الفصل الحادي والستون
أوستن بس بيبصلي للحظة، كان لازم أحاول أمثل إني مفاجئة شوية من اللي قاله ماركوس. بس أنا كنت أعرف قبل ما ماركوس يعرف إيه اللي هيحصل، جاكوب اداني خبر قبلها بكام يوم.
'يعني أنا مبسوط إنك بتفكر فينا، بس أنا و بيتون مش ممكن نهرب معاك يا ماركوس' أوستن بيقول وهو بيلف عشان يكلم ماركوس، كنت أعرف إن أوستن مش عاوز، لأنه عارف إني مش بحب أكون حوالين ماركوس، وكمان، بسبب الورطة اللي أنا فيها دلوقتي.
'أنا عارف إنها مش أحسن حاجة، بس لازم تعملوا كده لو مش عاوزين البوليس يركز عليكم' ماركوس بيقول وهو مش فاهم ليه أوستن متردد أوي كده، أنا اتصدمت أكتر إن أوستن بيقول لماركوس لأول مرة.
'مش ممكن نهرب جسديا' أوستن قال وهو بيبصلي، أعتقد إنه بيحاول يوضح لماركوس اللي مش فاهم إحنا بنقول إيه!
'أكيد ممكن، أنا هربت قبل ما أجي هنا، و أه، صعبة، لحد ما توصل للمكان اللي لازم تنام فيه في العربية. بس حتى لما توصل، لازم توطي راسك، بس تتصرف كأن مفيش حاجة غلط عشان محدش يتوقع حاجة' ماركوس بيبدأ يشرح كل حاجة، أنا اتصدمت أكتر إنه اعترف إنه هرب قبل كده، إيه اللي الراجل ده عمله في حياته؟!
'أه، هي تحدي جسدي، بس انتوا الاتنين شباب هتقدروا تستحملوا' ماركوس بيقول وهو بيرمي دراعاته، أوستن بيبصلي وبيتنهد قبل ما يلف عشان يبص لماركوس.
'لأ، انت مش فاهم، مش ممكن عشان بيتون حامل' أوستن بيقول وهو بيفضح سري الصغير، عينيا بتوسع وأنا بلف عشان أبص لأوستن مصدومة، أنا مكنتش أعرف إننا هنقول لماركوس كده!
ماركوس بيبعد عينيه عن أوستن وبيتوجه ليا بوش مصدوم، دي مش معلومة كنت عاوزة واحد زي ماركوس يعرفها! عينيه بتتحرك لبطني، واللي بس بيخلي موجة كبيرة من الإحراج تسيطر على جسمي.
'ده بجد؟' بيسأل وهو بيبصلي، هل هو بجد فاكر إن أوستن ممكن يكذب في حاجة زي دي، إيه اللي هيحصل بعد كام شهر لما مفيش بيبي يطلع؟!
أنا ببص لأوستن قبل ما أهز راسي، دلوقتي طلعت في العلن، مفيش فايدة من إني أخبي. أه، كان غريب إني أعترف، لأني مش فاكرة إني استوعبتها كويس، بس دلوقتي أوستن فتح بقه لازم أمشي معاه. ماركوس بيبان مصدوم أكتر وهو بيبص حواليه، بس بعد ثانية بيهز راسه.
'شايفين، ده بس دليل وسبب أكبر ليه لازم تهربوا معايا، انتوا الاتنين عندكم حاجات أكتر بكتير على المحك دلوقتي بسببها. انتوا مش عاوزين البيبي يكبر من غير أب' بيقول وهو بيبص لأوستن، قبل ما ياخد خطوات ويقرب مني ويركع عشان وشه يبقى قريب من بطني.
بيحط إيده على بطني واللي صدمني، راسي بتنط لأوستن عشان أدور على أي مساعدة. الراجل ده بجد مش بيحط إيده عليا من غير ما يسأل، أو بشكل عام! أوستن بيبان مصدوم في الأول بس الصدمة دي، بتتحول لغضب بسرعة وهو بيبص لماركوس.
