الفصل السابع والعشرون
في نهاية الأسبوع قريبًا، الوقت اللي لازم أنا و**أوستن** نروح فيه للمقابلة دي. كنت لسه متلخبطة شوية في إيه المفروض يكون الحدث ده، وإزاي هاكون مشتركة فيه، بس كنت عارفة أحسن ما أقول لـ **ماركوس** لأ. كنت لسه بأجهز في لبسي الشيك، **أوستن** قالي **ماركوس** خده على جنب وقاله هو وأنا لازم نلبس لبس من النوع الشيك شوية. في البداية، مكنتش فاهمة إيه يعني شيك، بس أول ما شفتي شكل مكان المقابلة، كل حاجة وضحت.
لبست فستان أسود طوله لتحت ركبي بشوية، النص اللي فوق كان زي الكورسيه، وشفاف، في حين إن الجيبة كانت واسعة شوية. لبست كعب أسود ولفيت شعري عند الزر.
كنت بحاول أشغل نفسي علشان ما أفكرش كتير في اللي هايحصل، الموضوع مش بس بسبب **ماركوس**، بس كمان قلقانة لو عرفوا إني بشتغل مع **جاكوب** وإيه هايعملوا. ببص لنفسي في المراية نظرة أخيرة، استخدمت مكياج كتير علشان أخفي الجروح والكدمات اللي في وشي وذراعاتي، بدوت كإني أنا تقريبًا. بتنهيدة باخد شنطتي وبمشي ناحية باب أوضتي، حيث إني بسمع **أوستن** بيلعب بحاجات في المطبخ.
أول ما بفتح الباب، بشوفه بيدور في أدراج المطبخ على حاجة. بس أول ما حس بوجودي، بيلف علشان يبص لي، وهو واقف هناك مصدوم. ببعت له ابتسامة بس وأنا ماشية للمطبخ، يمكن أقدر أساعده يلاقي اللي بيدور عليه.
"بتدور على إيه؟" بسأله وأنا بقف جنبه، كان فاتح كل أدراج المطبخ على وسعها، والحاجات في كل مكان.
"أوه، مش مهم" بيقول لي وهو بيحاول يقفل الدرج، بس بسبب الحاجات اللي في كل مكان، زي ما قلت، مابيرضاش. "من ساعة ما بدأت أشتغل لـ **ماركوس**، وأنا لابس الخاتم ده، والأوقات اللي مالبستهوش فيها حصلت حاجات وحشة، ودلوقتي قلقان لو مالبستوش هايحصل حاجة، خصوصًا وأنا معاكي" بيقول لي وهو بيبص لتحت على الأرض شوية وهو محرج، بس أنا ببتسم، لأني بلاقي ده لطيف شوية.
"في وقت، هاساعدك تدور" بابتسم وأنا بحط شنطتي على المنضدة قبل ما أركع علشان أدور، بيبان عليه إنه مصدوم بس بيبتسم قريبًا وبيرجع يدور على الخاتم ده معايا. "جاهز للمقابلة دي؟" بسأل وأنا بفتح دولاب علشان أشوف لو وقع فيه بطريقة ما، أعتقد إني عرفت شكل الخاتم بس مش متأكدة.
"لما يتعلق الأمر بـ **ماركوس**، عمرك ما بتكون جاهز تمامًا. بس علشانك ها تكوني موجودة، هايظبط" بيبتسم وأنا بلتفت علشان أبص له، مكنتش عايزة أكون موجودة، بس على الأقل ده بيخلي **أوستن** يحس بتحسن تجاه الموقف. "إزاي حاسة، عارفة إنك بتكرهي تكوني حوالين **ماركوس**؟" بيسأل وأخيرًا قادر يقفل الدرج اللي كان بيتخانق معاه، بتسأل لو هايقدر يفتح الدرج ده المرة الجاية.
"بطريقة غريبة شوية، بقيت متعودة على مقابلة **ماركوس** في مواقف زي دي. عارفة لو قلقانة، هاكون منهارة أعصاب هناك، بس المفروض ماكونش متهورة زيادة عن اللزوم، لأننا مانعرفش إيه اللي هايحصل مع **ماركوس**" بقول وأنا مش لاقية الخاتم في الدولاب، بقف مستقيمة وأبص على المنضدة علشان أتأكد إنه مافاتوش. "بس عارفة لما أكون حواليكي، هتحافظي عليا" بابتسم وأنا ببص له شوية، وهو كمان بيقف مستقيمًا ويبص في وشي.
