الفصل 29
كوين
'ليه اللعنة قلته لنا الحين؟!' صوت نايل فيسيلوف ردد في مكتبي.
'نايل، اهدا.' حاولت أوصل بين نايل فيسيلوف وكولتون. كان على وشك انه يهاجمه. كان يغلي وأنا خايفة انه بيسوي شي بيورط كولتون. جسدياً ومجازياً.
بمجرد ما شرح كولتون الحقيقة، على طول اتصلت على نايل فيسيلوف. ترك اجتماعه اللي كان فيه وجا هنا مستعجل، وأزيدك من الشعر بيت وهو معصب. أؤمن انه بيقلب المدينة هذي فوق تحت عشانها.
ما كنت أدري وش صار بين كور ونايل فيسيلوف بس يبدو انه عنده مشاعر أعمق من اللي ممكن تبين. كان يقلقني لأنّي عمري ما شفتيه كذا. كان يفقد السيطرة.
'اهدا؟!' هذا الحقير يدري وينها ومقالنا على طول.' صاح.
'اقترح عليك تهدى شوي. تفكر ان عصبيتك بتساعدنا نلاقيها؟' فتحت فتحات أنفه زيادة لما رد عليه كولتون بكل وقاحة. 'ما كنت أدري انها ضاعت لين ما اتصلت كوين علي. كيف أقلق عليها وهي راسلتكم وقالت انها بتروح رحلة. كلنا ندري كيف هي.'
نايل فيسيلوف يتقدم خطوة بس أنا غطيت على كولتون برغم طولي.
ما فكرت ان بيجي يوم وأكون فيه الوسيط.
'نايل فيسيلوف.' حذرت وانا أعض على أسناني. 'هذا مو وقتك عشان تهجم على أحد. لو سمحت… اهدا. اللي لازم سويه الحين هو اننا نتتبع وين جاكوب مور الحين.'
'أظن الأفضل نروح ندور على كور بدل ما نسوي كذا. لو الرجال هذا فعلاً تاجر مخدرات مثل ما شهدت كور، بنكون في ورطة كبيرة لو دخلنا في طريقه.' بل أخيراً تدخلت بعد ما سكتت طول الوقت. كانت مفكرة وهي جالسة على وحدة من الكراسي في مكتبي.
'هذا الرجال ماله مثيل عندي.'
بصراحة تفاجأت شوي من كلام نايل فيسيلوف. ما كان مغرور. ولا كان متواضع بعد بس ما يستعرض قوته أو مركزه كثير. برغم انه يبدو كذا، هذا لأنه كان هادي وكان دايم عنده وجه جامد. كان باختصار منعزل. عصبيته المجنونة هذي الحين حتى فاجأتني.
'صحيح.' قال كولتون. 'لازم نكون حذرين. وإلا بيجرح واحد فينا. هو أصلاً هدد كور مرة.'
فجأة نايل فيسيلوف تقدم نحوي مثل فريسة لجلده. لأول مرة، خفت من اللي ممكن يسويه. قشعريرة نزلت على ظهري لما شفتي نظرته اللي تهدد وفورة الغضب في عيونه.
'صاحبك المجنون ببيي بحياته.' بعدين انطلق برا، وصك بابي بقوة. الجدران اهتزت من القوة.
'اللعنة.' تكلم كولتون بعد الصمت الطويل. كلنا انصدمنا من انفجاره.
بعدين جلس وهو يتنهد من الإرهاق. مسح وجهه بكفه وفرك شعره من الإحباط. كان تعبان والشنط اللي في عيونه أثبتت انه ما نام وهو يفكر في صديقتنا.
'أتمنى انها ما هربت بسبب هذا الأحمق المتملك.'
رفعت حاجب على تعليقه. حطيت يدي على صدري. 'هل ذكرت لك عن علاقتهم؟'
'لا، بس هذا الرجال راح لمقهى وجر كور برا… بتملك.' كلنا طالعنا فيه وحاجبنا معقود. هز كتفه. 'تظن ان السبب الوحيد انه يتصرف كذا هو لأني ما قلتلكم من قبل؟ كان دايم يغار لأني قريب منها.' كان فيه ابتسامة صغيرة من المتعة تبين على وجهه وهو يتذكر.
قرصت أنفي بضيق. نايل فيسيلوف كان مليان مفاجآت بديت اتعود عليها.
