الفصل 117 حفل المساء
“الأخ الثالث، هذا الفستان اللي أبغى ألبسه في الليل! يا حلو!”
قالت، وعيون سونغ مو انفجرت نور ساطع، ما قدرت تستنى واندفعت من الدرج، حتى النعال ما لقت وقت تلبسها.
صندوق الهدايا اللي في يد نان باي مسكته بقوة. سونغ مو طالعت بتركيز في الفستان الأنيق والفخم اللي في يدها. قلبها ما قدر يوقف من الفرح. عيونها ضاقت وصارت خط.
“روحي البسي نعالك.”
قو جينغشيو كان معصب، بس كلامه كان ناعم، وعيونه الباردة فيها قوة ردع ما تنقاوم، واللي صدق أثر في سونغ مو.
“مو دافي في البيت، ومو برد... الأخ الثالث، بس أنت قلقان.”
“بعيد عن العين، بعيد عن القلب، بعيد عن القلب.” سونغ مو قلبت وجهها على طول وما طالعت في جينغشيو. عبست وقالت بتذمر، وكل وجهها مكتوب عليه “مو طايقة.”
“أحس إني كنت لطيف معاك مؤخرًا لدرجة إنك حتى ما تسمعين كلامي.”
نبرة قو جينغشيو صارت جدية، والجو المسيطر اللي في نهاية عيونه والتيارات الخفية اللي تحتها ما كانت واضحة، تخبي مشاعر خطيرة وما تنفهم.
سونغ مو بغريزتها بغت تغير كلامها وتعترف بغلطها، بس فات الأوان. في هذي اللحظة، كل شيء بدا باهت.
شفتي قو جينغشيو بدون ما يقول ولا كلمة، قام وخطى بسرعة قدام سونغ مو، وحملها أفقياً في ذراعيه، ومشى على طول ناحية الدرج.
“الأخ الثالث، نزلني بسرعة... نزلني!”
سونغ مو خافت من هذي الحركة المفاجئة، وحضنت رقبة قو جينغشيو بقوة، وخافت وطالعت في جسمه الفاضي، وطلبت متأسفة.
“الأخ الثالث، أقدر أمشي لحالي، بس نزلني، طيب، الأخ الثالث.”
بس مهما سونغ مو طلبت، قو جينغشيو كأنه ما يسمع. عيونه كانت دايم تطالع قدام، وتخلي البنت الصغيرة اللي في ذراعيه تسوي ضجة.
هذا المستوى من “الضرب والركل” يخلي قو جينغشيو يضحك، وما حس فيه أبدًا. كل ما سونغ مو تناضل، كل ما هو يمسكها أقوى.
قو جينغشيو رتب النعال اللي سونغ مو حطتهم بشكل عشوائي، بعدين حطها بهدوء على السرير وانحنى قدام سونغ مو.
“اجلسي ولا تتحركي.”
سونغ موبين بغت تهرب بسرعة البرق لما جلست، بس بعد ما حسّت بعيون قو جينغشيو اللي تحذر بشدة، اضطرت تجلس هناك مطيعة.
قو جينغشيو سمح لـ سونغ مو تلبس النعال وحدة وحدة، وقلبه حس براحة أكبر في لحظة. عيونها تضحك، عيونها ضاقت شوي، زوايا الفم لا إراديًا بدت تضحك، خلت الشخص ما يقدر يلاحظها.
“روحي شوفي إذا يناسبك.”
قو جينغشيو قام وتراجع على جنب، وتعمّد يعطيها مساحة قدامها، مال رأسه وأشار، مع شوية فرح في قلبه. بالرغم من إنه حاول يخفيها، بس للحين يقدر يشوف إنه كأنه يتمنى سونغ مو تلبس ملابسها.
سونغ مو ما ردت، بس “تششش” طلعت من الباب، زي “نمر جاع يهاجم الأكل” على فستان السهرة، بس قابلت الحافة واندفعت إلى غرفة الضيوف في الدور الأول بدون ما توقف.
قو جينغشيو نزل تحت في هذي الفترة وانتظر مع نان باي في غرفة المعيشة شوي “عين بعشرة آلاف سنة.”
بعد صمت طويل، بعد حوالي عشر دقايق، الباب المسكر انفتح م الداخل.
الرجال الاثنين اللي في غرفة المعيشة طالعوا في نفس الاتجاه عند الصوت، وحبسوا نفسهم ويتطلعون له.
