الفصل 80
اسمي أديل ويلسون…وأنا شخصة كويسة. عشان كدا كانت نادين صاحبتي…مش صاحبتك!"
الـ‘شرارة' اللي كانت بتلمع في عيونها، ولعت نار كاملة دلوقتي. مجموعة من اللي واقفين مصدومين بدأوا يتجمعوا ويتفرجوا بدهشة، وأديل ويلسون الـ‘مولودة من جديد’ بتكمل وقفتها في وش المتنمر بتاع المدرسة.
"وأنت خبطت فيا. المفروض تعتذر لي…يعني، قول إنك آسف."
فرانكي اتفاجئ؛ وشكله كمان كان متوتر شوية. محدش وقف في وشه قبل كدا؛ وخصوصا حد متوقع إنه ضعيف زي أديل. أول مرة في حياته، فرانكي بيحترمها بجد؛ وحتى بدأ يحس بندم على آخر محاولة منه لإهانة أديل. بقى مش عارف يتكلم للحظة، وهو بيبص في الأرض بخجل.
بص عليها تاني ببطء. "أنا…آسف…يا أديل."
أديل بصت عليه لحظة صغيرة؛ مكلمتش ولا كلمة. كانت مبسوطة إنها حققت وعدها لنادين…ودلوقتي عايزة تكرم ذكرى جدها جو، بإنها تكون الشخصة الكويسة اللي هو كان عايزها تكونها دايما…أديل مسكت نفسها عن إنها تلوم فرانكي أكتر؛ وقررت تمشي في الـ‘طريق الصح’.
"أنا قبلت اعتذارك."
قفلت الدولاب بتاعها وبدأت تمشي في الممر؛ والناس اللي متجمعة فسحت لها طريق عشان تعدي.
فرانكي ناداها، "هي…أديل."
أديل وقفت ودارت ناحيته.
فرانكي حط إيده ورا راسه ورقبتة وهو بيقولها، "بصي…أنا بس كنت عايز أقول…يعني…آسف إني سمعت عن نادين."
"شكرا."
دارت تاني وكملت مشي في الممر. وهي معدية، المدير ديفيس فضل يلف صباعه السبابة كدا وكدا؛ بيشاورلها وهو بينادي عليها…
"يا آنسة ويلسون." أديل راحت للمدير؛ اللي بص بسرعة في الممر، وبعدين بص لأديل. "دا كان عرض جامد اللي عملتيه."
"يا مدير ديفيس؛ أنا آسفة، بس…"
رفع إيده بحدة وقاطع أديل. "أهه…" وبعدين اتنى عليها. "بالتوفيق."
ابتسم لها. ابتسمت هي كمان؛ وبعدين كملت مشي في الممر. المدير ديفيس بص تاني في الممر ونادى…
"يا مستر كوالسكي…مكتبي…خمس دقايق."
فرانكي نزل راسه بذنب.
وهي معدية من قدام أوضته، مستر ترودو…اللي كان واقف في الباب بيشرب شاي أيرل جراي ومستمتع بمنظر المواجهة اللي فاتت…نادها، "يا آنسة ويلسون."
"نعم، يا مستر ترودو؟"
أكد لها، "أنا مش شايف إنك لازم تقلقي إنك لوحدك دلوقتي…أنا بجد مصدق إنك هتبقي كويسة، يا أديل. كويسة بجد."
مستر ترودو غمزلها غمزة سريعة. أديل سكتت لحظة، شكلها بتفكر في اللي هو لسه قايلها، قبل ما تقوله بمنتهى الثقة…
"معاك حق يا مستر ترودو، سيدي…أنا هبقى كويسة. بس أنا مش لوحدي…" حطت إيدها على صدرها على قلبها وابتسمت. "عشان نادين هتبقى هنا دايما معايا."
مستر ترودو ابتسم لها وهز راسه. "أيوة…أيوة هتبقى. يا آنسة ويلسون."
بعد ما اتقال دا، أديل مشيت بفخر في الممر ورايحة على الباب الرئيسي وهي رافعة راسها لفوق.
أديل كانت لسه عاملة رقمين قياسيين في المدرسة النهاردة. أولا، هي أول طالبة تاخد اعتذار من فرانكي كوالسكي. ثانيا، كلام عن المواجهة بتاعتهم كان أسرع ‘كلام في الشارع’ في تاريخ كل كلام المدرسة بتاعت روزفلت الثانوية. أول ما خرجت من المبنى، أكتر من نص الطلاب والمدرسين كانوا سمعوا عن مواجهة الـ‘ديفيد ضد جالوت’.
هي في نص الممشى لما سارة، وتريش، وجانيس طلعوا يجروا من المدرسة وراها. سارة صرخت…
"أديل؛ استني!
أديل وقفت واستنتهم عشان يلحقوا بيها.
سارة سألت، "انتي كويسة؟"
"أيوة…ليه؟"
"لسه سامعين اللي حصل."
تريش مدحت، "ما شاء الله عليكي، يا بت…وقفتي لفرانكي كدا. الكل بيتكلم عن الموضوع."
جانيس بلغتها، "بجد…انتي نجمة هنا دلوقتي يا أديل."
أديل شكلها كانت متفاجئة. "ليه؟"
جانيس وضحت، "عشان حطيتي فرانكي الهمجي في مكانه."
سارة قالت لها، "نادين كانت هتبقى فخورة بيكي بجد، يا أديل. مش عشان هي مكنتش…بس هي كانت هتحب دا."
البنات سكتوا لحظة، وهم بيفكروا في نادين؛ بيحاولوا يتخيلوا شكلها وهي بتتفرج على أديل وهي بتزعق لفرانكي. في نفس الوقت، أديل بصت في الأرض وابتسمت. وبعدين بصت لسارة وسألت…
"بتفكري كدا؟"
"لا…أنا عارفة كدا."