الفصل 24
"بتعرفي...لما ماما وبابا أول مرة قالولي إنو رح يصير عندي أخت صغيرة...كنت كتير متحمسة. بس لما جابوكي ع البيت...وبلشتي تاخدي كل الاهتمام...لا، حسيت بغيرة. بلشت أتمنى إنك ما انولدتي أصلًا."
كارين بتطلع ع الأرض، وواضح عليها إنها خجلانة. بتاخد نفس عميق، بعدين بترجع بتطلع بـ نادين وبتكمل...
"وبعدين، لما كان عمرك سنتين، عرفنا إن عندك سرطان الدم...وإنك ممكن تموتي بسببو." الدموع مرة تانية بتنزل ع خدودها. "لا...أقسم...حسيت بالذنب. بجد صدقت إني أنا اللي خليتك تمرضي، من كتر ما تمنيت...".
نادين بتقاطع كارين، وبطريقة واثقة بتأكدلها، "كارين...هاد شي سخيف. مالك أي دخل بإنو يجيني سرطان الدم."
كارين بتمسح دموعها. "بعرف هلق...بس وقتها، يا نادين...حسيت بشعور بشع. صليت وصليت لربنا إنو يشفيها...ياخدني بدالها."
نادين بحنان بتمسك إيد كارين وبتبوسها بهدوء. بعدين كارين بتسحب إيد نادين ع تمها، وبتحبها بحب. بيبتسموا لبعض.
"المهم؛ أخيراً تحسنتي. الدكاترة قالوا إنو سرطان الدم راح."
هدوء خفيف بيسبق ما كارين بترجع تحكي...
"بعدين، لما كان عمرك سبع سنين، مرضتي مرة تانية. بس ع الأقل هالمرة كنت بعرف إني مو مسؤولة عن هاد. أقسم يا نادين...بعد المرة الأولى اللي مرينا فيها بهالمرض معك...دومًا حبيتك...كتير يا نادين. ما بطلت أحبك...أبدًا. بس هلق مرضتي مرة تانية...وخفت كتير. أكتر من المرة الأولى." الدموع بتتكون مرة تانية؛ بس كارين بتمسحها قبل ما يصير في مجال إنها تنزل ع وجهها. "وبعدين تغلبتي عليه مرة تانية."
كارين بتطلع ع الأرض، بعدين بترجع بتطلع بـ نادين.
"بعدين الأسبوع الماضي...لما ماما اتصلت وتركتلي رسالة إنك مريضة مرة تانية...يا إلهي يا نادين...بتفكري إنك بتتعودي ع الخوف...كل ما بتمرقي فيه...بس لأ. لإنو يا نادين...رجع الخوف يمسك فيني. خايفة كتير."
كارين بتنفجر بالدموع. بتغطي وجهها بإيديها وبتشهق بصوت عالي فيهن. نادين بسرعة بتوصل وبتحط إيدها ع كتف كارين؛ وبتحضن كارين لعندها.
بعد لحظة من المواساة بصمت من أختها، كارين بتبعد بهدوء عن نادين وبتبلش بمسح وجهها. بنفس الوقت، نادين بتحكيلها...
"أنا كمان خايفة...بس مو كتير هلق بعد ما رجعتي. أنا بجد كتير مبسوطة إنك هون، كارين."
"أنا كمان؛ يا نادين. وبوعدك، رح أكون هون معك للمدة اللي بتلزم عشان تتحسني." بتضحك بهدوء، "شوفي شكلي...أنا بجد خربانة؛ صح؟ طيب، يا كارين، قومي وشدي حالك." بتخلص مسح وجهها. "طيب...بفترض هاد شي رح لازم أتعامل معاه كل ما بتمرضي، يا نادين. بس مو مشكلة...ما بيجي شي جنب اللي بتمرقي فيه."
في صمت لحظي، لحد ما نادين بتعترف بحزن...
"بتعرفي يا كارين...ما بظن إني رح أتغلب عليه هالمرة."
كل وحدة منهن بتمسك إيد التانية وبتنظر بحب بعيون بعض.
نادين بتدخل ع المكتب وبتقرب من الآنسة كرينسكي؛ اللي عم ترتب أوراق ع الطاولة. "آنسة كرينسكي؛ قالولي إنو المدير ديفيس بدو يشوفني؟"
الآنسة كرينسكي فورًا بتنزل الأوراق وبتمسك إيدين نادين بحنان. "نادين، يا عمري؛ كيفك؟"
"أنا منيحة."
"يا عمري؛ إذا بدك أي شي أو أي مساعدة مننا أو من عيلتك...أو أي شي. تمام؟"
"تمام؛ رح يصير. شكرًا."
"هلق؛ عم بحكي جد، نادين...تمام؟"
"تمام."
الآنسة كرينسكي بتضل ماسكة إيدين نادين، وبتنظر إليها بعيون متعاطفة. مع إنو نادين بتقدر هاد الشعور، بس عم تحس بشوية إحراج. هي عمرها ما تعمدت إنها تطلب اهتمام من غيرها. وبالتأكيد عمرها ما بدها حدا يحس بالشفقة عليها؛ حتى لما تمرض.
"أمم...آنسة كرينسكي...ما بده المدير ديفيس يشوفني؟"
"أوه...بالتأكيد...آسفة يا عمري. استني هون لحتى أجيبو."