الفصل 34
كور
كل جزء من جسمي كان يوجعني. حتى لما فتحت عيوني، كان يؤلمني. السرير كان ناعم ومريح جدًا بس حسيت بالدفء والعرق تحت البطانية.
حركت أصابعي ببطء، يدي ورجلي. حاولت على الأقل أجلس. تنهدت من الألم اللي كنت أحس فيه. حسيت بثقل وإرهاق أكثر من ذيك الليلة.
حطيت رجولي على الأرض بحذر قبل ما أوقف. ولما وقفت، طحت على طول. تنهدت من الألم الإضافي اللي كنت أحس فيه.
نسيت تمامًا عن رجلي المصابة.
كنت تعبانة لدرجة أني بقيت منسدحة على الأرض. ما فيش لحظة أطول، الباب انفتح فجأة. نايل وقف في حالة ذعر وهو يشوف حالتي على الأرض.
إيش؟ نايل؟
'نايل؟ لحظة، وين أنا؟' سألت بينما هو يمشي نحوي بسرعة.
قبل ما يجاوب على سؤالي، شالني بين ذراعيه وحطني مرة ثانية على السرير.
'أنت في غرفتي.' جاوب ببساطة.
'أعدت تصميم غرفتك؟ ما أتذكر غرفتك كانت كبيرة كذا.' تقريبًا ثلاث أضعاف حجم الغرفة في البنتهاوس حقه.
'لا، مو البنتهاوس. هذا المكان اللي أنا أعيش فيه بالأصل.' كان يغطيني باللحاف بس وقفت وهزيت راسي. بدلًا من كذا جلس على السرير بينما أنا جلست على مسند الرأس.
'أوه. ليش جبتني هنا؟' حواجبي تجمعت. 'ليش مو في الشغل؟'
ما كنت أعرف الوقت بس متأكدة مليون بالمية إنها في نص النهار. أشعة الشمس من الشبابيك الضخمة كانت قوية بزيادة. هو من النوع اللي دائمًا منغمس في الشغل. النوع اللي يصحى بدري وينام متأخر لأنه يفضل يركز على الشغل.
'لحظة، إذا هذه غرفتك، وين نمت؟'
'تسك. أسئلة كثيرة بمجرد ما تصحين.'
'أنا جادة، نايل. أغمى علي الليلة الماضية وأنا فضولية وش صار بعد كذا.'
فجأة سكت وكأنه ما عنده خطة يجاوبني. ما حبيتش ولا شيء.
'إيش؟ وش صار؟ قولي لي.' حثيت وأنا مقطبة.
'أغمى عليك قبل ثلاث ليالي. ما صحيتي إلا الحين.'
عيوني اتسعت. 'إيش؟!'
'اهدي. مو كأن عندك غيبوبة. بس كنتي في وعي وخارج وعي. كان عندك حمى عالية فعلًا. ما أرسلناك للمستشفى زي ما تمنيتي فخليتك تنكشف على دكتورنا الخاص.'
طالعت تحت. 'أوه.' طالعت فيه من بين رموشي. 'شكرًا.'
'تعرفين لازم تشرحين. هذه المرة الثانية حياتك في خطر.' بشكل مفاجئ، صوته ما بدا وكأنه يوبخني. كان هادي وأنا مو متعودة عليه كذا.
'ما كنت بالظبط في خطر.'
نظرته الهادئة فجأة تحولت إلى عبوس. 'تجرئين تدافعين عن هذا الحقير. أخذك مني!' زمجر وتفاجأت.
عمري ما شفتيه كذا قبل. كان أبعد من الغضب.
'ليش أنا هنا، نايل؟' سألت بدالها.
ما كنت أعرف وش أقول بعد كذا بالنظر إلى أننا ما كنا على علاقة جيدة آخر مرة تقابلنا.
غمض عيونه وأدار وجهه بعيدًا. 'أنت هنا لأن هذا المكان اللي ما يجرأ يجي وراك فيه.' بعدين حول عيونه لي. كان يحدق بس كان فيها مشاعر كثيرة. 'الحين، قولي لي. ليش أخذك؟'
'أبي أجاوب على كذا لما أصدقائي يكونوا هنا.' قدرت أشوف إنه مو راضي عن إجابتي. 'أبي أشرح كل شيء هالمرة... من وين بدأ كل شيء.'
'صديقتك قالت لنا كل شيء.' أعتقد أنه يقصد كوين لأنها الوحيدة اللي قلت لها الحقيقة. ما كنت أعرف أن إخباره راح يكون مفيد في المستقبل. كان فيه شيء واحد كويس في هذه الحادثة على الرغم من ذلك. كوين و نايل كانوا متعاونين. 'بقدر ما أبي أدعم قرارك، أنت مدانة لي بهذا، كور. جعلتيني أريد أدمر المدينة اللعينة كلها وأنا أدور عليك.'
فجأة حسيت بالذنب على اللي صار. وكل ما شفتي نظرته القلقة لي. مو كأن هذا خطأي أن الوضع صار كذا. حتى لو فقدت الأمل من البداية، قدرت أخَطِّط لهربي. ونجح.
طالعت فيه لفترة حتى قررت أخليه يعرف الحقيقة.
'ممكن أتسبح أول؟' سألت بخجل تقريبًا. أومأ على طول وشالني بين ذراعيه اللي فاجأني. لفيت ذراعي حول رقبته لدعمي.
قلبي كان يدق بسرعة وحسيت بالدفء والدوار.
تبًا.
هذا مو قاعد يصير بجدية.
خلاني أجلس على حافة حوض الاستحمام وهو يبدأ يخلع ملابسي.
'اوه، اوه، اوه.' مسكت معصمه عشان أوقفه. 'أنا... أنا أقدر أسويها بنفسي.'
كنت ألعن وأنا أحمر وأنا ما أعرف ليش كنت أتصرف بهذه الطريقة. كنا تفاعلنا جنسيًا وشوفنا أجسامنا العارية مرات كثيرة. ليش العنة أحس بالخجل الحين؟
لحسن الحظ، وافق. جهز الموية في الحوض وملأها بصابون ريحته ورد. لما انتهى، أدرك أني ما زلت بملابسي.
طالعنا بعض لفترة قبل ما أقول له 'برة.'
فجأة، ركع أمامي. 'تتصرفين وكأني عمري ما شفتي جسمك عاري قبل.' درت عيوني.
أظهر لي ابتسامة خفيفة قبل ما يمسك رقبتي من الخلف ويسحبني له عشان يبوس جبهتي.
كنت مصدومة. أيش القرف الحقيقي! هو مغرور، متملك، مسيطر، مدلل... بس عمره ما كان لطيف.
بعدين وقف وبدأ يمشي. 'خذي وقتك بس ما راح أقفل الباب.' قال وهو يمشي.
'اللي يكون.' تمتمت وبديت أخلع ملابسي.
أدركت أني كنت أرتدي بس تي شيرت أبيض كبير مع سروال داخلي فقط. بدون ستيان. حتى ما أبي أسأل مين العنة غيرني.
هذا الأحمق متملك فعلًا.