الفصل العشرون
أخرج من الباب الخلفي لشغلي، والهواء النقي بيخليني أبتسم. لما كنت مسافرة هنا، كل اللي كنت أفكر فيه هو قديش كنت خايفة من هالاجتماع مع جاكوب والرجل الثاني. بس الحين سويته، وأعرف شوية شو بيصير، حسيت بثقة أكبر إنه بالنهاية أوستن بيكون حر من ماركوس. بس كمان كنت أعرف قديش هالشيء خطير، إذا ماركوس عرف شو قاعدة أسوي، مين يعرف شو بيسوي؟!
أطلع جوالي، وأشوف كل المكالمات الفائتة من أوستن، حسيت جوالي يدق في شنطتي بس ما قدرت أطلعه بوسط هالاجتماع. أتمنى ما كان متضايق أو قلقان. أضغط على اسمه وأنا أحط الجوال على أذني، ما يرن إلا مرتين قبل ما يطلع صوته القلقان.
"أخيرًا اتصلتي، أنتِ بخير؟" يسأل بقلق، أبتسم وأنا ممتنة إنه ما كان متضايق لأني ما دقيت عليه قبل.
"إيه بخير، آسفة تأخرت، مديري لسانه طويل!" أضحك وأنا أفكر في عذر على السريع، ما أعرف إذا هالشيء كويس بس صرت أحسن بالكذب، بس للحين مو مرة.
"تأخرتي لدرجة إني خلصت شغل، انتظري برا وأنا أكون عندك بعد كم دقيقة" يقولي وأنا أسمع صوت الباب ينغلق بالخلفية، هالشيء خلاني أحس بأحسن لإنّي كنت خايفة شوي أمشي لحالي للبيت بعد كل هالشيء.
أبتسم وأشكره قبل ما أقفل الجوال، بس تأكدت إني أخليه بيدي احتياطًا. هالشيء خلّى عقلي يفكر شوي، لو كنت وافقت أروح مع رومان، كان كل هالشيء بيصير؟ يمكن أوستن كان بيكمل مع ماركوس لو ما كنت موجودة، هل هالشيء غلطتي؟ بس الحين أعرف إنه كل هالشيء صار قبل ما رومان يمشي، أوستن بس كان مخبي. لو ما تدخلت، كان للحين بيضل عالق بدون خيارات. بس للتو سويت أول اجتماع مع ذولا الاثنين، واللي أحس إنه هو طريقنا للخروج من هالمصيبة.
قبل ما يصير عندي وقت أفكر بأكثر من هالشيء، سيارة أوستن تدخل موقف السيارات. واو، هالشيء سريع بشكل مفاجئ! يوقف قدامي وأبتسم، كنت أعرف لما أكون حوله، بيكون يحميني. أمشي للباب بسرعة وأركب السيارة، وهو جلس يبتسم لي.
"كنت سريع" أقول وأنا أحط شنطتي عند رجولي عشان أجيب حزام الأمان، يناظر حواليه قبل ما يحرك السيارة.
"إيه، كنت بنفس الشارع" يقولي وأنا أطالع من الشباك، وهناك أشوف جاكوب والضابط يناظروني.
أدور راسي ما أبغى أوستن يشوفهم، يناظر فيني ويرسل لي ابتسامة قبل ما نطلع من موقف السيارات وعلى الطريق الرئيسي.
وصلنا البيت بعد شوي، وأنا أنط بالدش، وأنا أتحمم الجروح بوجهي شوي توجع بس مو شيء ما يتحمل. أغير ملابسي وأبدأ أزين شعري بالمراية، كنت لازم أوقف لثواني عشان لما أرفع يدي لفترة طويلة توجع. مو متأكدة إذا قلت كل إصاباتي، أكثر شيء واضح هو وجهي لأسباب واضحة. عندي كمان جروح كبيرة طالعة على ذراعي، اللي أوستن يعتقد إنه ضلع مكسور وكم جرح على رجلي. ذولي الرجال بس راحوا يضربوا فيني بعد ما فقدت الوعي، على الأقل ما حسيت فيهم. لما خلصت، أطلع من الحمام وأسمع أوستن يتكلم. بالبداية كنت خايفة إنه يتكلم مع نفسه، بس بعدين كان يرد على أحد واللي كمان ما هدى أعصابي، يمكن يكون ماركوس.
أتبع صوته لغرفة نومه وين الباب مفتوح، ضحك قبل ما يلتفت ويناظرني بابتسامة. ما كنت أعرف مع مين يسوي فيس تايم، إلا لما أسمع ضحكة رومان طالعة من التابلت. على الأقل ذولا الاثنين تصالحوا، كنت أعرف إنهم ما بيضلوا زعلانين من بعض لفترة طويلة.
"بيتون ما كانت مبسوطة من الشباك اللي انكسر بالكرة، بس كان مجرد ضرر جانبي" أوستن يضحك وهو يناظر فيني وأنا قريبة من الباب، كان كويس إني أخيراً أشوفه يضحك بعد كل هالشيء. "تعالي كلمي رومان، بيتون" يضحك بس عيوني توسع وأنا أهز راسي، إيه كنت أبغى أتكلم مع رومان مرة بس بيشوف قديش وجهي مخرب الحين.
الإدراك يجي بسرعة هنا وأوستن يندم إنه قالي أدخل، عرفت إني لازم أفكر في عذر ليش ما تحركت عشان أشوف رومان.
"ممكن أتكلم مع بيتون؟" يسأل رومان لما ما مشيت قدام الكادر للحين، بديت أتوتر شوي وأنا أرفع يدي في وش أقول!؟
"ودي أجي أتكلم معاك يا رومان، بس مو حاطة مكياج" أقول وأنا أفكر في أغبى عذر، بس كان هذا الشيء الوحيد اللي جاء في بالي في ذيك اللحظة.
"بيتون، شفتيك بدون مكياج وأنتِ جميلة جدًا" يقولي رومان واللي تقريبًا خلاني أقول واو، رومان ممكن يكون لطيف! "ما تقدري تقولي لي إنك عارية لإنّي كمان شفتيك كذا، أوستن ما لازم يشوفك كذا!" يمزح واللي خلى وجهي يحمر، أوستن يطلع ضحكة وهو يناظر فيني ويحس بشوية إحراج.
"هي منظر حلو!" يمزح واللي خلاني أمشي وأضربه على ذراعه برا الكادر، ما أقدر أخلي رومان يشوف ذراعي بعد لإنهم كانوا سيئين.
"مو كذا، بس أنت سافرت لفترة طويلة الحين، أبغى المرة الجاية اللي تشوفني فيها أكون الأجمل!" أصيح وأنا أتمنى إنّو هالعذر أحسن، كنت أخلص أعذار إذا أكون صادقة.
"بيتون، أنتِ بالفعل أجمل إنسانة أعرفها، بس أوكيه إذا تبين تبقي برا الكادر، ما في مشكلة" يقولي وهو ممتن إنه استسلم، أبتسم لأوستن قبل ما أجلس على مكتبه وين الكاميرا ما راح تقدر تشوفني.
تكلمنا مع رومان حوالي ساعة، طول الوقت كنت تقريبًا أتحرك عشان أشوف وجهه أو هو يلمح. كان شيء مقرف إني ما قدرت أشوف وجهه، بس الحين عرفت إني تواصلت مع جاكوب ما راح يكون لوقت طويل. بس لازم أنتظرهم يتواصلون معاي.
ما كنت أعرف قديش هالمرة قريبة.