الفصل 61
نَادِين قاعدة في السرير، تبتسم بفخر وهي بتراقب كُورِين ومِيسِي بيساعدوا أَدِيل تتحضر. بتقول لها...
"أنتِ راح تكوني أحلى بنت في الحفلة، أَدِيل."
"بتفكري بجد كدا؟"
"أنا متأكدة."
أَدِيل بتبتسم شوية وهي بتبدأ تحمر. "شكراً." بعد شوية تظبيط للفستان بأيدين مِيسِي الماهرة، أَدِيل بتلتفت لـ نَادِين وبتقتراح، "ممكن أبقى هنا معاكي الليلة، نَادِين؟"
"لأ...بلا هبل. أنتِ ساعدتي كتير في لجنة الحفلة عشان نجهزها. أنتِ رايحة."
أَدِيل بتوضح، "أيوة؛ بس أنتِ كمان ساعدتي."
"أنا عارفة...بس أنا تعبانة شوية الليلة. عايزة بس أقعد في السرير وأتفرج على التلفزيون."
"أنا ممكن أتفرج على التلفزيون معاكي و..."
نَادِين، باستخدام نبرة ودودة، بتصر بإصرار، "أنتِ رايحة الحفلة، أَدِيل...خلص الكلام." بتبتسم لأَدِيل؛ اللي بترد لها بسرعة بابتسامة.
"تمام...إذا كنتي متأكدة؟"
"متأكدة."
مِيسِي بتخلص تعديل الفستان، وبعدين بتقول لها، "خلاص، أَدِيل؛ خلينا نروح الحمام ونعمل شوية لمسات أخيرة لشعرك ومكياجك."
بمجرد ما مِيسِي وكُورِين بياخدوا أَدِيل للحمام، نَادِين بتسمع خبط خفيف على باب أوضتها.
"ادخل."
سَارَة بتدخل الأوضة، وبتقفل الباب وراها. لما بتلف، بتتفاجئ شوية؛ بس بتتماسك بسرعة. في المرحلة دي من مرض نَادِين، سَارَة...زي معظم الطلاب في مدرسة رُوزْفِلت الثانوية...بتلاقي نفسها متضايقة شوية من حالة نَادِين الضعيفة والمريضة؛ خاصة دلوقتي، بعد ما ما شافتهاش لمدة أسبوعين. زي إدِّي...سَارَة، و تَرِيش، و جَانِيس عندهم صعوبة لما بيكونوا مع نَادِين؛ لأن ده بيكسر قلوبهم إنهم يشوفوها في الحالة دي. فـ، محدش فيهم جه يزور نَادِين أثناء غيابها؛ وسَارَة محتاجة لحظة عشان تتأقلم على رؤية شكل نَادِين اللي قريب من الموت. بمجرد ما بتعمل كدا، سَارَة بتعرف بصعوبة تخرج...
"هاي."
"هاي."
"طيب...إزاي عاملة؟" سَارَة مش مصدقة اللي قالته؛ بتتمنى إنها تقدر ترجع فيه وهي بتهز راسها ببطء وبتخبط على جبينها كم مرة وهي بتعتذر، "ده كان غبي. آسفة، نَادِين؛ أنا ما..."
نَادِين بتضحك بهدوء. "عادي، سَارَة. في الواقع...بعيداً عن موضوع الموت بسبب اللوكيميا...أنا كويسة جداً."
في البداية، سَارَة بتبدو مصدومة شوية من كلامها المريب؛ بس لما بتلاحظ ابتسامة نَادِين ليها، بترتاح وبترد الابتسامة. "كويس إني أسمع كدا." سَارَة بتختار تغير الموضوع. "طيب...أَدِيل جاهزة؟"
"تقريباً."
نَادِين بتمد إيدها وبتمسك إيد سَارَة بمسكة ضعيفة بشكل ملحوظ. أول انحراف جسدي واضح من آخر مرة مسكوا فيها إيدين بعض هو إزاي إيد نَادِين، زي بقية جسمها، أصبحت هزيلة؛ بسبب نقص شهيتها وصعوبة جهازها في امتصاص العناصر الغذائية من الأكل اللي بتحاول تجبر نفسها عليه. بعدين في البلل المزعج اللي موجود في كفوفها باستمرار الأيام دي. سَارَة قلقانة شوية، وعايزة تشيل إيدها من إيد نَادِين. بس قريب بتبدأ ترتاح...بتتذكر إن على الرغم من الصفات المزعجة والمميتة دي، دي لسه نَادِين...وبتحس بالراحة على طول مرة تانية وهي ماسكة إيد صاحبتها العزيزة. فـ، بدلاً من إنها تشيل إيدها، سَارَة بتشد قبضتها عليها شوية.
"بصي؛ شكراً إنكِ أخدتي أَدِيل معاكي الحفلة الليلة."
"العفو...مافيش مشكلة."
"كمان...أَدِيل قالت لي إنكِ، و تَرِيش و جَانِيس بـ بتخرجوا معاها في المدرسة من وقت ما غبت. شكراً، سَارَة. بجد بتعني لي كتير...إني أعرف إن أَدِيل مش لوحدها طول الوقت في المدرسة." وبتضيف، "أه...وبَلّغي تَرِيش و جَانِيس شكري، أوكيه."
"أكيد...هعمل كدا. بس بجد؛ عادي...حتى لطيف شوية. يعني...أنتِ كنتي صح، نَادِين؛ أَدِيل عسل و...يعني...دلوقتي أنا شايفه ليه بتحبي تصاحبيها. هي لطيفة بجد...وصديقة كويسة."