الفصل 104 اللعب بالحيل
زي ما المثل بيقول: "امسك الحرامي الأول، بعدين امسك الملك." طالما مسكنا "أصل كل الشرور" وعلمناه درس، قُـدْ جينغليانغ مستحيل يعمل أي شيء مش كويس لمدة طويلة.
غمضت سونغ مو عينيها، وزوايا فمها رسمت ابتسامة مرعبة، وزمّت شفتييها ببرود، كأن قلبها مليان ثقة، وفيها قوة كامنة.
على كل حال، في العالم العادي ده، عدد الناس اللي عندهم سحر قليل جداً، أو ممكن نقول مافيش أصلاً.
سونغ مو مكنتش مصدقة إنها ممكن تكون لسه مش مهتمة بـ "الظواهر الخارقة" دي، وكأن مافيش أي حاجة في تايلاند.
شافت السحر الأزرق الفاتح ماشي بسرعة مع سلك الإنترنت، وخطرت في بال سونغ مو صور ومنشورات بتنشر إشاعات عن قُـدْ جينغليانغ على الإنترنت.
"مش ده... مش ده..."
لوت سونغ مو حواجبها، وعضت أسنانها بلطف على شفايفها الحمرا اللي زي الكرز، وبعدين لاحظت إن جبهتها بتعرق من غير ما تحس، والعرق ده بينزل على خدودها.
فيه ملايين أو حتى أكتر من أسلاك الإنترنت، وده مشروع ضخم ومتعب عشان تلاقي واحد منهم.
غير كده، جسم سونغ مو لسه متعافيش زي الأول، فـ طبيعي فيه صعوبات وحاسة بالعجز.
"أنت! الاختفاء بتاعك عميق قوي لدرجة إني لقيتك!"
في اللحظة دي، الصورة في عقل سونغ مو ثبتت في كافيه إنترنت صغير على حدود كيوتو.
الخطوة الأولى مشيت كويس، سونغ مو خدت نفس عميق، والحواجب المتجعدة بدأت تفرد، وضهرها المستقيم شوية ارتاح شوية.
شايفة المنظر، كأني مابقتش عايزة أرجع على طول وأقع على السرير الكبير الناعم ده.
"بجد بتخطط. الناس في كافيهات الإنترنت مشغولين ومش ممكن نتأكد مين بينشر الإشاعات."
بصت حواليها، وشافت إن كافيه الإنترنت محاط بجدران و"مهدم". الكاميرات مجرد ديكور مالهاش أي فايدة.
عشان كده، سونغ مو سابت فكرة إنها تشوف الناس عن طريق الكاميرات.
"كل الطرق تؤدي إلى روما". بما إن الطريق ده مش هينفع، يبقى الأفضل نغيره. إزاي سونغ مو تكون غبية لدرجة إنها تعلق نفسها في شجرة؟
"لو المجرم مش ممكن يتلقى، يبقى نعاقب الناس اللي على الإنترنت اللي أذوا الناس."
في اللحظة دي، سونغ مو غيرت على طول اتجاه استكشاف السحر، والهدف أصبح الناس اللي بيتكلموا كلام وحش عن قُـدْ جينغليانغ على الإنترنت.
من الواضح إن ده أسهل بكتير إنك تلاقي الناس دي. تقريباً كل الناس اللي على الإنترنت عندها رأي وحش عن قُـدْ جينغليانغ، وأغلبهم بيقللوا من قيمة عائلة آرون. ده السبب اللي خلا ناس كتير عندها أهداف كبيرة.
"آسفة، يا آنسة، أهلاً بك..."
سونغ مو، وهي بتبص على شوية ناس بتكتب على الكيبورد في الصورة لسه قاعدين على الكمبيوتر من غير ملل، غضبت وممكن تنزل حبر من وشها الأسود.
شفتي سونغ مو، وهي بتلوح بإيدها، والكراسي بتاعة الناس اللي قاعدين رجعت لورا بصوت، وبعدين سمعت صرخة أشباح وعواء ذئاب في ودنها، وده استمر لمدة طويلة.
والناس اللي واقفين كمان ماسلموش. وقعوا على الأرض بزاوية 90 درجة عمودي ومباشرة. لما بصت على شكلهم المؤلم، تخيلت إن العجز بتاعهم اتكسر.
"ياي، يستاهلوا!"
سونغ مو قالت كده، ونبرة صوتها مفيهاش أي شفقة، وعيونها باردة.
"الناس الكويسين بيعملوا الصح لآخره، بيبعتوا بوذا للغرب، وبيضيفوا شوية مواد عليكوا..."
قالت كده، وعيون سونغ مو الغامقة الثقيلة أصبحت عميقة، وعيونها اللي زي الصقر بتبص، ومش شايفه في اللحظة دي إيه الأفكار اللي في القلب.
أصابع سونغ مو لوحت تاني، والعملية كلها خدت أقل من ثانيتين أو تلاتة، وشافت الناس في الصورة مغطيين بطونهم، وبيتدحرجوا على الأرض، وتعبير وشهم كان أسوأ من الأول.
