الفصل 100 دراما
اتنين رجالة وقفوا قصاد بعض كده، ومحدش ساب حد. هو بس الوقت. اللي يحتاجه لي هاو دلوقتي أكتر حاجة هي الحاجة اللي ملهاش أي لازمة دي.
بس اللي حصل إن الموضوع ده قلب ضدّه. كيو مانمان ما كانتش ناوية تقضي الوقت ده معاه كده، وصبرها كان له حدود.
"إنتو الاتنين هاتوه هنا."
كيو مانمان وشها مفيش فيه تعبير، عنيها فاضية، رفعت صوابعين رفيعين وبتخبط على لي هاو مش بعيد عن قدام العربية.
شايف اتنين رجالة بدلات سودا قاعدين في الكرسي اللي ورا بيهزوا راسهم شوية، فتحوا الباب ونزلوا بشكل عدواني.
"يا جماعة، بتعملوا إيه؟ لانج لانج جان كون في وضح النهار، متتصرفوش كده قدام قسم الشرطة، احذروا مني......"
الراجل اللي لابس أسود مسك لي هاو واحد ورا التاني، زي اتنين روبوت من غير إحساس، وبيتجاهلوا صوت الشتيمة اللي بتطلع زي صوت الذئب وهو بيعيط.
"هيس-" بعد همسة واطية، شوفت لي هاو وهو بيتحدف في الكرسي اللي ورا من غير رحمة، بالمقلوب، شكله كان محرج جداً.
"آنسة كيو، أنا اديتك وش بما فيه الكفاية إني ما طالبتش بحقّي إنّك خنتيني. ما تختبريش صبري!"
كان فيه شوية غضب في عنين لي هاو. كان عايز يرجع يضرب بكل قوته، بس كان متثبت على الكرسي ومش قادر يتحرك.
بوق كيو مانمان مرفوع شوية، وشها بيبص من فوق، والمعنى اللي في كلامها واضح: ما تبصش لوزنك إيه، تجرأ إنّك تلمسها؟ ده مجرد حلم.
"هيهي... يلا." بعد ما ادّت الأمر، العربية اشتغلت واتّجهت لمكان فيه مرور قليل ومحدش بيبص.
باب قسم الشرطة شكله مبهر أوي. مش هينط في حفرة النار عشان يسبب مشاكل هنا. لو شوية أشرار عندهم دوافع خفية شافوا ده، أكيد هتكون فيه جولة مشاكل تانية اللي لازم تتعامل معاها بعناية.
لازم أقول، كيو مانمان الست دي حذرة بجد.
بس، مش من غير سبب إنّك تقول "الناس مش قدّ السما". أول ما خرجت، رجليها لحقتهم على طول نانبي اللي جه هنا.
جوة العربية، نانبي عبّس وشاف رقم لوحة العربية بوضوح من الإزاز اللي قدام.
حسّ إنّ اللوحة شكلها مألوف وكأنّه شافها في مكان ما، بس معرفش يفتكرها في لحظة.
"بجد لحظة حرجة دي عشان السلسلة تتقطع......"
هل ده حقيقي إنّه اتعدى بغباء قو إير؟ نانبي لفّ عنيه ومش راضي أبداً يصدّق الحقيقة دي.
مهما كان مين إنت، لازم تكون صح إنّك تكمّل. إحساسك السادس كان دايماً صح 120%.
نانبي مكدّرش يستنى كتير. شغل العربية بسرعة ولحقهم، بس مكدّرش يلحقهم قريب أوي، خايف إنّه يتكشف لو مأخدش باله.،
كيو مانمان وناس تانية دخلوا زقاق طويل. عشان يخفوا نفسهم أحسن، نانبي نزل من العربية وقرّب على رجليه.
"أخدتني أعمل إيه؟ هل لازم تقتل الناس؟"
بيبص على البيئة المظلمة حواليه، قلق لي هاو، مقدرش يمسك نفسه من إنّه يبلع ريقه.
"أنا سمكة معاها سكين"، والمقاومة بتطلع ضعيفة ومفيهاش قوة.
"لي هاو، متقدرش تعمل الحاجة الصغيرة دي كويّس. فاكر إنّي ممكن أثق فيك؟"
كيو مانمان فجأة رفعت عنيها، لون بؤبؤ العين اتغيّر في لحظة وبرد، في قاع العين فيه نظرة خطيرة، بتبص على لي هاو اللي قدامها، وكأنّها هتقشره حيّ وتدبّحه في الثانية اللي جاية.
حاسس بإنذار شؤم بيزيد في قلبه، لي هاو في لحظة بقى مش ذكي، بشكل غير واعي رجع لورا، متوقعش إنّ الست دي شريرة ولسة شكلها مرعب وغريب.
