الفصل 41 لموت آي جي
يبدو أن موعد الدورة الشهرية الأصلي اتغير لفترة.
سمعت قينغ شيو هذا الكلام، و مسك يد سونغ مو فجأة، و صاح: "الدورة الشهرية؟" و أصبح فمه مشدودًا أكثر فأكثر. نظر بعينيه العميقتين إلى سونغ مو من فوق لتحت، ثم أخرج جواله و فتح تطبيق "باي دو".
"إيش المفروض البنت تسوي لما تجيها الدورة الشهرية؟" لم يتوقع قينغ شيو إنه حيدور على حاجة زي كذا في جواله.
جلست سونغ مو على السرير، و هي تلاحظ قينغ شيو اللي جالس يقلب في جواله. من غير ما تحس، بدأت أذنيها تحمرّ شوي.
ابتسمت سونغ مو لما شافت هذا المنظر، و بطنها خفّ وجعها شوي. يا عمو قينغ، شكله جالس يدور على إيش المفروض البنات يسووه وقت الدورة الشهرية!
هذا لطيف شوي.
مرّ وقت طويل.
"انتظريني."
قال قينغ شيو هذه الكلمة و خرج من باب البيت القديم و توجه لأقرب سوبر ماركت.
عشان يشتري فوط صحية!
طول الوقت هذا، كان قينغ شيو مشدود الوجه، و جديّ جدًا. اختار ماركة "باي دو" قال إنها كويسة و درسها شوي قبل ما يدفع الحساب.
نظر البائع لقينغ شيو، اللي كان كأنه رجل بوجه عابس قدامه، و ما قدر يمسك نفسه من الرعشة. لازم يشتري فوط صحية بكل هذا الجدية هذه الأيام؟
بس، ما قدر يقول هذا الكلام. كل واحد في الحي هذا عنده علاقات قوية. هو مجرد بائع صغير و ما يبغى يدخل في مشاكل.
عشان كذا، خلص الفاتورة بسرعة، و حط الأغراض في كيس أسود و سلمها لقينغ شيو.
بعد نص ساعة.
نظرت سونغ مو للكيس الأسود قدامها، و لقينغ شيو اللي كان وجهه جاد و يخوّف، و همست بشك: "يا إلهي، شكله عمو قينغ حيشتري لي فوط صحية!"
هذا، هذا... هذا أول مرة في العالم.
ما تنفست الصعداء سونغ مو إلا لما أخذت الكيس و دخلت الحمام.
يا لهوي، البنت هذه مشكلة.
أنا فعلاً مديونة لها.
بعد كذا، استلقت سونغ مو على السرير تحاول تخفف الألم في بطنها. لكن النتيجة إن بطنها صار يوجعها أكثر و أكثر، و جبهتها تعرّق، و جسمها كله برد، و شفتيها الرطبة صارت شاحبة أكثر فأكثر.
"آآآآآآآآه..." فجأةً، اشتدت سونغ مو على بطنها و عضت على شفتيها السفلى. إيش صاير؟
هل هو من آثار إنها صارت صغيرة؟
شاف قينغ شيو ألم سونغ مو، و فركت كفّه الدافئة بطنها، بس ما كان فيه أي تأثير. ما قدر قينغ شيو إلا إنه يتصل بـ قينغ بو و يخليه يشوف إيش صاير.
قينغ بو عبقري في الطب. جاء قينغ شيو لغرفته. كان فيه أحد جالس ينظف السكين اللي يستخدمها في العمليات الجراحية بدقة و عناية. هوس النظافة هذا ما اتغير أبدًا.
طرق قينغ شيو الباب بصوت منخفض. "أخوي الثاني."
رفع قينغ بو نظره، و العيون السوداء اللي تحت النظارات ما لها قاع، فتح الباب ببطء، و ما نسي يضبط ملابسه و أكمامه.
"إيش فيه؟" كان قينغ بو يعرف إن قينغ شيو أكيد عنده حاجة مستعجلة، و إلا ما كان يجي يلاقيه. "البنت عندها وجع في بطنها. إذا عندك وقت، شوف إيش صاير."
البنت؟
رفع قينغ بو حاجبيه. نادراً ما يشوف أخوه الصغير كذا. ما كان باين على وجهه، بس كان واضح من صوته إنه متوتر شوي. أومأ قينغ بو برأسه و تبع قينغ شيو لغرفة سونغ مو.
شافِت سونغ مو قينغ بو لابس بالطو أبيض داخل عليها، و قينغ شيو ماشي وراه. فجأةً حست بشوية ذعر. بالفعل زي ما توقعت، الدكتور هو أكثر شخصية تخوّف...
بالرغم من إن قينغ بو مو أخصائي نساء و ولادة، إلا إنه يعرف شوية حاجات. شاف سونغ مو و هي تتصبب عرقاً و تغطي بطنها، هذه مو علامات دورة شهرية.
