الفصل 14
"تبين تاكلين غداي معاي؟"
هذا كان منطقة جديدة تمامًا لـ أديلا. ما في أحد سألها تاكل معاه غدا من قبل، وهي عادة تاكل لحالها. على الرغم من انه لسه شوي صعب عليها، أديلا بدت تلاقي انه أسهل تتقبل هالأحداث الغير معقولة على انها مو بس حلم، بل واقع. هي على طول وافقت بابتسامة لطيفة و...
"أيوة."
"حلو. يلا...". نايدين طالعت طاولة كريستي باستياء، "خلنا نروح ندور ناس أحسن نكون معاهم."
وهم ماشين، كريستي تناظر نايدين بشدة.
أديلا ودت نايدين لشجرة لحالها في الطرف الثاني من ساحة المدرسة؛ بعيد عن المنطقة اللي أغلب الطلاب يجتمعون فيها ياكلون غداهم. هذا المكان اللي أديلا تاكل فيه غداها. شي كأنه مناسب؛ بس هي... غالبا الناس يتجاهلونها من باقي زميلاتها... وشجرة... واقفة لحالها... جالسين مع بعض وونسين بعض.
"أنا أحب آكل غداي هنا... إذا عادي عندك؟"
"عادي."
"شكرا."
أديلا جلست تحت الشجرة، طلعت غداها من شنطتها وبدت تاكل. بعدين نايدين جلست جنب أديلا وحطت صينية غداها على جنب شوي.
"أديلا؛ تعرفين... ما لازم تسمحين للناس يكلمونك كذا."
"زي ايش؟"
"يسخرون منك... ينادونك بأسماء. مو صح."
أديلا صوتها يأس وهي تناظر لتحت وترد، "أتوقع... بس ايش ممكن أسوي؟"
"أمم... تقولين لهم يكفون... أو تردين عليهم."
أديلا هزت راسها، "لا... هذا غلط."
مع انه الكلام مو موجه لأديلا، نايدين شكلها متضايقة من الموقف. "واللي هم يسوونه غلط... فليش ما تعطينهم طعم م دواهم؟"
كان فيه شخص ثاني قريب من أديلا بحياتها زي ما وجدتها قريبة منها... وهذا كان جد جو. أديلا طالعت لنايدين وشرحت...
"قبل ما يموت جدي جو، كان يقولي لما الناس يكونون سيئين معاي، هذا لأنهم مو مرتاحين لأنهم مو فاهميني. أو انهم مو قادرين يساعدون، لأنهم بس سيئين؛ وكذا هم. على أي حال، بس لأن الناس يكونون سيئين معاي، هذا ما يعني لازم أكون سيئة بالمقابل. هذا ماراح يساعد أبدًا... لو فيه شي، بيخلي الأمور أسوأ؛ لأنها وقتها بأكون شخص سيئ بعد. وكوني شخص سيئ أسوأ من اني يكون الناس سيئين معاي. هذا اللي كان يقوله لي.". سكتت شوي قبل ما تختم، "أنا بس أبغى أكون كويسة؛ عشان جدي جو يحب الشخص اللي أنا عليه."
أديلا رجعت تاكل غداها. نايدين قالت لها...
"أنا متأكدة جدك بيحب الشخص اللي أنت عليه يا أديلا. بس ما أعتقد بيحب الطريقة اللي الناس يعاملونك فيها. تعرفين؛ عادي تدافعين عن نفسك يا أديلا. أتمنى تدركين هذا يوم من الأيام."
أديلا وقفت أكل ونظرت لنايدين للحظة قصيرة؛ بعدين رجعت تاكل. نايدين حطت صينيتها على رجلها وبدت تاكل غداها. مع انهم جلسوا مع بعض طول فترة الغداء، ولا وحدة منهم تكلمت مرة ثانية لباقي الفترة؛ وهم كل وحدة فيهم تفكر في الكلام اللي الثانية قالته.
نايدين بدون ما تدري كانت زي الشوكة في جنب كريستي لعدة سنوات الحين؛ وبعد ملاحظة الأسبوع اللي راح الوقحة خلال الغداء عن إيجاد ناس أفضل نكون معاهم، كريستي قررت انه حان الوقت لإزالة 'الشوكة'. والتطورات الأخيرة، في رأي كريستي، لازم تساعد في تسهيل المهمة اللي على اليد.
أربع البنات الأكثر شعبية في مدرسة روزفلت الثانوية بعد كريستي روزنبرج... بدون ترتيب معين... فيرونيكا كورنويل، سامانثا ديفيس، تاشا ويلز و نايدين مارتن. كريستي كانت تنافس بشكل خبيث عشان تحافظ على المركز الأول طول سنواتها في المتوسطة والثانوية، تمكنت من الحفاظ على شعبية الثلاثة الأخريات تحت السيطرة ببساطة لأنهم بنفس الدرجة سطحيين بشكل فارغ ومتصنعين بشكل صارخ مثلها؛ لازم يغرون الآخرين عشان يحبونهم. بس شعبية نايدين مختلفة... الناس عندهم ميل عشان يحبون نايدين مارتن بصدق بسبب قلبها الطيب ولطافتها بشكل عام؛ واللي كريستي تشوفه كتهديد حيوي لمكانتها في الشعبية. ولهذا السبب، كريستي ما تجرأت أبدًا تحاول تهاجم شخصية نايدين؛ خايفة من احتمال انه ينقلب عليها ويخليها تنزل في الترتيب.