الفصل 66
بيضحكوا وبدأوا يرقصوا سلو. نادين فجأة بتدرك قد إيه ده لازم يكون صعب على إيدي، اللي كان بيتجنبها عشان ما يجرحهاش كتير.
"بالمناسبة، إيدي، شكراً إنك وافقت على ده. عارفة إنه لازم يكون صعب عليك... يعني... عشان..." بتوقف للحظة عشان تجمع أفكارها. "بأي حال... عارفة إن أديل هي اللي رتبت كل ده، وربما أجبرتك..."
"في الحقيقة، لما عرفت إنك اتخترتي ملكة الحفل... يعني... طلبت من أديل إذا ممكن أكون ملك الحفل."
إيدي بيضحك بتوتر بينما نادين بتحمر وهي بتدي ابتسامة خجولة. "استنى. يعني... أنت كنت عايز تكون ملك الحفل... وترقص معايا؟"
"أيوة... أمم... أنا معجب بيكي شوية يا نادين... يعني أنا معجب بيكي... نادين. أنا دايماً معجب بيكي." بيبص للأرض بحزن وهو بيعترف، "بس ياريت كان عندي الجرأة أقولك من زمان... عشان كنا رقصنا قبل كده."
"أنت عارف إيه يا إيدي... الأستاذ تروودو قال لي مرة إننا ما نضيعش وقتنا على ندم الماضي. إننا لازم... يعني... 'كاربي ديم'."
إيدي بتبان عليه علامات الارتباك وهو بيحاول يكرر، "كار- باي...؟"
نادين بتضحك. "بس ارقص معايا يا إيدي."
نادين بتقرب من إيدي، اللي، بدافع إنه يتأكد إنه ما يجرحهاش، بيعمل مجهود واعٍ إنه يتعامل بحذر شديد وهو بيحمل جسمها الهزيل الصغير. وبالرغم من إن أكبر مخاوفه بتتحقق، مش فارق معاه، كل اللي عايزه إنه يفضل يرقص مع نادين. عشان كده، إيدي بيفضل يرقص معاها وهو بيبدأ يبكي بهدوء وهو بيحملها بين ذراعيه، وبيتمناها ما تضطرش تسيبها أبداً.
وبالرغم من إنها قالت له ما يفكرش في ندمه، نادين بتبدأ تندم شوية هي كمان. قضت كل السنين دي وهي مختارة إنها تكون عزبا... على الرغم من إن عندها كتير من المعجبين اللي بيطلبوها... مستنية 'الأستاذ الصح'، في الوقت اللي 'الأستاذ الصح' كان واقف قدامها طول الوقت. إيدي. إيدي كوبر كان 'الأستاذ الصح'... وهي ما أدركتش ده قبل كده. أيوة، هي دايماً كانت معجبة بإيدي؛ كان صديق كويس. بس لو كانت أخدت وقت بس تبص عن قرب شوية... تسمح بالاحتمالية... ربما كاوا قضوا الوقت ده مع بعض كزوجين. يخرجوا في مواعيد. يرقصوا قبل كده.
بتقرب أكتر، وبتضغط نفسها على إيدي على قدر الإمكان؛ وبتتمنى الرقصة دي ما تخلصش.
وبينما الرقصة مستمرة، شيريل وديفيد حاطين دراعاتهم حوالين بعض وهم بيراقبوا بنظرة عاطفية رقصة ابنتهم الأولى... والأخيرة...
أديل بتراقب كل ده بيحصل؛ وهي بتبتسم بفخر.
كان فيه شخص تاني كان هيحضر حفل ويلسون-مارتن الثانوي في تلك الليلة لو ما كانتش فيه أحداث مدمرة بدأت قبلها بيومين.
بينما كانت نايمة في سريرها برا، أخت ليا فان كليف الصغيرة اتلدغت من حشرة قراد الغزلان؛ اللي نقلت حمى جبال روكي المبقعة للطفلة. ليلة الحفل بتاعهم، ليا فان كليف كانت في البيت بتدعي ربنا إنه يسمح لأختها... اللي كانت بتتحرق بحرارة تقترب من 110 درجة فهرنهايت؛ واللي كانت بتخضع بسرعة للمرض... إنها تنجو وتتعافى قريباً. بشكل مأساوي، بعد يومين من اللي ربما كانت واحدة من أحسن ليالي حياة نادين مارتن... الصغيرة إليزابيث فان كليف ماتت.
يوم الجنازة، ليا اللي قلبها مكسور بتمر بحالة حزن وهي لوحدها في الصف الأمامي للكنيسة، وهي بتبص بائسة على التابوت الصغير، لما أمها بتيجي من وراها وبتخبط على كتفها بلطف. ما بتقولش أي حاجة، بس بتشير ليا إنها تبص ناحية آخر الغرفة. لما ليا بتلف، الدموع بتبدأ تنزل من عينيها اللي كانت رطبة وضبابية بالفعل. مش مصدقة اللي بتشوفه.
أديل وكورين بيساعدوا نادين الضعيفة جداً، وهي بتستخدم مشاية عشان تدعم نفسها وهي واقفة وهي بتمشي رجليها ببطء عشان تتحرك تدريجياً في الممر. سارة وتريش وجانيس بيمشوا وراهم.
لما نادين سمعت إن أختها الصغيرة ماتت، أصرت إنهم لازم يروحوا. وزي ما ليا اعتذرت لها في اليوم ده قدام كريستي وأتباعها... بالرغم من إنه تم في الغالب عشان خاطر ليا بإخلاص... نادين عندها أجندة خفية أخرى لحضورهم اليوم. موتها هي شخصياً قريب، وفي يوم ما قريب هتكون هي اللي نايمة في التابوت. أديل عمرها ما راحت جنازة قبل كده... ولا حتى جنازة جدها جو؛ لأن إستيل اعتقدت إن ده هيكون كتير عليها... وأديل اعترفت لنادين إنها متوترة من إنها تروح جنازتها هي. نادين بتحس إن ده هيكون اختبار كويس لأديل.