الفصل 107 مقدمة إلى الهلاك
"شكراً يا أخ، لأنك قلت لي خبر فتح طريق الجبل. المسألة بس إن **فايانلين** شوية محتارة. فيه أي تغيير المرة دي؟" بعد ما انفصل **جوسرابو** عن **لي** بضعة أيام، **فايانلين** و البقية لقوا مان فاضي ومشمس عشان يتخبوا فيه حسب تعليمات **لي**. الإختباء ده دام تلات أيام، و خلال الفترة دي كانوا بيحذروا من البيئة اللي حواليهم بخوف، وفقدوا الثقة في مهمتهم الأصلية، حتى إنهم فكروا في قلوبهم، طول ما نقدر نعيش الفترة دي تبقى أحسن هدية، بس النهارده قابلوا فرق مرتزقة تانية، و عدد الفرقة دي مش بس وصل لـ ١٠٠ شخص، وكمان معاهم جيش نظامي من ٣٠ فرد، و كل جندي منهم عنده قوة قريبة من ذروة **تشي يوان**، ودي حاجة مش معقولة!
اللي واقف قدام **فايانلين** هو رجل قوي في منتصف العمر، لابس درع واسع و شايل مجموعة من الرماح وراه. و وشه جدي. بعد ما سمع كلام **فايانلين**، اتنهد.
"الرسالة الأصلية للمهمة اللي وصلتنا من نقابة المغامرين و **مملكة رودولفو** كانت فريق من **جنيات الليل** عددهم ٣٠ فرد و هما في مستوى الغاز. بس لما واجهناهم عرفنا إنهم مش مجموعة من **جنيات الليل** بمستوى **تشي يوان** خالص، و كمان العدد غلط. **جنيات الليل** اللي اتجهزوا المرة دي مش **جنيات ليل** عادية، دول قوات نخبة معاهم تحدي عبور الأمر، و قوتهم هي قوة **جويوان**، وعددهم ١٨ شخص، و فيهم **قربان جنية**!"
"**قربان جنية**! إزاي ده ممكن! مكانة **قربان الجنية** نبيلة، و مكانة أي **قربان جنية** مش أضعف من فيسكونت إمبراطوري!"
هوية **قربان الجنية** غير عادية بجد، في اللحظة دي، **فايانلين** والبقية فهموا إن المشكلة مش بسيطة، ما توقعوش **قربان جنية**. و الشائعات بتقول إن اختيار **قربان** عشيرة **الجنيات** مش سهل زي اختيار **قربان** الدولة البشرية. **قربان** الدولة البشرية ممكن يصبح **قربان** بس بعد موافقة المعبد. القربان بتاعتهم بيتم اختيارهم من قبل الإله الأسطوري، وده بيعدي إنتخابات المعبد بشكل صارم!
حتى في المملكة البشرية، فيه إله خاص بيهم، **آريس**، بس للأسف مفيش حد شاف إلهه بعينه.
**فايانلين** فكر لحظة وسأل بأدب: "ما أعرفش انتوا من أي مرتزقة."
الرجل في منتصف العمر ابتسم و قال: "أوه، انت بتهزر. يا أخ **فايانلين**، اسمي **لي ديمينغز**، وأنا قائد الفريق ده. دلوقتي احنا مش شغالين عشان المهمة. احنا بنشتغل مع بعض عشان نلاقي **جنيات الليل** عشان ننقذ المراهق اللي جاي."
"ننقذ مراهق؟"
**فا يان لين** إتفاجئ و سأل: "المراهق اللي عاوزين تنقذوه لابس بدلة قاتل سودا ضيقة و مراهق قاتل بشعر أسود طويل؟"
تلاميذ **لي ديمينز** ضاقت، و حتى بعض المرتزقة اللي **جوسرابو** أنقذهم، بصوا لـ **فايانلين** واحد ورا التاني.
"يا أخ **فايانلين**، انت تعرف المراهق ده! عظيم! أخيرا هنقدر نعرف المراهق!"
"بس ايه اللي بيحصل بالضبط؟ ازاي الأخوة **جوسرابو** أخدوهم **جنيات الليل**؟"
**فايانلين** كان بيبص بجدية و همهم، و بعد ما شرح **لي ديمينغز**، **فايانلين** و **ميراندا** والبقية وراه صدموا و إتكسفوا.
"مش مصدق إن الأخوة **جوسرابو** أخدوا نفسهم كرهائن عشان ينقذوكم!"
في اللحظة دي، **بيتر**، اللي بيتحرق دمه، قال: "يا ريس، خلينا نتبع **قائد ليدي** و ننقذ الأخوة **جوسرابو** مع بعض!"
بعدين، البقية وافقوا، و كانوا بيتمنوا ينقذوا **البومة**.
الأوضاع دي كلها ورا الفريق العسكري، بس ضابط شاب واقف قدام الجيش سخر و همهم في سره: "ينقذوا ناس، بلاش هزار، كام واحد من الناس الطماعين دول عايزين ينقذوا الناس بجد؟ مين هيسيب كنز **آثار الجنيات** المقدسة العظيم، بس مين الشاب ده، اللي اسمه **البومة**؟ مكان **آثار الجنيات** المقدسة."