"ما فيه شي كبير، وجع البطن وقت الدورة الشهرية شي طبيعي، لا تاكلي مقلي و بارد و حار،" قال قينغ بو ببطء، و أعطى قينغ شيو نظرة.
المعنى من هذا الكلام:
وجع البطن مو بسبب إنها أكلت مقلي و بارد و حار في الفترة الأخيرة.
انقبض فم قينغ شيو بعد ما سمع. البنت هذه... ما أكلت إلا كنتاكي و كولا مثلّجة أمس.
هذه الفترة ما وقفت أبدًا. لما فكر في هذا، صار مزاجه كله يبرد أكثر و أكثر.
يبدو إن كنتاكي، الأكل الزبالة، راح ينمنع بعدين.
عرفت سونغ مو إيش صاير بعد ما سمعت هذا الكلام، لكنها أكلت أكل زبالة! المظهر و هي تسوي شي غلط، و عيون قينغ شيو قوية جدًا. حست بشكل غامض إن كنتاكي شكله راح يتركها!
انهيار...
"راح أجيب مسكن للألم، راح يخليها تحس بتحسن،" قال قينغ بو و رجع لغرفته.
قينغ بو، كجراح، يحط شوية أدوية في الخزانة اللي جنب الغرفة في الأيام العادية. بعدين هو كبير. في حالة أي طارئ، كل أنواع أدوية الطوارئ متوفرة.
يقال إن أبو قينغ محظوظ جدًا. قينغ شيو يقدر يكسب فلوس عشان يصرف على العائلة. و بوجود قينغ بو، ما يخاف من المرض أبدًا. و يقدر يتفرج على أفلام و مسلسلات جينغتشينغ للترفيه في الأيام العادية.
فقط قينغ ليانغ يروح قسم الشرطة بين فترة و فترة.
حست سونغ مو بتحسن بعد ما أخذت مسكنات الألم، بس الشخص كله ما كان عنده طاقة. ما شربت إلا شوية عصيدة و راحت تنام بدري.
بس ما توقعت إنها حتنام. الموية في كيوتو صارت قديمة و موحلة. الكل انصدم. إيش السالفة؟
**
الصبح الثاني.
الهوا في كيوتو فجأة اختلف شوي. الكل جالس يراقب الممثلة المشهورة آي جي و هي تعترف إن عندها بنت. هل راح يوافق قينغ على آي جي و لا لأ، لسه لغز ما انحل.
في هذا الوقت، في فندق التصوير في ضواحي، كان فيه صوت صراخ و رمي أشياء. "آي جي، بما إني قدرت أخليكي مشهورة، أقدر أخليكي تنزلين للتراب!"
"من الأحسن إنكِ تضبطي نفسك!" تشان جيه، وكيلة آي جي، وجهها مليان غضب. إيش نوع الشر اللي تسويه؟ هل ممكن تقابل فنانين زي كذا؟ هل ممكن تثير قينغ؟
ما أعرف كيف حتموت لما يجي الوقت!
صدر وكيلة الأعمال تشان جيه يرتفع و ينخفض بعنف، و هي تشير لـ آي جي، اللي كانت مرفوعة قدامها. في هذا الوقت، صورة آي جي مختلفة تمامًا عن اللي شفناها في غرفة البث المباشر. الغرور و الطمع في عيونها خلى الشخص كله قبيح.
نظرت بازدراء لوكيلتها تشان جيه و جلست تطالع في المرآة و قالت: "تشان جيه، لا تقلقي كثير. إذا فزت هذه المرة، راح يكون لكِ فوائد كثيرة." الأسلوب، وعدها كثير.
كادت تشان جيه تبتسم بغضب. هل ممكن تفوزين؟ إيش الخضرة اللي تفكري نفسك فيها؟ هل ممكن يقدر قينغ قيمتك بسبب طفل؟
الآن الإنترنت مجنون بهذه القضية، و كل الأطفال اللي انفضحوا ما عندهم اسم عائلة قينغ، و حتى لو دخلو، ماراح يخلصوا بخير.
لوحت تشان جيه بيدها. "أنا تعبت من الكلام معاكِ، إذا عندك أطفال و لا لأ. أنتِ تعرفي إيش حيصير لما يجي الوقت. لا تلوميني إني ما حذرتكِ قبل."
لما سقطت الكلمات، أخذت الأخت تشان شنطتها و خرجت. ما تبغى تهتم بهذي المرأة الميتة بعد الآن. خليها تسوي اللي تبغاه! راح تلغي عقدها الآن! تلغي العقد!
آي جي في الغرفة ما فكرت كذا. نظرت للمكياج الدقيق في المرآة، و ضحكت، و رجعت لمظهرها الأصلي اللطيف و الجميل.
الضجة تحت كانت مليانة مراسلين، كلهم يبغوا يصوروا أول وجبة كبيرة في مسألة المواعدة. في هذا الوقت، علموا إن آي جي راح تسوي مؤتمر صحفي تحت، عشان كذا كل مراسلي الترفيه ركضوا بدون توقف.