الفصل 20
كوين و بيل فهموا على طول و سابوني مع نيكسون. بالرغم من إن كوين كانت مترددة شوية. كانت بتدي نيكسون نظرات وحشة. هو بس تجاهل ده بابتسامة قبل ما ياخدني لمكان أهدى.
"أنا معجب بحقيقة إن عندك أصحاب أوفياء." كان بيبدأ كلام عشان يجذب انتباهي، بس أنا فضلت ساكتة و بس اتبعت المكان اللي عايزني أتكلم فيه. "لاحظت كوين بتديه نظرة عشان ميتعاملش معاكي." حاول يضحك.
وقفت. هو كمان وقف. "لو عايز تتكلم هنا، الأرض ملكك."
"كور-"
"كورا." اتصلبت لما سمعت الصوت الجديد. لفيت ببطء ناحية المصدر.
يا خراشي.
كان هو. بكل بهاؤه. مكشر.
"أنت عارف إن في يوم من الأيام الحاجب ده هيكون كوبري عالمك الحديث." سخرت بسخرية.
"إيه القرف اللي لابساه ده؟" كان بيدوس برجله ناحيتي و نظرة بتقول إن أنا ميتة. آه، أنا بس بطلع الجانب القذر من بقه.
مد إيده عشان يمسك ذراعي بقوة و سحبني ناحيته. "أنا مش عاجبني إن رجالة تانية بتبص على صدرك." بعدين بيبص على ضهري. "و ضهرك."
"سيبها. أنت بتأذيها." لفيت عيني.
"متدخلوش." حذرني و هو بيجز على سنانه. ضاقت عينيه و هو بيقيم شكله.
من غير أي تحذير، جرني بعيد. ما كانش عندي وقت أشوف رد فعل نيكسون أو حتى أقول أي حاجة. نايل كان مصمم يسحبني بعيد.
سيبني لما وصلنا لغرفة فاضية. خبط الباب و قفله بقوة، واضح إنه في حالة غضب. لويت معصمي يمين و شمال عشان أخدر الألم.
"أنت عارف إن ده بيوجع." قلتها و أنا مش مهتمة.
"مين الراجل ده؟" اتسندت إيديه على وركيه في حالة إحباط. "متكدبيش عليا حتى. أنا عارف هو بيبصلك إزاي."
تنهدت قبل ما أجبر نفسي على الابتسام. "هو الماضي و أنت الحاضر. ده اللي يهم." جاوبت بصوت عالي و أنا بسخر، و اللي وضح المعنى. بس ما كانش شكله مبسوط بإجابتي.
"إيه الي يهم، بجد؟ خلصنا."
"ما خلصناش إلا لو هو وقف يبصلك بالطريقة دي." صرخ، و هو بياخد خطوة لقدام. غضبه كان دايما سابق بخطوة. أو أكتر. "مين هو؟ قوليلي بوضوح. هجيلي كل حرف يا كونو. متخلينيش أعمل حاجة هتندمي عليها."
"أنت دايما كده. دايما بتهددني لما مبتاخدش اللي أنت عايزه."
فجأة، ذراعه التف حوالين وسطي، و سحبني ناحيته. قدرت أحس بالدفء في إيده اللي بتضغط على ضهري. "أنا بكره اللي لابساه. بكره إن رجالة تانية ممكن تشوف جسمك. بكره إنك فاتنة الليلة و أنا مش الوحيد اللي شايف و بيفكر في ده."
ابتسمت بسخرية. "أنت تعرف إزاي؟ اتكلمت عن ده مع رجالة تانية؟" قبضته اشتدت أكتر. صدورنا اتضغطت على بعض، و هي بتعصر كورتي الاتنين.
"سمعتهم بيتكلموا عنك. سمعت كل صفة وصفوك بيها. الأجنحة دي اللي فكرت إني الوحيد اللي ممكن يشوفها." إيده اللي كانت على ضهري، فركت أجنحتي بحنان. إيده التانية راحت على وشي، و هي بتضغط إبهامه على شفايفي، و بتنزل لتحت على رقبتي. عيني اللي بتغطيها القلنسوة بصت عليه في ذهول. "متسيبيش جانبي الليلة. أبدا. أبدا."