الضباط الشباب فاهمين كويس، و السبب في إرسال جندي قوي كده المرة دي، هو إن المكان اللي حصل فيه الإنهيار قدامهم، هو المكان اللي **الآثار** اتعرفت فيه دايما، و ناس كتير حاولت تلاقيها، بس ملقوش حاجة أبدا، بس بعد صوت **الجنيات** الساحر اللي جه امبارح، و الجيش اللي بيحرس المكان ده بدأ يتحرك، الخبر وصل لـ **مملكة رودولفو**. هو مؤمن إن ناس كتير هتيجي قريب، عشان تستكشف الحقيقة، و ليه بيمشي مع المرتزقة دول، الهدف بسيط جدا، هما حاربوا **الجنيات**، و يعرفوا **جنيات الليل** شوية، و كمان، هما وهدفهم واحد. سمع منهم إن شاب أنقذهم و قال لـ **جنيات الليل** يروحوا لمكان **آثار الجنيات** المقدسة. يبقى كل اللي حصل دلوقتي ممكن ما يكونش منفصل عن الشاب ده. الشاب ده أكيد يعرف مكان **آثار الجنيات** المقدسة من زمان، و حتى حصل على فوائد عظيمة. **آثار الجنيات** المقدسة اللي مختفية في جبال **ييلي** عندها كنوز ضخمة. الخبر ده إنتشر لمئات السنين. و بالرغم من إنه أصبح أسطورة لمدة طويلة، ناس كتير مصدقاه النهارده!
مؤمنين إن **آثار الجنيات** المقدسة لازم تكون موجودة، الضابط الشاب بص على أكتر من مية مرتزق، و المرتزقة اللي فضلوا في آخر وضعية مبعثرة سخروا تاني.
"لو عايزين تسرقوا حاجات مع الجيش، ده يعتمد على إذا كان عندكم القدرة دي."
......
في منطقة الإنهيار، الجبال غرقت في السطح و قربت من **آثار الجنيات** المقدسة. **جوسرابو** هز رأسه و اتنهد، "يبدو إن جريمة الحسد أخدت من قبل **النظام**. هنعمل ايه دلوقتي؟ من غير احتواء جريمة الحسد، الحظ السيء هيجي في اليومين دول."
"طول ما هتعدي الحظ السيء ده، هيبقى عندك وقت أكتر و أكتر، يبقى هيبقى عندك وقت أكتر عشان تتمرن. ممكن تحاول تكسر قيود الرقص الروحاني و تدخل رسميا في منافسة الزراعة. عشان تواجه كل حاجة في المستقبل، أنا مؤمن إن الإصابات اللي بتسقط مش هتعلمنا حيلة كسر الرقص الروحاني من غير سبب."
في اللحظة دي **جوسرابو** حك راسه.
"بجد، يا **البومة**، انت تعرف؟ عندي سؤال دايما بحس إنه غريب؟"
"ايه المشكلة؟"
"هو صوت الإصابة اللي بتسقط. لو الصوت ده شخص، يبقي الشخص ده مذهل جدا. هو قرر فعلا إني هكون شخص بعد مئات السنين، و أنا كمان خصيصا خليت الإصابة اللي بتسقط تعلمنا ازاي نتقن الرقص الروحاني. هل فيه حاجات كتير تم تحديدها خلاص؟ زي قدري و قدرك، هما تم ترتيبهم."
"غلط!"
**البومة** صرخ، و الصوت ده كان زي الرعد، اللي ضرب رأس **جوسرابو** و فزع **لي يي**.
"ممكن يتم ترتيبنا من قبل القدر الحقيقي، بس مش من قبل ناس زي **النظام**! حتى لو ما نعرفش إيه الأسرار اللي مختفية في المتحدث، لازم نفهم! يبقى لازم دايما تبقى قوي، قوي بما فيه الكفاية عشان نفتح مين اللي بيسيطر علينا، احنا مش مترتبين من قبل القدر، بس من قبل القدر اللي بيلعب معانا دايما! يبقى لازم نقاوم!"
**لي** هز رأسه بجدية، بعدين ابتسامة غريبة ظهرت، و شوية بلورات جوهر خضرا طلعت من الحلقة اللي في إيده. **البومة** ما قدرش غير إنه ياخد نفس عميق لما شافها.
"إمتى سرقتها؟"
**جوسرابو** غضب من **جنية الليل**، بس هو قال: "ما سرقتهاش، بس انت كنت بتسيطر على الجسم في الوقت ده. دي ادهالنا بأي طريقة بعد ما كنا لسة بندخل قناة الفراغ."
"لو أنت بتأذي نفسك، يبقى ده بجد أذى!"
بس، **البومة** سرعان ما هدي و اتنهد: "إرادة القوي الأسطوري ممكن تعدل إرادة بعض الناس الضعاف. حتى حلقة الفضاء ممكن تخترقها. عندك طريق طويل عشان تمشي فيه."
