الفصل 81
قالت تريش، "مرحباً، أديل، رايحين المول…تبين تروحين؟"
"صراحة…عندي خطط أروح أكل بيتزا…" لفت وأشارت على كورين، اللي تتكى على الجيب حقها اللي واقف على الرصيف. "بس ممكن تروحون ويانا…إذا تبون. ما أعتقد كورين بتمانع."
ردت سارة، "أكيد."
أجابت تريش، "إيه."
ردت جانيس، "مستحيل أقدر أقول لا للبيتزا."
مشوا لعند كورين، وسألت أديل، "كورين…ممكن سارة وتريش وجانيس يجون ويانا لمحل البيتزا؟"
"أكيد، ما أشوف فيه مانع."
علقت سارة، "طيب…ما كنت أعرف إنك لسه بالمدينة، كورين."
"إيه…أعتقد إني ببقى شوي."
سألت جانيس، "إلى متى؟"
بدأت كورين تتذكر جزء من المحادثة اللي دارت بينها وبين نادين بعد ما أديل وسارة راحوا للحفلة…
"كور…أبي منك خدمة."
"أكيد يا نا، وش هي؟"
"لما أموت…وأروح…أبيك تفكرين في أديل…مو كأنها بس أعز صديقة لي…أو حتى صديقتك. أبيك تفكرين فيها…يعني…زي…زي بنت أخ. فاهمة قصدي؟ مهم مرة بالنسبة لي إنك تفهمين وش أقول."
فهمت كورين وش كانت نادين تحاول تقوله. ما كان فيه أي شك في عقلها وقتها، كم كانت أديل خاصة بالنسبة لنادين، كم كانت تعني لأختها. وبهذيك اللحظة، أخذت كورين أديل أعمق جوا قلبها هي كمان. أدركت كورين هذيك الليلة إنهم…أهلها…هي ونادين…وأديل وإستيل…صاروا بالفعل كلهم عائلة. وراح يظلون عائلة لبقية حياتهم، حتى بعد ما تروح نادين.
ناظرت أديل وابتسمت. "للمدة اللي لازم أكون فيها موجودة."
سألت جانيس، "لازم وشو؟"
تبغى كورين تغير الموضوع. "شوفوا…تبون نروح نجيب بيتزا الحين، ولا إيش؟"
وافقت سارة، "إيه…يلا. بنقابلكم أنت وأديل هناك. يلا جانيس، تريش."
توجهوا لساحة المواقف، بينما كورين وأديل تجهزوا عشان يركبون الجيب. بس قبل ما تدخل، تذكرت كورين فجأة…
"أوه، على فكرة…" بدأت كورين تمشي حول الجيب متجهة لأديل وهي تسحب شيء من جيبها، ومانعته من الظهور في قبضة يدها المغلقة. "نادين كانت تبغيك تاخذين هذا."
وضعت كورين العقد والقلادة الأثرية اللي أعطتها أديل لنادين بمناسبة عيد الميلاد في يدها. بدت أديل مصدومة؛ كانت تتوقع إن نادين دفنت معاها. وضحت كورين…
"كانت تبغيك ترجعينه…عشان يظل مع عائلتك." ظلت أديل تناظر فيه و كورين تعلمها، "كنت بأعطيك إياه من زمان…" ابتسمت، "بس كنت محتاجة أعمل فيه تعديل بسيط."
ناظرت أديل في كورين، اللي كملت كلامها، "أتمنى يعجبك."
رجعت كورين للجهة حقت السواق وركبت. ناظرت أديل و بدأت تفحص القلادة.
ما شافت أي فرق في شكلها الخارجي عن اللي تذكره؛ ففتحتها عشان تتأكد من اللي جوا. ابتسامة عريضة توسعت على وجهها. جنب صورة أمها، في النصف الثاني من القلادة، صورة نادين. قفلت القلادة ببطء، وهي ماسكتها بحب بكلتا يديها عند القفل اللي يربط القلادة بالعقد، رفعتها لفمها وقبلتها بحنان.
بعدين ركبت الجيب، و كورين و أديل سافروا مع بعض…لأول مرة من مرات كثيرة جاية.