'أهلًا يا بيبي صغير، ده عمك ماركوس، أوعدك إني هتأكد إن مفيش حاجة تحصل ليك أو لأمك وأبوك' بيقول وهو بيبص لأوستن عشان يطلب مساعدة، الراجل ده مش بيتكلم دلوقتي مع بطني، إيه اللي بيحصل؟!
وأنا ببص عليه، عقلي بيبدأ يتخيل إذا كان الراجل ده عنده انهيار عصبي. أنا عارفة إنه مر بحاجات كتير، كلها هو اللي عملها في نفسه. بس ده مش معناه إنه دلوقتي بيوجه انتباهه ليا أو للبيبي ده، يمشي!
بعد ما بيهمس حاجة، بيقف على رجله بابتسامة جديدة على وشه.
'ده مدهش، انتوا الاتنين لازم تروحوا البيت وتحضروا الحاجات الأساسية، بينما أنا هرتب كل الأجزاء الصغيرة. انتوا بس ركزوا في نفسكم وأنا هظبط كل حاجة' بيقول وهو بيطلع موبايله، طيب مزاجه اتغير بسرعة أوي. 'قابلوني في جراج العربيات ده بعد ساعة' بيقولنا قبل ما يجري في الاتجاه المعاكس، يعني مش هيسمحلنا حتى نقول رأينا؟
بنتوقف في صمت لبضع ثواني، أه أنا كنت متوقعة إنه يقولنا لازم نهرب معاه. بس أنا مكنتش متوقعة إنه يبدأ يهمس حاجات لطفلنا اللي لسه مامتولدش، إيه اللي بيحصل في عقل الراجل ده؟!
'إيه اللي بيحصل بالظبط؟' أنا بسأل وببص لأوستن مصدومة، قدرت أعرف من تعبيره إنه كان مصدوم زيي.
'معنديش فكرة بس أنا أعرف، مش ممكن نهرب وانتي حامل يا بيتون، مش أمان' بيقولي واللي لازم أوافق عليه، إنك تتحط في الموقف ده مش آمن.
كنت موافقة معاه بس أنا عرفت حاجة واحدة، لازم أكون موجودة لما ماركوس يتم القبض عليه. مش بس عشان ده حاجة عاوزة أشوفها، عشان يشوف إن أنا حد مينفعش يتعبث معاه. بس كمان، إننا نكون موجودين عامل كبير في خطة جاكوب.
'مش أنت دايما بتقولي إن أي حاجة ماركوس يقولك تعمليها، لازم تعمليها مهما كان. إيه اللي هيحصل لو ماظهرناش؟' أنا بسأل وأنا ببص لأوستن وأنا بتكلم، دي يمكن أول مرة بحاول فيها أقاتل عشان أكون في نفس المكان مع ماركوس.
'مش عاوزة تقولي إنك عاوزة تهربي مع ماركوس صح؟' بيسأل مصدوم شوية من اللي أنا بعمله، بس أنا مقدرتش أخليه يمسك عليا!
'أكيد لأ، أنت عارف إني دايما بحاول على قد ما أقدر أبعد عن الراجل ده! بس لازم أعترف إن اللي الراجل المجنون ده بيقوله صح، عندنا حاجات كتير نخسرها دلوقتي' بقول وأنا ببص لبطني قبل ما أرجع أبص عليه، مكنتش بحب إني ألعب الكارت ده بس معنديش اختيار.
أوستن بيمشي وبيحط إيده على بطني، المرة دي محستش بعدم راحة عشان أنا بحب لما بيمسكني.
'أنت عارف إني دايما هعمل أي حاجة عشان أحميك والبيبي' بيقول وهو بيبصلي في عيني وأنا بتكلم، بحط إيدي على إيده وأنا ببص ورا.
'أنا عارفة، بس أنت عارف إيه اللي لازم نعمله ساعتها' بقول بابتسامة بسيطة وأنا بتكلم، بيبص لتحت بس بيهز راسه موافق معايا، قبل ما ينحني ويحط بوسة على شفايفي.