الفصل 12
ارتفعت حواجب **ديريك** وهو يقلب في سجلات **مجموعة تي آند تي** المالية ووجد سلسلة من المعاملات المشكوك فيها. بينما كانت الأرقام تومض أمام عينيه، ظهر نمط من الحالات الشاذة كشف عن جشع **بوبي** وسوء إدارته.
كان الإحباط يتصاعد تحت السطح بينما كان **ديريك** يفكر في خطوته التالية. كان يعرف أن مواجهة **بوبي** ستكون مغامرة محفوفة بالمخاطر، لكنه لم يستطع أن يقف مكتوف الأيدي بينما يدمر أخوه عمل العائلة بسبب سلوكه المتهور.
جمع **ديريك** شجاعته وتوجه إلى مكتب **بوبي**، مستعدًا لمواجهة أخيه وجهاً لوجه. كان فكه مشدوداً بحزم.
"**بوبي**،" بدأ **ديريك**، بصوت حازم بينما دخل الغرفة. "علينا أن نتحدث."
نظر **بوبي** من مكتبه، وكان تعبيره يخفي اللامبالاة وهو ينظر إلى أخيه بازدراء. "ماذا تريد يا **ديريك**؟" سخر، ونبرة صوته تنضح بالاحتقار.
شد **ديريك** كتفيه، رافضاً أن يخاف من سلوك **بوبي** العدواني. "كنت أراجع السجلات المالية للشركة، ولاحظت بعض التناقضات،" قال بهدوء. "هناك مبالغ كبيرة من المال يتم تحويلها من حساب الشركة دون أي تفسير واضح. هل ترغب في التوضيح؟"
تجعّدت شفاه **بوبي** في ابتسامة ساخرة بينما اتكأ على كرسيه، غير منزعج باتهامات **ديريك**. "آه، إذًا قررت أخيرًا أن تهتم بعمل العائلة، أليس كذلك؟" تهكم، ونبرة صوته مليئة بالسخرية.
اشتعل غضب **ديريك** بنبرة **بوبي** الساخرة، لكنه أجبر نفسه على البقاء هادئاً. "هذه ليست مزحة، **بوبي**،" قال، وصوته مشدوداً بالإحباط. "هذه المعاملات مشبوهة، وأريد أن أعرف ماذا تفعل."
اتسعت ابتسامة **بوبي** الساخرة إلى ابتسامة متعجرفة وهو يهز كتفيه ببرود. "أوه، استرخ، **ديريك**،" قال بازدراء. "إنها مجرد حسابات إبداعية. لا داعي للقلق."
ضيقت عينا **ديريك** على رد أخيه المتسرع، وبدأ صبره ينفد. "حسابات إبداعية؟" ردد بتعجب. "هذه طريقة لطيفة لقول إنك تختلس أموال الشركة."
تشقق مظهر **بوبي** اللامبالي قليلاً عند اتهام **ديريك**، وتلألأت عيناه بغضب. "احذر نبرة صوتك، أيها الأخ الصغير،" حذر، وصوته منخفضاً بشكل خطير. "لا تريد أن تجعل مني عدواً لك."
أثار تهديد **بوبي** الذي لم يتم إخفاؤه تقيباً غضب **ديريك**، الذي قبض قبضته على جانبيه. "لا أخافك، يا **بوبي**،" صرخ، وصوته مليء بالازدراء. "ولن أقف مكتوف الأيدي بينما تدمر كل شيء عمل والدي بجد من أجله."
غضب **بوبي** من عدم احترام **ديريك** وضيّق عينيه. ثم نهض من كرسيه وتراءى لأخيه. وبصق، "ليس لديك أدنى فكرة عما تتحدث عنه يا **ديريك**،" بصوت غاضب. "أنت مجرد غيور لأنني الشخص الذي يدير العرض الآن."
واجه **ديريك** نظرة **بوبي** الثاقبة بعزيمة فولاذية، رافضاً التراجع في مواجهة عدوان أخيه. "لست غيوراً، **بوبي**،" قال بحزم. "أنا قلق. وإذا لم تفعل الشيء الصحيح وتضع حداً لهذا الجنون، فسأفعل."
