الفصل 49
بعد يومين من الآن، أخيرًا زفاف كوين وتايلر. أنا حتى ما غادرت القصر عشان بس ما يصير شيء سيء مرة ثانية.
كنت أحب المشي، بس الحين ما ودي أطلع. خليت نفسي مشغولة بالتمارين. على ما يبدو، القصر الضخم ذا فيه جيم، فاستخدمته - واللي خلّى نايل أسعد وأكثر نشاطًا جنسيًا.
قال إني صرت أجذب، خصوصًا جسمي. مرات أفكر إذا هو يحبني بصدق، ولا بس جسمي. يعني الرجال هذا، واضح إنه ما يشبع. أتوقع الشغالات هنا يعرفن وش كنا نسوي دايم لما نايل يكون واضح كذا. شكله ما يقدر يشيل يدينه عني، ودايم يغريني.
وش اللي قاعد يصير مع هالرجال؟ هو قاعد يستغل إن أهله مو هنا. واضح إنه أدمن على النشاط المذكور. أنا منهكة، بس أحب الوضع على كل حال. ما راح أعطيه الشرف إنه يعرف ذا الشيء.
نزلت عشان البرانش لأنني صحيت متأخر. نايل طلع عشان يجيب شيء من مكتبه، وبعدين يرجع على طول.
من يوم ما قلت له يبقى، وهو يشتغل بالبيت من وقتها. مع إني قلت له ما عندي مانع لو يروح لشركته عشان يشتغل. هو لسه أصر إنه يبقى معي. أقدر تفكيره، بس يخليني أحس بالذنب كل يوم. وغير كذا، الكابوس ما رجع، وهذا شيء كويس. يا رب ما يرجع أبدًا.
سمعت ناس يتكلمون من الصالة، فرحت هناك عشان أتأكد مين الضيف قبل ما أروح لغرفة الطعام.
غلي دمي لما شفتي الضيف المذكور، جالسة على الكنبة. كانت نفس المرأة اللي جات هنا من فترة قريبة. رجولها متقاطعة بأناقة وهي تشرب على الأرجح كوب شاي.
هل هي دايم تزور نايل هنا؟
انفجعت لما شافتني. رفعت حاجب وأنا أراقبها. حطت الكوب على طاولة الوسط، ومن الواضح إنها لبست ابتسامة مزيفة لما طالعت فيني. أنا كمان حطيت يدي على صدري.
'مرحباً. أنا أنتظر نايل. ما كان في مكتبه لما رحت هناك.' تكلمت بكل زيفها.
يعني إذا نايل مو في المكتب، هي تجي هنا؟ كم مرة تجي هنا؟
'من أنتِ؟' كان في نبرة صوتي غرور، بس ذا ما كان مقصود، أعدك.
'أنا كريستينا لويل. أبوي، جيمس لويل، إذا كنتِ تعرفينه، يشتغل مع نايل.' تكلمت بفخر وراسها مرفوع. وقفت ومدت يدها، وتعرض علي أصافحها كتقديم.
تجاهلتها.
'وش تسوين هنا بدل أبويك؟' سؤالي فاجأها. 'عندك شغل معه؟'
سقط القناع أخيرًا عنها. حدقت فيني قبل ما تتكلم. 'من أنتِ عشان تسأليني على أي حال؟'
'سؤال كويس.' أشرت. 'أنا اللي راح أطردك من هالمكان.'
عبست. 'بجد؟ مين أنتِ بجد، هاه؟ ما شفتيك قبل. ما تشبهين واحدة من فيسيلوف. شوفي نفسك المسكينة. بس لأنك تحسين بالراحة هنا، تتصرفين كأنك مضيفة. أقول لك، يا عاهرة.' تقدمت مني بتهديد. 'أنا مضيفة المستقبل هنا. أنا اللي راح أطردك.'
'حلو. راح أتأكد إني أقول لنايل إن فيه أحد يبغى يتزوجه. بعد ما نشبع طبعًا.' غمزة مني، واللي من الواضح إنها ضايقتها.
فجأة مسكت ذراعي بقوة. أصابعها غرزت في جلدي، ووجعتني مرة. قبضت يدي، وحصرت أسناني من أجل ما أرد عليها.
'أنتِ مجرد عاهرة. لما يخلص منك، راح يركض وراي. مو ورا واحدة قذرة مثلك.'
أوه، نايل فيسيلوف، أنت في ورطة.
'شيلي يدك اللعينة، يا حلوة. لا تخليني أسويها.' قلت وأنا أحصر أسناني.
ابتسمت بسخرية، ومسكت يدها أقوى على ذراعي. يا عاهرة.
