الفصل 55 سونغ مو يذهب إلى المدرسة!
اليوم اللي بعده.
في يوم مشمس ونادر، أشعة الشمس الدافئة كانت متناثرة على طريق الأسفلت. نظرت سونغ مو من الشباك، والسرعة ما كانت سريعة، عشان كده المناظر كانت بتيجي قدامها واحدة واحدة.
جناح بينغنان مش بعيد عن المدرسة، بس بياخد حوالي نص ساعة بالعربية.
عند مدخل جامعة كيوتو الأولى، كان فيه ناس كتير، وكل شباب النخبة من كل أنحاء البلد كانوا متجمعين هنا، بيتكلموا وبيضحكوا، وخدودهم مليانة ابتسامات.
سونغ مو شافت إنه لسه فيه طريق طويل قبل المدرسة. لفتت لجينغ شيو وقالت، "هنزل هنا."
جينغ شيو دوست على الفرامل برجل واحدة، وصوته كان مثير. "ليه؟ بتتكسفي مني لما أروح؟"، عيون سودا بتراقب سونغ مو.
"مش عشانك مشهور أوي! لما تروح معايا، محدش هيجرأ ييجي يكلمني." سونغ مو بصت لجينغ شيو بعيون كلها يان وعلقت على ظلم ربنا.
جينغ شيو بص على الشاب الوسيم اللي بيتكلم وبيضحك مش بعيد. حس بإحساس بالقلق من غير سبب، وبص لسونغ مو بإحساس بالخطر.
"عايزة واحد يكلمك؟"
سونغ مو اتخضت، هي بس بتحب تتفرج على شباب حلوين...
"إزاي واحد يكون أحلى منك!" جينغ شيو بص على الابتسامة اللي بتفرح الناس اللي قدامه، بس حس إن القلق بيزيد.
يا ربي، سونغ مو كانت هتتخطف من غيرهم، بس جينغ شيو كان متعصب.
جينغ شيو بص على شكل سونغ مو اللي بيخطف الأنفاس، عيونه اسودت، وودا الحاجة الصغيرة للمدرسة... فجأة حس بفراغ.
حاسس إن فيه حاجة مش مظبوطة شوية.
**
سونغ مو دخلت ورا الجيش الكبير للمدرسة هنا. لما الطلاب الذكور اللي حواليها شافوا طالبة لطيفة وساحرة زي دي، ما قدروش يمسكوا نفسهم من إنهم يتكلموا بصوت واطي:
"دي من أي فصل، ليه مشوفتهاش؟ حلوة أوي!"
"صح، يا رجالة، ادوها ليا!"، ولد، عيونه بتبين إعجاب.
"آنلينغ، إيه رأيك في الست الحلوة دي؟"، الولد المعروف باسم آنلينغ، شكله وسيم، والشباب بيظهر في عينيه، ومعروف إنه نجم المدرسة في جامعة كيوتو الأولى.
آنلينغ بإيده البيضا الرفيعة بيمسك كتاب، بصة سريعة على البنت الساحرة اللي قدامه، ماردش.
الولد اللي جنبه حرك بوقه وهز راسه. زهق أوي. مع الشخصية المغرورة دي، آه... خايف مش هيلاقي حبيبة.
بس مع المزاج المغرور ده، ليه فيه بنات كتير بتجري وراه؟ مفيش حل. بجد مفيش حل...
سونغ مو كانت شايلة شنطة كتف فيها ديل حصان عالي، ساحرة وجميلة، مع جو الشباب المميز في السن ده، ومش بتخلي الواحد إلا إنه عايز يقرب.
لما الجامعة مش بداية الدراسة، سونغ مو عندها شوية كلام فارغ. لما شافت الشباب بيمشوا قدامها، سونغ مو سرعت خطواتها. "لو سمحت... فين سكن البنات؟"
الولد اللي على جنب بص لآنلينغ، وعيونه مليانة سخرية. آنلينغ أخيراً نزل الكتاب وبص على سونغ مو اللي قدامه. "هناك."
"شكراً."
عرفت الإجابة اللي عايزاها، سونغ مو مكنش لازم تقف أكتر وراحت على طول لوجهتها.
سكن البنات.
في الوقت ده، قرب الضهر، طلاب كتير رجعوا للسكن واحد ورا التاني، بأصوات مزعجة وضحك.
سونغ مو كانت متحمسة شوية، وده مختلف تماماً عن مدارسها القديمة في العالم. السحر كان المدرسة الأساسية.
في العصر الحديث، فيه كل أنواع التكنولوجيا العالية اللي ماشافتهاش قبل كده، ودي أحسن بكتير من السحر!
سكن البنات كبير أوي. راو هي سونغ مو، اللي عمرها ما جُننت في الطريق. هي كمان لقت أوضتها في السكن بعد ما لفت حوالين نفسها نص لفة.
وده لسه نتيجة سؤال المشرفة على السكن. المدرسة بتدخل طلاب جداد كل سنة، بس مشرفة السكن عمرها ما شافت بنت ذكية وساحرة زي دي وبحماس بتوجه سونغ مو.
كان فيه ضجة في الأوضة. سونغ مو خبطت على الباب وبنت لامعة ورائعة فتحت الباب.