"عارفة إني عمري ما هاسمح لأي حاجة تحصلك" بيقول لي وهو بياخد خطوة تانية ناحية المكان اللي كنت واقفة فيه، بابتسم وإحنا دلوقتي على بعد بوصات من بعض.
ببص على إيده وبلاحظ حاجة، باخد إيده وأرفعها بابتسامة. بيبص على إيده وهو متلخبط قبل ما يفهم.
"حطيته في الإيد التانية، قبل ما أبدأ أجهز كنت عايز أشوف شكله على الإيد دي، ونسيت خالص" بيقول مندهشًا وهو بيخلع الخاتم وبيحطه في الصباع اللي دايما بيلبسه فيه، بضحك وبمشي من جنبه علشان أجيب شنطتي.
"يلا، مش عايزين نتأخر" بضحك وأنا ماشية ناحية الباب، حيث إني بسمعه بيضحك ورايا.
قريبًا كنا بنوقف عند الحدث الشيك ده، وكل واحد لابس على الموضة. عيني بتفحص الحشد علشان أشوف لو أقدر بطريقة ما أعرف مين فيهم شرطة، بس عاملين شغل كويس لدرجة إني أنا نفسي معرفتش.
**أوستن** بيطفي العربية وبيبص لي، كنت عارفة إنه عايز يعتذر لإنه دخلني في ده تاني، بس هو عارف إيه هاتكون إجابتي.
"هيا بنا ونجعلك تبدو جيدًا أمام رئيسك" بابتسم وأنا بأمد إيدي علشان أفتح الباب وأخرج من العربية، حيث إنه بيعمل نفس الشيء قريبًا وأنا مستمرة في إني أبص حولي.
بمشي حوالين العربية وبأقابل **أوستن** على الجانب، بيقف هناك وذراعه ممدود بابتسامة. بمشي وبأمسك بذراعه وهو بيبدأ يوجهني للمكان ده، ولا واحد فينا متأكد إيه اللي هاتوصلنا إليه الليلة دي. لم بندخل، بأكتشف، إنها قاعة رقص كاملة. اللي تاني بيطرح السؤال، **ماركوس** بيكسب فلوس قد إيه علشان يقدر يدفع في مكان زي ده؟ المكان ده ماكانش مزدحم زي الحفلة التانية، بس ده ماكنش معناه إنه مازال مليان على آخره بالناس. بفضل ماسكة إيد **أوستن**، في الأغلب قلقانة إني أتوه في كتلة الناس دي.
عيني بتبدأ تتجول، في الأغلب علشان أتأكد من اللي حولي بس كمان أشوف لو أقدر أشوف **جاكوب**. عيني قريبًا بتستقر على شرفة علوية، حيث وكما في الحفلة الأخيرة، وقف مجموعة من الرجالة اللي شكلهم وحش، بيتفرجوا على الحفلة. قريبًا أُخذت بعيدًا عنهم لما نادل بيمشي، بيبتسم وهو ماسك صينية فيها مشروبات وأنا و**أوستن** بنهز رؤوسنا. أنا شخصيًا، مابشربش، و**أوستن** هو اللي سايق واللي معناه إنه مايقدرش يشرب.
ابتسامة الراجل بتبدأ تمشي من جنبنا، في حين إني بحس إنه بيمسك إيدي شوية وهو بيحط حاجة صغيرة في كفي.
في البداية، كنت متلخبطة بس كمان قلقانة شوية من اللي حصل. بس قريبًا بتذكر الخطة، اللي بتقول لي إن سماعة الأذن دلوقتي في إيدي. ده معناه إني دلوقتي لازم بطريقة ما أدخل الجهاز ده في ودني من غير ما حد يشوف، قريبًا بتذكر إني لابسة أقراط وأي فكرة بتيجي في بالي. بسيب إيد **أوستن**، في حين إني بأجيب إيديا الاتنين عند ودني وأعمل كإني بظبط حلقي. بس في وسط ده، بأدخل الجهاز في ودني اللي بيخليها تمامًا خارج الرؤية. حتى بهز رأسي شوية صغيرين علشان أجزاء من شعري تروح عليها، علشان أكون في أمان.
"دي اللحظة اللي هايبدأ فيها المرح الحقيقي" **أوستن** بيبتسم وهو بيشير لـ **ماركوس** اللي كان بيتكلم مع حد على جنب.
أوه، بالتأكيد هايحصل.