الفصل 48
كان الوقت متأخرًا في الليل لما رحنا البيت. سواق نايل كان موجودًا عشان ياخذنا. كمان كان عنده تفكير كافي عشان يخلي واحد من رجاله يوصل أصحابي لبيتهم.
كنا ورا في العربية، الفاصل مرفوع، راسه على كتفي. دايما يرفعه لما نكون احنا الاثنين ورا. كنت منبهرة بأضواء المدينة اللي بتعدي كأنها خطوط. بالرغم من إني كنت مشتتة بيها، ما قدرتش أمنع نفسي من التفكير في الاحتمالات في البيت.
"نايل." رد بـ "همم." "أمك..."
نايل قعد ببطء. "مش في البيت." كمل سؤالي بجواب. "مش لازم تقلقي على أمي. هي دايما مش موجودة، ولو كانت موجودة، هافهمها إنك هتبقي هنا على طول."
"استنى، إيه؟" اتفاجئت من كلامه. "أنا مش-" فجأة غطى بوقي بإيده.
"بس بلاش رغي. خلاص وصلنا البيت."
ضربت إيده بعيد، ولفيت عيني. يوه. الراجل ده بيتحكم.
لما بفكر في الموضوع، كنت خلاص بأمان. ممكن أروح البيت وأتمشى بره براحتي. رجالة نايل قبضوا على جاكوب مور. يارب يتعفن في الجحيم على اللي عمله.
بس مش هافكر في ده. هأستمتع باللحظة دي. فكرت وأنا بتفرج على نايل جنبي.
"يا ريت يكون فيه لبس ليا، يا فيسيلوف، وإلا هاأمزق كل قمصانك."
بوقه اتقوس من الإعجاب. "خلاص جهزته، lyuBImaya."
---
لما وصلنا، الخادمات والخدم سلموا علينا باحترام وساعدونا في أمتعتنا على طول. ابتسمت لهم وأنا عارفة إني هأكون متطفلة تاني، الله أعلم لحد إمتى. نايل ببساطة هز راسه لهم. أهله كالعادة كانوا راحوا.
يا ترى أبوها هايفكر في إيه لو عرف إني هأفضل هنا. سارة ما كانتش مبسوطة خالص، وما عرفتش إحساسي لما قدرت تظهر أدب بالرغم من كلامها القاسي ليا.
كان في نص الفجر لما كنا لسه صاحيين. نايل شكله مش عارف يبعد إيده عني. ما اعرفش عنده قوة تحمل أد إيه، بس أنا قوتي بتقل بشكل كبير. أنا تعبانة، والذئب لسه مستمر.
"ممكن نبطل نعمل حاجات جنسية شوية."
"لأ." جاوب بسرعة وببساطة.
كان بيحضني من ورا. إيديه كانت ضيقة حواليا، وبقه ثابت بين كتفي ورقبتي.
يا خراشي.
"مش تعبان؟" صوتي كأنه بتذمر.
"لأ." جاوب ببساطة تاني.
"يوه، أي حاجة." لفيت عيني قبل ما أقفلها. "لو حملت، هاخد كل فلوسك وأسيبك من غير حاجة."
ضحك. "اللي ليا ليكي كلها."
فتحت عيني وعبست. إمتى الراجل ده بقى رومانسي أوي كده؟
وبعدين، قلبت علشان أبص له. "هاسيبك."
فجأة حط نفسه بين رجلي وضغط جسمه على جسمي. عيني اتفتحت على وسعها، خايفة من اللي هايحصل بعد كده.
الراجل ده مش بيشبع!
"لأ، لأ!" هزيت راسي وأنا بحاول أبعده، بس هو ضخم، تقيل وقوي.
