الفصل 55
خليني أخمن. كولتون وشى مرة ثانية." قلت وأنا أشم.
"هو صديق جيد."
"أنت بس بتقول كدا لأنه بيقولك أنا فين." ضحكت قبل ما أشم مرة تانية. "شكله بيحب يبوس مؤخرتك، ها."
"هو بيحب."
"افتكرت إنك زعلان مني." مسحت الدموع اللي كانت بتنزل على خدي بلا توقف.
نايل فك دراعاته من حواليا. اتوترت شوية قبل ما أشوف إنه بس اتحرك عشان يقعد جنبي على الكنبة.
"أنا خايب الأمل… إنك مش بتثقي فيا في الحاجات دي، كور. أنا عارفة إن ده موضوع حساس بالنسبة لك، بس… أنا مش مجرد أي حد تاني ممكن تتجاهليه بسهولة."
ما بصش فيا وهو بيتكلم. عيونه كانت بعيدة و وشه كان فاضي. غمضت عيني بيأس و إحساس بالذنب. بوظت الدنيا. أعترف بده.
"أنا آسفة." كتمت شهقة. يا إلهي، مش عارفة ليه أنا عمالة أبالغ في مشاعري دلوقتي. كنت خايفة إنه يكون زعلان مني وبعدين يتجاهلني في النهاية وده عمره ما بيحصل. أفضل إنه يغضب زي الإعصار على إنه يسكت زعلان. بتأثر فيا أكتر بكتير.
كان ساكت فبدأت أشرحله ليه كنت كدا. سمع بهدوء من غير أي أسئلة. كنت متوترة لاني مش عارفة هو بيفكر في ايه… فيا.
شفتيه بيقبض قبضته و وشه عليه تعبير مش مفهوم.
خلال القصة، أدركت إني مش عايزة ده يحصل له. حتى أنا مش عايزة ده يحصل لـ نيكسون، عشان كدا رفضته.
بعد ما حكيتله، كان بيبص في الفراغ و مكشر على وشه المنحوت بشكل مثالي. تنهدت قبل ما أتكلم عن أفكاري.
"أعتقد إننا لازم ننهي علاقتنا."
لف راسه بسرعة في اتجاهي. عيونه كانت واسعة قبل ما يكشر.
"إيه الزفت اللي انتي قولتي ده؟" كان غاضب.
"قلت إننا بس لازم ننهي."
"كور." نطق اسمي بصوت بين أسنانه. "متكونيش عبثية. علاقتنا مالها بمشاكل عيلتك؟"
بطريقة ما، الكلام ده ضايقني.
بصيتله بغضب. "أنا بس مش عايزة إنك تختار بيني وبين عيلتك. مش فاهم، يا نايل؟! مامتك مش بتحبني. ممكن تتجاهل وجودي بس ده مش معناه إنها بتحبني عشانك. أفضل إننا ننهي العلاقة على إنك تختار!"
"اخرسي! متقرريش بدالي. أنا اللي بقرر لنفسي! حتى أمي اللي خلفتني مش هتقرر بدالي."
سخرت. "أه، أوكي." قلت بسخرية. "شكلك مش فاهم، صح؟ كل اللي أنا عايزاه هو إنك متقاتلش مع أهلك بسبب علاقتنا، بسببي! أنا أعرفك، يا نايل. أعرفك كويس لدرجة إنك هتدافع عننا! لو ده حصل… أنت بس هتكسر علاقتك بعيلتك." قلت بيأس. بصيت لتحت و أنا بتذكر ماضيي. "ليه بتعتقد إني كدا؟ العيلة الوحيدة اللي عندي هي أصحابي. أنت عندك أمك وأبوك. أمي ماتت. أبويا… مش مهتم بيا. لو عندي فرصة إن تكون عندي عيلة زي عيلتك، هقدرها."
نايل مسك وشي بإيديه و رفعه عشان أبصله. "مش لازم أختار. مش لازم أقاتل. لأن lyuBImaya… هيكون عندي كل حاجة. هيكون عندي عيلتي. هيكون عندي مكانتي. والأهم من ده كله، هيكون عندي إنتي. مش هتخلى عن أي حاجة. لو إنتي عايزة تتخلي عننا، يبقى ماشي. بس اعرفي إني عمري ما هتخلى عنك. إنتي ملكي. في اللحظة اللي أغريتيني فيها في الليلة اللي كانت مليانة عواصف، إنتي وقعتي باقي حياتك ليا. ليا أنا بس!"
يا إلهي. أنا بعيط تاني.
"إزاي دايما بتعرف تقول الكلام الصح؟" سألت و هو بيمسح الدموع من على خدي. إبهامه لمسها بنعومة و بحب. "مامتك مش بتحبني." كررت وده كان زي الأنين.
