الفصل 93 الباب مكسور والقلب مرتبك
اليوم اللي بعده، كان فيه شوية تلج في السما، والطريق كان كله أبيض.
بيت عيلة آرون القديم.
سونغ مو قامت بدري أوي، والهوا في الشتا كان شكله كافي و صافي. و بدري الصبح، شغلت السحر في الأوضة.
مؤخرًا، كانت بتحس بوضوح إنها مابقتش تحس بالألم اللي بيجي من وقت للتاني وهي صغيرة.
على حسب اللي بيحصل ده، هي خلاص هتقدر تعرف الحقيقة قريب.
الراجل اللي لابس عباية سودا و ظهر في بيت كيو، كان قلقانها طول الوقت. لو رجع يعمل حاجة تاني، هتبقى هي في النور و مش هتقدر تتعامل مع الموقف.
بس دلوقتي.
محدش شاف راجل لابس أسود عند الباب، بيتجسس في سرية عند بوابة عيلة آرون.
لحسن الحظ، أنا عمري ما بخاف من إن الناس تعمل حاجات، و مفيش كاميرات راكبة عند الباب.
الناس اللي في البيت، طبيعي ميعرفوش، و حتى لو عرفوا، مش هيهتموا مين الواد الصغير ده.
الراجل المتخفي لف و بص بطريقة مش كويسة. تردد يعمل حاجة، بس خاف يتكشف.
الجو كان هادي لدرجة إنك تسمع صوت إبرة وهي بتوقع.
با-
الراجل اتوتر، بس فجأة حد طبطب على كتفه. الصوت مكنش عالي، بس سمع كأنه رعد في ودانه.
افتكر إنه اتكشف.
كان فيه عرق بارد كتير على ضهره. على أي حال، دي أرض عيلة آرون. محدش بيجي هنا في أيام الأسبوع. و كمان، هو لسه عامل حاجة غلط.
"مين؟"
صوت الراجل زي البطة، خشن و لف ناحية الصوت بحذر.
"اسمك لي هاو، و عندك مشكلة مع عيلة آرون."
لي هاو مكنش متوقع إن الطرف التاني هينادي على اسمه مباشرة. شكله كده واحدة صوتها وحش، بس واضح إن صوتها مكنش كده.
"مين انتي؟"
لي هاو مش غبي. الناس اللي بتظهر فجأة في الوقت ده، خايف يكونوا مش كويسين.
"مش مهم مين أنا، المهم تعرف إن عيلة آرون و أنا عندنا مشكلة، و إحنا أعداء."
الست طويلة شوية، بس متغطية بـ"كاب" كبير و مش شايفين وشها كويس. بس لما جه الكلام على عيلة آرون، هي بجد كانت بتجز على سنانها.
"إيه اللي يخصني في إن عندكوا مشكلة؟ أنا بس كنت معدي."
لي هاو مش غبي. هو ماكشفش عن أخباره في نادي جو جينغليانغ. مين يعرف إيه هوية الست دي؟
إيه لو كانت عايزة تفجره؟ هو هيروح يقع في الفخ بغباء؟
الست ابتسمت باستهتار، بصت حواليها و طلعت ورقة من جيبها. عرفت إنه مفيش كاميرات حوالين عيلة آرون، و فتحت الورقة و حطتها قدام لي هاو لما كانت بتتحرك.
لي هاو شاف إيديها و لا إراديًا رجع كم خطوة لورا. هل دي بجد إيد ست؟
فيها حفر، كأنها متعذبة، كأنها محروقة.
شكلها فظيع على أي حال.
الست شافت عينيه، بس هي عجبتها الطريقة اللي لي هاو اترعب بيها بعد ما شاف محتوى الورقة.
"إزاي عندك حاجة زي دي؟؟"
لي هاو خاف.
محدش يعرف إن صناعة عيلته مؤخرًا وقعت في فترة حرجة، و السهم وقع زي المنحدر، و معرفش كام خسر.
باباه كان بيتعب لمدة أسبوع تقريبًا بسبب الموضوع ده، و في الورقة دي مكتوب:
عيلة آرون سرقتها، سرقت صفقة كبيرة منهم، و ضغطت على صناعتهم في الطريق.
الست ابتسمت. "المكان ده مش مناسب للكلام. كافية، أعتقد إنك هتهتم بالموضوع ده."
لي هاو ما صدقش الست اللي قدامه، بس كان لازم يروح معاها لما شاف الورقة دي.
"تمام."
