الفصل الأول
دخلت من الباب وأنا برمي شنطتي المبللة، وأبطأت خطوتي وأنا بدخل الصالة وأنا بغرق، كنت عم بعمل بركة صغيرة على السجاد. نايم على الكنبة حبيبي، عادة، كنت بتركه ينام كم ساعة بس هو السبب.
كان مفروض ياخدني من الشغل بس ما بين، وهاي كانت تمام لو ما بلشت الدنيا تمطر. وهلأ بتعرفوا شو بتفكروا، ليش ما دقيت على تاكسي أو خليت صاحبي يجي ياخدني؟ معظم صحابي لسا بالشغل وصاحبي اللي كنت بروح معه بالعادة مسافر! ولا تاكسي كان شغال، فإما رومان يجي ياخدني أو أمشي. استنيت برا الشغل ساعة بفكر ممكن يكون في زحمة، بس لأ بس هو قرر إنه محتاج نوم!
كان ممكن أكون طبيعية وأصحيه بهدوء، بس خلوني أحكيلكم قديش أنا مش طبيعية. بس أشوفه نايم هيك هادي ودافي، ما ضبط معي ومع البركة الجديدة اللي تحتي. رحت على المطبخ وأخذت زبدية من الخزانة، بلشت أعبيها مي باردة. قبل ما تحكوا إني زدت عن حدي، فكرت أضيف ثلج عشان ما أكون سيئة كتير. حملت الزبدية الثقيلة بالوقت الحالي ورجعت فيها على الصالة، وحومت فوق الجميلة النايمة قبل ما أكب المي الباردة عليه. فوراً قعد وهو يتنفس بصعوبة وهو بيبص علي، وأنا بس وقفت أبتسم.
"شو عم تعمل؟" سأل بصوت عالي وهو بيبص على تيابه المبلولة، على الأقل هلا منسقين.
"شو هاي الشغلة اللي كان مفروض تعملها الساعة 3 تقريباً؟" سألت بهدوء وأنا ببص عليه، ما بكذب لما بحكي إنها كانت مهدئ أعصاب عظيم.
بص مستغرب شوي قبل ما يتبين له، بص من شباك البلكونة وين اكتشف المطر الغزير برا.
"حبيبتي، آسف كتير شكلي غفيت" حكى وهو بيقوم على رجليه، وهو كمان عمل بركة.
"أوه ما في مشكلة، كانت مهدئ أعصاب كويس يعني أنت بأمان ليوم تاني، بس هلأ عليك مهمة تنشف السجاد والكنبة المبلولة" ابتسمت وانا بمشي ورايحين على غرفة النوم، لما وصلت عند الباب سمعته بيضحك من الصالة.
بحب العلاقة اللي بيناتنا، ما بناخد شي على محمل الجد، وهاي شغلة منيحة كتير معي كشخص! أنا ورومان اتعرفنا لما كنا بالسنة الأخيرة بالمدرسة، بس كنت بعرفه من سنين قبل. هو وكم واحد من أصحابه المزعجين قعدوا ورائي بكتير من دروسي، وهاي اللي توقعته يكون عليه رومان. بس بيوم من الأيام، هو توجه لي بعد الدرس وطلب مني موعد، وهلأ مرة تانية فكرت إن الشب مزعج كتير. بس كمان ما كان عندي ثقة بالنفس كويسة، فلما الشب أبدى اهتمام فيي ما قدرت أحكي لا.
خلصنا وروحنا على الموعد وطلع مو مزعج! بلشنا نواعد وخلص الباقي تاريخ. سكنت معه ومع صاحبه المزعج أوستن تقريباً من سنتين، كنت سكنت معه أبدر بس زي ما لمحلت، صاحبه مزعج جدًا! رومان وهو أصحاب من زمان، عملوا كل شي مع بعض وبحكي كل شي!
كنت لسا مخلصة تنشيف شعري لما انفتح الباب، صوت أوستن بتردد بالبيت. ليش لازم يكون هالآدمي صوته عالي؟ بس لفيت عيوني بينما انفتح باب غرفة النوم، أوستن واقف عند الباب.
