الفصل 2 العم يطلب الإطعام
قلب أغنية مو دق، بابا همس وتمتم بصوت منخفض: "أنا مش... أنا مش بجري حوالين قبل كده، والحادثة ما اتنضفتش...".
أثناء ما بتتكلم، أغنية مو تفاجأت لما لقت إن جسم الراجل ده طلع إمبراطور نادر في ألف سنة! معاه، سحرها هيرجع عاجلاً أم آجلاً!
قو جينجيو بص لتحت على الولد الصغير المكتنز، زاوية عينه العميقة كانت تقيلة شوية، ومع ضحكة خفيفة، عرف إنها عندها عقل صغير، بس ما انتبهتش. بص على إيدها وقال: "إنزلي".
الصوت القاسي رن في ودن أغنية مو.
جسم أغنية مو اتجمد. شكله العم ده مش سهل يتضحك عليه. شكله لازم تغير طريقتها.
بس، أغنية مو بتاعة اليوم ممكن نوصفها بأنها عدد كبير من البنات الأوتاكو اللي ماتوا. لما بوقها اتفرد، أزهار المشمش ماقدرتش تمسك نفسها من الدموع: "يا عم، هتربيني؟"
حد مش عارف أد إيه بيبكي كداب، وبيعرض نفسه جامد قوي.
قو جينجيو ماقدرش يمسك نفسه من إنه يضحك شوية، بيبص على البنت الصغيرة "المتبهدلة" وهي بتعيط على رجله.
"يا عم، أنا مطيعة جدًا. ممكن أنضف، مش بختار في الأكل، وبعمل مساج للناس".
أغنية مو رمشت، ومسكت إيد قو جينجيو الصغيرة أقوى. فيه قوة عارمة بتقول إني مش هسيبك لو ما وعدتنيش.
دَقن الراجلين اللي لابسين بدل كادوا يقعوا. البنت الصغيرة جريئة زيادة عن اللزوم. الشخص اللي لمس بنطلون قو يي المرة اللي فاتت اختفى.
قو جينجيو بص لأغنية مو، الجن اللي على الأرض، وشد زوايا بوقه. عمره ما دَاعَب طفل، بس دلوقتي إحساس غريب بيصعد في قلبه.
الكلام لسه جامد قوي، "قومي الأول".
"أنت توعدني الأول"، صوت أغنية مو الرقيق رن.
"قومي".
بعد ما قضى وقت طويل هنا، قو جينجيو مكانش عنده غير شوية صبر صغير، وصوته كان بردك بارد وقاسي.
جسم أغنية مو الصغير ماقدرش يمسك نفسه من إنه يتهز. العم ده فظيع. عشان خطة حياتها، ممكن بس تقوم بسرعة وطاعة، ونظرة كويسة في عينيها.
قو جينجيو حنى رأسه وبص لأغنية مو، اللي أصغر من رجله. إحساس غريب صعد في قلبه.
أغنية مو وقفت بائسة جنب رجل قو جينجيو. الحيلة دي كانت مجربة وناجحة قدام بابا ومجموعة من الأخوات الكبار. في كل مرة كانت بتعمل التعبير ده، أكيد كانت بتكسب الكل.
بس قو جينجيو ما أكلش الكلام ده. فرد فكه وراح للعربية اللي بعيدة شوية بخطوات واسعة.
أغنية مو جريت بالراحة برجلها الممتلئة، وبتتمتم في بوقها: "لو مانتش بتضايق، هتبقى عجوزة".
ماسِمعتش غير ضحكة خفية من ورا. ده كان واحد من الرجالة اللي في البدلة. أغنية مو ماقدرتش تمسك نفسها من إنها تبصله. للأسف، في نظرهم، مكانش فيه أي تهديد على الإطلاق، وحتى شوية لطافة.
ياااا! كلها دموع مُرّة. بفكر أد إيه كنت قوية زمان، بس دلوقتي اتحولت للمكان ده اللي زي الجحيم، وفيه حاجات كتير ماشفتيهاش قبل كده.
الدنيا فظيعة...