الفصل 15
الوقت مر بسرعة مرة، وباقي كم يوم على المناسبة. كنا مشغولين أكثر من قبل في تنظيم وترتيب كمية حاجات. حددنا أسبوع عشان ننظم ونحضر للمكان عشان المكان نفسه كان كبير مرة.
بعد اللي صار هذيك المرة في المكتب مع نايل فيسيلوف، تجنبته زي الطاعون. لحسن الحظ، نادراً ما تقاطعت طرقنا. ما كان دايم في مكتبه ولا في المبنى. كان عنده اجتماعات بزنس برا ومرات يسافر برا البلد. كان شي مفيد بالنسبة لي. بس لما يكون موجود ويدور عليّ، أهرب وأمثل إني مشغولة بشي. كان واضح إنه لاحظ تهربي.
نايل فيسيلوف بدأ يثق فيني في المشروع هذا زي ما لاحظت. ما عاد يشتكي وأضاف اقتراحات وأفكار بدالها. والطريقة اللي عيونه تروح عليّ فيها وقت الاجتماعات، ويسأل عن أفكاري. كان معتمد عليّ فعلياً. أنا كمان بطلت أستفزه لأني ما أبغى أجذب انتباهه زيادة. بس قدرت أجذبه بسبب إحباطه.
كان يبغاني.
مو متأكدة إذا العكس صحيح. الاعتراف فاجأني، وعلى الرغم من مرور أسابيع، لسه في حالة ذهول وأفكر فيه. ما أعتقد إني مستعدة لشخص يمتلكني بالشكل هذا.
"ايش قاعدة تسوين؟" كاليب حط نفسه جنبي وهو يطالعني باستغراب. المناسبة بعد يومين. راح تستمر يومين عشان كذا لازم أتأكد إن الكل قاعد يسوي شغله وإن كل شي بيرفكت.
"هذا النور الغبي قاعد يحجب رؤيتي." رديت بعبوس وأنا أطالع النور المايل اللي مو في نفس مكان الباقي. أنا شوية بريفكشنست مرات وهاذي وحدة من المرات.
"خذي بريك، طيب؟ الكل قاعد يتغدى الحين وأنتِ هنا تقلقين على نور ممكن يتصلح بعدين."
"روح أنت تغدى. أنا بأصلح هذا وألحق عليك." وأنا أمشي باتجاه السلم عشان أحطه تحت النور مباشرة.
"كور."
"أوامر المدير."
تنهد. "طيب. بأحجز لك غدا. لازم تاكلين تمام؟"
"أيوا، يا فندم." قلب عيونه بس راح باتجاهي عشان يساعد في السلم. "شكراً. الحين، روح. تدري إني ما راح أتحرك إلا إذا صلحت هذا."
تنهد مرة ثانية. "أدري. عشان كذا ما راح ألمس النور هذا إلا لما تقولين."
حكى بنبرة سخرية. بس ضحكت. بعدين كاليب راح عشان بريك.
قلقي القصير اختفى لما صلحت النور أخيراً. كان شي غبي مني وكاليب كان على حق لما قال إني ممكن أصلحه بعدين، والأفضل إني أخلي أحد يصلحه لي. بس أنا ما أحب الإحساس المزعج هذا. متأكدة إن كثير ناس يقدرون هالشي، بالذات لما تبغى كل شي يكون بيرفكت في نظرك.
"أتمنى ما جلستي هنا بس عشان تتجنبيني."
فزيت من صوته المألوف. تنهدت. "كنت أصلح النور، يا مستر فيسيلوف." بعدين طالعت تحت لما حسيت فيه تحت. فك المعطف وعيونه كشرت. أكمام القميص كانت مرفوعة. "ولا تطلع فجأة كذا. لو طحت، هذا ذنبك." صرخت.
"بس انزلي هنا. مساعدتك قالت إنك ما أكلتي." قدرت أشوف حواجبه تتجمع من هنا. عيون القطط ضاقت زيادة.
