الفصل 146
"يا جماعة، ده راجل قوي! أنا كمان طالب. مفيش حاجة خاصة في إني أتأخر. لازم أتاخد علقة كلامية."
يي تشين بص لـ غو جينغشيو و وشه مكشر. كان شكله جاد أوي و خشن، بس في الحقيقة كان خايف شوية في قلبه. قدر يحس بده من نبرة صوته اللي كانت بترتعش.
"يا أستاذ يي، أنا أخدت إذن من أستاذك و قولت له إنك هتوصل متأخر."
كلام نان باي خلا يي تشين ياكل *بقرة يابانية*، و وشه شكله وجعه شوية. مفيش سبب إنه يكذب، فـ اضطر يقعد في العربية و يواجه الواقع "القاسي".
"على حسب كلامه، مفيش أي معنى تاني. ياريت تبعد عن سونغ مو في المستقبل و تحافظ على مسافة عشان متدخلش في مشاكل."
"مش هتكلم في الموضوع ده حاليًا. أتمنى تتم بنفسك و تاخد كلامي في اعتبارك."
وش غو جينغشيو كان بارد طول الطريق. تعبيرات وشه مغيرتش خالص. حتى قلبه كان مليان موجات و هادي زي المية. نظرة الاحتقار في عيونه اللي كانت مليانة من تحت لتحت، بينت إنه مش حاطط يي تشين في اعتباره خالص.
بالفعل، هو بس ولد عنده 20 سنة و شعره أصفر، و هو رئيس مجموعة غو. لو ما اتقالش إني بـ أضايق عيل، سمعتي و وشي هيروحوا فين؟ بعدين يقدر ينط في النهر الأصفر و يغسل، و مفيش حجة.
"أنا مش فاهم كلام غو شاو. سونغ مو بس بنتك بالتبني في عيلة آرون و أختك. ليه معنديش الحق إني أخطبها؟ أنا أكيد مش الوحيد اللي بيحب البنت الممتازة دي. و على فكرة، احنا في نفس العمر و واضح إننا مناسبين لبعض تمامًا."
على حسب كلام الصبح، طلعت كل أفكاري في قلبي في نفس واحد. كدت أموت و أنا باخد نفسي. بص على شكله اللي كان بيلهث تدريجيًا. متوقع إنني عمري ما قولت كلام طويل كده في حياتي.
أول ما الكلمات دي نزلت، نان باي اللي كان واقف على جنب، ظهر عليه تعبير مفاجئ، بس كان مفتوح أوي و رجع هادي. بجد ما توقعش إن يي تشين يجرأ يقول كلام زي ده لـ غو جينغشيو. كان واثق أوي و مغرور لدرجة إنه كان جاهل شوية.
مش عارف إن الست الصغيرة هي الحد الأقصى لـ غو يي؟ إنه يعلن حرب معاه قدام الناس دي حاجة مبالغ فيها.
"أوه، بجد، ما توقعتش إن شياو موير تبقى مشهورة مع الأولاد... على أي حال، أنت مش مؤهل إنك تنافسني بشكل عادل، هي مش ممكن تكون إلا بتاعتي."
غو جينغشيو محطش يي تشين، الولد اللي شعره أصفر، في اعتباره. من وجهة نظره، يي تشين مش مؤهل إنه يكون على قدم المساواة معاه. و بالمثل، هو كمان بيؤمن بسحره الشخصي و عيون سونغ مو. إزاي ممكن تعجب بيه؟
بعد ما سمع ضحكة استهزاء و نظرة ازدراء، مفيش أي حركة، و العربية سكتت تاني.
"لسه مش واضح مين سونغ مو بتحبه. إيه الثقة اللي عندك إنها هتحبك؟ هنتنافس بشكل عادل و نخلي سونغ مو تختار بنفسها."
على حسب كلام الصبح لسه عنيد، بيبين طبع طفل، ده ممكن يتاخد كـ طفل لسه مراهق.
"متتعبش نفسك أوي. شياومير هتاخد الحصة دي الصبح. بعدين، نان باي هيدخل و ياخدها و يواجهها وجهًا لوجه."
غو جينغشيو رفع إيده و بص على الساعة في إيده. أمر بهدوء، و شكله كان مصمم على الفوز، زي ما النتايج كانت متوقعة مسبقًا، و المرة دي أكيد هيفوز بفوز كبير.
"على حسب كلام الصبح؟ ليه في العربية؟ يادي النيلة، قولت إن من النادر إن الصف يكون هادي النهارده."
