الفصل 50 اللغة الإنجليزية حفرة ميتة
«إخواتي الكبار...»
«عمي...»
شافوا قو جينغشيو ياكل بشراهة زي اللي شاف منقذ. كانوا هنا تقريبا أربع ساعات، وأخيرا يقدرون ياخدوا نفسهم.
بس، قو جينغشيو ما تكلمش. بص على الولدين اللي منزلين راسهم قدامه. شفايفه الرفيعة رسمت ابتسامة فيها خطورة.
«ارجعوا ونتكلم في الموضوع»، دي أكيد بيبص لـ سونغ مو.
جه دور قو جينغليانغ يتفاجأ. «وأنا؟ أنا إيه يا أخويا الثالث؟»
«الراجل العجوز طلب منك ترجع لبيتك القديم، وهو مستنيك». بالنسبة لـ قو جينغليانغ، قو جينغشيو شايف أحسن يسيبها للراجل العجوز.
قو جينغليانغ تنفس الصعداء. طبع الراجل العجوز معروف، أحسن من الوقوع في إيد أخوه الثالث.
زي ما الكل عارف، الراجل العجوز بتاع قو نفخ شنبه وبص له في البيت القديم، حتى أخد شياو موير عشان يسابقوا بالعربيات. لو حصل حاجة، أكيد حيعاقب قو جينغليانغ، الولد اللي هيطبقوا عليه القانون العائلي.
الناحية التانية.
سونغ مو لحقت قو جينغشيو في الكرسي اللي ورا في العربية. العربية كانت هادية زي الموت. حتى راو قاعد في الكرسي اللي قدام. نان باي وقو إير كمان فاهمين كويس.
قو يي كان معصب.
ومعصب أوي.
بينغنان بافيليون.
قو جينغشيو مسك إيد سونغ مو الناعمة و دخل بيها الفيلا على طول.
في الوقت ده، ما بقاش في الفيلا غيرهم هما الاتنين، وسونغ مو حست شوية عرق في كفوفها.
«غيري هدومك وغيري جزمك». قو جينغشيو معصب، بس مش حيفجر غضبه على سونغ مو كده. غير كده، دي غالبا فكرة قو جينغليانغ.
في المكتب.
قو جينغشيو بص على سونغ مو وهي منزلة راسها قدامه، كأنها غلطانة وبتعترف بغلطها. إيديها الصغيرة بتلعب في إيديها قدامه. قو جينغشيو كان بيضحك شوية. زاوية شفايفه رسمت ابتسامة، وعيونه السودا بتلمع بمعنى مش معروف.
«عمي... مش معصب؟»، قالت سونغ مو مترددة.
قو جينغشيو رفع حواجبه. «إيه رأيك؟»
سونغ مو بانبساط انحنت لقدام، وعيونها الغريبة اللي زي اللوز كانت بتلمع. «ليانغ ليانغ خدني هناك، وأكيد حذاكر بجد المرة الجاية».
لو قو جينغليانغ سمع الكلام ده، كان اشتكى بشدة. هو ما خرجش يشتري كنتاكي للبنت دي.
قو جينغشيو ابتسم بس، وأخد الكتب اللي سونغ مو كانت بتذاكرها طول اليوم. «بما إنك قلتي كده، يبقى حتاخدي علقة كل يوم». قو جينغشيو ما يعرفش تأثير كلامه على سونغ مو.
سونغ مو، «...»
سونغ مو وقفت وساندت على الحيطة من غير حب. من غير أي حذر، سمعت قو جينغشيو بيقول كام كلمة هي مش فاكراهم خالص.
«أوت»
«ستاي...»
...
سونغ مو وقفت مكانها، راسها فاضية، بتفكر بجدية معنى الكلام ده. شكلها قالت الكلام ده، بس شكلها ما قالتش الكلام ده.
لازم أقول إن الإنجليزي هو موت سونغ مو.
قو جينغشيو شاف شكل سونغ مو، وعارف إذا كانت بتذاكر بجد ولا لأ. مد دقنه، وشكله بيفكر إزاي يعاقب الحاجة الصغيرة دي.
الأيام دي، الزمن بيتطور بسرعة. حتى لو هو يقدر يحميها طول حياته، لازم تتعلم كل الأساسيات.
سونغ مو بين وقفت على الحيطة، مش ثابتة، وقدرة قو جينغشيو مسكتها من إيديها.
الشخص كله اتجر في حضن قو جينغشيو. وش سونغ مو كان متخلف، ونقطة شك لمعت في وشها الصغير الرقيق.
قو جينغشيو كشر. بما إن سونغ مو جات بينغنان بافيليون، نان باي راحت تساعد في الأوراق المختلفة. دلوقتي قو جينغشيو بيعتبر نفسه الوصي الرسمي لـ سونغ مو.
كتير من الحاجات بيعملها بنفسه، وسونغ مو تقريبا مش محتاجة أي قوة، علشان كده سونغ مو عايشة حياة طبيعية ومتحررة في مي تشونغ.
بس اللي لازم تتعلمه، لازم تتعلمه!
«بعد كده، مش حتقدري تسمعي كل يوم...» صوت قو جينغشيو المغناطيسي جه من صدري وكان مليان سحر، بس سونغ مو ما عندهاش قلب تسمع في الوقت ده. هي بس عايزة تعرف إيه اللي حيحصل لو ما قدرتش تسمع.