ضحك قبل ما يتكلم. "تسيبي. أتجرئي، lyuBImaya. بتفكري إنك تقدري تمشي بعد ما عملت معاكي كل حاجة في كل الأماكن اللي أعرفها، في كل أوضاع الكتاب؟"
عملت شهقة مزيفة وحطيت إيدي على صدري. "واو، إيه الوقاحة دي. نايل فيسيلوف، أهلك هايفتكروا إيه إن ابنهم بالمنظر ده؟" اتريقّت.
"لسه هاعمل معاكي حاجات جنسية." جاوب ببرود. منعت نفسي من الابتسامة في ده. "وأتجوزك."
وشي اتعدل. دي تاني مرة يذكر فيها الجواز. بدري أوي أفكر فيه. علاقتنا لسه بتبدأ. يا دوب أكدت مشاعري، وحقيقة إنها لسه مش زي مشاعره. بالإضافة لكده أمها مش بتحبني.
نايل لاحظ الشكل اللي كنت باظهره. وبعدين إيده راحت على وشي، بتلمسه بخفة.
"أنا ما وعدتكِ... إني هاشتغل على ده، مش كده؟" قال، بيطمني.
ابتسامة صغيرة ظهرت على بوقي. "وعدت."
"يبقي خليني." همس قبل ما يقابل شفايفي.
اتبايسنا ببطء، بلطف وشغف. على قد ما كنت عايزة أرفض الجنس، ما رفضتش. عشان عملنا حب.
---
"كور."
"كور."
"كور."
عيني اتفتحت فجأة لما الصوت اخترق حلمي. وش نايل كان طاير فوقي. عرفت إنه كان بيهزني من الكابوس اللي كنت فيه.
"عندك كابوس." قال بهدوء.
لاحظت إنه بيمسح حاجة تحت عيني. كانت دموع. عيطت.
"أنتِ كويسة؟" سأل وهو بيقعد ببطء، لسه طاير فوقي. "تحبي تحكيلي؟"
"حلمت بالراجل ده." شِهِقت. "هو... أجبر نفسه عليا. هو... اغتصبني، يا نايل." مسكت دموعي وأنا بتكلم.
نايل خلى راسي على صدره ولمس راسي بحب وحنان. باس راسي قبل ما يتكلم. "شششش، متقلقيش. مش هايقرب منك تاني أبدا. أبدا. أنتِ ليا، lyuBImaya. على طول."
---
ما كنتش في مزاج إني آكل فطار فما نزلتش تحت، بس ويلارد، الخادم بتاعهم، كان طيب بما فيه الكفاية إنه يجيبلي فطار.
خلصت أكل يا دوب، لما نايل طلع من الدولاب، لابس بدلة وكرافتة.
بصيت له بعبوس. "رايح الشغل؟"
هز راسه. "هأشوف جاكوب مور كمان. هأتأكد إنه عمره ما يلمسك ولا يشوفك تاني." قال بحزم. وبعدين مشي نحوي، مسك دقني علشان يبوسني على بوقي.
مسكت معصمه قبل ما يحقق هدفه. "متعملش." بصيت من خلال رموشي. "خليك هنا."
ضحك قبل ما يقول، "اهدي. أمي مش هنا."
بصيت له بجدية. ابتسامته اختفت لما أدرك خطورة طلبي. وبعدين حط إيده على خدي وباس جبيني. البوسة طولت شوية قبل ما يسحب.
"اللي أنتِ عايزاه، يا lyuBImaya. هأفضل طول ما أنتِ عايزة." وبعدين باس شفايفي.
حاول يسيب، بس رديت إني بوسته أعمق. لساني اتحرك، بيبتلع فمه كله، بيلعق، بيمص وأنا ماسكة ياقة بدلته كأن حياتي بتعتمد على ده. نايل اتنهد، سعيد، وحابب الإحساس.
قررنا احنا الاثنين نسيب علشان نلاقي هوا. احنا الاثنين شهقنا ولهثنا. جبينه ضغط على جبيني وأنا لسه ماسكة فيه.
أخيرا ارتحت، ونسيت الكابوس اللي زارني فجأة.