الفصل الرابع
أناظر أوستن لثواني، هل سمعته صح؟ وقفت مصدومة، هل دخل للتو ونسي رومان فجأة؟
"وش تقصد لازم نتواعد؟ لو ما انتبهت، أنا قاعدة مع صديقك أحسن صديق من سنين!" صرخت مو فاهمة ليه لازم أذكره، رومان مو موجود حتى 24 ساعة، مو ممكن يكون نساه.
"أدري، بس خليني أشرح، مديري يكرهني من زمان، أي شي أسويه يضربني فيه ولا أدري ليه. بس قبل كم أسبوع، كنت قاعد آخذ بريك لما مشى لعندي وبدأ هالكلام الغريب. قام يسأل عن حياتي وإذا كنت مع أحد، ما بغيت أطلع بايخ قدام مديري فقلت عندي حبيبة" بدأ يسولف مو موضح كلامه، لمجرد إنه قال لمديره عنده حبيبة ما يعني إني أصير هي! "بدأ يسألني عنها وش اسمها، توترت وغلطت وقلت اسمها بيتون. والأسوأ، طلب يشوف صورك لو يعرفك" قال وهو يمشي بالبيت بس جد بدأ يطفشني، مو ممكن هالرجال يفهم؟!
"أوستن، الله يخليك بس وصل للنقطة اللي تبي أواعدك فيها!" صرخت خلاص طفشت من قصته الطويلة، بس وصل للنهاية!
"هذا هو دق علي يبينا نروح نتعشى، كنت بأقول لا بس قال لي هناك بيعطيني الترقية الجديدة اللي بيعطيني إياها" قال وأنا بس قلبت عيوني، هذا تصرف أوستن.
"أنا مع إنك تترقى وتتقدم، بس زي ما قلت أنا مع صديقك أحسن صديق من سنين، واللي غالباً ما راح تعجبه سالفة إني أمثل إني حبيبتك" قلت له وجه لوجه، رومان دايم يحميني، لما أكون حول أي رجال دايم يبعدني. الغريب، الرجال الوحيد اللي ما يسوي كذا هو أوستن، يمكن كان لازم يسوي.
"رومان مو هنا، واللي ما يدري ما يضره" هز كتفه كأن الموضوع عادي، بس أنا كنت أشوفه كبير.
"معناته لازم أكذب عليه، أنا ورومان ما نخبي أسرار" قلت وأنا أشبك أيديني، تمتم بشي مو مفهوم وهو يمشي لعندي.
"مو لازم نكذب عليه لو ما عرف" قالها بشكل غريب وهو يوقف قدامي. "تكفين بيتون، جد ما عندي خيار ثاني، لو قلت له الحقيقة بيتنرفز إني كذبت وبيرجع يكرهني. تكفين، جد أحتاج هالفلوس الزيادة كل شهر" رجاني، بس شي اختلف هالمرة.
كان تعبير ما شفتيه على وجهه من قبل، كان جد يطلب مساعدتي وشكله خايف أقول لا. تنهدت شوي وأنا أطالع الأرض، ما بغيت أكذب على رومان بس أدري قد إيش مهم لأوستن. قلت لرومان إني بكون مع أوستن وهو مسافر، لو عرف رومان أقدر بس أقول له إني سويت اللي قلت بسويه.
"طيب، بس ما نقدر نخلي هالسالفة تطول لو رومان رجع وعرف كل شي" قلت وأنا أطالعه بنظرة، قبل ما أدري وش اللي صار، شالني ولفني.
"شكرًا، شكرًا" قالها مرة ومرتين قبل ما ينزلني عالأرض، وكنت شوي دايخة الصراحة. "أنا مدين لك، العشاء بكرة" قال قبل ما يركض لغرفته، يالله وش صار.
الصبحية اللي بعدها قضيتها مع أوستن وهو يقولي وش قال لمديره عنا، الظاهر إنا متواعدين من سنة وتابلنا في سوق. مو فاهمة ليه اختار إننا نتقابل هناك، مو ممكن يقول تقابلنا أونلاين أو شي؟ شي واحد صغير نسى أوستن يقولي إياه إن العشاء مو بس مع مديره، الشركة كلها بتتجمع في قصر ضخم لحفلة فخمة. لو قالي هالكلام الليلة اللي فاتت يمكن ما وافقت، فكرة إن الشركة كلها بتكون موجودة تخوف. وش لو أنا أو رومان نعرف أحد بيجيبه أحد ثاني؟ يا بيعتقدون إننا انفصلنا وأنا تحركت بسرعة، أو إني أخون رومان وهو مسافر. أصلاً أنا متهمة بهالشي! أوستن قالي إن هالموضوع مو كبير وإن الوقت بس بيمشي، يارب يكون كلامه صح.
طلعت من غرفتي جاهزة للعشاء/الحفلة الفخم، لبست فستان قصير أسود بخصر، مع كعب أسود عادي. ما أدري قد إيش لازم أتحمس لهالموضوع، خلينا نكون صريحين هذول الناس بس ميكانيكيين سيارات. أوستن كان واقف في المطبخ ببدلته السودا، ما قد شفتيه لابس كذا قبل.
"يلا بيتون" صاح وهو يلتفت وشافني، على طول تجمد وهو يطالعني كلها، واللي يخليني أوسوس.
"لابسة شي غلط؟ ما أدري وش ألبس؟" سألت وأنا متوترة وأنا أطالع نفسي، صح ما بغيت أكون مع هالناس بس للحين أبي أترك انطباع زين، وش لو بغيت أصلح سيارتي بالمستقبل؟ بس الظاهر لازم أملك سيارة وأعرف أسوق.
"لا، شكلك بيرفكت" قال وهو يطالعني مرة ثانية قبل ما يبتسم، واو هذي أكبر راحة! توقعت بيطلب مني أروح أغير أو شي! "لازم-أممم-نروح الحين، المكان بيبعد تقريبًا نص ساعة" قال وهو ياخذ مفاتيحه من الطاولة، ابتسمت أتأكد إني ما نسيت شي قبل ما أمشي للباب.
أوستن كان ورائي على طول واحنا ننزل الدرج من الشقة، الجيران يبتسمون لنا واحنا ننزل الدرج ونتجه لسيارة أوستن، اللي كانت واقفة في مكان رومان. ما أدري ليه، بس ضايقني شوي لما شفتيها هناك. أدري إنه بس موقف سيارة بس بس يأكد إنه مو هنا، أدري إنه ما مات أو شي بس للحين بفتقده. للحين ما دق علي من رحلته وهذا مقلق، بس الظاهر إنه مشغول يخلي الكل يحبون منتجه.
"أنا الحين فهمت ليه رومان يحب يوقف هنا، أسهل بكثير" ضحك أوستن وهو يفتح سيارته، ضحكت أنا وفتحت باب السيارة وركبت جنبه. "الحين وقت نمثل إنا متواعدين" ابتسم وهو يشغل السيارة، يوه جملة ما توقعت يقولها.