوم صار؟ قريب أسبوع، صح؟" هزيت راسي بعد ما سأل وقعد على كرسيه.
"لا تعطيني نظرة 'قلت لك'." يا كالف.
"ما تقدر تلومها، تدري. كان المفروض تسألها أول، أو تفكر كيف كانت في فرقة منتصف الليل."
"إيه، أدري الحين. بس خلاص خربتها، فما فيه فايدة من الندم؛ لازم أعوضها طول حياتنا." رديت.
"بما إنك تدري. على أي حال، ما أعتقد إنها راح تقدر تستمر كذا. هي رفيقتك، يعني راح تجرب الحرارة قريب." إيه، هذا.
أنا ما لمستها ولا حاولت المسها. كنت خايف ما أقدر أسيطر على نفسي وأجرحها. لازم أكون صبور لين ما تتحول ذئبتها.
"وين جيمس؟" سألت.
"يهتم بالأميرة. تعرفه، هي تحب ملكته المستقبلية خلاص. يمكن عشان هو جاما المستقبل، فإحساسهم ببعض يربطهم." جاوب.
إيه، هي رفيقتي أكيد. لو ما كانت، جيمس ما راح يقدر يكون عنده علاقة. كجاما، هو اللي يهتم برفيقة ماتيو. وهذا كون رابطة بينهم، اللي خلته يموت عشان خاطر رفيقة ماتيو بعد.
"على أي حال، المارق اللي قبضنا عليه في الزنزانة، وما أحد يعرف سبب وجوده هناك غيرك، وأنا، وجيمس، وحارس الزنزانة. ما المفروض يكون فيه مشكلة إن اللي ورا الهجوم يشك في أي شي."
"إيش السبب اللي سجلته له عشان يكون هناك؟" سألت، حتى لو كان مارق. إحنا ما نقوم بالفعل ونسجنهم لأي سبب على الإطلاق.
كان فيه ذئاب وحيدة ما تحب فكرة إنه يكون فيه فرقة، بس ما تروح ضد القانون.
"ارتكب اغتصاب، عشان كذا حطيتها في سجله،" رد قبل ما نسمع دق على الباب وتدخل أوميغا.
"صاحب السمو، الملك ماركو يبي يقابل الكل،" قالت.
"بمعنى الكل؟"
"إيه، صاحب السمو، بمن فيهم الأميرة،" ردت وراحت. إيش السالفة هالمرة؟
أبي حاول يكلم فرايا بعد، بس ما ضبط الوضع. طالعت في كالفن، وهذا أشّره إنه يقوم ويتبعني. ربطت عقلي بجيمس، وأبلغته إنه يقول لرفيقتي تجي لمكتب الملك.
الكل كان قاعد لمّا وصلنا، وكانوا ينتظرون فرايا وجيمس. رونالدو ويونيس كانوا موجودين، وكمان رافي. الحين، ليش هو بعد موجود؟ صار شي ما أدري عنه؟ قعدنا وانتظرنا فرايا، اللي جات مع جيمس بعد شوية. قعدت على الكرسي اللي قبالي، وكنت أبي أزمجر عليها. المفروض تقعد جنبي.
"بما إن الكل هنا، خليني أبدأ. ليش طلبتكم تجون هنا؟" أبي قال هذا قبل ما يطالع في رفيقتي، اللي وجهها للحين جامد.
"يونيس ورونالدو اقترحوا إن الأميرة فرايا لازم تحضر تدريب زي الكل،" أضاف وهو للحين عيونه على رفيقتي. طالعت في يونيس وأبوها، وصدقوني إنهم يدهشونني بوقاحتهم.
"ليش فجأة تقترحون كذا؟" سألت وحاولت أبين إن ما عندي أي مشاعر.
"راح تكون الملكة المستقبلية، يعني لازم تتعلم تدافع عن نفسها وتعتمد على جيمس والآخرين في المستقبل." يونيس قالت، "مو فكرة سيئة، صح؟ على كل حال، هي ضعيفة خلاص، زي ما كانت عشان ما عندها ذئب. لازم على الأقل تقدر تقاتل،" أضافت. فرايا ما قالت أي شي وكانت بس تسمع.