مسكت معصمها، ولفيتها، ولفيته من ورا ظهرها. صرخت مثل قطة شوارع لعينة. 'اتركيني، يا عاهرة!' صرخت وتأوهت من الألم، واللي خلاني أزيد من قبضتي أكثر.
'قولي آسفة. يمكن أخفف قبضتي.' تمتمت في أذنها، وأنا أسخر منها.
حاولت تبعدني، بس ما قدرت. كانت ترجف وتتأوه. بدأت الدموع تتجمع في عيونها. 'يا عاهرة! اتركي! راح تجاوبين عند أبوي. أقسم إني راح أدمر حياتك، يا قذرة!' صرخت لما عدلت يدي عشان تحس بألم أكثر.
بعد كل التمارين في الأيام القليلة الماضية، عرفت إني قوية، خصوصًا إني كنت أتدرب على البوكسينغ شوي. كنت أحاول أتذكر بعض الحركات، بس ما كنت أعرف إنها ممكن تفيدني الحين.
'كلمة واحدة، يا أميرة، وما راح تحسين بالألم بعد.'
لما فتحت فمها، تأكدت إني أزيد ألمها، وأخيرًا استسلمت.
'آسفة.' بكت.
'بنت كويسة.' خففت من قبضتي.
'ليش ما تخليني أروح؟' سألت وهي تبعدني.
'تبيني أخليك تروح؟ طيب، كرري كل كلمة أقولها. 'ما راح أقرب من نايل مرة ثانية.''
'أنتِ- آه!'
'سبع كلمات لعينة، يا أميرة. هذا كل اللي تحتاجه.'
'خدعتيني!' صوتها عالي النبرة كان مزعجًا.
قلبت عيني. 'اسمعي هنا، يا مراهقة. أنا بس قلت يمكن أخفف القبضة. راح أخليك تروحين إذا قلتي هالسبع كلمات اللعينة!'
'وش قاعد يصير هنا؟'
اللعنة.
بس لسه ما خليتها تروح، وثبت قبضتي.
نايل تمشى باتجاهنا وهو يتساءل وش قاعد يصير.
'نايل!' تأوهت بضيق. 'هالساحرة قاعدة تأذيني. مو راضية تخليني أروح.'
هزيت كتفي بعدم اكتراث. 'أنا مستمتعة بكسر ذراعها.'
'كور، خليها تروح.' قال. شيء كويس إنه بدا كأنه مو مهتم، وإلا أقسم إنه راح ينضم لهالمراهقة.
'مو لين ما تقول الكلمات.'
'لا! خليني أروح!' كانت ترجف بعنف مثل سمكة خارج الماء.
'بس قولي الكلمات، يا كريستينا، وهي راح تخليك تروحين. ما تدرين قد إيش هالمرأة عنيدة.'
ابتسمت بمكر.
'أنتِ حتى ما تدرين وش عندي أقول.' نايل فرك يده على وجهه بالإحباط. 'تبيني أبتعد عنك- آه! يوجع!'
'كور-'
'لا! ما راح أخليها تروح لين ما تقول الكلمات السحرية. فهمتي، يا أميرة؟ نقدر نسوي كذا طول اليوم.' حولت انتباهي لنايل. 'تقدر تروح فوق وتريح، يا حبي. راح أتزوجك بعدين.' مع إن صوتي كان عذب، كنت أحدق في نايل بتهديد. أتمنى إنه فهم وش أعني بهالكلمات.
تنهد قبل ما يبدأ يمشي.
'نايل، لا! لو سمحت ساعدني!'
'سبع كلمات.' قلت بتهديد وأنا أشد قبضتي.
'طيب، طيب! ما راح أقرب من نايل مرة ثانية!'
'أبدًا؟!' سألت بيقين وطمأنينة.
هددتها بتعديل يدي عشان تعرف إني آخذ هالشيء بجدية. خافت وكررتها لي. 'أيوة! أبدًا! ما راح أقرب منه أبدًا. لو سمحت خليني أروح.' بكت.
أخيرًا خليتها تروح بقليل من الخشونة. الدموع تجمعوا وانهمرت من عيونها. يا للخسارة إني ما أحس حتى بشيء من الشفقة.
'راح تدفعين ثمن ذا الشيء!'
حاولت أتقدم ناحيتها. أخذت شنطتها بسرعة وراحت تجري خارج القصر.
أوه، ذا كان شيء مرضي.
'أوه، ذا كان عرض كويس.'
يا للروعة.
دورت ببطء باتجاه الصوت. 'مرحبًا، أم نايل- أقصد سارة- أقصد السيدة فيسيلوف.'