"ما بتعرف تدق، يمكن كنت عريانة؟" سألت وهو بس رفع حاجبه وهو بيمشي على غرفة النوم على كل حال، رومان وراه عم يعتذر مني.
"ما بيهمني، كان ممكن تعطوني عرض ببلاش" أوستن هز كتفيه وقعد على السرير وعم بيراقبني، لفيت جسمي وبصيت على الآدمي المزعج اللي عم يتفرج علي. "بيتون" حكى وهو بيبتسم، بصيت على رومان اللي كمان كان عم يبص على أوستن مستغرب.
"أوستن" حكيت بس عم بحكي اسمه متل ما عمل معي. "أنا مبسوطة إننا اتعرفنا على أسماء بعض، بس ليش أنت قاعد على السرير وعم تطلع فيني هيك؟" سألت ورفعت حاجبي، هلأ يمكن تفهموا ليش بحكي إنه مزعج.
"هل حكيتلك قبل قديش أنت حلوة وقديش أنا مقدر صداقتنا؟" سأل وهو بيبتسم بحلاوة من السرير، لأ ما حكالي بس من هاي الجملة بعرف إنه بده شي.
"شو بدك؟" سألت وصرت أشبك أيدي على صدري ورفعت حاجبي، كان ممكن يحكيلي بشكل مباشر إنه بده شي مني وما يقعد يضيعلي وقتي.
"لازم استعير شوية مصاري، بالعادة بسأل رومان بس بعرف إنه رايح على رحلة عمل بعد كم يوم، أنت الشخص الوحيد اللي ممكن أسأله" حكى وهو قاعد باستقامة بينما أنا بس لفيت عيوني، بس ما كان ممكن أقول لا صح؟
"قديش ولمين بدك اياها؟" سألت ومديت إيدي لأمسك تليفوني من المكتب، بكون أسرع لو عملت تحويل بنكي، وهاي مش أول مرة لازم أبعتله مصاري.
"500 باوند، اي بعرف إنها كتير، بس يمكن بالغلط عملت فاتورة كبيرة بالبار اللي بالطريق. أصحاب المحل بيهددوا يتصلوا بالشرطة ويعتقلونني لو ما دفعتله آخر اليوم" حكى وهو بيعطيني قصة حزينة طويلة، هزيت راسي قبل ما أبعتله المصاري بنجاح.
أخذت كم ثانية ليعالج قبل ما يضيء وجهه، ما بكذب لما بحكيلكم كمية الراحة اللي كانت على وجهه. يعني أكيد هو ما بده يتاعتقل وأنا مش من النوع اللي بتركه يتعامل معها لحاله.
"شكرًا كتير بيتون، بوعدك بدفعلك أول ما أقبض" صرخ وهو بيركض وحط قبلة كبيرة على راسي، وهاي صدمني كتير. "لازم روح ادفع هلا، رح أطلب بيتزا للعشا!" صرخ قبل ما يركض برا غرفة النوم، بعد ثواني انفتح الباب وسكر.
"هو منيح؟" سألت رومان بينما وقفت عن الكرسي، رومان ما تحرك من المحل اللي كان واقف فيه بس كان عم يطلع على الحيط.
"عم يتصرف بغرابة من كم أسبوع، بتمنى ما أكون رايح على رحلة عمل لـ 8 أسابيع لما في شي مش صح مع أوستن" رومان تنفس الصعداء واللي وافقت معاه ببعض النقاط، وكمان ما بدي إياه يغادر لـ 8 أسابيع وفي شي واضح مو منيح مع أوستن.
"وانت مو موجود رح أراقب عليه، على قد ما هالآدمي بيزعجني، ما دي ياك تقلق عليه وأنت مسافر" ابتسمت وأنا بمشي وقفت جنبه، وكنت أعرف إنو لازم أراقب أوستن رح يكون متعب نفسياً بالنسبة لي.
رومان بص علي بابتسامة، أخذ أيدي وسحبني لحضن. حملته بحزم وسمعت صوت سيارة عم تفرمل برا، بس رومان ضحك خفيف رجعني من هاي.
"براهن لما ترجعوا، رح تكونوا إيد وحدة" مزح واللي خلاني لفيت عيوني، يا ريت هاي بتصير.