الستات نوع متقلّب.
"أنا مش شخص مش منطقي كده. على أي حال، عيلة آرون ليها جذور عميقة وصعب نتعامل معاها... عشان كده، هديك فرصة تانية."
في اللحظة دي، كيو مانمان خدت النبيذ الأحمر اللي اتصبّ مقدّماً وإدّته لـ لي هاو. بعدين رفعت راسها وعملت كده الأول.
في إنّك تعمل كده، الواحد بيقتنع بمشاعره الحقيقية، والتاني بيستغلّ أحسن استخدام لـ "السلاح السري" اللي الراجل الأسود ادّاه ليها.
المفروض إنّه ييجي في وقته.
لي هاو بيبص بشك على النبيذ الأحمر الفاتح زي الدم في الكوباية، والتموجات بتشوّش صورته، اللي خلّته يحسّ إنّه مش حقيقي.
بفكّر أشربه ولا لأ. كيو مانمان مستعجلة. مابتستحملش الراجل اللي بياخد وقته ده.
عشان كده خلّت الراجل اللي لابس أسود حواليها يثبت لي هاو، مسكت الإزازة، كسرت بوقه وصبت فيه من غير تردد.
"أحمم..."
"هبلّغك بالخطة الجديدة بعدين. بتمنّى لينا تعاون سعيد."
في نوبات الكحة الجافة في لي هاو، الموضوع تحدّد في هدوء.
كل ده شكله مبيغلطش، بس معرفش إنّ العملية كلها تسجلت عن طريق نانبي في الضلمة.
"قو يي، عندي فيديو ممتع أوي هنا وهبعتهولك عشان تشوفه."
بعد ما سيف الفيديو، نانبي مط شفايفه السفلية واتّصل بـ قو جينغشيو. هو متأكّد إنّ الفيديو ده عنده دور كبير وحتى أهم دور في الأزمة دي، عشان كده قو جينغشيو يقدر يشوفه بدري ويحسّ براحة.
"أوه؟ ابعته عشان نشوف."
نانبي كان دايماً ناضج وثابت في شغله. قو جينغشيو عارف أحسن إنّه لو مكنش مرتبط بالشغل أو طوارئ، مكنش هيلاقيه، ده غير إنّه يبعتله أي فيديو ممل وممتع.
بس لو الشخص اللي قدّامه كان قو إير، قو جينغشيو أكيد هيقفل السماعة في اللحظة اللي اتصل فيها.
الفيديو "وزز-" اتّبعت.
بيبص على الشخصين في الفيديو، قلم قو جينغشيو بيكتب ببطء، إيديه حوالين صدره، شفايفه الرفيعة بتثير زاوية، وعينيه الغامقة بقت عميقة.
"طيب، العرض بدأ."
اليوم التاني.
عاصفة الرأي العام، اللي كانت ثابتة مؤقتاً، رجعت تاني، واتّجاه الريح على الإنترنت خلّى عيلة آرون في وضع سلبي أوي، والشتيمة جاية ورا بعضها، وموقف الناس على الإنترنت كان أساساً من ناحية واحدة، حتى أخطر من اليوم اللي فات.
"سيد قو، بيهدّد الصحفيين عشان يغسلوا الصورة......"
الرأي العام كسب تاني المركز الأول في البحث الساخن، وكل منصات الإعلام الكبيرة بتتنافس عشان تدوّن الحادثة دي.
"قو يي، حاجة كبيرة حصلت للشركة، والسهم وقع تاني، واللي كان أسوأ من المرات اللي فاتت. زيادة على ده، كتير من كبار مسؤولي الشركة والمساهمين القدامى دول عندهم رأي، ودلوقتي كلهم متجمّعين في قاعة المؤتمرات مستنيين اجتماعك."
نانبي بلغ قو جينغشيو الوضع الحقيقي للشركة في نفس واحد، وده بيوضح إنّ نانبي بيهتم بده أوي والوضع مستعجل جداً.
"تمام، أنا هكون هناك على طول."
بس قو جينغشيو في نهاية التليفون ما كانش مستعجل، ونبرة صوته كانت هادية. شكله ماخدش الموضوع ده على محمل الجد، ولسة لابس كرافتة في غير عجلة.
"نانتس، متى هيوصل السيد جرايسون؟ ألا يمكن لهذه الفوضى أن تنتظر حتى نمسح مؤخرته؟"
القائد بيتحمل أكبر عدد من الأسهم بين الناس دي، تاني بس من قو جينغشيو.
مش غريب إنّ شخص واثق ومتكبر زي ده بيتجرأ إنّه يزعّق في نانبي.