الفصل 22 إلى الداخل سونغ مو
أختي، قلتي إن الطفل اختفى بدون سبب. ما فيش أي علامة غريبة؟"، سأل سونغ مو، يديه الممتلئة تلامس ذقنه.
الأخت اللي لابسة ملابس فاتحة اللون، أسرعت وحركت يدها. "يا جماعة، خلاص اكتشفنا العلامات!"
سونغ مو بصمت، بصقت في قلبها:
مع اندفاعك، أي دلائل، خلاص نسيتها.
العم هان، اللي عنده لحية مهملة، فجأة مسح على رأسه وكأنه تذكر حاجة. "أوه، يا بيبي، أفكر. بجد مش حافتكر لو ما قلتيش. من ساعة ما الأطفال اختفوا، أهل القرية بيحبوا يروحوا معبد الأجداد يصلوا، بس الفترة الأخيرة أحس الطريق كئيب."
"خوفتيني، بردت!"، قالت وخلصت، والعم كمان خاف ومسح على صدره.
سونغ مو على طول اهتمت، دي حاجة مثيرة للاهتمام شوية.
"عمي، عاوز تحكي بالتفصيل؟ حسيت بالغم الفترة الأخيرة، ولا فكرت فيها قبل كده؟"، سونغ مو عيونها بتلمع، عيونها السودا ثابتة بتبص للعم اللي قدامها.
يبدو إن فيه دليل. العم عارف إنه لازم يشكرني كويس.
أقدر أشتري لبس جديد كتير مرة تانية!
العم الملتحي نظر لأهل القرية وسونغ مو بغموض. "مستحيل، عمي، قلبي زي المرآة. آخر مرة عديت على معبد الأجداد في الطريق ده، حسيت حد بيطبطب علي كتفي، بس لما لفيت رأسي، ما كانش فيه حاجة."
"ما تتكلمش كلام فارغ، ليو سان، كلامي ده بيمشي علي روحي"، عمة كبيرة في السن ضربت على صدرها، بنبرة لوم وعدم تصديق.
"أقدر أتكلم كلام فارغ في ده؟"، العم ليو سان، اللي ما عنده لحية، كان مستعجل في الوقت ده. أكتر حاجة ممنوعة في الريف هي الكذب وخداع الناس. ده بيضر بسمعته.
سونغ مو كادت تبكي لما شافت العم ليو سان. قلبها كان مضحك شوية. تقدروا تتخيلوا عم هان في الأربعينات شكله بائس قدامكم؟
"أوه، يلا نروح نشوف!"، سونغ مو مش قادرة تصبر.
في اللحظة دي، غو جينغ راجع تجاه سونغ مو ورفقته. الجانب اللطيف والممتع لسونغ مو وقع في عيون غو جينغ شيو. ما قدرش يوقف نفسه من إنه يتساءل ليه البنت الصغيرة دي عندها جوانب كتير أوي.
خوف، غضب، لطافة... كل جانب يقدر يخبط على نقطة اللطافة بتاعته.
غو جينغ شيو تذكر المشهد في المطبخ، وشفايفه الرفيعة ذكرته شوية.
"عمي، أنت هنا، ليو شو هياخدنا لمعبد الأجداد." ليو شو هو ليو سان الملتحي. أهل القرية التانيين مابيحبوش الكلام ده، وما فيش حد بيجرؤ يروح. بس هان هان ليو سان اتجروا عليه الكل وأخد سونغ مو لمعبد الأجداد.
ليو شو كان مر في قلبه، بس بيبص على وجه سونغ مو السعيد، تنفس بعمق. البنت الصغيرة شكلها حلو وبتعجب. ازاي يقدر يرفض؟
"معبد الأجداد؟ إيه هو؟"، غو جينغ شيو ما يعرفش عن معبد الأجداد وعنده شوية شكوك.
سونغ مو سحبت أكمام بدلة غو جينغ شيو الدقيقة واقتربت بغموض. "ده المكان المسكون هنا. عمي، لو خايف، استخبى ورايا."
روح سونغ مو بنت عندها تمنتاشر سنة، دايما بتغازل ببعض المقالب.
غو جينغ شيو سحب زوايا فمه. راو كان عادة غير مبالي بمومو. كان عنده شوية عجز. إيده الكبيرة فركت بقوة على رأس سونغ مو، وسونغ مو على طول مسكت البيت اللي بالبخار.
"طيب."
**
معبد الأجداد مش بعيد عن القرية وقسم المشروع. ليو سان أخد سونغ مو وغو جينغ شيو لمساحة مفتوحة.
"ده هو. شوفوا البيت الصغير ده هو معبد الأجداد." ليو سان أشار للبيت اللي مش بعيد. شكله مش جديد. بس البيت القصير ده في المساحة المفتوحة الواسعة موجود. شكله مش غريب.
"شكرا يا ليو شو،" سونغ مو شكرته وبصت على البيت القصير اللي بعيد.
سونغ مو وغو جينغ شيو لفوا حول معبد الأجداد تلات مرات وما لقوش دلائل. سونغ مو تنهدت ويبدو إنها بس شافت إيه اللي حصل في سنو.
في نفس الوقت، نانباي في الجانب التاني راح لغرفة المراقبة يتابع ويحقق، بس بجد لقى شوية دلائل.
العلم والتكنولوجيا الحديثة متطورة أوي لدرجة إن من المستحيل يكون في قاتل مثالي. في النهاية، نانباي ومدير المشروع طلبوا من فريق تحقيق الشرطة يلاقوا بصمات الأماكن المختفية. بالرغم من إن بعضها مش كامل، بس لسه لاقوا دلائل بعد ما قارنوهم واحدة واحدة.
عيون نانباي مليانة برودة وصلابة، وأسلوبه في التعامل مع الأمور بيشبه شوية أسلوب غو جينغ شيو.
في اللحظة دي، نانباي كان في مخزن أرضي فارغ ومظلم. راجل مهمل، كان بيكذب على الأرض المبلولة، مع شوية دم بيطلع من جسمه، وبقه وعيونه متورمة زي عين الجوز، شكلها كان حزين أوي.
عيون نانباي بتلمع بغضب خبيث، العيون دي حتى قدام قدام المحاربين القدامى في الجيش ما يقدروش يتوقعوها، فما بالك بالناس العاديين. عيون الرجالة على الأرض مليانة ذعر، والناس في الجانب التاني بيرموا سوط من وقت للتاني، مصحوبة بصراخ الرجالة.
نانباي عبس. "بقه مقفول!"
بعدين اتكلم ببطء، "تشن يو، الأفضل ليك تفكر كويس، دلوقتي لو اعترفت، جو يي ممكن يسيبك عشان شغلك الشاق، وإلا... عيلتك..."
نانباي ما خلصش، بس الناس الذكية كلها عارفة إيه النتيجة هتكون.
لما جه سوط، تشن يو انكمش جامد وشفايفه اترعشت. بدا كأنه أخد قراره وعض على أسنانه. "نانتس ساعد... قلت، لازم تتأكد إنك مش بتفهم عيلتي."
نانباي مسك صدره بكلتا يديه. "أولا شوف لو اللي قلته ده له قيمة..."