الفصل 16
اتنفضنا احنا الاثنين قبل ما أزق نايل بعيد وهو سابني بذعر. قمنا احنا الاتنين بسرعة من على الأرض بشوية لخبطة.
"يا إلهي." سمعت كاليب يهمس. "أنا-أنا-أنا... ماشفتيش أي حاجة... لو- لو عايزين مني أعمل كده." قالها بتأتأة و رعب.
نايل وأنا مسحنا على حلقنا في نفس الوقت. "ليه جيت هنا تاني؟" عرفت أسأل و مسحت الإحراج في الجو.
"أوه... صح. الكل كان عايزك تقدم كلمة. آنسة أندرسون وآنسة فازكيز وصلوا و جابوا أكل أكتر." كان فيه حماس في صوته لما قال الجزء الأخير. "بما أننا خلاص قربنا نخلص هنا."
"تمام." جاوبت.
"هأشوفك هناك." قال نايل قبل ما يهرب، و هو بيظبط الكرافتة بتاعته في الطريق. هز رأسه ناحية كاليب و هو بيبتسم له بتوتر.
"واو." تمتم بمظهر مصدوم.
"ولا كلمة، كاليب." حذرت.
"أنا بس ما كنتش فاكر أنكم انتوا الاثنين حتكونوا كده... يعني، مش انتوا الاثنين بتكرهوا بعض؟" بصيت له بغضب. "تمام، تمام. هأكتم بوقي." قفل بوقه بسوسته وهمية.
هزيت راسي و أنا بمشي ناحية الأوضة اللي الكل بيتجمع فيها عشان البريك بتاعهم. كاليب تبعني و هو بيبتسم بمشاكسة على وشه. أوقات بيذكرني أوي بكولتون.
---
اليوم بتاع الحدث جه أخيراً و ما كانش مفاجأة أن المكان كان مليان ناس كتير، خصوصاً رجال أعمال معاهم فلوس كتير، واضحة جداً. سبت كاليب يدير كل حاجة. هو المدير دلوقتي. كوين و نايل قرروا أنهم يرتاحوا مني و من إيزابيلا من الشغل و يكونوا واحد من الضيوف.
أنا عادة بشتغل خلال الأحداث نفسها و نادراً ما أقعد بس أتفرج. النهارده وافقت معاهم أني ما أشتغلش بما إن مشاهدة البرنامج مثير جداً. فكرني بتوني ستارك و هو بيعرض اختراعه الجديد. حتى بهزر عن ده مع كوين بالرغم من أنه مختلف أكيد.
"تعرفي أنه بس اليوم الأول بس يا بت، عملتي عظمة." علقت كوين بفخر واضح. "ده رجوع كلي تام."
"يااااي~ شكراً أوي، كوين." ضغطت إيدي على صدري كتأثير درامي إضافي.
هزت راسها بتسلية. "بجد، كور. أنا فخورة بيكي أوي. في وقت قصير، ده أكيد كلاس إس. طريقة أنك تثبتي نفسك. بصراحة، كان فيه شوية شك هناك خصوصاً لما انتي و نايل ما كنتوش بخير. بس جزء كبير مني كان عارف أنك حتعمليها بقنبلة كبيرة."
ابتسمت لها بالرغم من شوية ألم بما إني ماقدرتش أقولها الحقيقة. يعني ده كله يستاهل. "شكراً." شربت الشامبين بتاعي قبل ما أكمل. "تعرفي أنه مستحيل أخسر لمستي." بهزر.
"طبعاً، انتي كورا روزي كور من أجل الله." ضحكنا احنا الاثنين و احنا بنرمي نكت لبعض.
بسأقدر حقيقة أن كوين عمرها ما بتجيب الموضوع و بس بتحترمني. الأكتر من كده أنها بتشجعني. ده بس ضاف لفكرة أن اللي عملته عشانها كان يستاهل أكتر. هي أحسن صاحبة ليا، شريكتي. حتى بأقدر محاضراتها بالرغم من أنها بتوجع الودن. ده بس بيوري أنها بتهتم بيا كتير.
استمتعنا باليوم كله. روحنا و لففنا و شوفنا المعروضات و العرض الحي. كنا زي مراهقين بيزوروا مؤتمر. كان مدهش. فجأة حسيت بفخر تجاه نايل. أكيد مش هأقوله ده. الواد ده بالفعل مغرور أوي.
