الفصل 145
فجأة، لهجة قُو جينغشيو صارت ناعمة، الجو في الغرفة صار غامض شوي شوي، درجة الحرارة ارتفعت على طول، موجة الحر ضربت خد سونغ مو، حار مرة، القلب دق دق دق على طول، زي غزال ينط بعنف، القلب متلخبط.
"أمممم... فيه حصص بكرة، الأخ الثالث... استنى للويكند، أكيد حأصاحبك كويس في الويكند!"
قالت كذا، عيون سونغ مو غلبت و لفت وبعدين سكرت، مزعجة في حضن قُو جينغشيو، بتحاول قوم منه، تهرب من "أرض الصح و الغلط" دي.
لكن، إيدين قُو جينغشيو أجبرته انه يمسك سونغ مو بقوة في حضنه. وجه سونغ مو كان لازق في صدر قُو جينغشيو. خطوط العضلات كانت واضحة مرة. القلب كان بيدق بقوة، "طق طق".
"مو كذا طلبك..."
قُو جينغشيو ما اهتم لرجاء سونغ مو أبداً. من غير ما يقول أي شي، على طول مسك سونغ مو و راح لغرفة النوم الرئيسية.
*
الصبح بدري اليوم اللي بعده، سونغ مو ما قامت أول ما المنبه رن زي ما تعودت من قبل. بدلاً من كذا، غطت راسها في اللحاف على طول، سوت نفسها ما بتسمع و لا بتشوف، و حتى جاها فكرة انها تطلب إجازة عشان تنام في البيت.
"يا آنسة، لازم تصحي. أتأخرتي."
الخادم في البيت "اقتحم البيت"، صرخ بلطف لـ سونغ مو، دفعها برفق، وبعدين فتح الستاير على طول.
"أه--لسه في شوية ألم، امبارح بالليل فعلاً ما كان لازم أموت..."
سونغ مو عبست و قامت بصعوبة من السرير، ماسكة ضهرها السفلي، بتعرج زي الشخص المعاق، بتتمتم كلام سيء عن قُو جينغشيو و بتشتكي من "أفعاله الخشنة" امبارح بالليل.
في المطعم، قُو جينغشيو كان قاعد هناك و ضهره مستقيم، بيبص في المستندات اللي في إيده و راسه لتحت و وجهه جاد. شكله كأنه خلاص أكل فطور.
"تأخرت مرة، مو حاآكل، الأخ الثالث، يلا نروح بسرعة."
سونغ مو رفعت راسها على الساعة اللي على الحيط. الساعة كانت 7:10 خلاص، و متأخر مرة على الفطور. فعل اللبس اللي في إيدينها صار سريع على طول، و قالت بقلق.
"لا تخافي، تعالي و كلي فطور أولاً."
قُو جينغشيو ما كان مستعجل و لا بطيء. نزل مستنداته و أشر على المكان اللي حوله. أشار لـ سونغ مو انها تجي بسرعة بنظرة تهديد ما يتقاوم.
سونغ مو، اللي خلاص لبست جزمتها، وقفت عند الباب بيأس، لفت عيونها لا شعورياً وحاولت بكل قوتها انها تقاوم في قلبها. المرة دي ما حاأسمع كلامك.
"الأخ الثالث، أنا فعلاً ما عندي وقت، عشان كذا حاطلع الباص أول. لو ما أكلت بما فيه الكفاية، ما حتكون مستعجل."
سونغ مو صرخت بصوت عالي على قُو جينغشيو، و ما نسيت انها تلوح و تودع.
"نانباي استعجل عشان تسوق، حاأتأخر... أه صح، الأخ الثالث قال إنه ما حيرسلني اليوم."
بعد ما استنت دقيقة أو دقيقتين في النصف الأول من الجملة، نانباي في كرسي السائق ما رد. سونغ مو فهمت غلطها و كملت الكلام المهم في النصف الثاني من الجملة بسرعة.
