الفصل 38
دلوقتي، لما بصت على اللي ممكن توصفه بأنه أديل اللي دايما 'ضعيفة'...بنت النهارده اتحطت في دولاب واتقفلت عليها، ومع ذلك مش بتظهر أي حقد أو خبث تجاه الناس الساديين اللي عملوا كده... كورين بتدرك إن ده زي ما نادين قالت لها اليوم اللي رجعت فيه البلد، إن أديل ألطف شخص ممكن تقابله في حياتك. بعدين بتفهم. كورين أخيرا بتشوف ليه مهم قوي عند نادين إن الناس تشوف أديل على حقيقتها، ويقبلوها ويعاملوها باللطف والاحترام اللي هي تستاهله. وبتفهم ليه نادين خلت ده أولويتها، ومصممة قوي إنها تحقق ده قبل ما تموت. وبتعرف دلوقتي ليه نادين قلقانة قوي من إن أديل ترجع لطرقها القديمة، وخايفة إن هدفها يتحول لمعركة مستحيل تكسبها ومش هتحصل.
على الرغم من إن ده محطم ليها عاطفيا، كورين استسلمت لحقيقة إن نادين هتموت، ومفيش حاجة ممكن تعملها عشان تمنع ده. بس تقدر تتأكد إن نادين تنجز مهمتها في مساعدة أديل قبل ما تموت، وكورين دلوقتي بتوعد نفسها في سرها إنها هتساعد أختها في اللي بتعمله. وعلى الرغم من إن نادين بتعمل ده عشان أديل، كورين هتعمله أكتر عشان نادين. دي هتبقى أعظم هدية ممكن تديها لنادين، وهي مصممة إنها تاخدها.
أول حاجة لازم تتعمل هي إن أديل تتخطى حزنها على الآنسة كرينسكي عشان تبطل تنعزل عن كل حاجة، بما فيها نادين. كورين بتقرر إنها عشان تحقق ده، لازم تعمل حركة درامية؛ لازم تكشف سر كبير. بتبدأ مترددة.
"أديل... لازم نتكلم."
"أوكي."
"دلوقتي... اللي هقولهولك... بصراحة... ده سر كبير قوي، أوكي... يبقى لازم تحلفيلي إنك مش هتقولي لحد عليه. حتي نادين مش ممكن تعرف إني قولتلها. تحلفي؟"
أديل بتاخد لحظة، شكلها بتفكر، وبعدين بترد ببطء، "أوكي... بحلف."
"تمام."
كورين، بتدرك إنها لما تبدأ تكشف السر ده مفيش رجعة، بتتردد للحظة وهي بتفكر في عقلها يا ترى المفروض تقول لأديل ولا لأ. بتستنتج إنها عشان تساعد نادين، لازم تقوله؛ فبتبدأ.
"أديل، الشخص الوحيد اللي يعرف اللي هقولهولك دلوقتي هو نادين..."
كورين لسه متعرفش، بس قرارها إنها تقول لأديل بدأ يشتغل. سماع إن نادين هي الشخص الوحيد اللي يعرف السر اللي كورين هتقوله أشعل شرارة في أعماق نفسية أديل اللي كانت مكتئبة أكتر حاجة مؤخرا. معرفة إنها هتاخد امتياز سر اتشيرك بين أحسن صاحبة وأخت أحسن صاحبة بيخليها تحس إنها مهمة شوية تاني؛ إنها ممكن تكون شخصية ذات أهمية.
"في سنتي الأخيرة... كنت مرتبطة بالولد ده... ولد كنت فاكرة إني بحبه." كورين بتتردد قبل ما تكمل، "مش عارفة، ممكن كنت مرتبطة بيه بس عشان أنا وأمي مكنش في بيننا كلام وقتها؛ وكنت عارفة إن ارتباطي بيه بيضايقها..." في تردد تاني قصير. "بس بجد كنت فاكرة إني بحبه. وهو قالي إنه بيحبني."
كورين بتاخد لحظة تانية قبل ما تكمل...
"على أي حال... حاجة جابت حاجة؛ و..." بتبص في الأرض، وبتوطي صوتها وهي بتكشف لأديل، "أنا... أنا حملت."
فاكرة إن ده سر مفرح، أديل بتقول بحماس، "كورين... معرفتش إن عندك بيبي. ولد ولا بنت؟ ليه مجبتيهوش معاكي؟ ممكن..."
كورين بتمسك إيدين أديل. "أديل! بس... لو سمحتي..."
بتسيب إيدين أديل وبتبدأ تمشي بعيد. أديل بتحس دلوقتي إن ده مش هيكون سر مفرح. بتقرر تستني و تمتنع عن قول أي حاجة تانية لحد ما كورين تخلص.