لما شافت سونغ مو على الباب، سلمت، "أهلاً، أنت الزميلة الجديدة. اسمي يان شين."
سونغ مو ابتسمت وشافت كومة شنط على الأرض. المدرسة غالباً قالت. "أهلاً، اسمي سونغ مو."
على الجانب التاني، ست شكلها لطيف بتبان زي ست من الجنوب فيها سحر وأناقة مميزة.
"أهلاً، اسمي سي رووان." بإبتسامة لطيفة، سونغ مو كادت تنجذب.
يا إلهي...
لازم أقول، سونغ مو بتتحكم في قيمة يان.
بمجرد ما الثلاثة اتقابلوا، كانوا متفقين جداً، كأنهم تلات أخوات عارفين بعض من زمان.
سونغ مو فركت المكان اللي يان شين صورته فيه. البنت دي كبرت وهي بتاكل مطرقة؟
ليه بيوجع أوي لما تضرب ناس؟ سونغ مو ابتسمت لما فكرت في كده.
"قرب الضهر، يا شياو موير. لسه مأكلتيش غدا. يلا بينا مع بعض." بالإضافة إلى ده، لازم.
يان شين ابتسمت، وخدودها اللامعة كانت بالذات جميلة، زي الشمس.
تلاتة راحوا لمطعم الكانتين.
فيه كانتينات كتير في جامعة كيوتو الأولى، بكل أنواع الأكل الصيني والأكل الغربي. سونغ مو والتلاتة راحوا للمطعم الصيني.
ريحة الأكل الشهي انتشرت لمسافة عشرة أميال. تلاتة عندهم أساليب مختلفة، بس لما بيجوا مع بعض، ده بالتأكيد منظر جميل. بالإضافة إلى ده، لازم.
في الطريق، فيه طلاب كتير بيلفوا وشهم كتير وبيتنفسوا في قلوبهم.
في المطعم، تلاتة لقوا مكان مقابل للحائط عشان يقعدوا. الأطباق في الطبق كانت غنية أوي لدرجة إن سونغ مو ما قدرتش تمسك نفسها من إنها تاكل.
يان شين وسي رووان حسوا إن فيه ضحك. سونغ مو، اللي كانت جديدة على مشاعرها، كانت بتأكل.
"يا شياو موير، عندك صاحب؟"، القلب سأل من غير تفكير.
لما التلات ستات اتقابلوا، غالباً سألوا عن القيل والقال. سونغ مو بصت لقلب اللص وما قدرتش تمسك نفسها من إنها تسكت.
"في سن صغير، إيه اللي بتفكروا فيه طول اليوم؟ الست دي سنجل!" سونغ مو قالت وهي بتاكل.
"ده سيئ أوي. فيه رجالة كتير بتجري وراكي؟"، القلب تنفس.
سي رووان بصت على القيل والقال بتاع الاتنين وما قدرتش تمسك نفسها من إنها تدخل، "الأكل مش هيسكت بوقكم. عندك حاجة تشتريها، يا شياو موير؟ السوبر ماركت قريب أوي من الكانتين."
سي رووان غيرت الموضوع وما كملتش النقاش.
"طيب، بيبان إني أخدت كل حاجة المفروض أخدها، بس لازم اشتري شوية أدوات للنظافة."
"هتشوفي السوبر ماركت المهول بتاع جامعة كيوتو الأولى في شوية." يان شين خلت سونغ مو تضحك بوش مغرور. التعبير ده فكرها إن المدرسة ملك عيلتها.
بعد الأكل، التلاتة بقوا يعرفوا بعض أكتر وأكتر وتكلموا عن حاجات ممتعة كتير في الطريق.
المدرسة مش زي دايرة المجتمع. سونغ مو بتحب الجو اللي في المدرسة بالذات، نقي، مشمس ومتحمس...
بس قريباً، سونغ مو حست إن فيه مشاكل كتير في المدرسة.
وكمان سببت ضجة كبيرة في المدرسة.
في السوبر ماركت، عيون سونغ مو كادت تلمع، والأكل... كان بجد بيبهر، بتفرز لعاب، والتلاتة بدأوا وضع التسوق المجنون.
الجمال الساحر على الحاجبين ما بيخليش الواحد إلا إنه يبص أكتر ويشتري مجموعة قبل ما يكونوا مستعدين يروحوا للسكن.
بعد ما الحساب خلص، سونغ مو مدت ايدها وأخدت الشنطة فيها الحاجات اللي قدامها. شوية طالبات جم وشهم ناحية بعض، بغرور وازدراء في حواجبهم ومكياج كتير.
وكمان فيه طالبة شكلها رقيق بينهم، لابسة فستان أبيض طويل وشعر أسود طويل، وده حلو أوي.
"ابعدوا، مش شايفين؟ خبطت في بيل!"
الشباب صغيرين بالفعل وعندهم طاقة. لما بيتم شتمهم، بيلفوا وشهم وبيكونوا مستعدين يشتموهم تاني.
نتيجة لده، بين مجموعة البنات المغرورات، شو بيير، ملكة جمال جامعة كيوتو الأولى، وقفت.
مستعدة تمنع الكلام اللي هيتشتم بيه في صدرها، متقولش إنه مش كده، وقالت إنها هتتشتم من مجموعة أتباع ملكة المدرسة.
وجهها الأبيض احمر.