الفصل 57
أنا خايف لازم أمنعكم الإثنين من المجيء إلى هنا."
قال كولتون وأنا قاعد على جزيرة المطبخ عنده. كان بيجهز الفطار وكان خلاص خلص. كانت كور لسه فوق، بتأخد شاور.
'هل تعرفوا إنكم الإثنين كنتم هاديين الليلة اللي فاتت لدرجة إني فكرت إنكم روحتوا البيت؟' قال بسخرية.
أعترف إني كنت محرج. ما كناش حذرين الليلة اللي فاتت خصوصًا لما كور بتصرخ بصوت عالي جدًا.
'غريب على الرغم من ذلك. فكرت إن فيه زلزال الليلة اللي فاتت.' أضاف.
غطيت وشي بإيدي وأنا بأفركهم ظاهريًا بس في الحقيقة كنت في منتهى الإحراج.
يا خراشي.
أنا بس مش عارف أسيطر على نفسي حوالين الست دي. أعتقد إن أخلاقي بتترمي من الشباك أول ما بأكون معاها.
هل ده اللي كانت تقصده عن شوية تطوير شخصية لما في الحقيقة أنا حاسس إني خلاص بأفقد عقلي؟
'صباح الخير.'
'أوه، أهو شريك الجريمة جه.' كولتون ما ترددش في رمي تعليق تاني لينا.
'أنت بجح.' علقت كور ورجعت وهي قاعدة على الكرسي اللي جنبي. قربت مني أكتر وشالت إيدي من على وشي وباست خدودي.
'يا حبي، أنت بتفقد لمستك.'
بصت له بغضب على الفور. 'كولتون، ما تبدأش. عندي صداع وحش أوي دلوقتي. ما تخلينيش أرمي تعليقات عن مؤخرتك اللي بتجيب الشلل.'
رفع إيديه باستسلام. 'على أي حال... ' حط الطبق الأخير وقعد قدامنا على طول. 'أنا سعيد إنكم الإثنين كويسين دلوقتي. روز كانت زعلانة أوي لما مشينا إمبارح.' خبيت ابتسامة بس كور كانت بتبص له بغضب شديد.
حطيت إيدي حوالين وسطها وإحنا بدأنا ناكل. موبايلي رن في نص الفطار. كان الشغل بيفكرني إن عندنا اجتماع مجلس إدارة النهارده. أبويا هنا كمان بينضم لينا فعلشان كده لازم أكون موجود. كان لازم أمشي وأسيب كور هنا. ما كنتش هاسمح لها تيجي معايا وأنا عارف إن عندها مشاكل لازم تحلها هنا. هاجي على طول هنا أول ما الاجتماع يخلص.
'هل أنت متأكد إن كويس إنك تسيبها هنا... من غير حراس شخصيين أو حاجة؟' سأل كولتون بقلق.
كنا واقفين عند بابه بينما كور كانت بتستناني وهي واقفة وذراعاتها متشابكة قدام عربيتي. كنت لابس هدومه في الوقت ده فعلشان كده لازم أروح البيت الأول وأغير قبل ما أروح الشركة.
'أنا واثق فيك إنك هتعرف تاخد بالك منها.'
ما خباش تفاجئه. 'اللعنة. أعتقد إني هابكي.' لوح بإيده على عينيه كأنه بيبعد الدموع اللي بدأت تنزل. بس بعدين بدأ يبص لي بجدية. 'وماذا عن هذا السايكو؟'
'تم الاهتمام به.'
رفع حاجب. 'ليه ما قولتلناش؟'
'دي قصة طويلة. ما أعتقدش إنه من حقي أحكيلك.' ربط حواجبه في عبوس. لفت عشان أبص على كور. تبع نظري.
'حاجة وحشة حصلت، صح؟ وهي ما كانتش عايزانا نعرف علشان ما نقلقش.' ما جاوبتش. 'نموذجية بالنسبة لها.'
'لازم أمشي. خلي بالك منها، تمام؟' أول ما أخدت موافقته، مشيت ناحية عربيتي حيث كانت كور بتستنى بصبر. بمجرد ما قربت منها، فتحت ذراعاتها علشان حضن.
'أنا خلاص مشتاق لك.' تمتمت في ودنها وأنا بأحضنها جامد. اتأكدت إني بأشم ريحتها، وحابساها في حواسي.
ضحكت. 'أنا بصراحة ليا التأثير.'
بمجرد ما تركنا بعض، اديتها بوسة طويلة. كانت هي اللي بصعوبة بتعرف تسيب، وبتعمقها كل ما الثواني بتعدي.
'كور... وقفي.' قلت بتردد. لازم أسيطر على نفسي وإلا هاكون مغري إني أفضل وأصنع الحب معاها لحد طلوع الفجر.