شفتي الجميلة اللي طلعت بهدوء من الغرفة بلون بشرة بيضاء زي الثلج، اللي تقدر تكون بيضاء عشان تلمع تحت الضوء وتقدر توصفها بأنها صافية زي الكريستال.
طول سونغ مو مو قصير، وشكلها ممتاز بعد. تصميم الشق اللي في تنورة السمكة يوضح امتياز الأرجل الطويلة بشكل مثالي. إذا اتطبقت مع زوج كعب عالي نبيل، ببساطة بتصير كلها هالة و“سيدة قطع الرجال.”
“هاه، حلو؟ ليش ما تتكلمون؟”
بعد شوية إعجاب بالذات، سونغ مو رفعت عيونها وطالعت في قو جينغشيو ونان باي اللي قدامها بعيون تتوقع، وتنتظر مدحهم.
بس حتى قو جينغشيو، الشخص الناضج والثابت، انصدم. هل نان باي بيصير أفضل منه؟ حتى الرجل اللي ما يلف ويدور راح يطيح مرة ثانية في هذي اللحظة.
“واو.”
قو جينغشيو فجأة رجع إلى حالة الوجود المطلقة في أسئلة سونغ مو المتكررة، وتجنب عيونه وطالع في مكان ثاني، ويجبر النار اللي تشتعل في قلبه، وتكلم بنبرة عادية.
“قطع... أنت سطحي بزيادة، الأخ الثالث... نان باي، أنت قول.”
سونغ مو طالعت في عيون قو جينغشيو اللي تسبح في مكان ثاني، عبست وقلبت عيونها، وهدفت إلى نان باي، اللي كان جاهز يروح بهدوء.
“بالطبع، الست الصغيرة شكلها حلو في كل شيء تلبسه. تخجل الزهور لما تقفل القمر. هي جميلة لما تغرق في الإوز البري.”
جسد نان باي تصلب وبقى ثابت. في هذي اللحظة، ما فيه إلا هذي الكلمات اللي ممكن تفكر فيها في عقله. الأفضل تقول ولا ما تقول.
هو عارف كويس في قلبه إن الست الصغيرة مستحيل تستسلم لين ما ياخذ جوابه بنفسه، و لازم يسأل ليش لما يلاحق القمر.
“قو يي، خبير المظهر بيجي قريب.”
“تمام.”
*
“كم بياخذ وقت، الأخ الثالث... أحس لو بقعد في هالمكان مرة ثانية، مكياجي راح يخترب.”
السيارة كانت دافية، وجه سونغ مو الصغير احمر من البخار، وتمتمت بفمها، خلت الشخص ما يقدر إلا إنه يقرصها.
“بيكون هنا قريب. خفف الحرارة.”
قو جينغشيو أمر السواق MoMo اللي قدامه، وطالع في الساعة اللي في معصمه، ونظرة ردع جداً خلت السواق يرتجف بقوة، ولا إراديًا يزيد سرعة السيارة.
لازم نقول، هالة قو جينغشيو للحين قوية، الشخص العادي ببساطة ما يقدر يقاوم.
“روحي، البسي ملابسك واقلعيها لما تطلعين على المسرح. راح أراقبك هنا.”
سونغ مو نزلت من السيارة مع شوية شعور بالخوف تجاه الأشياء الغريبة اللي برا وشعور بعدم الرغبة في مفارقة قو جينغشيو. سونغ مو شاركت في هذي المناسبة لأول مرة والمقياس كان أكبر من اللي تتوقعه.
جلست قدام التلفزيون وشافت، ما فكرت إنها مشكلة كبيرة، بس لما وصلته في الواقع، صدق حسّت إنها مو ذكية.
“يا موير الصغيرة، تعالي هنا.”
بمجرد ما سونغ مو كانت تمشي بخطوات صغيرة، كان فيه صوت مألوف مو بعيد.
سونغ مو كأنها فجأة مسكت خط نجاة. لما طالعت بتركيز، كان فيه للحين دموع في عيونها. لما طالعت فجأة ورى، شافت فو لاو واقف قدامها في بدلة وبيده ويأشر لها.
“يا إلهي، صدق منقذي. إنه الوقت المناسب للقدوم. العم فو صدق رهيب.”
سونغ مو سرّت في قلبها، بس على السطح ما بينت. في النهاية، الناس يحبون شكلهم لازم يكونوا موقرين وأنيقين، وما يقدرون يخسرون ماء الوجه.
“متوترة، يا موير الصغيرة؟”
طالع في سونغ مو واقفة هناك ترجف، فو لاو أسرع أخذها إلى مكان زي صالة كبار الشخصيات ومزح بابتسامة.
