الفصل 73 هل تريدني أن أدعوك؟
اليوم اللي بعده.
كتير تلج كان طاير ع الأرض. شكله الجو نزل فجأة امبارح بالليل وكان أبرد بكتير.
سونغ موو ما قدرش يمسك نفسه، لف نفسه في جاكيت أثقل. الجو في كيوتو أبرد بكتير من اللي في جبل تيانشوان.
مع إن بيت عيلة آرون القديم مش بعيد، بياخد نص ساعة بالعربية. سونغ موو و جو جينغشيو وصلوا للبيت القديم قبل الضهر بشوية.
"يا سونغ موو الصغيرة وصلت. جدو جو ما شافكيش من زمان. خسيتي."
الراجل العجوز جو بص لـ سونغ موو من فوق لتحت، وقال بهدوء.
سونغ موو شافت عينيه المنفوخة، "..."
واضح إنه لابس تخين أوي، خس فين بس... عمومًا، الراجل العجوز جو لما شاف سونغ موو، كان مبسوط من قلبه. إيه اللي بتفكري فيه إنه شكله كويس؟
"جدو جو، خليني أعرفك. ده حيواني الأليف بشع." سونغ موو قالت وهي شايلة الكلب في إيديها.
بشع بشع كمان نبح مرتين في تعاون.
جو هو رفع عصا المشي، بص كويس و تنهد، الاسم مناسب أوي، بشع شوية.
بس، شعرة حمرا في قمة الراس مميزة شوية. جو هو لمس دقنه و ابتسم، و خلى جو جينغشيو و سونغ موو ياكلوا بسرعة.
"التالت، أنت و جينغ تشنغ هنا النهاردة. أخوكم التاني مشغول طول اليوم و مش بيشوف حد."
"مابالك بالرابع، كنت عارفة إنه سايق بره طول اليوم. راح المكتب تاني من يومين. الواحد بجد مش بيطمن."
الراجل العجوز جو فكر في أولاده الأربعة، وبعدين بص على سونغ موو الذكية و الساحرة. بجد زي ما توقعنا، كانت لسه بنت كويسة!
جو جينغشيو مش شخص رغاي. ما قالش ولا كلمة بعد شوية. بدلًا من كده، خلى أبو جو يموت نص موته. "أنت كمان زي الطنجرة، دي جريمة إن الواحد يدردش معاك."
سونغ موو بصت للراجل العجوز جو اللي نفخ دقنه و بصلها، ما قدرتش تمسك نفسها من الضحك. العيلة دي مسلية أوي.
و بالإضافة، الأخ التالت مش زي الطنجرة، و عملية كلام كلام الحب برضه موجة ورا موجة.
"جدو جو، ما تزعلش، الكرفس ده لذيذ أوي، كل منه أكتر." سونغ موو قالت لأب جو و حطتله أطباق كتير.
الراجل العجوز جو ناداها بـ"حبيبتي"، بص على ابنه المخيب للآمال تاني، و ما قدرش يمسك نفسه من إنه يبصله.
جو جينغشيو، "..."
من أول ما دخل للباب لغاية دلوقتي، ما قالش ولا كلمة، بس برضه يقدر يجذب الحاجات؟
بعد الأكل، سونغ موو مسكت الراجل العجوز و مشيوا مرتين في الحوش. "جدو جو، دي وردك الجديدة؟ حلوة أوي!"
دي مش مجاملة من سونغ موو. الورد متفتح. كل أنواع الورد مزروعة مع بعض في ركن واحد من الحوش كله. ميزة اللون الطبيعي، مع الرائحة، يستاهل الواحد يتباهى بيها بجد.
لما الكلام جه عن الورد، جو فخور أوي و أشار للوردة الحمرا اللي على جنب. "طلبت من التالت إنه يساعدني و يجيبها من بره. غالية أوي!"
"لو مش حلوة، مش خسارة فلوس؟" مع إن عيلة آرون هي عيلة القمة القوية في كيوتو، و هي حتى غنية و أرستقراطية و كل واحد عايز يطلع معاهم.
بس، مفيش غرور متفوق في عيلة جو. بدلًا من كده، هي عيلة سعيدة، خصوصًا بتحمي أخطاء الواحد، و بس بتدي ابتسامة باردة ناحية الفلوس.
سونغ موو هزت راسها و هي فاهمة، الراجل العجوز جو فجأة اتجمد، و فكر في أعمال سونغ موو الكويسة قبل كده، و دار و كان جاهز يرجع.
"في إيه، جدو جو؟"
"كله تمام، بس عايز أرجع عشان أرتاح، كحة قديمة..." الراجل العجوز جو خايف يأثر على قلب سونغ موو الصغير، فكر يضحك عليها.
فجأة.
مش بعيد من الركن، كان في صوت تكسير الورد. جو كان غبي. سونغ موو كانت جنبه. هو عايز يشوف مين اللي جرأ يعمل في ورده.