بعد شوية، صوت رجلين بيمشوا بعيد.
باب مدخل البيت شكله كده مفيش حاجة حصلت، و لسه هادي.
بس ورا الهدوء ده فيه مؤامرة أكبر...
في الوقت ده، سونغ مو كانت نايمة على السرير بتتفرج على المسلسل. كانت مرتاحة أوي. هي عرفت إيه اللي بره؟
لو حتى تعرف، متقلقش، الجنود هتقفل المية و هتغطي الأرض.
بعد حوالي ساعة.
سونغ مو لسه مخلصة تتفرج على المسلسل الجديد بتاع جو جينغ تشنغ و لسه مأثرة بيها الأحداث.
مش كوي هي أحسن ممثل و إله الرجالة. كل مسلسل بيعمله بيكون من الأحسن، و شخصياته بتبقى عندها مميزات خاصة بيها. مش غريب إن تقريبًا كل واحد فيهم بيكسب جوائز.
سونغ مو قعدت شوية و حست بملل شوية. عينيها السودا مسحت حوالين الأوضة و فورًا شافت الباب الصغير الواضح اللي واقف على الحيطة اللي في النص.
في أيام الأسبوع، الباب بيكون مقفول، بس جو جينغ شو نسي يقفله امبارح. سونغ مو مشيت على الباب برجلين بيضا و رقيقة و كانت عايزة بس تقفله.
بس سمعت صوت واطي و مغناطيسي بيجي من الناحية التانية.
جو جينغ كان بيتكلم في التليفون، بس مش اللي سونغ مو كانت عايزة تتصنت عليه. شكله بس كان عندها فضول شوية.
في التليفون:
"هيهي".
"أنت على الأغلب مش فاكر مين أنا." صوته كان خشن، بس هو بس قال حاجات ملهاش علاقة.
جو جينغ شو عبس و بص على شوية أرقام بتظهر على الشاشة. هو عمره ما شافهم قبل كده، بس اللي بيقوله كان غريب أوي.
"متنقفلش بسرعة، هجيب كل اللي أحتاجه... أنت استنى."
...
جو جينغ شو بقى في منصب عالي لمدة طويلة و عمره ما خاف من أي تهديدات. الراجل ده عنده قدرات و بيجرأ يكلمه.
بس الرقم ده جه منين... محدش يعرف.
سونغ مو كانت على الناحية التانية من الباب. لما سمعت الصوت في التليفون، هي بس حست بـ"قشعريرة" على ضهرها. الصوت كان مألوف، بس هي مقدرتش تعرفه دلوقتي.
التوقيت.
سونغ مو ماقدرتش تقف كويس.
صوت خبطة-، وقعت على الأرض.
الباب اللي على الحيطة كمان اتفتح بسهولة، و عمل صوت.
جو جينغ شو بص لفوق و شاف بس شخص رقيق بيقع على السجادة الناعمة.
التعبير اللي على وشه كان لسه محرج شوية، كأنه اتمسك و هو بيعمل حاجة غلط على طول.
"..."
سونغ مو حتى كانت عايزة تلاقي حفرة تحفر فيها، تتصنت و تتصنت، بس اتمسكت في المكان.
فيه حاجة أسوأ من كده؟
جو جينغ شو مشي بأناقة ناحية سونغ مو برجلين طويلة و بص على سونغ مو، اللي كانت محرجة شوية.
"بتعملي إيه على الأرض؟ مش بردانة؟"
سونغ مو شككت بعمق إنه قال كده عن قصد. لما شافها وهي بتقع على الأرض، هو سألها ليه هي نايمة.
"..."
سونغ مو ماردتش.
جو جينغ شو ماكنش عايز سونغ مو تفضل على الأرض لمدة طويلة. هو مد إيده و بص على سونغ مو باستغراب.
هو شال الشخص مباشرة من الأرض، و فورًا مابقاش فيه مساحة بينهم. سونغ مو كانت خايفة توقع و لا إراديًا لفت دراعها حوالين رقبة جو جينغ شو.
التنفس قريب من بعض، متشابكين مع بعض.
حر فظيع.
سونغ مو حست بقلبها بيدق بسرعة بشكل مش مفهوم، و ده كشف عن قلبها اللي بيدق بالفعل.
الوضعية دي خطيرة شوية.
و الباب الصغير اللي على جنب، اللي سونغ مو زقته، كان سايب شوية... سونغ مو بصت عليه و الباب مابقاش فيه أمل إنه ميقعش!