الفصل 27 ولا حتى لمسة؟
الراجل اللي لابس الروب الأسود لسه مش مرتاح. عينين صغيرين وغدارين مستخبيين تحت الروب الأسود الكبير. كلم شوية كلام مع تشيو مانمان على السريع ومشي من هنا بسرعة.
لما الراجل اللي لابس الروب الأسود مشي، ما نسيش يبص حواليه. جمع الروب الأسود على بعضه، وكأنه مش عايز حد يكتشفه.
بس لما تشيو مانمان شاف الراجل اللي لابس الروب الأسود بيمشي، وشه اللي متغطي بفاونديشن ابتسم، بس كان شكله مرعب قصاد ضوء القمر.
في الوقت ده، سونغ مو قعد حوالين الحوض، وقعد يتفرج على الصورة اللي جواه بحذر. وش سونغ مو كان جد، ووشه الصغير الرقيق أظهر ندم وأسف.
الصورة اللي طلعت من المية، حتى جو جينغشيو و نان باي، ما قدروش يغمضوا عنيهم، ما قدروش يستحملوا يشوفوا:
حسب تعليمات سونغ مو، الراجل الورق الصغير لف لفة ولقى سرير ورد. الراجل الورق الصغير مشي بحيوية لمرمر سري تحت سرير ورد غامض برجله.
الراجل الورق الصغير مجرد ورقة بيضا مطوية على السريع بواسطة سونغ مو. حجمه صغير، وبيمشي عشان يلاقيها. مليان جثث.
الصورة مش بس بتتوصف على إنها مأساوية، بس ممكن تشوف الوش. دي مجموعة أطفال.
سونغ مو ما قدرش يسيطر على نفسه وبلع ريقه بعد ما شافها، وكاد إنه ما يقدرش يقاوم إنه يرجع اللي في بقه! الناس العاديين بيخافوا يبصوا على الصورة، حتى بتجيلهم كوابيس بالليل.
جو جينغشيو لف عشان يبص على سونغ مو. "دول... الأطفال اللي اختفوا في قرية ييمن؟"، على الرغم من الشك، بس نبرة جو جينغشيو مليانة تأكيد.
سونغ مو، وشها نازل، هزت راسها بثقل.
فيه جثث كتير أوي تحت سرير الورد. يبدو إنك لو عايز تلاقي أدلة، هتقابل راجل لابس روب أسود.
الراجل الورق الصغير دخل سرير الورد، وقريب اختفى من غير أثر. قصاصات الورق اختفت برضه بين السما والأرض.
**
جناح بينغنان.
نان باي مشي، ومابقيش غير جو جينغشيو و سونغ مو.
سونغ مو لسه عايشة في حزنها من رؤية الجثث. الأطفال في قرية ييمن كانوا كويسين أوي، وعاملوا كده معاهم، حتى الجثث ما سلمتش. سونغ مو قبضت إيدها في قلبها، ولازم تعلم الراجلين دول درس كويس!
جو جينغشيو بص على سونغ مو، اللي شكلها زي واحدة كبيرة على جنب، وما قدرش يسيطر على نفسه وراح مسح على راسها عشان يطمنها.
الطفل ما ينفعش يبقى عنده مشاكل كتير كده. هو لسه بيحب الزلابية الغريبة اللازقة.
سونغ مو كانت طرية ولازقة. "الأطفال دول، أكيد هيبقى ليهم طفل كويس."
جو جينغشيو قال كلام حلو، "هيبقوا سعداء أوي في الحياة الجاية."
بعد وقت طويل، جو جينغشيو شاف إن سونغ مو لسه مش مبسوطة، وعرف في قلبه إن البت الصغيرة دي غريبة في الأيام العادية، بس قلبها طيب أوي.
"عايزة تاكلي؟" جو جينغشيو قام، وشد سونغ مو من الأرض على السريع. عمل كده عشان هي قعدت كتير، وخايف إن البرد يدخل جسمها الصغير.
لما سمعت كده، سونغ مو جريت لجو جينغشيو بـ وش. عينيها السودا بتلمع، وواضح إنها في مزاج كويس. "عايزة أكل كنتاكي!"
جو جينغشيو، "..."
صح، البت الصغيرة دي مالهاش قلب، وحزينة لمدة تلات ثواني بالكتير.
سونغ مو لعقت شفايفها الرطبة، ومصت مرتين بشراهة. سنو اشترت لها كنتاكي المرة اللي فاتت، وبعد كده... هي حبيته.
دلوقتي، لما بتسمع إن فيه كنتاكي هيتاكل، بتنسى كل مشاكلها وحزنها بشكل طبيعي!
**
طق، طق.
"أهلًا يا أستاذ، الأكل وصل." صوت أخو توصيل الأكل جه من الباب. قبل ما جو جينغشيو يقوم ويفتح الباب، سونغ مو فتحت الباب بالفعل.
