الفصل 86 دمية
نادراً ما بتطلع تلعب في غرفة الأسرار عشان تهرب، بس سونغ مو كانت خايفة لدرجة إنها صارت جبانة، وعلقّت على تدريب قو جينغ الذاتي لحد ما خلص. غير غرفة الأسرار، كانت لسه بتطبطب على صدرها.
المرة الجاية مستحيل تروح مكان زي كدة تاني، قلبها الصغير كان هينط من مكانه.
قو جينغ شو لَمّ شفايفه لما سمع تنهيدة سونغ مو، وراح ضربها على جبهتها.
"مين اللي كان نفسه يجي المكان دا امبارح، ها؟"
الصوت كان واطي أوي، ومعناه ما ينفعش ترفضه.
سونغ مو: "تجربة يعني. قررت إني مش هاجي تاني. دا مكان ناس ممكن تقعد فيه؟"
هي دلوقتي عرفت إن العُشّاق الصغيرين بيدوروا على الإثارة. مش هي بتدور على الذنب لما تيجي هنا؟
في الليل، قو جينغ شو وصل سونغ مو للمدرسة. لما نزلت من الباص، سونغ مو كانت مستعجلة، ودا خلى القائد الكبير متضايق.
هل كدة مبسوطة إنها بتتركه؟ مش قادرة تستنى؟
بشكل عام، سونغ مو لسه ما اتعودتش على كدة، ودايما بتفكر في الكلام والمشاعر اللي في المدرسة.
"يا أخ تالت، أنا همشي!"
سونغ مو سلّمت وكانت مستعدة تنزل من الباص، بس قو جينغ شو مسكها. سونغ مو بصت لقو جينغ شو باستغراب، وفكرت إنه عنده كلام يقوله.
بعدين، الصوت المُهَيمِن والبارد طلع.
"مش عايزة تستني عشان تمشي وتسيبيني؟"
سونغ مو، "..."
هي بس عايزة تروح المهجع وتتكلم على المدرسة...
"لا... لأ."
"هترجعي لجناح بينغنان في الويك إند وتعملي اختبار مفاجئ في الإنجليزي."
سونغ مو سمعت الكلام دا، زي صاعقة من السما، ليه عايزين يعملوا كدة فيها!
من بداية المدرسة، قو جينغ شو عمره ما جاب سيرة الموضوع دا. النتيجة، لأنها مبسوطة شوية، هتتعذب كدة؟
سونغ مو كانت عايزة تعيط، ووطّت راسها لما نزلت من الباص. حسّت إنها مش هتكون مبسوطة النهاردة...
العربية السودا مشيت على طول، قو جينغ شو افتكر الشركة. مؤخرًا، معظم المهام كانت بتتسلم لنايباي وغو إير. هو كان زي صاحب محل بيقطع في الشغل.
الأسبوع دا، حان الوقت عشان نصلح الوضع.
لو غو إير عرف إن قو جينغ شو بيفكر كدة، كان يفضل يعمل شغل زيادة عن إن قو جينغ شو يتعب.
الناس في الشركة ما يعرفوش، لو تانغ غو يي اشتغل بجد، كل الموظفين لازم يعيشوا في حالة صعبة.
يا له من تعاسة!
**
في الوقت دا، سونغ مو كانت في المهجع، معلّقة على يان شين وسي رووان، وعملت لهم حضن كبير أوي.
"انزلوا وادعسوا عليا!"
"يا خصري القديم..."
سونغ مو نطت لتحت، وفكرت تاني، يمكن هي زادت في الوزن مؤخرًا؟
"يا شياو مو إير، زِدتِ في الوزن؟ مش قادرة أشيلك."
"..."
"حاسة غلط، أنا لسه رفيعة."
سونغ مو رفضت، ما حدش عايز يسمع إنها تخينة، وهي كمان مش عايزة.
...
في اليوم التاني من الحصص، سونغ مو قعدت في مكانها وقعدت تلف القلم بملل. على المسرح، الأستاذة الإنقراض كانت بتتكلم بحيوية. سونغ مو ما سمعتش، والناس اللي جنبها كمان ما سمعوش. قعدوا يبصوا على سونغ مو.
صديقة غو يي؟
في كف الإيد؟
آن لينغ فكر كدة، إيه المهارة اللي عند سونغ مو؟ وراها، فيه أخ كبير أوي الكل بيخاف منه.
بعد شوية.
حتى لو سونغ مو مش بتهتم، حسّت بنظرات الغريبة من الناس اللي جنبها، وقالت بسرعة: "ليه بتبصوا عليا وبتطمعوا في جمالي؟"
آن لينغ، "..."
هو ما يقدرش يطمع في جمال البنت دي، بس هو شايف نفسه زيادة عن اللزوم!
سونغ مو شافت إن آن لينغ ما اتكلمش، رجعت عيونها وكملت تسمع محاضرة الأستاذة الإنقراض، بس ما سمعتش منها حاجة من الأول للآخر.