"بيوجع... بيوجع..."
"إيه اللي بيحصل؟ النهاردة يوم وحش. كل حاجة مش ماشية كويس!"
"..."
شكاوى وأنين بتيجي ورا بعض، ومتداخلة مع بعض، وبتعمل "سيمفونية" نادرة.
"الحل! أنت اللي طلبته، مش ذنبي."
سونغ مو بصت بريئة، ومابالكش قد إيه كانت مرتاحة في الوقت ده. حواجبها مرفوعة لفوق، كأنها طارت مباشرة إلى الجنة من غير ما تهتم.
خرجت من قلبها روح شريرة، واتبعت قلبها، والنوم طبيعي ممكن تنام مرتاح، وتنام بأمان، سونغ مو النوم ده نامته بجد بعمق.
*
"يا أخوي الرابع، فيه أي طريقة نتعامل بيها مع الموضوع ده دلوقتي؟"
في نادي قُـدْ جينغليانغ، سونغ مو قعدت على الكنبة قصاد غرفة الاجتماعات، وبتبص على المكتب اللي قصادها وهي حاطة رجليها على بعض، ووشها مش مهتم بـ قُـدْ جينغليانغ. على العكس، قلقها كان غير ضروري.
قُـدْ جينغليانغ مش من عائلة آرون، أخو قُـدْ جينشيو، الأحاسيس دي تعبير، زي الشلل الوجهي.
"مش هعمل أنا الموضوع الصغير ده بنفسي، هسيبه لقسم العلاقات العامة."
قُـدْ جينغليانغ لف شفايفه ورد وقال بنبرة غير مهتمة، بيلعب بأصابعه البيضا الرفيعة من البداية للنهاية.
"الموضوع ده ممكن يكون كبير أو صغير، بس لسه محتاج إننا نأخده بجدية ومش ممكن ناخده باستخفاف."
سونغ مو كانت عايزة تقول كلمة، بس قاطعها الباب اللي اتفتح فجأة من برا.
الراجلين بصوا على الباب في نفس الوقت. أول حاجة شوفتها كانت جزمه جلد سودا، وبعدين قُـدْ جينشيو، الوش الوسيم والمعروف.
"يا أخوي التالت، ليه أنت هنا؟!"
في اللحظة اللي شفتي فيها قُـدْ جينشيو، قدرت أحس بوضوح إن عيون سونغ مو على طول امتلأت نور، ومتحمسة ومبسوطة.
"الجد جه، وجاي ياخدك."
عيون قُـدْ جينشيو اللي فيها نار على سونغ مو، وزوايا فمه بدون وعي رسمت ابتسامة خفيفة، بس التغيير ده كان صغير لدرجة إنه مكنش ينشاف.
في الوقت الحالي، الموضوع هو إننا نتعامل كويس مع حادثة قُـدْ جينغليانغ، ونقلل القضايا الكبيرة للقضايا الصغيرة. أما بالنسبة لموضوع إني أعمل علاقة حب مع سونغ مو، ممكن أخسرها في أي وقت. لسه فيه طريق طويل قدام.
لما تكون فاضي، ممكن تحاسب البنت الصغيرة دي، وتحسب حسابات جديدة وحسابات قديمة مع بعض.
في المساء، قُـدْ جينشيو، قُـدْ جينغليانغ وسونغ مو ركبوا العربية ورجعوا لـ فيلا عائلة آرون.
"يا جدو، رجعنا."
أول ما فتحت الباب، سونغ مو كانت أول واحدة دخلت، وبتبص بقلة صبر، زي أرنب كان حيوي زيادة عن اللزوم.
ماشفتيش ده لمدة يوم، وماشفتيش إنها مستعجلة قوي إنها تنط في حضني لمدة كام يوم. بجد ممكن تتعامل بشكل مختلف.
بتبص على سونغ مو وهي بترمي نفسها مباشرة في حضن قُـدْ لاو، قلب قُـدْ جينشيو من غير ما يحس رفع رائحة غيرة قوية.
"يا شياو مو، اقعدي جنبي والعبِ شوية. عندي حاجة أناقشها مع أخوكِ التالت والرابع."
رفع قُـدْ لاو إيده وفرك شعر سونغ مو. بص على سونغ مو، اللي كانت محبوبة في حضنه. كل ما بص عليها، كل ما حبها أكتر. بجد حبها.
سونغ مو هزت راسها بذكاء، وقامت وراحت على جنب الكنبة عشان تقعد، وأخدت برتقالة وقعدت تاكلها.
"يلا بينا، نتكلم عن الموضوع. إيه اللي بيحصل؟"
أسلوب قُـدْ لاو في تغيير الوش "بيخطف العقل والإنسان". ثانية، كان لسه عنده وش هادي بابتسامة، والثانية اللي بعدها، بقى عنده وش مستقيم وأصبح جاد.