الفصل الثامن والعشرون
أوستن يرسل لي ابتسامة صغيرة وهو ينظر بعيدًا عن ماركوس، ما نبغى إنه يفكر إنا قاعدين نتكلم عنه بأي شكل من الأشكال.
"إذا تسمعيني، كحي" صوت جاكوب يملأ أذني، خلتني أقفز في البداية لإنّي ما توقعت إنه يكون عالي كذا في أذني.
أرفع يدي على فمي وأكح، أوستن يطالعني عشان يتأكد إنّي بخير، وأرسل له ابتسامة صغيرة. ما كنت متأكدة إذا هذا راح يكون صعب، لازم أسمع جاكوب وأنا بعد أتتبع وش اللي قاعد يصير حولي.
"واو، هذه أحسن كحة سمعتها في حياتي" جاكوب يقولها، وهذا يخلي ابتسامة تملأ شفايفي، ما كنت أدري إذا آخذها كمديح ولا لأ.
"ليش تبتسمين؟" أوستن يسأل، وهذا يقطعني عن اللي كنت فيه مع جاكوب، يمكن لازم أكون حذرة أكثر قدام.
"بس مندهشة من جمال المكان، مين كان يتخيل إنا إثنين راح نكون واقفين في مكان زي كذا؟" أبتسم، على أمل إنه يكون كافي بالنسبة له، يبتسم هو بعد ويمسك بيدي مرة ثانية، وهذا يطمني إنه فهم اللي أقوله لحسن الحظ.
"حركة كويسة" صوت جاكوب يقولها ويملأ أذني مرة ثانية، أطالع أوستن وهو يبدأ ياخذني وسط الزحمة، شي يجنن إني أسمع جاكوب بس هو ما يسمعني، أتوقع هذا هو اللي يخلي السماعات تسوي.
"بس تصرفي طبيعي" جاكوب يقول لي، وأومئ برأسي، ما كنت أدري إذا هو قاعد يراقبني الحين ولا لأ، بس أدري إني ما أقدر أقول إيه بصوت عالي.
قبل ما أقدر أطالع حولي وأشوف إذا أقدر أشوف جاكوب، ماركوس والرجل اللي شفناه يكلمه يبدون يمشون في طريقنا. أخذ نفس عميق، بينما أوستن يمسك بيدي اللي للحين على ذراعه، أدري هذه طريقته عشان يقول لي إني راح أكون بخير بدون ما يقولها.
وبعد ثواني، الرجال الاثنين وقفوا قدامنا.
"حلو أشوفكم جيتوا، بايتون لازم أقول إنك طالعة مرة حلوة الليلة، صدق قاعدة تخلي شركتي تبين كويسة" ماركوس يقولها وهو يطالعني من فوق لتحت، ما رديت، بس إحساس عدم الراحة سيطر على جسمي.
"خنزير مغرور" صوت جاكوب يقول في أذني، وهذا خلاني أحبس ضحكة، بس هو كان صادق في اللي يقوله بعد.
"مايسون، هذا أفضل موظف عندي أوستن وحبيبته الجميلة بايتون. أوستن و بايتون، هذا شريك عملي الجديد مايسون" ماركوس يقولها وهو يقدمهم لبعض، ما قدرت أتخطى كمية الخواتم الذهبية اللي عند هذا الرجال في يد وحدة، مو قاعدين يثقلون يده شوي؟!.
"هل هذا هو اللي لازم تتعامل معاه كل النساء يوميًا؟ يا سلام هذه تجربة فتحت عيوني" جاكوب يقول، وأنا بس أبتسم للرجال الاثنين، ما تعاملت معاه كثير لين ما قابلت ماركوس!
"مايسون راح يدير قسم المالية في الشركة اللي نأمل نفتحها، إذا سوينا كذا راح تفتح فرص أكثر عشان نتوسع كشركة" ماركوس يشرح وهو يتخيل هذه الشركة الغير قانونية، أتمنى جاكوب يقدر يدمرها قبل ما يصير أي شي يخص توسيع شركته، ما أتمنى إن ناس ثانين يمرون باللي أنا وأوستن نمر فيه الحين.