~~
مع مرور الوقت، إيدين سونغ مو ما كانوش عاديين. الامتحان النهائي كان على الأبواب، والسنة الجديدة هتيجي في أسبوع.
قو جينغ شو كان مشغول أوي لدرجة إنه ما شافش حد مؤخرًا. عنده شغل كتير أوي، ولازم يبص بنفسه على أنواع الحسابات.
حتى مع مساعدة نايباي وغو إير، كانوا مشغولين أوي لدرجة إنهم ما كانوش فاضيين. في الوقت دا، سونغ مو كمان كانت متضايقة أوي.
بكرة آخر مادة في الامتحان النهائي، وكمان المادة اللي سونغ مو بتخاف منها أكتر - الإنجليزي.
بتفتكر صور وفيديوهات الأمس:
وجه قو جينغ شو الوسيم والبارد كان تعبان شوية. سونغ مو غانغ كانت عايزة تطمّنه. أخ كبير أوي اتكلم. اللحظة اللي بعدها، سونغ مو تخلت عن الفكرة.
"اختبار الإنجليزي بكرة؟"
"أيوه."
صوت سونغ مو كان مكتوم أوي.
"بالتوفيق."
قو جينغ شو بص على وجه سونغ مو المتضايق في الفيديو، وكان يتمنى يقدر يطمنها عن طريق الفيديو.
بس العقل قاله ما يعملش كدة.
"لو ما عملتيش كويس في الامتحان..."، قبل ما الكلام يخلص، النهاية طالت، وسونغ مو قالت كلامها على الناحية التانية.
كل مرة بتقول نص كلامها، بتدي للناس مساحة عشان يحلموا. على أي حال، النتيجة مش كويسة.
"أنا عارفة، لو ما عملتيش كويس في الامتحان، لازم تدخّني ضهرك، فاهمة!"
قو جينغ شو قالها برفق، البنت حسّت إيه؟ زي ما الكل عارف...
ما عملتش كويس في الامتحان، بس النتيجة ما كانتش بالبساطة دي.
سونغ مو فكرت في المكالمة بالفيديو مع قو جينغ شو امبارح، والضغط في قلبها زاد فجأة كتير.
يان شين وسي رووان شافوا إن سونغ مو كانت متضايقة طول الوقت، وقدروا بس يقنعوها إنها تذاكر بجد وتهدى.
سونغ مو ما قالتش حاجة. الكلام أسهل من الفعل.
هي إنسانة قديمة!
ليه عايزينها تتعلم حاجات زي دي!
سونغ مو تنهدت، بدأت تفتقد جبل تيان شوان، وكمان باباها والإخوة الكبار.
مش عارفة هما عاملين إيه. هل اكتشفوا إنها اختفت؟
لو اكتشفوا...
إيه الحزن دا...
سونغ مو فجأة حسّت بشوية حزن. لازم تلاقي طريقة عشان ترجع لجبل تيان شوان.
سونغ مو هنا لسه قلقانة بخصوص امتحان الإنجليزي.
في ركن تاني مظلم من العالم، فيه حد بيخطط لكل حاجة.
في الكهف.
من برة، هو مجرد كهف عادي، بس فيه كهف من جوة.
البيئة مظلمة أوي، بس هي واسعة بشكل خاص. الأرض متغطية بحجر أسود، بس هو مش زي الحجر العادي.
على الأرض وقف رجل برداء أسود، مش قادرين نشوف وشه بوضوح، بس بس زوايا فمه منحنية شوية لتحت، شكله شرير للغاية.
صوت أجش طلع، "هل باظت الأمور تاني؟"
مش بعيد، رجل برداء قديم وطّي راسه وما كانش عايز. "يا سيدي، آسف، مرؤوسي فشلوا."
لو غرباء سمعوا اسم زي دا، حتى هيتفاجئوا. في الحياة الحديثة، منين بيجي السيد؟
"نفايات! الحاجة الصغيرة دي مش قادرين يعملوها كويس. إيه فايدتك؟"
الرجل اللي لابس الرداء الأسود رفع إيده النحيفة، كانت بتلمع بضوء أسود. الرجل اللي راكع على الأرض ارتجف لما شاف دا، وخاف إن الإيد اللي في الهوا تقع عليه.
"يا سيدي، سامح حياتك، مرؤوسيك عارفين أخطائهم، وأديهم فرصة تانية!" الضوء الأسود اللي في الهوا انزلق ببطء على الرجل، والرجل عيط وبدا تعبان.
"دمية تشو يونغ اتلغت. لو حاولت تدور على طريقة تاني، ولو فشلت تاني... مش لازم تعيش."
"أيوه يا سيدي، ما تقلقش! البنت الوسخة دي مش هتهرب!"
"اذهب..."
...
ما حدش عارف إيه اللي حصل في الركن دا، بس تحت البحيرة الهادية، فيه خطر زي العاصفة.