لف بسرعة، طلع بشع بشع!
طار حوالين الورد، بينبح و بينبح، و شكله مبسوط أوي.
بس... كل أنواع الألوان على الأرض كانت معمولة كلها على الأرض. قلب جو كاد ينزف. هو أشار لـ بشع و إيديه بترتعش. "هل أنا بتخيل، بياكل ورد؟"
سونغ موو، "بشع، بشع، إزاي تاكل ورد جدو؟ تعال بسرعة!"
كلام سونغ موو رجع جو للواقع تمامًا. ورده... ما أخدش وقت طويل ليهم يوصلوا...
لما سونغ موو شافت إن بشع هرب، سألت جو بصوت واطي، "جدو جو... وردك غالي؟ هادفعلك!"
بس أبو جو كمان كبير محترم. إزاي سونغ موو الصغيرة تدفع؟ هو بس ابتسم على وشه. "مش غالي. إزاي جدو جو يهتم بالورد الصغير ده؟ كله تمام."
هو لوح بإيده. ما حدش يعرف إن قلبه بينزف. البشع ده ورث عادة سونغ موو الصغيرة بجد و بيفكر في ورده.
...
بالليل.
أوضة المعيشة كلها كانت هادية أوي. جو كان عجوز و بيرتاح بدري أوي. جو جينغشيو كمان رجع لأوضته عشان يتعامل مع أمور الشركة.
سونغ موو غسلت و نامت في السرير و خدودها طرية، بس عبست، و فكرت في الضهر و سألت جو جينغشيو عن الورد في الحوش.
بس في الوقت ده، سونغ موو بتصارع عشان تدخل من الباب اللي في الأوضة أو من الباب اللي بره.
غريب إن الأوضتين دول مفصولين بحيطة، بس فيه باب صغير في النص.
سونغ موو قررت أخيرًا تدق على الباب من بره. في النهاية، هو في بيت عيلة آرون القديم. هي لابسة بيجامة كرتون و شكلها ساحر و جميلة أوي. مشيت للباب بهدوء.
تك- باب أوضة سونغ موو اتفتح.
الخطوات خفيفة أوي، خايفة تتشاف. في الحقيقة، أوضة جو جينغشيو جنب سونغ موو. في الماضي، كانت بس مسألة خطوتين، بس سونغ موو حست إنها بعيدة أوي.
صعب أوي باب جو جينغشيو كان على بعد ميل، و صوت طلع من السلم.
جسم سونغ موو اتجمد. لو اتشافت وهي بتفتح باب جو جينغشيو سرًا، مش هيعتبروها بلطجية.
دارت راسها جامدة، على وش دافي و أنيق، مع ابتسامة على وشه و تريقة في عينيه، "سونغ موو... الصغيرة؟"
سونغ موو، "..."
سونغ موو بصت على إيده على مقبض الباب و شدتها. لسه بدري أوي ترجع دلوقتي؟
"ها ها... يا إلهي، إيه اللي جابك هنا؟" سونغ موو بسرعة رجعت إيدها و ادعت إن ما فيش حاجة حصلت.
تبادل التحيات، بس ارجع لأوضتك.
جو جينغ تشنغ ابتسم و بص على سونغ موو، اللي كانت محرجة قدامه. "بس مريت، كملي."
أكمل إيه!
سونغ موو جزت على أسنانها. يا إلهي على الشاشة كانوا بيبانوا مثاليين أوي. في الحياة الحقيقية، كانوا سيئين أوي!
دلوقتي هي رجعت لأوضتها، مش هتقول لنفسها!
عيون سونغ موو بتدور و بتدور، جزت على أسنانها، أو مستعدة تتجاهل جو جينغ تشنغ و ترجع لأوضتها.
النتيجة.
باب جو جينغشيو اتفتح.
جو جينغشيو كان لابس بيجامة سودا مثيرة و صدر مع عضلات بطن. ممكن تشوف الخطوط مع الهرمونات. شعره ما كانش ناشف تمامًا و كان لابس شوية نقط ماية.
سمع صوت من بره في الأوضة، وراه صوت سونغ موو. النتيجة، لما فتح الباب، كان ده المشهد الغريب.
سونغ موو اتصدمت. إزاي الأخ التالت طلع فجأة؟ صعب بجد الواحد يشرح.
جو جينغ تشنغ، مع تريقة في عينيه و شايل صدره بإيديه الإثنين، دار ورايح جاي بينهم، و شكله زي عرض كويس.
النتيجة، العملية المدللة بتاعة أخ كبير فاجأتهم هما الإتنين.
"ليه واقفين هناك؟ عايزين مني أدعوكم؟"، ده واضح إنه قال لـ سونغ موو.
سونغ موو دارت و بتبص لـ جو جينغشيو، "..."
هي... مش مستعدة تدخل!!