الفصل 30 الاحتكاك على الأرض
في الثانية اللي بعدها، شوفت سونغ مو، اللي كانت ماسكة جانب جو جينغ الذاتي، وهي بتعض على أسنانها بقوة. لما دخلت عيلة آرون، لازم أعطي الولد درس كويس.
جو جينغشيو سكت، بس هز راسه شوي و أخذ سونغ مو و دخل بيت تشيو. وليمة هونغمن بدأت للتو، بس عيلة الخريف في الوقت ده ما تعرفش إيه اللي بيحصل، زي حكاية فرس النبي اللي بيصطاد ورا العصفور الأصفر.
قاعة بيت الخريف.
كل العائلات الأرستقراطية تعرف كويس إن عيلة الخريف عملت وليمة خاصة، على الأغلب في البيت. جو جينغشيو وسونغ مو قعدوا في أماكنهم بالترتيب. كذا واحد قعدوا في أماكنهم بأفكارهم الخاصة. بس سونغ مو كانت عايزة تاكل بجد. كانت جعانة أوي لو ما أكلتش كي إف سي!
بعدين ما كانش فيه غير صوت سونغ مو وهي بتاكل بشراهة في كل العملية. طبعا، هي عارفة إن عيلة تشيو بتخطط لحاجة وحشة، بس الأكل هو أهم حاجة.
قلب تشيو مانمان اتلوى لأقصى درجة. ليه الولد ده يقدر ياكل بالطريقة دي و يقعد جنب أخو جينغشيو؟ في الوقت ده، وش تشيو مانمان ما بيبينش، و قلبها بيكره سونغ مو أصلا.
في الحقيقة، ما فيش عجب إن سونغ مو، جو جينغشيو كان معروف إنه عازب ذهبي في الطبقة العليا قبل كده. حتى لو كان بارد شوية، طالما يقدر يدخل باب عيلة آرون، يبقى كل حاجة تستاهل.
الظهور المفاجئ لـ سونغ مو كسر الوضع. الكل كان بيخمن مين الست اللي ورا سونغ مو. رئيس جو المفروض ما يخبيش مرات.
في الحقيقة، كل ده مجرد تخمين للعالم الخارجي.
تشيو تشين فضل يتقرب. بالرغم إن عيلة الخريف دلوقتي بتعمل شغل عالي أوي، الكل في العالم يعرف إن عيلة آرون هي القائدة للعيلة، و ده مثالي إنه يكسبه. "يا ابن الأخ، كل أكتر. دي الأطباق اللي عمتك محضراها بعناية."
"آه، أنت كبرت في غمضة عين. لما كنت مع جدك، كنت لسه صغير أوي." تشيو تشين قال ده عن قصد عشان يوضح إن علاقته بعيلة آرون قريبة. سونغ مو ما تعرفش أي حاجة عن ده. بس أكلت بهدوء و عينيها اللوزية فضلت تلف.
جو جينغشيو رفع راسه. "عمي تشيو، ما تقولش كده. جدي بس ساعده بالصدفة." بكلمة، عيلة تشيو تشين اتقفلت تماما. المعنى الضمني هو:
إحنا ما نعرفش بعض كويس، يبقى ما تحاولش تتسلق على قرايبك.
تشيو تشين ابتسم بخجل، و على وشه علامات الإحراج، بس في قلبه كان بيشتم بشدة، "يا ابن الكلب، لو ما كنتش ابن عيلة آرون، كنت هتدوس على وشي؟"
لازم أقول، تشيو تشين بجد بيضحك على نفسه.
جو جينغشيو ما بياخدش باله من مستواه.
في نهاية الوجبة، الكل كان عنده شوية أفكار. بعد وقت طويل، تشيو تشين أخيرا ما قدرش يمسك نفسه و سأل، "يا ابن الأخ، سمعت مانمان بتقول إن عيلة جو حصل فيها حاجة كبيرة مؤخرا. بما إنكم كلكم هنا، يبقى عمك كمان فاتح عشان نتكلم. إيه رأيك؟"
الكلمات وقعت، هدوء غريب في المطعم، تشيو تشين سرق قطرة عرق بارد، ممكن نرجع في كلامنا؟ لا، لا!
جو جينغشيو شاف عيون العيلة اللي قصاده اللي كانت متوترة شوية، نزل الشوك و السكاكين و قال بوش شاحب و بارد، "طبعا لأ، بس أحب أسأل العم شيا تشيو إزاي نتعاون؟" لما سمع ده، تشيو تشين فتح بقه الكبير و شرح.
"جيت بفكرة كاملة. طالما يتقال إن المشروع في قرية يينمن بيتعمل بين جو وتشيو، الأطفال اللي مفقودين فعلا في جمعية خيرية..."
"و مانمان في سنك تقريبا و معجبة بيك من زمان... يا ترى إيه رأيك؟"
كلمات تشيو تشين ما خلصتش. جو جينغشيو خبط على الترابيزة، و بيبص لـ تشيو تشين كأنه أهبل، و بدأ يتسائل ليه جه بيت تشيو. الشخص اللي ذكائه كده... هو بيكره يكون عدوه.