"راح نشوف وين العشا يودينا في الوقت الحالي" الرجل مايسون يضحك، وهذا تقريبًا خلاني أضحك، مو عشان اللي قاله مضحك، لأنه أكيد مو مضحك، بس الطريقة اللي سكت فيها ماركوس شي ماشفتيه قبل.
"الرجل اللي واقف قدامك الحين اسمه مايسون دالتون، هذا واحد من كبار تجار المخدرات اللي الوكالة تحاول تمسكه سنين. إذا قدرنا نمسك هو وماركوس في عملية وحدة، هذا راح يكون شي لا يصدق" جاكوب يقول لي، وهذا بدا كأنه موضوع كبير، أنا كنت مهتمة بس إني أوقف ماركوس، بس حلو إنهم بياخذون رجل خطير ثاني من الشوارع. "قاعدة تسوين شغل ممتاز بايتون" هو يطمني، وهذا أكيد اللي كنت أحتاجه في هذه اللحظة، هذا المكان كان يخوف أكثر من شوي.
"طيب وش دور بايتون في الشركة؟" مايسون يسأل، وهذا اللي صحاني من المحادثة اللي كنت فيها مع جاكوب، المحادثة اللي كانت باتجاه واحد على أي حال.
"في الواقع، بايتون مو جزء من الشركة أبدًا، هي هنا كحبيبتي ولا شي أكثر" أوستن يدخل في الموضوع في ثانية، ما كنا نبغى ماركوس يدخل ويحاول يغريني في الشركة بأي شكل من الأشكال مرة ثانية.
الرجل بس يهز راسه وهو يطالع ماركوس، اللي طالع أوستن مباشرةً وهو يمشي. أوستن قاله قبل إني ماراح أشارك في الشركة، بس لازم يخليه يدخل راسه. مافيه طريقة إني أشتغل لرجال زي هذا، خليه يولي!
"كيف راح يحس رومان لو عرف إنك وأوستن لازم تكونوا ثنائي مزيف؟" جاكوب يسأل، وأنا أدري إنه ما يقصد يخليني أحس بالسوء، بس ما قدرت أساعد نفسي إني أحس بالسوء من اللي أسويه.
في الأسابيع القليلة الماضية، كنت أحاول أبرر إن رومان ما يمانع إني أسوي كذا لإنّي قاعدة أساعد أوستن. قلت له إني راح أهتم فيه وهو مو موجود، إني أسوي كذا يساعده. بس بعدين بدأت أتساأل كيف راح أحس لو تبدلت الأدوار، وصدقًا، ما راح أكون سعيدة أبدًا.
"أنتم قاعدين تسوون شغل ممتاز وتحافظون على التمثيلية! ما أعتقد إني بقدر أسوي كذا كويس، شغل ممتاز" هو يقول وهو يمدحنا، يعني الموضوع مو صعب إني ما أحس بمشاعر لما عيني بس على رومان.
"نحتاج بس سواليف سريعة مع أوستن، ماراح نطول بايتون" ماركوس يبتسم قبل ما هو ومايسون يروحون، أوستن يلتفت لي، وأرسل له ابتسامة قبل ما يتبع الرجال الاثنين ويتركني لحالي.
أراقبه وهو يمشي على جنب عشان يتكلم مع الرجال، بس كانوا قريبين كفاية عشان يقدر يشوفني. كنت راح أكون خايفة لو كنت لوحدي في هذا الموقف، بس عشان معي جاكوب في أذني، حسيت إني أقل وحدة بعد كل شي.
"أنت ذئبة وحيدة بايتون! كنت راح أعوي بس هذا يمكن يخلي فيه اهتمام أكثر لي من اللي أحتاجه" جاكوب يمزح، وأطالع الأرضية وأضحك شوي، كان كويس إنه يخليني أضحك وأبتسم طول هالموقف.
أبدأ أتفحص اللي حولي عشان آخذ فكرة عن المكان، وعيوني سرعان ما تروح للرجال اللي في الشرفة مرة ثانية. بس الشي اللي كان في يدينهم قلقني من أعماقي.
رجاءً لا تقول إنه راح يصير مرة ثانية.