أول ما سونغ مو ركبت الباص، بصت و شافت يي تشين اللي قصادها. عيونها بينت شوية شك، مختلط مع فرحة، و قالت بسخرية.
"في ناس أجبرت إنها تتكلم، و أنا كنت عاجز."
قال، على حسب كلام مو مو، عيونه بصت لـ حد في العربية، مش كويس إن سونغ مو تطلع المرارة، بتفكر في إنها تكسب شوية تعاطف.
"الأستاذ يي معندوش أي حاجة يعملها شوية. هياكل معانا أكل."
قبل ما يي تشين يرفض، العربية أخدت المبادرة و طلعت بسرعة، بتسوق بكل قوتها.
التلاتة اللي قعدوا في المطعم كانوا باينين أوي إنهم محرجين، الجو بقى رقيق تدريجيًا، معرفش إيه اللي المفروض نعمله.
"شياو موير، الأستاذ يي شكله عنده حاجة عايز يقولها ليكي. ليه ساكتة دلوقتي؟"
غو جينغشيو كسر الصمت بأنه أخد المبادرة و فتح بقه لأول مرة. عيونه الحادة بصت لـ يي تشين بقوة رادعة مكنش ممكن تتقاوم.
"آه... أيوة، عندي حاجة أسألك عليها. هي الـ "هوت سيرش" دي. لازم نوضحها. و إلا، مش كويس إننا نخلي سوء الفهم ده مستمر كده، مش كده؟"
يي تشين، اللي اسمه اتذكر فجأة، شكله ضايع. مخه بدأ يدور على لغة الطاولة بسرعة. لف و دار و سأل عن موقف سونغ مو ناحيته و حل المشكلة اللي لازم تتحل، و ضرب عصفورين بحجر واحد.
"أنت فكرتني، اطمن، الأخ التالت هيظبط الدنيا... معرفش إنك متوتر، أنا متوترة أكتر منك، كويس إني معرفش."
سونغ مو بصت لـ يي تشين بنظرة متكبرة، بتزم شفايفها و بتشتكي بتعبير اشمئزاز.
على السطح، الجملة دي ولا حاجة، بس أكيد دي ضربة لـ يي تشين. هل سونغ مو بجد معندهاش أي شعور ناحيته؟
لا، المية اللي في ملعب كرة السلة في اليوم ده، الفطار الصبح و الوقت اللي ساعدته فيه إنه يتوسط عند الأستاذ و يدافع عن الظلم، كل ده كان خيال؟
سلسلة من الأسئلة ظهرت في عقل يي تشين، بتسأل نفسها تاني و تاني في قلبها، و حالتها المزاجية كانت باينة إنها مكتئبة.
"شياو موير، أنا هحضر المؤتمر الصحفي معاكي عشان نوضح العلاقة."
"طيب، الأخ التالت، ده أكتر إقناع. مين مش هيدي وش لعيلة آرون سانشاو!"
سونغ مو فجأة انتعشت، زي أرنب أبيض حيوي، عيونها بتلمع.
"هيا، سونغ مو، كلي أكتر، هخلي ليكي رجول فراخ مخصوص."
على حسب كلام تشين، اللي كان مش عايز، حط بسرعة رجل فراخ في طبق سونغ مو و بعدين بص لـ غو جينغشيو بنظرة استفزازية.
"شياو موير، رجول الفراخ المقلية بتتعب أوي. كلي خضار أكتر."
غو جينغشيو، اللي ممكن يتقارن بالطريقة دي، حط شوية خضار في طبق سونغ مو، و أمر بنبرة أمر.
تحت النظرات النارية للراجلين، سونغ مو أكلت الخضار بحسم.
مفيش داعي إننا نكمل المقارنة، من الجملتين القصيرين دول ممكن نشوف، على حسب كلام تشين خسر، خسر المعركة.
*
بما إن سونغ مو اتسحبت من الإعلام و اتوضحت عن طريق المؤتمر الصحفي، فجأة بدأت تتحرك على الإنترنت. مش مبالغة إننا نقول إنها اشتهرت في ليلة و كسبت إخلاص معجبين كتير.
"يا رب، يا لها من بنت كنز، مش بس بتذاكر في جامعة مشهورة، بس كمان بتلعب شطرنج كويس أوي، هي ببساطة طفل معجزة."
"المهم إن عيلتها لسه شكلها كويس. هي ببساطة جنية، نقية و مرغوبة، و بتحب!"
"يوصى بشدة إن معبودتي الجميلة تروح تشارك في المسابقة الدولية و تكون البطل المطلق."
