الفصل 58
فرايا
هذا راح يكون صعب. عمري ما فكرت إن العائلة المالكة يكون عندها هالخلافات لمدة عقود. كيف نقدر نهزم عم ماتيو وهو المفروض يكون الملك؟ حتى لو خسر قدام الملك الحالي، هذا مو معناه إن كل اللي صار في الماضي صح. وأنا كمان أعرف إن الملك مستحيل يقول لي أكثر من اللي قاله لنا. أتمنى يكون كل شي تمام، بس. بس أتفهم غضبه من الملك ماركو. ما نقدر ننكر إنه هو البكر وعنده الصفات من ناحية القوة والقدرة اللي يحتاجها أي ملك. لازم نفكر ونحلل إيش يحتاج مع الجراوي إذا هو فعلاً ورا عمليات الخطف.
مين ما راح يغضب لما ياخذون العرش منه؟ حتى لو الملك قاتل عشان العرش بطريقة عادلة، هذا برضه سبب كافي عشان يحس بغضب. متأكدة إنه قالوا له إنه راح يكون ملك وهو جرو. وهذا راح يخلي أي أحد يسوي شي مو صح.
ماتيو كان قلقان بعد، وأنا عرفت إنه عنده أشياء كثيرة في راسه وعلى كتافه. يمكن كان يفكر في الشخص اللي أنا وأهلي تقابلنا معاه لما زرنا القصر، وأحس إني غبية لدرجة إني ما عرفت مين هو أو هي. كان عندي إحساس إني لما أشوفه أو أشوفها، راح أتذكر. بس أنا في القصر من شهور، ولا أحد من أهل القصر اعرفهم. لازم أتذكر، بس بسبب هالأشياء، ما أقدر أركز.
"بيبي," حبيبي نادى علي. إحنا في غرفة النوم اللي ألفا جاك أعطانا إياها. شي واحد عن ماتيو إنه مو من النوع الملكي اللي يطلب أشياء فخمة من شعبه. دايم متواضع وراعي. كبر وهو يتعلم إنه لازم يخدم المخلوقات الخارقة ويحافظ على التوازن في العالم. "تفكرين بزيادة مرة ثانية," قال، وأنا ابتسمت له.
"كنت قلقانة. تعرف، عن كل شي." رديت وهو جلس جنبي. كان فيه كنبة لشخصين في غرفة النوم، وكان مريح نتكلم ومو جالسين على السرير لأننا ممكن بس ننتهي نعمل حب.
"تكفين لا تقلقين. إلهة القمر راح توصلنا لحل لمشكلتنا. هي ما تبغى عيالها يكونون تعساء," قال.
"بس لازم نسوي شي بخصوصه. ما نقدر بس نجلس وننتظر."
"بيبي، أعرف. مو متأكد إيش لازم أسوي بعد ما عرفت عن عمي. هو من أهلي، مهما صار. إني أحاربه مو شي المفروض يسويه أي فرد من العائلة المالكة."
"هذا تحدي لك، بس كان أصعب لأبوك، الملك ماركو. هو كان أخوه، وأنا أعرف إنه كان محطم وهو يفكر في كيف عيلته لازم تتحارب."
"ألفا جاك سألني إذا كان عندي أي فكرة عن مين ممكن يكون. طبعاً، ما قلت له شي، لأننا لسى ما نعرف إذا كان عمي. حتى لو كان من أبوي، لسى لازم أتأكد إنه صح."
"صح، وأتمنى نعرف قريب. الجراوي الأبرياء وأعضاء القبيلة يتأثرون بسببه."
"راح نعرف قريب," رد. "بالمناسبة، كالفن في ساحة تدريب القبيلة. خلنا نروح ونساعده.", وقمت وتبعته برا غرفة النوم.
البيتا حقنا كان مع ألفا جاك لما وصلنا ساحة التدريب. لاحظت إن قبيلة القرمزي عندهم محاربين ومقاتلين كثير. "يا صاحب السمو," الألفا حيانا، و هزّينا رؤوسنا كتعبير عن التقدير. "10 محاربين من قبيلة إكليبس وصلوا خلاص، عشان يقدرون ينضمون للتدريب," قال لنا.
"هل هم الفريق الخاص بالتحقيق؟" سأل ماتيو.
"نعم، يا صاحب السمو. أعرفهم شخصياً لأننا نسوي تدريب منتظم كل أسبوع," جاوب.
"كالفن، إيش رأيك؟" حبيبي سأل.
"هم جاهزين كلهم. راح يكون أسهل ندربهم لأن عندهم تعاون سابق مع بعضهم," رد.
"أنا معجب بهالمنطقة لأنهم متعاونين مع بعض. في هالحالة، مو سيئ نعتمد على قبيلة مجاورة لأن القصر ما يقدر يوصل ويرجع ويدعمكم فوراً لأن لازم نراعي وقت السفر. إنكم تساندون بعض راح ينقذ أعضاء القبيلة المحتاجين," قال ماتيو. "كيف القصر ما سمع عن هذا؟" سأل بفضول. هذا اللي فكرت فيه بعد، لازم يبلغون القصر لأن هذا لأغراض الأمن.