أخو توصيل الأكل فجأة شاف سونغ مو الرقيقة ورا الباب، وتجمد في مكانه. هو عمره ما شاف بنت صغيرة لطيفة كده.
"شكرًا." صوت سونغ مو كان ناعم وشمعي، وهي بتمسك الأكل.
"لا... على الرحب والسعة."
في الوقت ده، جو جينغشيو قعد بأناقة على الكنبة، عضلات بطنه الرقيقة لازقة في هدومه، وبتطلع هرمونات ذكورية.
سونغ مو لفت راسها، وعينيها فيها نجوم. فيه رجالة وسيمين وكنتاكي. ده أحسن حاجة في العالم.
بعد كده سونغ مو قعدت جنب جو جينغشيو، وأكلت رجول دجاج كبيرة، في حين إن فخاد جو جينغشيو الرقيقة استخدمت للأكل الجاهز، وده كان مريح لـ سونغ مو عشان تاكل.
عينين جو جينغشيو السودا كانت غامقة ومن غير قاع. بيبص على الوجبات الخفيفة اللي جنبه، وما قدرش يسيطر على نفسه وغمز بطن سونغ مو بأصابعه، وضحك، "لسة بتاكلي وأنتي تخينة كده؟"
مفيش مشكلة لو ما قلتيش كده، سونغ مو سمعت كلامه و انفجر شعرها في لحظة!.
إيه يعني إنك تخينة كده!
لما كبرت، شكلها كان من الدرجة الأولى، مش عشان هي ملعونة بواسطة شرير ما، وإلا مكنتش هتبقى بالشكل اللحمي ده.
سونغ مو ما حسيتش بكده خالص. هي فعلًا أكلت كتير عشان تبقى تخينة!
بس، مفيش حاجة أهم من الأكل. سونغ مو اهتمت بلسان جو جينغشيو السام، وخدت وجبة كنتاكي للعيلة وأكلتها بشراهة.
سونغ مو برضه غرت جو جينغشيو بأجنحة مشوية من وقت للتاني. للأسف، جد معين كان بيبص بهدوء، وما اتغراش خالص. سونغ مو لوت بوقها زي الفطيرة، وده كان ممل فعلًا...
الثانية اللي بعدها.
عينين سونغ مو زي الغزال بصت على عضلات بطن جو جينغشيو. على الأرجح هي عمرها ما هتتمرن على النوع ده من الحاجات، بس لسه ممكن تلمسها.
غطت بقها، وضحكت مرتين بخبث، وهي بتفكر إنها "بهدوء" بتقرب من جو جينغشيو. في الحقيقة، فيه حد كان فاهم كويس، بس هي بس استحملت عشان ما تتكلمش.
سونغ مو شكلها لطيف وهي ماسكة الامتحان في إيد، وشوية زيت في بقها. إيد صغيرة تانية، لسه مخلصة أكل رجول الدجاج، لمست عضلات بطن جو جينغشيو في الوقت اللي هو "مش واخد باله".
من غير أي نتوء، عضلات البطن مش زي عضلات البطن الكبيرة للاعبين المحترفين، بس بالظبط.
سونغ مو حست بالدفء من تحت هدومه، وما قدرتش تسيطر على نفسها و عايزة تلمسها مرتين. النتيجة، هي اتلطشت بقوة بإيد كبيرة، ووش إيدها بقى أحمر.
سونغ مو لوت بقها زي الفطيرة، "..."
بهدوء بتتب على نفسها في قلبها:
يا عمي، بخيل أوي في إنه يلمس عضلات البطن السفلية...
جو جينغشيو عنده شوية عجز. الأطفال اللي اختارهم بيحبوا الرجالة الوسيمين أوي كده؟ لو حد خطفهم وهرب في يوم من الأيام.
لحد بعدين، جو يي أراد من سونغ مو إنها تلمس عضلات بطنه كل يوم، بس دي قصة تانية.
**
بالليل، سونغ مو نامت نومة كويسة.
بس، جو جينغشيو عانى من أرق نادر. وهو نايم في السرير، إيدين سونغ مو الطرية واللزقة كانت عمالة تظهر في دماغه. بس بعد التفكير، هو مجرد طفل. بيفكر في إيه؟
اليوم اللي بعده.
سونغ مو عوضت نومها في جناح بينغنان. بما إنها هربت المرة اللي فاتت، جو جينغشيو بطل يخليها تمشي.
جو جينغشيو راح لشركة جو، بس عند باب مكتب الرئيس، كان فيه ضيف غير متوقع، تشيو مانمان من عيلة تشيو.
تشيو مانمان وقفت بشكل مغري عند باب الرئيس في تنورة قصيرة مع شفايف حمرا فاتحة وكعب عالي.