"أسرع يا نانباي، ليه ما بتصدقني؟"
لكن حتى كذا، نانباي برضو ما سوى أي حركة. اللوح كان قاعد مستقيم قدام العيون، زي الروبوت.
"طق--"
في اللحظة دي، شخصية طويلة و قوية فجأة وقفت جنب المخرطة، و عيونه الغامقة شكلها كأنها حا تسلخ سونغ مو حي و تبلعها حي.
قُو جينغشيو فتح الباب بهدوء و ركب الباص، و قعد قصاد سونغ مو، إيديه على صدره بيبص لـ سونغ مو بوجه بارد. وجهه كان أسود كفاية انه يقطر حبر، و عيونه زي عيون النسر ما تنفهم.
الواقع كان نحيف فعلاً. قُو جينغشيو كان خلاص ركب الباص و قعد كويس. الباص بدأ على طول و طلع بسرعة، زي سهم بيترك الوتر.
"نانباي، سوق أسرع."
بعد ما قُو جينغشيو أمر، السرعة زادت أكتر، الأزهار و الأشجار على جنب الطريق صارت مشوشة، و الرحلة اللي 20 دقيقة قلت لـ 10 دقايق.
"نانباي، وقف بعيد، حاأتمشى."
بتبص للطلاب المشغولين عند الباب، سونغ مو قررت بحزم انها تسافر بطريقة منخفضة، مو متكبرة، و أنقذت كلام و مشاكل مالها داعي، عشان كذا تقدر تختفي.
عيون نانباي بدأت تروح لـ قُو جينغشيو اللي جنب سونغ مو، زي كأنه بيطلب رأيه. البوس ما تجرأ انه ياخد قراراته في السيارة. ممكن ما يعرف كيف "يموت" لو ما كان ذكي.
"بس عند الباب... لو ما نزلت، حتتأخري."
قُو جينغشيو اختار جانب من حواجبه، رفع إيده شوي و هز ساعة يده، بتعبير متكبر. مو مو كان زي جبل جليد في القطبين، و ما كان فيه أي مجال للمقاومة على طول.
هل كلامي ملوش فايدة الحين؟ شي يضايق...
سونغ مو بتتمتم بغضب في قلبها، و في اللحظة دي، مو بعيد من السيارة جذب عيون كتيرة غريبة، بشك، دهشة، حسد، غيرة و ازدراء.
"أليس هذه رولز رويس؟ السيارة دي لازم تكون بملايين... شي غريب فعلاً اني أشوف السيارة دي عند بوابة مدرستنا!"
"صح، أنا أعرف ان فيه ناس أغنياء في مدرستنا، لكن دي أول مرة أشوف واحد غني كذا. فعلاً، أنا لسه فقير."
"توت توت، ما أعرف هي الفلوس الكتيرة اللي على قائمة البنات. ما أعرف كيف أتصرف أبداً. أتمنى كل الناس في العالم يعرفوا ان جوزها كان رجلاً كبيراً ~"
"..."
بينما الحظ كان كده، سونغ مو، اللي خلاص فتحت باب السيارة، بس سمعت الصوت القاسي و المتواضع، اللي كان واضح في نقاشات كتيرة. الصوت كان حاد بالذات.
فعل سونغ مو في فتح الباب وقف، و الشخص كله فضل ثابت ما يتحرك، اللي خلاها محرجة مرة. لا هي كذا، و لا كذا، في ورطة.
هي، استني، ليه لازم أكون محرجة؟ "أسرة تشينغ بتنظف نفسها". لو ما نزلت من الباص، أليس يبدو ان في شي في قلبي و أحس بذنب؟
سونغ مو فجأة استوعبت، بتفكر و بتحلل في قلبها، وبعدين نزلت من السيارة و راسها مرفوع و مليان ثقة، مسحت الناس اللي حولها من زاوية عينها، و مشت لجهة بوابة المدرسة بخطوات كبيرة.