فجأة.
قو جينغشيو قال لـ سونغ مو على طول بأفعاله.
با!
مؤخرة سونغ مو الصغيرة ضربت تاني من هوا ليليان، وبعدين الشخص كله اتبخر...
الثانية اللي بعدها، الخدود الرقيقة شكلها اتحرقت، وفورا احمرت، وعقلها وقف.
حاسة بالخجل والغضب، عايزة تلاقي حفرة تدخل فيها.
المهم، المؤخرة بتوجع بجد...
قو جينغشيو شاف وش سونغ مو فاضي ومتوتر. «لو ما قدرتيش تسمعي المرة الجاية، حتعاقبي بالطريقة دي، ها؟»
الصوت المغناطيسي خلص، وكل كلمة زي المطرقة، بتخبط في صدر سونغ مو.
في وقت قصير بس، خلى الراجل ده يلمس مؤخرتها مرتين، لازم تخلي قو جينغشيو يتحمل المسؤولية...
هي بنت الأصول. أفكار سونغ مو لسه ما خلصتش، ومؤخرتها بتوجع مرتين تاني. المرة دي سونغ مو انهارت بجد، وعيونها اللي زي اللوز كانت حمرا، زي أرنب لسه باكي.
«عمي قو، زودتها أوي!»
هي دلوقتي بنت عندها تمنتاشر سنة، إزاي يقدر... إزاي يقدر...
«إيه اللي بتقوليه ده؟» صوت قو جينغشيو نزل، وبقى يخوف شوية. عيونه السودا بقت مش مفهومة شوية.
راو هو سونغ مو اللي مش بتخاف، وقلبها بيدق. هي لسه ما قالتش أي حاجة لما ضربها على مؤخرتها! ليه قو جينغشيو لسه معصب؟
قو جينغشيو لف صوابعه، بصوت واطي ونبرة هادية. «زودتها؟ هتعرفي إذا كنتي بتذاكري بجد في اليومين اللي فاتوا، بنظرة واحدة».
«أكتر من كده، أنا لسه الوصي بتاعك دلوقتي. أنا طبيعي مسؤول عن دراستك وحياتك. لو لقيتي أبوكي في المستقبل، حيبقى عندي تفسير».
قو جينغشيو قال ببطء، تحت النبرة البسيطة، بس بيحاول يخلي الشخص ما يقدرش يعترض على سلطته.
سونغ مو لوت فمها اللي زي الفطيرة، وعيونها السودا لسه مليانة دموع لسه ما نزلتش. تنهدت وما لقتش كلمة تعترض بيها شوية.
لازم تذاكر كويس. سونغ مو قررت تحول قو جينغشيو لخنزير صغير.
زي ما الكل عارف، بعد ما تتعافى، لسه حيبرقلها جد معين. شكلها مش حتقدر ترمي الإنجليزي في حياتها.
«أبويا مش حايخليني أسمع إنجليزي» سونغ مو تنهدت، وعايزة تخرج من المكتب وتخلي نان باي تشتري كنتاكي عشان تخفف الملل.
قو جينغشيو حط كتاب الإنجليزي في إيد سونغ مو ببطء. «كملي تسميع كمان نص ساعة»، وشغل الكمبيوتر اللي على جنب عشان يتعامل مع شغل قو.
سونغ مو، «...»
شخصها الصغير الرقيق الساحر، ما عندهاش اختيار غير إنها تاخد كتاب إنجليزي وتقعد جنب قو جينغشيو، بتفرك مؤخرتها بصمت وهي بتذاكر الكلمات.
«إن-إي-إن»
«ستاي-إس...»
...
النبرة مش بطيئة ولا سريعة، الصوت الحلو بيرن في المكتب، وصوابع قو جينغشيو اللي مش بعيد بتخلص في الأوراق ببطء.
الاتنين بيكملوا بعض-
نص ساعة بعدين، قو جينغشيو نزل الأوراق اللي في إيده، وبص على سونغ مو، كتاب إنجليزي، وهز راسه. «النص ساعة خلصت، تعالي هنا»
الكلمة دي كابوس لـ سونغ مو. بعد دقيقتين، لسه بتتمهل.
قو جينغشيو بص على سونغ مو المتوترة، وطلع كلمة ببطء.
سونغ مو تنفست الصعداء. لحسن الحظ، أنا بس ذاكرت الكلمات دي. قو جينغشيو ضرب بس تلات أو أربع كلمات المرة دي. عارف إن الحاجة دي مش ممكن تضغط عليها أوي.
قو جينغشيو لف صوابعه، ونزل كتابه، ولسه وشه بارد. «كملي بكرة»
سونغ مو تنفست الصعداء. حاجات بكرة حتتقال بكرة. على الأقل مؤخرتها النهارده في أمان.
قو جينغشيو بص على سونغ مو المتوترة، وطلع كلمة ببطء.
بعد كام يوم، قو جينغشيو رجع بينغنان بافيليون من الشغل. أول حاجة عملها كانت تسميع كلمات سونغ مو بالإنجليزي. سونغ مو بس حست إنها عمرها ما كانت كده جدية.
أو، قو جينغشيو حقيقي حيضربها على مؤخرتها الصغيرة!