ضحك بهدوء. "مش محتاجة تقلقي على أمي. هي دايما باردة مع كل الستات اللي بيقربوا مني. أنا هفهمها إن الست الوحيدة اللي عايزها في حياتي هي إنتي."
"إيه لو هي مش موافقة؟ أنا عارفة إني مش المرأة المثالية، يا نايل. يعني بصلي. تذكرت إزاي كنت مقرف مني أول مرة اتقابلنا. أنا متأكدة إن أمك بتحس بنفس الطريقة."
"مين محتاج ست مثالية لما أحصل على إني أحبك وأمارس الجنس معاكي؟" عبست و أنا أضربه على ذراعه.
"كنت بهزر بس." قال بضحك.
"ده مش مضحك، يا وحش! أعتقد دلوقتي تأكد إنك بس عايز جسمي." وبعدين لف دراعاته حوالين وسطي و ضم أنفه على رقبتي. حسيت بيه بيشم ريحتي و يبوس كتفي ورقبتي.
"أنا عايزك وإنتي وكل حاجة فيكي." تمتم. فضلنا كدا شوية قبل ما يسيب و يتكلم تاني. "عن عيلتك. أنا آسف إن ده حصل معاكي. أتمنى إني أقدر أعمل أي حاجة عشان أصلحها بس الموضوع مش بسيط زي إني أستخدم قوتي عشان أدمر حد." ضحكت على ملاحظته اللي خلاته يبتسم.
"كولتون كان عنده حق لما نصحك على الأقل إنك تشوفي أبوكي. أعتقد إنك تقدري تقولي إن ده بمثابة خاتمة. هو لسه أبوكي مهما كان. ممكن يكون بيعاني دلوقتي و بيدور على السلام مع بنته الوحيدة."
حسيت بدفء صوابعه بتلمس خدي. "إزاي الزفت ده حصل عندك تطور في الشخصية و أنا لأ؟"
نايل بيضحك من قلبه على كلامي. "إنتي لسه ما وقعتيش في حبي، lyuBImaya. ده هيكون أعظم تطور في القصة دي."
تحركت بعيد عن لمسته و خلقت مسافة صغيرة. ضفرت دراعاتي و نظرتله بغضب. "أنت قلت كأنك مش عارفة إزاي أوقع في الحب."
ضحك قبل ما يطلب مني أقرب منه. "تعالي، lyuBImaya. بطلي تتصرفي بطريقة لطيفة و تعالي في حضني."
زي المرأة اللي مسحورة، سمحت لنفسي إني أبلع في حضنه. بدلا من إني أحط دراعاتي حواليه، مديت إيدي لرقبته وقابلت شفايفي بشفايفه. ده فاجأه بس استسلم لتقدماتي على أي حال.
القبلة اتحولت لحميمية و أكثر شغف. حسيت بنفسي بدفع نايل على الكنبة، و أنا متربعة على وركيه بشوق.
"كور…" نطق بين الأنفاس. "إنتي سكرانة."
"همم." تأوهت و عمقت القبلة، و حطيت إيدي على صدره عشان أدفع و أجبره إنه يستلقي على المادة الناعمة.
"مش عايز أستغلك كدا." همس.
أدركت إن الكحول بالفعل ضربني وحش.
أحك وركي ضده، مستفزة إياه أكثر. على الرغم من إنه كان بيحاول يكون جنتلمان النهارده، مقدرش ينكر انتصابه المتزايد. تأوهت مع حكة زيادة عشان أقهر.
"كور… توقفي." حاول إنه يبعدني عنه بس أنا ما سمحتلهوش. "توقفي!" شفايفنا أخيرا انفصلت. "صاحبك ممكن يدخل علينا فجأة."
ما سمعتش و بس شيلت سويت شيرت. صدري اتنطط قدامه بالكامل.
"كور…" تأوه. "متعمليش كدا. مش عايز حد يشوفك كدا." زمجر وده كان يبدو مثيرا جدا. يا إلهي. الراجل ده بيثيرني جدا. مش قادرة أكتفي منه مهما حاولت أسيطر على نفسي.
مسكت قميصه و سحبته، الأزرار طارت لمعرفة مين. على طول أكلت رقبته لتحت لصدره، لبطنه. إيدي تلعثمت عشان أفك حزام بنطلونه. بصيت لفوق عشان أشوف نايل بيغمض عينيه وهو بيحارب سيطرته. عروق إيديه طلعت وهو بيقبض قبضته. ابتسمت على المنظر.
لما أخيرا فتحت بنطلونه، سمعت الباب بيتفتح وراه صوت كولتون.
"يا روز، إيه الزفت ده!"