"لو صاحبة السمو قوية خلاص، إيش راح أسوي؟" جيمس سأل. هو ما حب يونيس من يومها، مهما قلت له إنها زي أي شخص آخر، وما راح تكون ملكته في المستقبل. هو ما يبيني أكون مرتبط أو أتعرف عليها، ويبدو إن عنده سبب كويس لهذا الشي.
"يلا، الأمير ماتيو ما حط علامة عليها يعني لازم تثبت إنها تستاهل،" رونالدو قال، وهو يغمز.
"ما أعتقد إني لازم أثبت نفسي لأي واحد فيكم. حقيقة إني رفيقه كافية إنكم تنحنون لي. إذاً انحنوا،" قالت، والاثنين سووا كذا، وهذا صدمنا.
"هذا مو عن الخضوع؛ كان ممكن تقاتلين على الأقل، يا أميرتي، عشان الأمير يقدر يتقبلك ويحط عليك العلامة،" رونالدو قال. هذا أغضبني.
"مين قال إني ما أبي أحط عليها العلامة؟" سألت، "الأفضل تسكرون حلوقكم إذا ما تدرون شي. هذا بيننا، والملك يعرف عن هذا بعد. لا تدخلون مشاكل الثقة في عقل رفيقتي،" أضفت.
"إهم،" رافي نقى حلقه، اللي جذب انتباهنا. "أنا أؤمن بالأميرة فرايا. بس أتفق مع يونيس ورونالدو بعد. هذا مو عن الخضوع. ما نقدر نعرف. إيش لو فيه أحد يبي الأميرة برا القصر؟ اللي يبون منصبها ممكن يخططون لشي، وما عندها طريقة تحمي نفسها،" أضاف.
"بما إنكم قلتم كذا خلاص،" أبي قال، "رافي، راح أعينك مدرب لها. تأكد إنها راح تقدر تتعلم أكثر من الأساسيات." تابع، "فرايا، يا عزيزتي، أتمنى إنك تفهمين قراري. تكلمت معاك خلاص وشرحت بعض الأشياء القليلة، صح؟"
"إيه، صاحب السمو،" ردت، وهي تنحني.
"إذاً راح أكون معاها خلال تدريبها،" جيمس قال.
"بالطبع،" أبي رد. "الحين بعد ما وضحنا هذا، فيه أي شي تبون تناقشونه؟ خلوني أسمعه الحين."
"صاحب السمو،" يونيس قالت، وهي ترفع يدها، عشان كذا أبي طالع فيها، "أنا أبي أتدرب مع الأميرة لو تسمح لي." أضافت، كان عندي إحساس إنها بس تبي تجرح رفيقتي. عشان كذا كانت تطلب كذا.
"لو تبين،" أبي قال، وكنت أبي أعترض، بس تابع، وما عطاني فرصة أسوي كذا. "بس لازم تكوني مسؤولة. بمجرد إن الأميرة تجرح بطريقة مشبوهة جدًا، راح تضطرين تجاوبين قدامي،" أضاف، اللي خلى عيون يونيس ورونالدو تتسع. "صححوني إذا كنت غلطان، بس إنتي وحدة من ذئاب اللي يبون يصيرون رفيقات ماتيو المختارين، صح؟" غمزة في فكرة إن أبي كان يرسل لهم تحذير خلاص.
"صاحب السمو، حتى لو بنتي تبي هذا، هي تعرف الأفضل ما تسوي أي شي غبي. إيجاد رفيق المرء هو شي نادر جدًا بالنسبة لنا وياخذ منا مئات السنين لو نبي ننتظرهم. يعني هذا مهم للقصر وللمملكة كلها." رونالدو قال هذا دفاعًا عن بنته.
"شي كويس إنك تعرف هذا،" أبي رد قبل ما يطردنا. فرايا طلعت من المكتب من دون ما تطالع فيني، يعني وقفت جيمس من إنه يتبعها. لحقتها، وهي صرخت لمّا حملتها زي كيس بطاطا لغرفتنا. لازم نتكلم في الأمور.