روحنا البيت متأخر. عزمت الكل على العشا قبل ما نمشي. كوين و بيل و أنا اشتركنا بما أننا كنا مبسوطين أوي أن كل حاجة مشيت كويس. نايل انبهر بفريقنا. الحدث مشي بسلاسة من غير أخطاء. ما قدرناش نحتفل حتى شوية، و لازم نمشي على طول للبيت. لسة فيه يوم كبير بكرة لينا.
كنا بنستنى الكل يمشي لحد ما بقينا احنا بس. بيل و كايل كانوا أول ناس روحوا البيت عشان أم بيل، اللي فضلت عشان تربي بنتهم، تقدر ترتاح هي كمان. كوين عرضت عليا أني أركب معاهم بس أنا رفضت.
"هأسيبها ليكي." ضيقت عينيها على كاليب.
كاليب بس ضحك و حيّا. "نعم يا آنسة إيفانز."
كوين ابتسمت و فيه شرارة في عينيها. غالباً كانت مبسوطة لما كاليب ناداها آنسة إيفانز. "ده بالظبط ليه بحبك، كاليب." ضحكنا على ردها. تايلر باسها على خدها قبل ما يجرها ناحية عربيتهم.
"يلا، يا مخرجة. هأوصلك للبيت- أو لأ." عينيه فجأة وسعت برعب لما رجع في كلامه. رفعت حاجبي باستغراب، بتساءل ليه فجأة بيتصرف كده.
وقتها لاحظت أن فيه ظل ورايا. لفت عيني ليه كاليب فجأة اتحول من مبتسم لخواف.
"همشي قدام، كورا- قصدي مخرجة." عينيه اتحولت ليا و للوحش اللي ورايا. هزيت راسي لكاليب قبل ما يهرب من غير نية أنه يبص وراه.
تنهدت. "دايماً بتخوف موظفيني، يا مستر فيسيلوف."
"هأخدك للبيت."
دورت عشان أواجهه، و ابتسامة على وشي. "ده بيتوقف على أي بيت." هزيت حواجبي، و أنا بهزر معاه. وشه ساعتها اسود، بس تجاهل اللي قولته و هو ماشي ناحية عربيته. تبعته على أي حال.
فعلاً وصلني لشقتي. و أنا قولت له يروح فين. كان معاه اختيار أنه ما يمشيش ورايا، بس طبعه المحترم مشي وراه على أي حال.
"شكراً. تصبح على خير." استنيت منه على الأقل يجاوبني تصبح على خير، بس هو كان ساكت بس. ما اهتمتش بده، و بس هزيت كتفي و نزلت من عربيته. بعد كام خطوة، سمعت صوت الباب بيتصفق. لما لفيت، شوفته ماشي ورايا.
"في ايه؟ حتمشي معايا لحد باب بيتي؟ يا لهوي." بهزر معاه بابتسامة. بصلي بلامبالاة لثانية قبل ما يبص الناحية التانية. تجاهلت رد فعله بما إنه دايماً كده. خلاص اتعودت على سكوته و عدم اهتمامه. احنا في صمت مرتاحين و احنا ماشيين سوا.
مسكت مفاتيحي في بنطلوني و احنا على بعد كام خطوة من باب بيتي. و أنا بدخل، نايل فجأة زق نفسه جوه في نفس اللحظة اللي فتحت فيها بوقي عشان أقول له شكراً. اتخضيت لثانية قبل ما يزقني على الباب. الباب اتقفل بصوت عالي من التأثير.
شهقت. "لازم فعلاً توقف عن عمل ده. و ليه، يا أخي، أنت-" قاطعني بشفايفه و هو بيخبط في شفايفي. إيديه دخلت جوه قميصي على عجلة. التانية على زرار بنطلوني.
"هيه، هيه، هيه." قاطعته و أنا بتراجع. إيدي على صدره، بزقه بعيد. "بتعمل ايه؟ لازم نصحى بدري بكرة." عبس، بس سابني أمشي على أي حال.
"تمام." زفرت بارتياح. "بس هأفضل هنا."
حواجبي ارتفعت بدهشة. "أوف، لأ. أنا عندي بس أوضة نوم واحدة هنا."
"أحسن من كده." قال و هو بيحط إيديه على بعض.