تنهدت. 'لازم بعد أقول لأهلنا اننا بنأجل الزواج.'
كولتون ما أخفى تفاجئه. 'أنت… بتأجل زواجك؟' سأل وهو فاتح عيونه على الآخر.
'ما أتوقع اننا في مزاج نحتفل لما كور مو موجودة.' قلت بحزن.
'كنت بسوي نفس الشيء.' بل وافقت.
---
كور
مؤخراً، صرت أصحى بدري وأنام متأخر. مهما عدت الأيام والأسابيع، ما قدرت الاقي نفسي نايمة براحة في هذا السرير أو الاقي راحة وهدوء في هذي الغرفة. ولا في أي مكان في هذا البيت.
عيوني بدت تنفتح ببطء على الدفء الزايد اللي كنت أحس فيه. حسيت بشي مشابه للشفاه اللي تضغط على رقبتي وكتفي. لاحظت فيه ذراع ملتفة حول خصري وجسد وراي.
'جاكوب مور.' تمتمت.
'صباح الخير يا حب.' كان صوته ناعم ومليان عاطفة.
'وش تسوي هنا؟' تجاهلت تقدمه وتجمدت في مكاني. ما بغيت أسوي شي يزعجه بس تركته يسوي اللي يبيه.
تفاجأت انه يسوي كذا الصبح بدري. بس يجي هنا ويبوسني في نومي قبل ما يروح لغرفة الأكل وياكل فطور. أحياناً ناكل مع بعض. وأحياناً لا.
'بطلع شوي. بسوي اللي أبي أسويه معك قبل ما أمشي.'
بس تركته. استمر يبوس رقبتي وكتفي ويشم ريحتي. ما تجرأت أدير وجهي وأواجهه. كنت ممتنة بما فيه الكفاية انه ما يسوي شي أكثر من كذا. كان يحترم طلبي أو بس كنت سريعة بما فيه الكفاية لأوقفه.
'بوسيني.' يده راحت لفكي عشان يدير راسي ويواجهه. كان يحرك جسمه ببطء عشان يتسلط علي. حط نفسه بين رجولي، فاتحها عشان يناسبه وهو يلامس شفاياه بلطف مع شفاياه.
يدي ما كانت مهتمة تلمسه. ما كان نفس الشي مع الوغد الروسي اللي ما يلبس شي غير التجهم على وجهه الأنثوي.
باسني بشراهة، حتى ما خلاني أتنفس صح. عمقها لما لاحظ ترددي شوي. خل لسانه يدخل فمي بينما يده كانت تاخذ وقتها عشان تتحرك عند شورتي.
حسيت فيه يرفع حزام الخصر، ويسحبه شوي شوي لتحت. على طول مسكت معصمه عشان أبعده بس ما تحرك. بدال ذلك، دخل يده داخل شوي شوي. عيوني اتوسعت وكنت في حالة تأهب كاملة على اللي يسويه.
'وقف!' صاحيت بأسرع ما تجنبت بوساته المستمرة. 'جاكوب مور، لا تفعل!'
تذمر وهو يرجع يده. ما تحرك بس ثبت كوعه على كل جهة من جهتي عشان يحط مساحة صغيرة بس بيننا.
تنهد بإحباط. 'انجرفت.'
عبست. 'دايم تسوي كذا.' قلت وأنا أبعد نظري، أتجنب وجهه. وجهه بس بيجيب لي غضب زيادة.
بس كان يطالع فيني بقوة. 'خليني ألمسك بس المرة هذي.'
'لا.' جاوبت، ولسه ما طالعت فيه.
قدرت أحس بالغضب يشع منه لما رديت. درت راسي عشان أطالع فيه أخيراً. بقدر ما أقدر، أحاول أتجنب اني أغضبه.
'أنا أحاول، جاكوب مور. جد أحاول… و شوي شوي بتوصل. إذا أجبرتني على كذا، مستحيل تحصل على اللي تبيه مني.'
أدركت انه يبيني أحبه. يكون فيه مشاعر له. هذا بس يصير لما تكون زوجته. بس ما أقدر أعطيه هذا على طول.
طالع فيني. بس الحين قدرت أشوف ان غضبه تبدد وهو يعطيني نظرة متفكرة. تنهد وحط جسمه على جسمي. راسه استقر على كتفي.
حسيت فيه يشم ريحتي وهو يغمض عيونه.