نزلت على أي حال عارفة إني ما عندي خيار لما يتعلق بهذا الرجال المتغطرس. "انتبهي." وفجأة فقدت خطوة في نفس الوقت مع الكلمة ذي.
"يا خرا." تمتم.
رفعت راسي وأنا أشوف إني من فوقه وهو تحتي وجسمي مفروش على الأرض. هو حماني من الوقعة. تنهد وهو يشيل نظارته. يده الثانية لسه ملفوفة حوالين خصري.
شميته بشكل خفيف. دفنت خشمي في صدره عشان أستنشق ريحته. لازم يتخلص من الكولونيا ذي وإلا راح تنضاف لقائمة إدماني الغريب.
"قلت انتبهي، يا كور. ليش تخليني أغضب دايم؟" رفع راسه عشان يطالع فيني وهو يوبخ.
راسي ارتفع بسرعة، كاد يكسر رقبتي. "بالطبع، كان قصدي إني أتزحلق وأطيح عشان أكسر رقبتي وأموت." بعدين ضربت صدره بقوة. "أنت قذر. أنت الوحيد اللي يطفشني دايم."
"إذاً تلجأين للعنف لما ما يكون عندك شي أصلي تردين به." طلعني معاه ببطء.
"أوه، اسكت. تدري إنك نفس الشي." رديت وأنا أقلب عيني.
"تقولين كذا وأنتِ هنا مرتاحة وتتوسدين ذراعي."
عبست. "خلني أروح." دفعته وهزيته. بدالها، ضيق قبضته عليّ. ذراعيه الاثنين لفو حواليني زي أفعى جائعة.
"تتجنبيني، يا lyuBImaya." عبست. فيه الكلمة ذي مرة ثانية. ايش معناها؟ "محظوظة إني كنت مشغول، بس الحين ما راح تقدرين تهربين مني."
"متغطرس لو تفكر إني أتجنبك. يعني مين أنت عشان تقول كذا؟ رجال مهووس فيني بشكل واضح." صرخت.
نايل فيسيلوف بس ضحك. بعدين جاب يده على وجهي. إبهامه مر على خدي بلطف. أنزل رأسه عشان يلتقي بشفاهي. بالتاكيد التقيته في نص الطريق وضغطت شفاهي على شفايفه.
أعتقد إني اشتقت له.
تبادلنا القبل لوقت. كانت بطيئة، فيها شغف ودافئة. شي مش عادي بالنسبة لنا عشان نايل فيسيلوف كان دايم عدواني. إذا استمر كذا…
انسحب أول واحد. إبهامه مر على خدي مرة ثانية، الخد اللي ضربني فيه قبل كم شهر.
"ما قدرت أعتذر لك لما ضربتك بالغلط." عيوني اللي مغمضة انفتحت تلقائياً على كلماته. "تقنياً، تحصد اللي زرعته." عبست. "وما خليتني لما حرفياً جلستي تتجنبيني."
رفعت يدي عشان أضربه بس أوقفها في نص الهواء. يده لفت حوالين معصمي. ابتسم بوقاحة وكأنو كسبني. رديت بابتسامة ساخرة. يدي الثانية قدرت تصفق وجهه. رأسه مال على جنب بسبب الضربة. ابتسمت بمشاغبة، أشوف العلامة الحمرا على خده.
"حسناً… أعتقد إنك تحتاج تكون-" ما قدرت أكمل كلامي لما فجأة باسني… بقوة وبحماس.
تأوهت لما غزا لسانه فمي بقوة. حاربت لسانه بنفس القوة والشغف. ما أبغاه هو يتحكم، ارتفعت شوية وحطيته على خصري، ركبي تسند الأرض. هو كان جالس ولصقت مؤخرته على الأرض. بسبب وضعنا، قدرت أكون فوقه. ذراعيه لفت حوالين خصري بقوة وبينما يديني مسكت رأسه وكأني أأمنه عشان ما يروح برا عن سيطرتي.
"هي، يا مدير. خلصتي ولا لسه؟ الكل يدورون عليك عشان…" كاليب سكت لما شافنا. "واو." فمه مفتوح بصدمة.