قرب شفايفه عشان يقابل شفايفي. و أنا سكرانة من اعترافه، قبلته ببطء و بشغف. حسيت إيده بتضم صدري. "الصدور دي بتاعتي." و هو بيعصر الكرة بطريقة مثيرة.
"أنت-"
الباب اتفتح فجأة. نطيت في مفاجأة و دفعته بعيد على طول. ترنح بس لسه محتفظ بهدوئه.
"يا بني..." صوت ست طلعني من ذهولي. كلانا اتلفتنا للمصدر في نفس الوقت.
الست اللي شكلها في الخمسينات، بشعر أسود طويل و عيون بنية مائلة، كانت بتراقبني بانتباه. أصولها الآسيوية كانت واضحة جدا. شفايفها الحمرا مضغوطة في خط رفيع. كان في راجل طويل وراها اللي شكله في نفس عمرها. كان كبير بس وشه و بنيته كانوا وسيمة. بشعر رمادي و عيون رمادية، الأنف كان منحوت بشكل مثالي زي بنيته القوية. وشه كان مألوف و شكله... زي النسخة الأكبر منه.
بصيت لنايل اللي بس وقف ساكت.
"يا بني، بتعمل إيه هنا؟" عبر بصوته. "الحفلة شغالة بالفعل. ده أحسن وقت نقترح فيه نخب."
وقفت محرجة لما الست الكبيرة فضلت بتبص عليا. عينيها فكرتني بنايل شوية.
قبل ما نايل يتكلم، عيون الراجل الكبير بصت عليا. توقفت أكتر.
"بالتأكيد يا أبي." واضح إنه الأب و الست دي أمه.
"مين الست دي اللي معاك، نايل؟" أخد أبوه شوية خطوات لقدام عشان يبص عليا كويس. عيونه الرمادية كانت بتفحصني. مراته عملت نفس الشيء. فضلت ساكتة لفترة قبل ما أي حد يتكلم.
بوقنا فتح في نفس الوقت عشان نتكلم بس قدرت أسبق نايل.
"أهلًا. أنا كورا كونو، واحدة من مديري استوديوهات رانر اللي تعاملت مع حدث شركتكم." عرضت إيدي عشان أصافح. لحسن الحظ، أبو نايل مد إيده و صافحني. تحولت نظراته من الفحص إلى نظرة إعجاب. أعتقد إن دي حقيقة إن محدش يقدر ينكر إن استوديوهات رانر تعاملت مع الحدث بشكل رائع. للمدة القصيرة اللي كنت فيها هنا، كان حديث الليلة.
"نيقولاي فيسيلوف، أبو نايل و دي مراتي الجميلة، سارة."
"من دواعي سروري مقابلة أحد شركاء كوين." قالت سارة و هي بتصافحني. "سمعت عنك كتير منها. بصراحة، بدا الأمر كأنك السبب اللي خلا شركتها تنجح أكتر لو بس سمعتي كلامها عنك."
اتسعت عيني، متفاجئة من كلامها. كوين قالت كده بجد؟ كنت قاعدة عاطلة لمدة سنتين و أطلقت مؤخرتي مع أحداث كبيرة. كنت قاعدة ورا المكتب و براقب الإنتاج. الحدث ده كان زي عودتي.
"شكرا." لسه كان عندها وجه جامد اللي خلاني أشك إنها كانت معجبة بجد. عينيها لسه بتدرسني و عمري ما حسيت إني مسجونة بالشكل ده. كاني خايفة أخيب أملها. هل هي بتدي جو زي ده عادة؟
"يا بني، حان الوقت للذهاب." حث نيكولاي ابنه. نايل اتوجه ليا و عرض إيده.
"نايل." نادت والدته فجأة قبل ما أقدر أمسك إيده. نايل حول انتباهه بيني و بين أمه قبل ما يهز رأسه و يمشي مع أبوه.
الاتنين مشيوا أخيرا، و سابوا الباب مقفول بقوة. سارت سارة نحوي. بالنسبة لست، كانت طويلة جدا. ممكن يكون الفرق في كعوبنا بس احنا تقريبا في نفس الطول.
"إيه علاقتك بابني؟"