"إزاي هتفسر اللي قلته لما البوليس يروح للجمعية الخيرية؟"
"قول إنهم ضاعوا تاني؟"
"بالإضافة إلى... ليه لازم أتجوز بنتك؟"
تلاتة أسئلة ورا بعض ضغطت على عيلة الخريف تلاتة أشخاص على الأرض و بدأت في الاحتكاك، سونغ مو ما قدرتش تمسك نفسها و صفقت لـ جو جينغشيو، عيلة الخريف دي وقحة أوي! حتى عايزين يجوزوا الست الريحة دي لـ عم جو.
تشيو مانمان شكلها وحش أوي، التنورة الرقيقة شكلها بقى بايظ، و هي بتعض على شفايفها اللي تحت شكلها رقيق و مؤثر، مش... في قلبها، هي حتى ما عندهاش المؤهلات إنها تتجوزه؟
لو سونغ مو عرفت إن تشيو مانمان بتفكر كده، كانت هترد عليها بس، و تقول لها خلي عندك شوية وعي بالذات!
تشيو تشين قبض على قبضة إيده، و عيونه بتلمع بنور التناقض، يبقى هو رفض التعاون. في الحالة دي، ما تلوموش لو كان وقح.
سونغ مو تثاوب. إمتى المسرحية هتبدأ؟ هي عايزة تنام.
"جينغشيو، ده أفضل حل. دلوقتي العالم الخارجي يعرف إنك جيت الوليمة الخاصة بتاعتي، و مش هتعرف تهرب من ده." تشيو تشين جز على أسنانه، و هو عارف كويس عيلة تشيو عملت إيه. لو ما لقاش يد قوية عشان تساعده، هينكشف عاجلا أم آجلا.
يبقى فعلا النهاية.
"أوه؟ عمي تشيو بيهدد؟"، جو جينغشيو كان زهق من الاستمرار في التشابك، عيونه السوداء بقت كئيبة، مرعبة.
"ها ها، لو وعدت، الموضوع ده سهل يتحل، بما إنك ما وعدتش، يبقى ما تلومنيش على الفخ"، تشيو تشين صرخ، و المشروبات اللي على الترابيزة عملت صوت.
دلوقتي البوليس في كيوتو كلهم بيبصوا على اختفاء الأطفال في قرية يينمن. و أنا شايف جينغشيو بالشكل ده، خايف أكون أعرف حاجة.
ما كنتش عايز أعمل له كده، بس دلوقتي خايف لازم أقتلع المشكلة من الجذور.
بس، تشيو تشين عمره ما فكر إنه عنده كام كيلو و كام طن. من غير مساعدة جو، هو منين يقدر يطلع للمكانة العالية دي.
"ناس"، فورا، عيلة تشيو اتحاصرت بطبقات من الحراس الشخصيين، زي حيطة من الناس، محاطة بالمية.
جو جينغشيو قام ببطء، و سحب سونغ مو وراه، و ضحك، إيه اللي خلاه يزهق؟ هو فكر عيلة تشيو عندها قدرة كبيرة.
في الوقت ده، صوابع سونغ مو اتحركت شوية و الراجل الورق الصغير اللي في جيبها اتنشر بهدوء. و قريب سحبت بهدوء هدوم جو جينغشيو و بصت لـ تشيو تشين، اللي كان غضبان و مسيطر في الشارع.
تشيو مانمان اترعبت لدرجة إنها فضحت نفسها، تقريبا ما عرفتش تثبت، و تقريبا اتكعبلت في كعبها العالي. ما ينفعش يبقى كده! ما ينفعش يبقى كده!
صرخت هستيريا، "أبي، لا! الأخ جينغشيو محتاج مساعدتنا! أنا أكيد هبقى مدام جو!" تشيو مانمان اتأثرت بكلمات جو جينغشيو قبل كده. فجأة هي شافت غضب و سيطرة أبوها، و هي عارفة إن مستحيل تتكلم مع جو جينغشيو.
دي مش الخطة!
تشيو مانمان هزت راسها و وقعت على الأرض...
كان برد أوي بالليل. ما أعرفش إمتى البوابة اتفتحت. الريح القارصة دخلت في أكمام عيلة الخريف، و كان فيه قشعريرة في البرد.
في اللحظة دي، صفارة إنذار حادة جت من بعيد.
عيون تشيو تشين تلاتة أشخاص تقلصت بلا رحمة، بوليس؟ ليه فيه بوليس؟
بس، صفارة الإنذار بتقرب أكتر و أكتر. تشيو تشين بقى غبي و عرف إنها جاية لعيلة تشيو. تشيو تشين انحنى و بص لـ جو جينغشيو بغضب، تقريبا عيونه هتنفجر. "جو جينغشيو هو أنت؟ طيب، أكتر شخص محرج هو أنت. أنت تعرف كل حاجة عن ده؟"
"مش كده؟"