“كيف ممكن أكون متوترة لما العم فو معاي؟”
فم سونغ مو الصغير دايم كلامه كثير، و فو لاو، اللي استمع إلى صوتها الحلو والدهني، ما قدر إلا إنه يرفع ابتسامة سعيدة. هو صدق يحب شياو مو إير أكثر وأكثر.
“طق—”
في هذي اللحظة، كان فيه طرق على الباب اللي برا الباب، تبعه سؤال محترم.
“السيد فو، دورك تلعب.”
“تمام، شفتي.”
خطوات الرجل اللي برا الباب تلاشت بالتدريج. جوه الغرفة، فو لاو بعد قام وطلع مع سونغ مو يدفع الباب.
بس، بمجرد ما طلعت من الباب، ما مشت لوقت طويل، ووسائل الإعلام الكبيرة اندفعت وراحت وراحت، واللي كان “منظر مزدهر” مع بحر من الناس.
سونغ مو ما شافت ناس كثير في حياتها، وكلهم جايين عشانها. هي حسّت إنها مكرّمة على طول.
“هيس—يا له من لمعان.”
سونغ مو لا إراديًا رفعت يدها قدام عيونها، حواجبها الملتوية مرتبطة ببعض بإحكام، وجهها مكتوب عليه كلمة “تقزز”، وقلبها سبق وتذمر وشتم ألف مرة.
فو لاو بعد حسّ بعدم راحة سونغ مو، ورفع يده عشان يحجب الضوء قدامها، وحدق في المراسلين غير المقدّرين اللي قدامه بعيون شرسة.
وجه سونغ مو ما أعطوه، بس وجه السيد فو لازم يعطونه. هم ما يبغون يكونون بؤساء زي المراسلين المتهورين اللي قبل، وحتى يخسرون وظائفهم في النهاية.
بمساعدة فو لاو واهتمام كل الناس، سونغ مو أخذت خطوات كبيرة على المسرح وأخذت الميكروفون بأدب اللي أعطاها إياه المضيف.
“سمعت إن فو لاو ما راح يشارك في مسابقة الشطرنج هذي السنة. أتساءل إذا هذي اللي حولك هي اللاعبة اللي راح تاخذ مكانك في المسابقة؟”
المؤيدون تجاوزوا سونغ مو مباشرة وجوا إلى حياة فو لاو. هم طالعوا يتملقون وحسوا بالمرض لما شافوه.
هل الناس متملقون كذا في الوقت الحاضر؟ قطع، هذا نفاق.
سونغ مو قلبت نظرة ازدراء كبيرة في قلبها، وللحين تحتفظ بابتسامة محترفة على وجهها، وبصقت غضبها.
“نعم، هذه سونغ مو، المتسابقة اللي أخذت مكاني هذي السنة. هذي البنت الصغيرة اختارها أنا عن طريق طبقات من الفحص. هي أكيد حصان أسود.”
فو لاو ابتسم على وجه سونغ مو لما قالها. هو كان سعيد جداً ومندفع كأن ما فيه كلمات تنتهي عشان يقولها.
“هذي الشابة ما شفتيها قبل. يبدو إنها جديدة. ما أعرف إذا تقدر تتحمل تأكيد السيد فو.”
المضيف شاف مشاعر سونغ مو اللي تخبيها الناس ما تقدر تفهمها. كان فيه حسد واحتقار، ورفع حواجبه ورفع رأسه عاليًا.
“سواء أقدر أتحمل أو لا للحين ما نعرف. راح أبذل قصارى جهدي.”
زي ما يقولون، “شيء زيادة أفضل من شيء أقل”. سونغ مو ما تنوي تواجه المضيف. ما فيه حاجة لهذا.
“طيب، إذن راح ننتظر ونشوف.”
“......”
المؤتمر الصحفي استمر لساعة كاملة. المتسابقين ظهروا، وأخذوا صور، وتكلموا بضع كلمات، وبعدين أخذوا الصورة الجماعية الأخيرة. سونغ مو كان عندها تعبير من البداية إلى النهاية، ووجهها كان متصلب من الضحك. صدق ما قدرت أفهم ليش لازم تتأخر لساعة لما ممكن تنحل في 20 دقيقة.
“العم فو، راح أرجع أول. أنت روح ارتاح في وقت مبكر وانتظر أدائي بكرة.”
وجه سونغ مو كان مليان بالثقة، وربت على صدره بزوج من الإجابات، وغطت التذكرة.