في ناس كتير على الإنترنت عايزين سونغ مو تشارك في مسابقات دولية. التعليقات و البوستات بتتحدث واحد ورا التاني، و الإنترنت تقريبا اتشل.
على أي حال، تحت توجيهات اتجاه الإنترنت، فو، اللي كان لسه متردد، بدأ يقوي رغباته الداخلية تدريجيًا و قرر بحسم إنه يبعت سونغ مو عشان تشارك في المسابقة.
"شياو موير، المسابقة الدولية قربت. لازم تسرعي و تتدربي كويس. آمال بلدنا كلها ممكن تتعلق بيكي. متخليش أمل شعبنا كله يروح هباءً."
الراجل العجوز فو اتصل في الوقت و في الوقت المحدد. نبرة صوته كانت هادية بس مديش أي حد فرصة إنه يرفض. أول ما صوت الكلمة الأخيرة خلص، كان فيه صوت "بيب-" على الطرف التاني من التليفون.
"فو - ممكن مروحش..."
سونغ مو قالت بهدوء للهواء، يا لهوي، بعد تنهيدة طويلة، و بدون مساعدة قفلت التليفون.
"خلاص، مش بتكون مشغولة أوي لما أبدأ المدرسة على أي حال. أنا كمان بتمنى أكسب شرف لبلدي. المرة دي بوعد إني أجيب كأس، بس عشان أتباهى."
سونغ مو فجأة بقت زي شخص تاني، الروح ارتفعت فجأة، و اكتسبت طاقة، عيونها شكلها بيولع فيها نار جامدة.
سونغ مو في طريقها لعملية تحضير متوترة. في نفس الوقت، في الركن المظلم المخفي للعالم، راجل الفقاعة السودا بيظهر تاني، شايل غضب خانق في كل جسمه. الدليل لسه قاحل و ميت.
"أأهـ"
لسه كهف مظلم معتم، ولد الرداء الأسود، إيده ورا ظهره، شكله ضعيف شوية.
"يا أستاذ، سونغ مو كسبت التاج في مسابقة الشطرنج المحلية من فترة مش بعيدة، و هي كمان هتشترك في مسابقة الشطرنج الجاية."
الراجل اللي أُرسل عشان يسأل عن سونغ مو ركع على ركبة واحدة عند قدمين الرجل ذي الرداء الأسود، بيبلغ بنبرة هادية و محترمة.
"أوه، ما توقعتش إن البنت الصغيرة دي تبقى دفاشة لأبعد الحدود. أنا ضلام و هي نور. ده أكيد فرصة ممتازة رتبها ليا ربنا."
في وقت ما، نبرة راجل الفقاعة السودا بقت مغرورة تدريجيًا، و الضحكة اللي زي الغربان كسرت السما، و خوفت الطيور اللي ساكنة الغابة.
أطراف الفم بتستحضر ابتسامة مروعة لا إراديًا، زي قناع ألم، اللي بيخلي الناس تخاف من لمحة واحدة.
"المخاطرة، إزاي ناوي تتعامل مع الموضوع ده المرة دي؟"
الراجل اللي راكع على الأرض سأل بحرص، و نبرة صوته بقت مرعبة.
"عشان نضمن أمان الجيدي دي المرة، أنا ناوي أحل المشكلة دي بنفسي، عشان منسمحش لـ هؤلاء المهملين يضيعوا أفعالي الحسنة تاني و تاني!"
هو مش مؤمن في الشر ده. البنت دي بتنتمي لقطة و عندها تسع أرواح؟
في لحظة، كان فيه أثر وحشي و خبيث في عيونه. الابتسامة الغامضة خلت الناس ترتبك و بتدي قشعريرة. الغاز الأسود البارد حول الكهف الرطب و المظلم بالفعل إلى "جحيم على الأرض".
"كملوا اهتمامكم بأماكن وجودها و بلغوا في أي وقت."
"أيوة."
في لحظة، مفيش غير راجل الفقاعة السودا بس اللي فضل في الكهف. جسمه كله كان بيطلع غاز أسود. المرة دي كان ناوي ينحرف لغيره و يختلط مع مكان المسابقة أو جنب سونغ مو، و بعدين يدور على فرص عشان يستنى فرصة. هي مش مصدقة إن سونغ مو، البنت دي، عندها قوة عظيمة و ممكن تهرب.
على الجانب التاني من العالم، مؤامرة ضخمة بتتحضر في السر، بس سونغ مو، الطرف اللي ميعرفش حاجة، لسه معندهاش إحساس بالأزمة، و الضحكة دايما مليانة حواليها....