أخذ **ديريك** نفساً عميقاً، وهو يكافح للسيطرة على مشاعره أثناء حديثه. "لقد سئمت ألعابك، يا **بوبي**،" قال، وصوته يرتجف بالغضب المكبوت. "أنت تدمر كل شيء عمل والدي بجد من أجله، ولن أقف مكتوف الأيدي وأشاهد ذلك يحدث."
التوى شفتيي **بوبي** في استهزاء بينما اتكأ على كرسيه، غير منزعج من غضب **ديريك**. "وماذا تنوي أن تفعل حيال ذلك بالضبط، أيها الأخ الصغير؟" تهكم، وصوته مليء بالغطرسة.
انقبض فك **ديريك** عند نبرة **بوبي** المتعالية، واشتعل غضبه وهو يكافح للحفاظ على رباطة جأشه. "سأكشفك على أنك المحتال الذي أنت عليه،" قال وهو يصر على أسنانه. "سأتأكد من أن الجميع يعرفون ما كنت تفعله خلف الأبواب المغلقة."
ضيقت عينا **بوبي** عند تهديد **ديريك**، وتومض وميض خطير في أعماقهما. "هل هذا صحيح؟" قال بهدوء، وصوته مخادعاً. "وكيف تخطط لفعل ذلك بالضبط؟"
تصلبت نظرة **ديريك** بينما واجه نظرة **بوبي** وجهاً لوجه. "لدي أدلة، يا **بوبي**،" قال، وصوته فولاذي بالتصميم. "لدي دليل على اختلاسك وتعاملاتك المشبوهة. ولست خائفاً من استخدامه."
تشقق مظهر **بوبي** من اللامبالاة قليلاً عند كلمات **ديريك**، وضيقت عيناه بالشك. "أنت تخدع،" قال، وصوته يميل إلى عدم اليقين.
هز **ديريك** رأسه، وابتسامة قاتمة تلعب في زوايا شفتييه. "أنا لا أخدع، يا **بوبي**،" قال، وصوته منخفضاً ومهدداً. "لدي كل ما أحتاجه لإسقاطك. وصدقني، سأفعل."
تصاعد التوتر في الغرفة مع مرور كل لحظة، وكان الجو مليئاً بوعد وشيك بالصراع الوشيك. شعر **ديريك** بثقل نظرة **بوبي** التي كانت تثقل كاهله، وهو تحدٍ صامت تجرأ على اتخاذ الخطوة الأولى.
ثم، ودون سابق إنذار، انقض **بوبي** عبر المكتب، واتصلت قبضته بفك **ديريك** بصوت مدوٍ مقزز. تعثر **ديريك** إلى الوراء، وأخذه الهجوم المفاجئ لأخيه على حين غرة، لكنه استعاد قدميه بسرعة وانطلق بنفسه على **بوبي** بصوت زئير من الغضب.
اشتبك الأخوان مع بعضهما البعض، وتبادلا الضربات في وابل محموم من العنف. كان دم **ديريك** يدق في أذنيه وهو يكافح للتغلب على أخيه، وكان ذهنه مشغولاً برغبة واحدة ملحة: إحضار **بوبي** إلى العدالة على جرائمه.
لكن تماماً كما بدا **ديريك** أنه اكتسب اليد العليا، وجه **بوبي** ضربة شريرة إلى ضلوعه، فأرسله يرتطم بالأرض بصراخ من الألم. بينما كان **ديريك** يكافح لاستعادة أنفاسه، شعر بتدفق الغضب والتصميم يتدفق عبر عروقه.
لم يكن ليسمح لـ**بوبي** بالفوز. لم يكن ليسمح لأخيه بتدمير كل ما بناه والده بلا كلل. والأكثر من ذلك، تعهد بحماية **سارة** من سوء معاملة **بوبي**.