بعدين كمل يسأل، "كام بلورة جوهر رمتها الإصابة اللي بتسقط في حلقة الفضاء بتاعتك؟"
**جوسرابو** بص من فوق عينيه و قال بشوية عدم سعادة: "بس مية أو ميتين."
تقطع!
"يا أهبل، هو إنك تحصل على رخيص وتقول، مية أو ميتين، لو البلورات الجوهر دي اتباعت، القيمة مش أقل من ملايين القطع الذهبية! ده تقدير مضمون."
لما سمع **البومة** بيقول كده، **جوسرابو** هز رأسه بحماس: "طيب خلينا نلاقي مكان ثابت و نبيعهم كلهم. إيه رأيك في شركة **ميليك**؟ أنا فكرت إنها كويسة المرة اللي فاتت."
"أنا بجد عايز أقتلك. مفيش سوق لتبلور الجوهر. ايه الفايدة من إنك تبيع فلوس أكتر ليك؟ بحر الغاز بتاعك مختلف عن الباقيين. اللي بتحتاجه هو امتصاص الجوهر، اللي ممكن يساعد في الإصابات و يوسع سعة بحر الغاز. بص، بحر الغاز بتاعك الحالي مش أضعف من تقلبات بحر الغاز اللي انفجر بيها **جويوان**، و حتى أقوى! و لسة ما وصلش للتشبع. البلورات الجوهر دي بس ممكن تقيس حد بحر الغاز بتاعك السفلي. أهم نقطة هي إن الحظ السيء هيجي بكرة، وكل ما زادت القوة، بتزيد فرصة مقاومته!"
**جوسرابو** شوية في حالة ضيق: "أنا قولت إني مش أهبل، أنا بس بهزر معاك. لما شوفت إن مودك اتحسن، أنا واثق إني هقدر أواجه كل حاجة بعد كده، يبقى من غير مزيد من التأخير، خلينا نلاقي مكان مخفي عشان نمتص بلورات الجوهر دي و نشوف لحد فين ممكن يتوسع بحر الهواء."
"طيب، أنا مش ضعيف زيك."
لما تركوا الأرض المنهارة، أخد نص ساعة عشان **جوسرابو** يلاقي منطقة مهجورة. و بالظبط لما كان على وشك يختفي و يمتص، جذب هجوم مفاجئ من وحش عنيف، و ده خلى **جوسرابو** مش مبسوط شوية. قوة الوحش العنيف ده كانت بس من الدرجة الثانية. هو طلع الخنجر و تشابك مع الوحش العنيف لبضعة مرات، و بعدين قتل الوحش العنيف.
"المكان ده لازم يكون في مركز جبال **ييلي**. و ده طبيعي إن يبقى فيه حيوانات مفترسة من وقت للتاني. لما بمتص الجوهر هنا، لازم دايما أحذر من البيئة اللي حواليا."
"أنا هسيبلك مشكلة الوقاية، و أنا هبدأ في امتصاص تبلور الجوهر دلوقتي."
قعد متربع و طلع بلورة جوهر بحجم الإبهام. عين شيطان الليل فتحت فورا، و بلورة الجوهر من الكف و اليد تدريجيا فقدت لونها. و بعد شوية، بحر الدموي للتشي زي ذئب جائع لفترة طويلة، بيبتلع الجوهر من خارج الجسم بجنون. بعد ما الموجات الدموية غرقت الجوهر، وش **جوسرابو** اتحرك شوية.
"بالسرعة دي!"
لازم أقولها شوية متفاجئ، و ده بس أكتر من شهر من آخر مرة امتص فيها تبلور الجوهر من قط سبوي، و خلال الفترة دي، امتص كمان أنوية حيوانات منوية كبيرة و صغيرة، بس يبدو إن التأثير بيقل و بيقل وضوحه، و سعة بحر الهواء اللي بتزيد بتقل و بتقل. حتى آخر درجة من أنوية الحيوانات المنوية ممكن بس تعوض شوية إصابات و مش ممكن تزود سعة بحر الهواء خالص. دلوقتي، آخر مرة، بلورة حيوان منوي واحدة ممكن تتوسع، بس المرة دي أقل من النص.
هو طلع بلورة جوهر تانية و كمل يمتصها. و سرعان ما جه الليل، و نص بلورة الجوهر في حلقة الفضاء اختفت. في الوقت ده، وش **جوسرابو** بقى أقبح.
**البومة** قال: "مش لازم تمتص، بحر الهواء بتاعك وصل للحد، و إعادة الإمتصاص مضيعة للوقت."
**لي** بن سمع، أخد نفس عميق من الراحة.
جوة بيبص للدم في الجسم، و شوية مصدوم.
"أنا بأقدر إن أي حد هيشوف سعة بحر الهواء دي هيتصدم، اللي هيا أضعاف سعة البحر الشعبية المعتادة."
"و أنا بتوقع إن قوة القتل بتاعتي هتكون أقوى بكتير من اللي ضد **موكو**."