الفصل 20
« دي فكرة بابا. هو بيفكر إنها هتساعد في حصيلة كلماتي لامتحانات الـ SAT.»
« صح... لازم نعملهم السنة دي، ها؟»
« للأسف. هاي، يا جماعة؛ إيه كلمة مكونة من حداشر حرف، بتبدأ بحرف الـ P، معناها إنه الواحد شايف نفسه أو متكبر؟»
بعد سكون قصير، جانس بتجاوب، « يتفلسف. »
تريش بتبص لـ جانس. « ها؟ »
« يتفلسف... P-O-N-T-I-F-I-C-A-T-E.»
تريش بتبدأ تملا اللغز. « P-O-N-T... » بتبصق باقي الحروف وهي بتكمل الكتابة، « يتفلسف... ظبطت. شكرًا.»
سارة بتسأل، « وأمتى بقيتي قاموس ماشي يا جانس؟ »
من غير ما ترفع عينها من كوباية البودينج بتاعتها، أديل بتعترض، « جانس طول عمرها شاطرة في الكلام. مش فاكرين في الصف الخامس، لما كسبت مسابقة الإملاء للمدرسة بتاعتنا؟»
أديل بترجع تأكل البودينج بتاعها. كل البنات بيبصوا لها فورًا؛ مع جانس اللي بتعبر عن دهشة، و شوية إعجاب، على وشها.
« أديل؛ فاكرة إني كسبت مسابقة الإملاء بتاعة الصف الخامس؟»
أديل بتبلع البودينج اللي في بقها؛ بعدين، وهي لسه بتبص في الكوباية، بتجاوب، « أه. فاكرة. فاكرة لما تريش كانت رئيسة الفصل في الصف السادس و السابع... و لما سارة كسبت سباق الضاحية المدرسي في الصف السابع.»
أديل بترجع تاكل البودينج بتاعها. سارة بتضحك. التلاتة التانيين بيبصوا لبعض بتعبيرات مصدومة مرسومة على وشهم. سارة أخيرًا بتسأل...
« أديل... إزاي تعرفي كل الحاجات دي عننا؟»
أديل بتبص عليهم... بالرغم من إنها لسه بتتجنب إنها تبص في عينهم مباشرة... و بتبلع البودينج اللي في بقها. « أنا كنت بروح المدرسة معاكم من الحضانة. ممكن تكونوا ما لاحظتنيش... بس أنا لاحظتكم. » بتبص تاني في كوباية البودينج. « كنت فخورة إني أعرفكم لما كنا بنروح المدرسة سوا زمان. لسه فخورة... حتى لو مبنروحش في فصل سوا دلوقتي.»
أديل بترجع تاكل. التلاتة بيفضلوا ساكتين و هما بيتفرجوا عليها بتاكل؛ دلوقتي بتعبيرات فيها خجل و إحساس بالذنب على وشوشهم... سارة بتظهر أكتر نظرة ندم فيهم كلهم. صحيح، هي ما كانتش بتضايق أديل علنًا زي أغلب الناس التانيين في المدرسة؛ يمكن لأن... زي نفس السبب اللي تريش و جانس كمان منعوا نفسهم منه... هي عارفة إن نادين هتكون زعلانة منها لو عملت كده. بس هي كانت مذنبة إنها بتشوف أديل على إنها نوع من أنواع الغريبين؛ و حتى راحت لدرجة إنها اقترحت على نادين إنها تبطل تصاحبها في اليوم ده بعد حصة التربية الرياضية.
و هنا كانت أديل ويلسون... بنت عمرهم ما فكروا فيها مرة، و لا حتى أول مرة... بتقول قد إيه هي فخورة بيهم كلهم. كل السنين دي فاكرة إنجازاتهم القديمة أحسن منهم نفسهم؛ و هما مفروض صحاب كويسين. البنت دي أدتهم إعجابها الأصيل؛ بينما لحد قريب، هما ما كانوش هيدوها و لا ثانية من وقتهم.
الخجل اللي سارة فكرت إنها حاسة بيه قبل كده بسبب وجود أديل ما يتقارنش بالخجل اللي حاسة بيه دلوقتي... و الخجل ده جاي من جواها هي نفسها. ده نفس نوع الخجل اللي تريش و جانس حاليًا حاسين بيه كمان.
أديل بتخلص. « البودينج ده طعمه حلو أوي. نادين، تفتكري الست بتاعة الغدا هتديني كوباية بودينج تاني؟»
« مش عارفة... ممكن. ليه ما تروحيش تسأليها؟»
أديل بتبان قلقانة شوية بعد ما بصت على الكونتر و لاحظت وجه الست بتاعة الغدا اللي مش ودود أصلًا؛ بعدين بتلف تاني و بتتمتم، « لا... أحسن ما أروحش.»
بتبص تاني في كوباية البودينج الفاضية بتاعتها و بتتنهد بخفوت. سارة، و تريش و جانس، و هما بياخدوا بالهم من ده، بيبادلوا نظرات لبعضهم؛ بعدين، بيتحركوا شبه متزامن، بيحطوا كوبايات البودينج بتاعتهم على الصينية بتاعتها. أديل بتتفاجأ و بتمتن، و بتبص عليهم بسرعة. بيبتسموا لها.
هي بتبتسم لهم تاني. « شكرًا.»
أديل بتسرع ترجع تاكل الحلو بتاعها. نادين بتضحك؛ بتبان كأنها فجأة جالها فكرة عظيمة.
بينما السيد ترودو و مدير المدرسة ديفيس بيفضلوا بيتشاوروا ورا الكونتر، نادين بتستنى إجابة بقلق؛ و بالصدفة قاعدة على نفس البنش اللي أديل قعدت عليه أول يوم في المدرسة، بينما السيد ترودو « جندها » في حصة علم الاجتماع بتاعته.
« ما أعتقدش، هوراس.»
« يا ساتر؛ ليه لأ؟»
« عشان أديل ويلسون ما عندهاش العقلية اللي تخليها تروح فصول عادية؛ و ما بالك بمنهج كامل من كورسات الإعداد للجامعة. أنا آسف، هوراس؛ بس خايف إن إجابتي لازم تكون لأ.»
« يا عم، ما هو إزاي تعرف إن البنت ما عندهاش العقلية دي للفصول لو ما أدتهاش فرصة؟ في الآخر، هي بتاخد حصة علم الاجتماع بتاعتي دلوقتي؛ و بتعمل كويس أوي في الحصة دي.»
مدير المدرسة ديفيس بيبص له نظرة عدم تصديق. « يعني؛ بتعمل كويس أوي... في حصتك؟»
« أيوة.»
« لمشروع حصتك؟»
« أيوة.»
بيلف و بيبص لـ نادين؛ بعدين بيبص للسيد ترودو. « « مشروع الحصة » اللي بيقتضي إن أديل تصاحب نادين للسنة الدراسية كلها؟»
« ده صحيح.»
« فهمت. طيب؛ قول لي حاجة يا هوراس... غير إنها صاحبة نادين... إيه تاني بتعمله أديل في حصتك؟»
« تقصد إيه؟»