"سوينا كذا، يا صاحب السمو. بس ما جانا أي رد، عشان كذا قررنا بس نسويه," ألفا جاك رد، واللي خلى كالفن وماتيو وأنا نطالع في بعض. "بما إننا تحالفنا، تم تعييني كالمجلس، والألفا الآخرون كانوا الأعضاء. قبل ما نقرر نسوي شي، نتأكد إنا نتكلم عنه ونتناقش في كل شي عشان نعرف الإيجابيات والسلبيات من أفعالنا," أضاف.
"ما أدري، بس ما أعتقد إنه وصل للقصر إنكم شكلتم مثل هالمجموعة. لو وصلنا، كنت حضرت، أو القصر يمكن أرسل أحد كنائب عشان يتأكد إن التحالف ماشي تمام," ماتيو رد. الحين عندنا شي نبلغ عنه للملك. متأكدة إنه راح ينصدم بعد. إذا كان فيه شي يبغاه الملك، هو إنه يضمن سلامة كل قبيلة في المملكة. عشان يضمن سلامتهم وأمنهم، التحالف حركة ذكية.
"كيف بلغت القصر؟" ماتيو استمر يسأل.
"أرسلنا إيميل لأننا استلمنا إشعار إنه نقدر نبلغ القصر عن كل شي أو نطلب مساعدة عن طريق البريد," ألفا جاك رد. أعرف إننا في العصر الحديث خلاص، بس الملك عمره ما يبغى يستخدم الإيميلات لما يقابل أي من الألفا أو المسؤولين في أي قبيلة. كان يبغى يناقش الأشياء شخصياً، لأنه متأكد من إنه يسأل أسئلة عن طلباتهم، أو حتى تقاريرهم.
"ما أعتقد إننا أصدرنا إشعار زي كذا." كالفن ما قدر إلا إنه يقول. زي ما توقعت.
"إيش تقصد؟" ألفا جاك سأل بفضول، عشان كذا البيتا حقنا شرح إيش وكيف الملك كان يبغى يتكلم معاهم.
"إذا كانت مناسبة أو شي زي كذا، قبل دعوات عن طريق الإيميلات أو حتى البريد. بس مو لما يكون للأمن والسلامة," أضاف.
"إذن مين أرسل لنا هالإشعار؟"
"هذا اللي راح نعرفه," ماتيو جاوب. "لسى عندك نسخة منه؟"
"نعم، يا صاحب السمو."
"أبغى أشوفه. خلنا نروح مكتبك ونتكلم. بس خلنا كالفن يقود التدريب.", بعدين رجعنا للقصر، وين كان مكتب الألفا، وتناقشنا في كيف وصلهم البريد. كان مقلق جداً إنه فيه خائن إضافي محتمل في القصر. اللي يقلقني أكثر هو احتمال إنهم كانوا من المسؤولين ذوي الرتب العالية.
بما إنه صار قبل لي ولأهلي، مو بعيد عن الحقيقة. طالعت في ماتيو ولقيته في تفكير عميق بعد. أعرف إنه بدأ يفكر في أي أحد ممكن يسوي كذا في القصر.
"يا صاحب السمو، مو قاعدة أشك في أحد، بس ما قدرت إلا إني أفكر إنه كان فيه أحد في القصر منعنا من طلب المساعدة في القصر. هذا إذا أنت فعلاً ما عرفت عن إشعار الإيميل."
"ما راح أخفي عنك، بس هذا بالظبط اللي أفكر فيه الحين. خايفين إنه لازم نكون حذرين لما نرسل معلومات للقصر لين ما نلقى الخائن," رد. ما نقدر نخبي بعد، وممتنين إنا عرفنا هالمرة. هالحادثة غيرت معتقداتنا ومكنتنا إنا نسوي تحضيرات وخطط مناسبة، مع العلم إننا فكرنا إنه كان فيه بس خائن واحد.
"أعتقد فرايا وأنا لازم نرجع للقصر. راح أخلي البيتا كالفن هنا يكمل التدريب وتوجيه الفريق في حادثة الخطف. وبينما إحنا هناك، راح أشكّل فريق تقني يراقب الإيميلات ويبلغني مباشرة عن كل اهتماماتكم عشان استجابة أسرع."
"نعم، يا صاحب السمو," ألفا جاك رد.
"أتوقع إنك تبلغ عن كل شي يخص أمن كل قبيلة حول منطقتك للبيتا كالفن. راح يسوي شغل ممتاز؛ متأكد من ذلك," قال، وشفتي عيونه متوسعة. لازم إنه أرسل رسالة لكالفن عن طريق ربط العقل، يبلغه عن خططنا. بعدين جهزنا عشان نمشي وأخذنا محاربين معنا. كالفن ما راح يخلينا لو ما سوينا كذا، عشان كذا بس وافقنا عشان يحس بالراحة.
وراء في القصر، الملك ماركو كان قلقان جداً لما وصلنا. "إيش صار، يا أبي؟" ماتيو سأل.
"كاميلا انخطفت!" قال.
"إيش؟" صرخت.