"هي--أليست هذه سونغ مو اللي هي الأولى في التريند، يعني، الشخص اللي بيقال إنها مع يي تشن."
"هي، جي، أنا قلت ان البنت دي مو كويسة، لازم استخدمت شوية مجاملة عشان تسحر يي تشن، باخرتين يا ~"
"هل الإشاعة كاذبة؟ ممكن الناس اللي في السيارة دي هما أصحاب العلاقة الرئيسية."
"..."
شويه شويه، قلب سونغ مو ما كان فيه أي شي، و زخمها المهدد خف شوي شوي، و هالتها صارت مختلفة مرة عن قبل.
"كيف أتذكر ان سونغ مو هي الآنسة الصغيرة في عائلة آرون؟ أليس من الطبيعي انها تنزل من سيارة فاخرة كذا؟"
"صح، صح، ممكن السيارة دي لسه تابعة لرجل عائلة آرون! فرصة عظيمة عشان نقترب من الفلوس الكتيرة!"
زي ما امرأة ساحرة مو بعيد من السيارة كانت بتحضر نفسها عشان تضبط ملابسها و تبدأ كلام مع سونغ مو، المخرطة السوداء من رولز رويس اللي ورا سونغ مو فجأة نزلت، و بعدين الوجه الوسيم و المربع في السيارة شوي شوي ظهر قدام عيون الكل.
"سيا موير، حاآخدك بعد المدرسة و استنيني عند الباب."
عيون قُو جينغشيو شكلها كأنه بس سونغ مو لوحدها. كل البنات اللي حوله بيتم حجبهم تلقائياً. النعومة اللي في وجهه بتتركز في قاع عينيه. لهجته بالذات بتدلل و بتخلي الناس تغار.
"أنا أعرف، الأخ الثالث، طيب حاأدخل الفصل."
قلب سونغ مو فجأة حس بتيار دافئ بيغرق كل جسمها. هي بصت في عيون قُو جينغشيو بابتسامة و ما قدرت تساعد انها تكون ممتنة. هي عرفت ان قُو جينغشيو بيساعدها، بيساعدها تهرب من الموقف المحرج ده و بيخلي المرأة اللي جنبها تنصفع.
"سونغ، خلاص قرب وقت الحصة. ليه لسه بتغازلي هنا؟ فيه ناس كتيرة بتتفرج!"
في اللحظة دي، صوت مألوف جه من ورا. وجه سونغ مو و قُو جينغشيو فجأة اسود و صاروا ما عندهم صبر. سونغ مو، بالذات، على طول لفت راسها و بصت في يي تشن بعيون حادة.
"فعلاً شي بيطاردهم. أقدر أقابلك في الوقت ده. لازم أقول اننا لسه أصدقاء مقدرين!"
سونغ مو طوّلت صوتها عمداً في الكلمات القليلة الأخيرة، زي كأنها قالتها ليي تشن عمداً، و دي سلبية.
يي تشن كان يبغى يلحق سونغ مو، لكن نانباي منعه. يي تشن، اللي عانى من خسائر، برضو عرف الحقيقة ان "اللي يعرف الأوقات هما جونجيه" و وقف ثابت.
"السيد قُو، التقينا مرة أخرى. فعلاً سيء الحظ. حايكون فيه حصص بعدين، عشان كذا ما حاأصاحبك."
حسب تشين، بابتسامة مهنية على وجهه، قال لقُو جينغشيو بأدب و باعتذار شوي، وبعدين كان يبغى يلف و يمشي.
"نانباي."
لكن أنا آسف مش قادرة على كل شي. قُو جينغشيو أعطى أمر و تم إيقافه مرة أخرى.
"اركب السيارة و اتكلم، السيد يي. أنا أؤمن انها ما حا تأثر لو ما رحت للحصة دي."
ما سمحوا له انه يرفض في الصباح، و هو مدعو للسيارة من غير ما ينتبه. لما رد، كان خلاص قاعد جنب قُو جينغشيو.