الفصل 4 الذهاب إلى المركز التجاري
«غرفتك في الطابق الثاني» ، نظر قو جينغشيو إلى سونغ مو، اللي عيونه كانت باهتة وشوي مضحكة. عيونه السوداء رمشت فيه وكأنه بيفكر في شيء. عيونه لمعت بلمحة من الخجل.
في عيون الناس، هو شخص بارد الدم وحتى عديم الإحساس. هو اللي بيدير مجموعة قو في جامعة نودا، والكل بيخاف منه.
إزاي ممكن يهتم بطفل؟
نسبة سونغ مو في المزاح مش غبية. لما شافت تعبير جينغشيو، ما كانش صح. راح تروح الطابق الثاني عشان تشوف غرفتها المستقبلية.
كل شيء هنا شكله حلو، بس الغرفة اللي جهزها بابا هي الأفضل.
رِجلين سونغ مو قصيرة أوي. المسافة بتاعة خطوتين بس هي نص مسافة قو جينغشيو. بعد ما أخدت خطوتين بس، حست بس إن رجليها إترفعوا عن الأرض ولفّت على قيد الحياة. إتفاجأت وإضطرت ترفع راسها عشان تبص على عينين سوداوين متلجين.
سونغ مو، «...»
هتقول أي حاجة بس؟ ليه تلفها بالشكل ده المهين؟
«عمي، أي خدمة؟» صوت سونغ مو كان طري وعيونه اللوزية كانت مفتوحة على وسعها. كأنها معندهاش فكرة.
قو جينغشيو ما إتكلمش، مسك ياقة رقبة سونغ مو، كأنه شايل شيء، ومشى بره البوابة وحشرها في الكرسي الخلفي للعربية السودا، وبعدين قعد هو بخطى رشيقة.
نانباي فضل في العربية بعد ما خرجوا من الفيلا، مستني أوامر قو جينغشيو في أي وقت. لما شاف الإتنين بيركبوا العربية، على طول لف مفتاح العربية وشغل المحرك.
«روحوا مول قو للتسوق»
«تمام»
قو جينغشيو قعد بأناقة في الكرسي الخلفي، كأن السماء ممنوع المساس بها، بس معندوش أي إحساس ناحية سونغ مو. دايما بتحس إنه لو إضايقها، هيترميها بره.
بابا والإخوة الكبار عمرهم ما خدّوها...
التعبير اللي على وش سونغ مو بيتغير على طول، ندم، غضب، ونفسها تعيط...
قو جينغشيو كان في المول لفترة طويلة، وعلى طول طوّر نظرة نقدية. في لحظة، تقدر تشوف التعبير اللي على وش سونغ مو بيمثل إيه.
الوقت بيمشي حبة حبة.
سونغ مو ما لقتش إن الجو في العربية تقيل من غير سبب. لسه عايشة في عالمها الخاص. نانباي كان بيسوق وبص لسونغ مو في مراية الرؤية الخلفية.
مفيش أي حاجة غلط مع البنت دي، صح؟ قو يي فعلا في ورطة. نانباي خرج من الجيش. كان حذر في كلامه وأفعاله، نضيف ومش بيحب المشاكل.
بعد فترة طويلة... نانباي إكتشف إن شخص ما مش بس ذكي، بس كمان بيحب يعمل مقالب في الناس. ما خدش عقاب أقل.
مول قو.
مول قو واحد من أكبر المولات في كيوتو، بس هو مجرد علامة تجارية صغيرة مملوكة لمجموعة قو. أي حد في كيوتو لازم يحترم قو لاو لما يشوف قو لاو.
سونغ مو دخلت المول وحست بحاجة مش معقولة. بلاط الأرضية بيلمع أبيض وشكله ملون تحت النور. إحساس بمستوى عالي بيظهر تلقائيا.
سونغ مو كانت مستعدة تقول واو، بس راسها فجأة إتغطت بخطر. طبقا لطولها زمان، هي لسه مش خايفة من قو جينغشيو، وعلى الأقل طولها 1.65 متر.
بس دلوقتي قو جينغشيو زي عملاق ليها. الناس لازم تحني راسها تحت السقف. سونغ مو بتتمتم «بخبث» في بقها، بس بتقفل بقها بإحترام.
قو جينغشيو طويل ومش شايف وش سونغ مو من ناحية، بس السخط العميق من شخص ما يقدر يقول إنه زعلان.
في اللحظة دي، قو جينغشيو دخن زوايا بقه. كان فعلا غبي وحبوب...
مع نانباي، حس بوضوح إن قو يي في مزاج كويس.
إتحركت على جنب بهدوء. عقلي صعب أوي إنك تخمنه. الأمان إنك تبعد.
سونغ مو وقو جينغشيو راحوا الطابق الثالث عشان يختاروا شوية لبس وبنطلونات وأغراض شخصية.
كل شيء تاني كويس. سونغ مو مش مهتمة أوي، بس عندها برضه شنط كبيرة وصغيرة كتير. لما مشيت لمنطقة اللبس، موظف مشي لقدام التلات أشخاص بتفاني، وكان فيه فرق بسيط في عيونه، واضح إنه إتعرف على قو جينغشيو.
بالنتيجة، الحركات بقت منظمة أكتر وأكتر والصوت بقى لطيف أكتر وأكتر. الكل يعرف إنه من الصعب على الرئيس إنه يقابل حد، ما بالك بموظف صغير زيها في المول، ممكن متشوفهاش في حياتها.
«سيدي، أي خدمة؟» الموظف إبتسم باحترافية وبأدب، وشكله كان مرتاح أوي.