الفصل الخامس والخمسون
على الفور، وصلنا إلى البيت اللي أخذه فيه جاكوب ليا من قبل. البيت اللي يقول ما أحد يعرفه، قلت له يسميه مخبأه الصغير آخر مرة كنت هنا.
'هل هو آمن لرومان يبقى هنا؟ أنت قلت لي إنك تستخدم البيت ده لما ما تكونش في الشغل، عشان تعيش حياة طبيعية حيث ما حدش يقدر يتبعك؟' سألت وأنا بـأبص عليه واحنا واقفين، ما قصدتش عشان ممكن يكون خطر على رومان إنه يبقى هنا، بس ما أريدش كل ده ييجي في طريق جاكوب ويمنعه من الهروب.
'أنا سعيد إنك فاكرة اللي قلته لك، بس لأ، مش لازم أقلق من كده لأن رومان في الواقع مش حيبقى هنا لفترة طويلة، أنا بس جبته هنا عشان تشوفي'، ابتسم وده كان لطيف بجد، بس برضه بيثبت إن جاكوب شخص عظيم بجد.
'أنت عارف إني حـ أشكرك مرة تانية، مش كده؟' سألت وأنا بـأبص عليه، س هز رأسه وفتح باب العربية.
'و حـ أقول لك إنك مش لازم' ابتسم قبل ما ينزل من العربية، اتبعت خطاه وفتحت الباب ونزلت أنا كمان.
'حـ أستنى بره عند الباب عشان أنت ورومان تاخدوا راحتكم، بس لازم أكلمك شوية كده' قال لي واحنا واقفين بره الباب، هزيت رأسي وحبيت إنه حـ يدينا شوية وقت نتكلم فيه.
بعت له ابتسامة وهزيت راسي قبل ما أتقدم، وأنا بـامسك مقبض الباب، كان لازم أوقف وآخد نفس عميق عشان أجهز نفسي. ده بس رومان، مش زي إنه غريب تمامًا. مع التفكير ده، فتحت الباب الأمامي ودخلت البيت على طول.
وأنا داخلة، سمعت حركة في المطبخ وطلع رومان. وشه كان فيه ارتياح خالص وهو بـأبص علي، قبل ما أعرف ايه اللي بيحصل، جري ولفني بأقوى حضن. حضنته أنا كمان بقوة، وأنا بأمل إن أفكاري تقول لي إن ده صح.
'عمري ما كنت قلقان كده' قال لي وهو لسه حاضني بقوة، ابتسمت وأنا بحضنه هو كمان وبأستوعب حتى ريحته.
بعد شوية بعدنا، وهو ماسك وشي بين إيديه، في الوقت اللي أنا كنت بأدرس وشه بس وهو بـأبص علي.
'مش ح تصدق الخوف والارتباك اللي كنت حاسة بيه لما الشرطة دي جرّتك بعيد، كنت مرعوبة وأنا بأحاول أعرف إيه اللي ممكن تكون عملته' قلت له وأنا بأعترف بكل حاجة، بس لسه لحد دلوقتي مش عارفة إذا كان رومان حـ يعمل أي حاجة وحشة عشان يتّقبض عليه.
'أنا عارف، يا ريت كنت قدرت أقول لك عشان ما تحسيش بالمشاعر دي بس جاكوب قال لي ما ينفعش' قال، بس حسيت إنه بيخبي حاجة، ما كنتش مع رومان من سنين عشان ما أعرفش لما يكون بيخبي حاجة.
'طيب، كل اللي يهم دلوقتي إنك بأمان ومش في أي نوع من السجن' ابتسمت وقررت ما أسألوش، ما نعرفش حـ يبقى معانا وقت قد إيه لحد ما يرجع للبيت الآمن. 'زي ما قلت لك لما عرفت إني بـأساعد جاكوب، محتاجك تفضل طبيعي وفي قطعة واحدة عشان الحاجات المثيرة اللي حـ تحصل' ابتسمت وأنا بألمح إلى الأخبار اللي لازم أقولها له، بس رفع حواجبه ما فهمش أنا بأتكلم عن إيه.
ابتسمت وأنا بأبص في عينيه، قبل ما أحرك رأسي وأبص على بطني وبعدين أحرك عيني وأبص في عينيه. وشه لسه فيه ارتباك وهو بيحاول يجمع اللي أنا بأحاول أقوله، بس في خلال دقايق عيونه وسعت وهو بـأبص علي.
'بيتون، أنت حامل؟' سأل وهو لازم يتأكد من اللي كان بيفكر فيه، الدموع لمعت في عيني وأنا هزيت رأسي وأكدت إني حامل.