حطت راسها على صدري، وكأنها بتخبي وشها.
'هاجي تاني لما الاجتماع يخلص.'
رفعت راسها. وشها كان وردي. كانت شكلها كأنها لابسة مكياج. كانت جميلة جدًا. ده بيختبر سيطرتي.
'ما تكونش سخيف. أنا عارفة إن عندك شغل كتير تعمله. أنت بتأجل فيه زي واحد بيماطل.' هزأت.
'دي واحدة من الحاجات اللي بتكون في المرتبة الثانية بالنسبة لك. لازم تكوني عارفة دلوقتي إنك دايما بتيجي في الأول.'
كانت صامتة وهي بتبص لي. ما كنتش عارف إيه اللي في بالها.
'أنا...' سحبت. بلعت ريقها قبل ما تكمل كلامها. 'هاستناك.'
بوسنا مرة كمان قبل ما أمشي أخيرًا.
---
كور
'هل أقدر أقول حاجة؟' سأل كولتون وهو بيتسند على باب المدخل بتاعه.
وقفت قدامه وأنا بأدحرج عيني، متوقعة تعليق مجنون تاني منه.
'هاقول ده تاني. عمري ما شفتيك كده - أبدًا.' اتفاجأت بتعليقه الجاد. كان بيهزر معانا تقريبًا بدون توقف طول الفطار.
'هل ده حاجة وحشة ولا حاجة كويسة؟'
ابتسم. 'دي أعظم حاجة حصلت على الإطلاق - آي!' صرخ وأنا بضربه على دراعه. 'أنت بجد أكتر شخص عنيف قابلته في حياتي.'
رفعت حواجبي لما شوفته بيبص فجأة بجدية. 'إيه؟'
'أنتِ و أمك بالتبني اتكلمنا إمبارح.' بصيت بعيد بالفطرة. 'تخيلت لو أنتِ مش عايزة تكلميها، المفروض أعمل أنا. ما كنتش أقصد أتدخل، يا روز، لمجرد فضول عابر. كنت عايز أعرف ليكي.'
'أنا عارفة.' تنهدت. 'وأنا فاهمة. أنا عارفة إنك دايما بتعمل حاجات علشاني.' عبست وأنا ببص لتحت على الأرض.
بطريقة ما لما بيتدخل في حياتي، عمري ما بأغضب. أنا زي كتاب مفتوح له. وهو كذلك لي. مش فاكرة آخر مرة اتخانقنا على حاجة زي التدخل في خصوصيتنا.
بنتساعد. ده لأننا بنعامل بعضنا كأكتر من مجرد أفضل أصدقاء. هو أخويا وأنا أخته. لو هانا كانت هنا، كنا بقينا تلاتة. بس ده كان شيء لا مفر منه. عمرنا ما حنعرف إيه اللي قدامنا.
دائما بأمل وبأدعي إنه بغض النظر عن وجود شريك في الحياة ولا لأ، يكون سعيد. وده كل اللي بيهمنا.
كولتون شرح لي إن بالفعل أبويا ما كانش كويس. كان أُرسِل إلى المستشفى مرتين هذه السنة. كان إما أزمة قلبية أو ضغط دم مرتفع. كان بسبب الإجهاد والأرق. سيلينا قالت له إنه بيتمنى يشوفني وأملت إني آجي أزوره حتى لو بس عشانه.
هي ذكرت بشكل مبهم إنه كان بيفكر فيا قبل ما صحته تتدهور من السيء إلى الأسوأ. بدا الأمر وكأنه كارما على الرغم من ذلك. هو حرفيا طردني ودلوقتي بيفكر فيا.
'قالت إن هو شافك في مجلة ومن وقتها وهو عايز يشوفك.'
'أوه، يا خراشي تاني.' تمتمت. كان نفس الكلام مع هذا الوغد. ما كانش المفروض أسمح لهم ينشروا صوري.
تنهدت قبل ما أتكلم. كان عقلي قرر دلوقتي. 'هاجي أشوف ألكسندر بعدين.'
كولتون اتفاجأ بإجابتي. 'هل تريديني آجي معاك؟ استني - هاجي معاك. نايل هيسلخني حي لو سبتك.'
'لا. كويس. عايزة أعمل ده لوحدي.'
'روز-'
هزيت راسي. 'عايزة يكون ليا لقاء لوحدي مع أبويا، كولتون. أعتقد إن ده... بينتهي دلوقتي.'
بص لي بقلق. 'وماذا عن...'
'تمام. لو ده علشان يريح عقلك، هأشغل الـ GPS علشان تعرفي تتعقبيني. لو حسيت إن فيه حاجة غلط، أنت عارف تعمل إيه.' قلت وأنا بضربه على دراعه بطريقة مرحة.
أدان لي ابتسامة صغيرة وهو بيهز راسه.