ألقى **ديريك** بنفسه على **بوبي** مرة أخرى بصوت زئير من التحدي، ورفع قبضتيه في الهواء واستخدم كل قوته للقتال. أدرك **ديريك** أن المعركة لاستعادة تراث عائلته قد بدأت للتو بينما انخرط الأخوان في صراع مميت للسيطرة. لكن بغض النظر عن العواقب، فقد التزم بمتابعتها حتى النهاية.
******************************************************************
بعد معركته الشديدة مع أخيه **ديريك**، شعر **بوبي** بمزيج قوي من الخوف والغضب يتسابق في رأسه. كان يدرك أن **ديريك** قد اكتشف أنشطته المشكوك فيها داخل المنظمة، مما يعرض منصب الرئيس التنفيذي للخطر.
اتصل **بوبي** على عجل باجتماع طارئ لمجلس الإدارة، عازمًا على إزالة **ديريك** ووالدهما **نيوتن**، كأصحاب مصلحة قبل أن يتمكنوا من كشفه، ويائساً للحفاظ على سلطته التي اكتسبها حديثاً وإخماد أي معارضة.
كان هناك توتر واضح في الهواء بينما دخل **بوبي** قاعة مجلس الإدارة، ووجهه يخفي هدفاً فولاذياً. جلس **نيوتن** و**ديريك** أمامه، ووجوههم جادة وهم يستعدون لما سيأتي بعد. لم يستغرق **بوبي** وقتاً طويلاً للانتقال إلى صلب الموضوع، وصوته يخترق الصمت كالسكين.
"لقد دعوت هذا الاجتماع لمعالجة بعض المخاوف التي أثيرت بشأن قيادة الشركة،" أعلن **بوبي**، وصوته باردًا وعمليًا. "اعتباراً من الآن، سيتم إزالة كل من **السيد ديريك** و**السيد نيوتن** كأصحاب مصلحة في الشركة."
ضيقت عينا **ديريك** عند الإعلان، وانقبض فكه بالإحباط وهو يكافح لاحتواء غضبه. "لا يمكنك فعل هذا يا **بوبي**،" احتج، وصوته مليء بالغضب الذي لم يتم إخفاؤه. "أنت تسيء استخدام سلطتك كرئيس تنفيذي."
لكن **بوبي** بقي غير مبال، ونظرته متجمدة وهو ينظر إلى أخيه بازدراء. "أستطيع وسأفعل،" أجاب، وصوته يقطر بالحقد. "أنت وأبي لا مكان لكما في هذه الشركة بعد الآن. حان الوقت لأتولى السيطرة الكاملة."
شاهد **نيوتن** التبادل بقلب مثقل، وقبضت يديه في حجره وهو يكافح للتصالح مع خيانة ابنه الأصغر. "**بوبي**، من فضلك،" توسل، وصوته يميل إلى اليأس. "فكر فيما تفعله. نحن عائلة."
لكن قلب **بوبي** قسّى على توسلات والده، وكانت نظرته باردة وثابتة وهو يلتقي بعيني **نيوتن**. "العائلة لا تعني لي شيئاً،" أعلن، وصوته خالياً من المشاعر. "كل ما يهم هو السلطة، وسأفعل كل ما يلزم للحصول عليها."
\ أنهى **بوبي** المناقشة بذلك، معلناً أن اختياره نهائي وغير قابل للتغيير. شعر **بوبي** بابتسامة رضا صغيرة بينما غادر **ديريك** و**نيوتن** قاعة مجلس الإدارة، وقلوبهم مثقلة بالهزيمة. على الرغم من أنه كان واثقاً من أنه قد فاز بهذه المعركة، إلا أنه لم يكن يعلم أن انتصاره لن يدوم طويلاً.
لم يكن لدى **بوبي** أدنى فكرة أن **ديريك** قد بدأ بالفعل خطة عمله. سيتم تقديم **بوبي** قريباً إلى المحكمة وستكشف **ديريك** الحقيقة عن فساده، بمساعدة عميل سري تسلل إلى المنظمة. وتم تحديد المسار لمواجهة ستهز إمبراطورية **ديوك** إلى صميمها بينما أقسم **ديريك** على استعادة ما هو حقه.