الفصل 57
الأسبوع اللي بعده، من غير دوا العلاجات اللي بطلت تزعج اللوكيميا، وبعد ما قدرت أخيراً تعبر عن الخوف والقلق اللي كانوا على راسها طول الشهور دي لـ "أديل"…رغم إنها لسه تعبانة من مرضها…"نادين" بتحس إنها أحسن شوية؛ وقادرة ترجع المدرسة. وفي الوقت اللي أغلب الناس فرحانين إنها رجعت؛ فيه جو كئيب عميق مسيطر على مدرسة روزفلت الثانوية.
رغم إن الكل كان عارف إن اللوكيميا بتاعة "نادين" رجعت…باستثناء كام واحد من المدرسين اللي كانوا عارفين النهاية المؤكدة…كلهم كانوا بيأملوا إن العلاج الكيماوي يرجعها في حالة هدوء للمرض؛ خصوصاً إن ده اللي كانت بتقوله لـ "أديل". بس دلوقتي بعد ما "نادين" اعترفت لـ "أديل" إن الكيماوي مش بينفع وإنها هتموت، فيه نهاية مأساوية أكيدة مفيش كلام فيها، ولا ينفع تتجاهل أو تتغير؛ مهما الواحد تمنى أو أمل.
"سارة" و"تريش" و"جانيس" دلوقتي محطمين؛ رغم إنهم نوعاً ما كان عندهم الإحساس المقرف إنها مش هتنجو من السرطان المرة دي. كانوا بيحاولوا يطردوا الفكرة الرهيبة دي من دماغهم؛ عشان "نادين" عمرها ما طلعت قبل كده واتكلمت عن قرب نهايتها. بس تاني، دلوقتي بعد ما كشفتي كل ده لـ "أديل"، مفيش إنكار إن مصيرها اتحسم.
"إيدي" مرة تانية بيبقى صعب عليه إنه يواجه "نادين"؛ ومبقاش بيقدر يكلمها. بس مش عشان الخجل الغريب اللي كان بيستسلم له زمان لما كانت حواليه. نفوره إنه يواجهها المرة دي سببه كسر القلب. "إيدي" مكسور القلب خالص دلوقتي بعد ما عرف إن "نادين" هتموت. ومش قادر يواجهها؛ لأنه متأكد إنه لو عمل كده، هيبكي. أكيد، هو معترف إنه "نيرد"، بس هو برضه "نيرد" ولد…والولاد…خصوصاً أولاد المراهقة…مبيسمحوش لنفسهم يبكوا قدام أي حد؛ خصوصاً البنات.
أكثر ترحيب لـ "نادين" كان مؤثر وغير متوقع، وجيه من مين؟ من "ليا فان كليف".