عيونه على طول بدأت تدمع وهو بـ ياخدني في حضن تاني ويحضنني بقوة. حسيت بارتياح شديد إني أخيراً قدرت أقول له، ممكن كل ده يبدأ يبقى حقيقي دلوقتي.
'ده كل اللي كنت بأتمناه في حياتي' بكى وهو لسه حاضني بقوة، كنت عارفة إن ده صحيح لأنه ده كل اللي بيتكلم فيه لما بنناقش المستقبل.
'أنا عارفة، كنت حـ أقول لك من بدري بس الحقيقة الصغيرة إنك اتجرّيت بعيد منعتني من إني أعمل كده' قلت بضحكة صغيرة واحنا بعدنا، هو بس بيبص على وشي وأنا بـامد إيدي وبـأمسح دموعه.
'لازم تكوني حذرة يا بيتون، مش بس عشان البيبي، بس كمان عشان نفسك' قال لي وهو بيبص بجدية، هزيت رأسي بضحكة صغيرة وأنا عارفة إن ده حاجة حـ يقولها.
'أيوة عارفة، لما تقدر تسيب المكان ده حـ يخلي ده أسهل' قلت وأنا بأتكلم عن إنه يكون في البيت الآمن، وأياً كان المكان ده في الواقع.
'إيه كل ده، دلوقتي أنا عارف إني حـ أسيب المكان ده دلوقتي' قال، بس هزيت رأسي، ماركوس حـ يحب لو رومان ظهر كهدف مرة تانية.
'ما ينفعش، ماركوس حـ يلاقيك ويقتلك أول ما تعمل كده. لازم نستنى لحد ما يقدروا يمسكوا ماركوس والأمور تبدأ ترجع لطبيعتها' قلت وأنا لازم أرجعه، حـ نرجع لطبيعتنا الجديدة.
قبل ما نقدر نتكلم أكتر، الباب الأمامي خبط وده خلاني أبعد شوية عن رومان. جاكوب دخل بالراحة وحط راسه جوه بالراحة، فتح عينيه ووشه فيه ارتياح وهو بيدخل ويقفل الباب.
'عظيم، ما كنتش عايز أدخل وأشوفكو بتعملوا اللي بتعملوه على الأرض، مش محتاج منظفات سجاد تتحط على القائمة' قال وده خلاني أضحك وأهز رأسي، ليه ما شوفتش التعليق ده جاي منه؟ 'أنت وأنا يا آنسة بيتون، لازم نتكلم' قال ومشي ناحية الترابيزة، بعت ابتسامة لرومان قبل ما أمشي ناحية الترابيزة عشان أنضم لجاكوب.
'وصلت لطريقة عشان نمسك ماركوس، بس خطتي محتاجة مساعدتك أنت وأوستن' قال وده كان لما ظهرت المشكلة الأولى، إزاي أقنع أوستن يساعد؟ 'محتاجة تقنعي أوستن ييجي ويتكلم معايا' قال كأنه ولا حاجة، بس الحقيقة دي حـ تكون صعبة.
'أوستن عمره ما حـ يوافق يعمل كده' قلت له وأنا بأقول له العيب الأول في الخطة، لما بتجيب سيرة الشرطة قدام أوستن بيقول ما ينفعش نخليهم يعرفوا.
'أوستن قال لي من البداية إننا عمرنا ما نقدر نعمل حاجة ضد ماركوس، أي حد بيعمل كده بينتهي تحت الأرض بسته أقدام' قلت وأنا بأقتبس اللي أوستن قاله لي كتير، حتى لما ما طلبش منه يتكلم عن ماركوس.
'أنا عارف إنها حـ تكون صعبة، بس الطريقة الوحيدة عشان خطتي تنجح إني أخد أوستن يساعدك' اتنهد وهو بيبص على الورقة اللي في إيديه، بس كنت بأمل إن ممكن تكون فيه طريقة تانية لحل مشكلتنا.
'هل فيه طريقة أخلي أوستن يساعد، من غير ما يعرف إنه بيساعد؟' سألت وبأمل إن الجملة دي تكون منطقية وممكنة بجد، ما حبتش أكذب على أوستن بس كنت عارفة إنه مش حـ يمانع لما ماركوس يتحبس.
'عمري ما فكرت فيها كده' قال جاكوب وده خلاني أضحك، فكر في أصعب طريقة يعملها!
'طيب حـ تشرح لي إيه هي خطتك؟' سألت بضحك، إنه ما قاليش هو بيعمل إيه بس عايزني أساعد، ما عنديش أي فكرة إزاي ده ممكن ينجح.
'أه أيوة، طيب خد مني وقت أسابيع عشان أوصل للخطة دي وإزاي حـ تنجح بس باختصار شديد' قال وفتح ملف كان محطوط على الترابيزة. 'حـ نعمل كمين لماركوس'