الفصل 81 أزمة!
ياااا! السكين من يد لي، طارت وبعدين انطلقت. الأفعى السامة اللي كانت مستخبية في العشب الكثيف من زمان، ركزت على المكان. روحوا للعشة الكثيفة وطلعوا السكين. شوت الأفعى السامة على جنب. بطء مع ضربة مؤخرة. صار لي ثلاثة أيام وأنا في جبال الغروب في المنطقة دي. لي كان يصيد ناس من الدرجة الأولى في الثلاثة أيام اللي فاتت. وحش شرس من الدرجة الثانية. لما يقابل وحش شرس من الدرجة الثالثة، يهرب بأسرع ما يمكن. مرة ما قدر يهرب، قاتل بشراسة مع الوحش الشرس لمرات قليلة، وفي النهاية هرب بينما الوحش الشرس مش مستعد. لحسن الحظ، بعض الوحوش الشرسة من المستويات المنخفضة اللي قتلها في الثلاثة أيام دي حصل منها على عدة نوى من الدرجة الأولى، واللي خلوه يتعافى بسرعة من الجرح وبحر الغاز. دلوقتي، لما عيون الليل تفتح عشان تعلق بحر الغاز، بحر الغاز في الجسم حيكون زي الذئب الجائع عشان يلتهم جوهر النواة.
لكن، لازم أقول إنه بعد ثلاثة أيام من التدريب، قوته زادت كتير. هي حياة أو موت إنه يقاتل ضد الحيوانات الشرسة، وعقله، ورد فعله، وضرباته وصلت للمستويات اللي لازم يكون عليها الرجل القوي.
"القوة الحالية فيها تقدم شوية، بس مش كفاية. بحر الهواء بتاعك لسه مش مشبع. الجبال هنا نادرة، والناس اللي فيها قليلة. ممكن تحاول تلاقي بعض المواد الطبية. كل ما كان المكان خطر، كل ما كان فيه أشياء كويسة أكتر. وإلا، مش حيكون فيه ناس كتير مستعدة تخاطر عشان تلاقي مواد طبية عشان تبيعها."
"مواد طبية؟ أنا فاكر إن المواد الطبية اللي ممكن تحسن سعة بحر الهواء، هي الأماكن اللي الحيوانات الشرسة بتحب تقعد فيها، وحيكون فيه وحوش شرسة قوية بتسيطر على الأماكن دي."
"صحيح، عشان كده اسمها طلب الثروة والخطر."
"تمام، إذن."
لي وعد إنه مش حيكون مبالي بالمنافع اللي بتجيبها زيادة قوته، ومقدرش يستنى عشان يتقدم قفزات كل يوم.
"بس المرة دي، عدو العذاب لسه ما ظهرش. مش أنت اللي قلت حتى لو رحت لأطراف الأرض، حيلاقيني ويقتلني؟"
دي النقطة اللي لي محتار فيها. عدت ثلاثة أيام، ولسه بخير.
"هل أنا قلت أي كلام غلط؟"
"عدوك حيظهر في أي وقت. سواء كنت في مواجهة مع الوحوش الشرسة أو الأعداء، لازم تكون حذر ١٠٠٪."
"فاهم."
لي نزل راسه ومكملش سؤال. بدأ يتمشى في الغابة الكثيفة، ويدور على المواد الطبية اللي ممكن تكون موجودة.
في الناحية التانية، الفريق اللي وصل لمنطقة جبال الغروب، عانيت من إصابات كتير في اليومين اللي فاتوا. ده غير اللي تخيلوه. كانوا فاكرين حتى لو الوحوش الشرسة هنا وصلت للدرجة الثالثة، مش حيكون عندهم أي حاجة يخافوا منها. بس ما يتورطوش معاهم. زي ما عرفوا إن الوحوش الشرسة اللي قابلوها كانت بتطاردهم، ودلوقتي انضموا لبعض عشان يقتلوا وحش شرس هاجمهم. الفريق الأصلي اللي كان أكتر من عشرة أشخاص، انخفض بشكل كبير لأقل من عشرة أفراد.
"القبطان مورو، دي مش الطريقة اللي حنكمل بيها. الحيوانات الشرسة هنا قوية بشكل عام. ممكن نتدمر تمامًا قبل ما نلاقي أي حد."
في الوقت الحالي، قال رجل بقلق، والرجل اللي لابس أسود شال الشاش اللي كان على وشه، وبص ببرود.
"أوامر الملك إننا نلاقي الناس، نعيش عشان نشوف الناس، ونموت عشان نشوف الجثث، ونستسلم بس لما نوصل هنا. هل نسيتوا هويتنا؟"
الرجل اللي بيتكلم كان بيبص له الرجل، وقلبه خاف. سكت ومارضيش يقول كلمة تانية.
مورو بص للوحش الشرس الميت وقال: "أول حاجة نقطع الوحش الشرس ونجدد الطعام. حأشوف إيه اللي بيحصل حواليا وأستخدم إشارات عشان أتواصل."
بعد كده، مورو دخل في الغابة الكثيفة ومشى مسافة طويلة. مورو في النهاية شاف اللي هو عايز يشوفه. كان وحش شرس ميت من المستوى المنخفض، وفي علامات هجوم على رقبته وجثث مقطعة أكتر.
"يبدو إنها ما ماتتش على إيد الوحوش الشرسة. كل شيء تمام. كذا من إخواتي ماتوا عشان نمسكك. حاأعذبك بأي حال."
مورو سين ران ضحك.
اليوم عدى بسرعة، والليل رجع تاني. لي مالقاش أي حاجة في عملية البحث. لما الوحش الشرس بص عليه، هرب بأسرع ما يمكن، وروح الرقص بتاعته استمرت في الظهور. لما أخد المبادرة عشان يدور على الوحش الشرس من الدرجة الثالثة، مقدرش يلاقي حتى ظل الوحش.
دلوقتي استسلم وجهز نفسه للراحة.
"همم؟" لي فجأة تساءل ليه فتح عيون شيطان الليل. العالم اللي شافه في عيونه كان رمادي، ونظره كان ١٠ أضعاف نظر الناس العاديين، وممكن يخترق كل العوائق.
تحت الصخرة الضخمة على بعد ٣٠ متر قدامه، فيه نبات واقف بيصدر ضوء أخضر خافت، وتلاميذ عين لي ضاقت، وبص بسعادة غامرة.
البومة قالت: "دي عشب أخضر."
لي تفاجأ وسأل: "أنت تعرف المادة الطبية دي؟"
"عشب الروح الأخضر بيستخدم غالبًا في صناعة الأدوية المتطورة في مجال الصيادلة. دي مادة طبية نادرة. مفعولها الرئيسي إنه يصفّي العقل ويخلي الناس صاحيين في أي وقت."
"بهذه البساطة؟"
البومة مقدرتش تمنع نفسها من الشتم: "بسيط؟ لا تعلق بشكل عشوائي لو مش فاهم! عشب الروح الأخضر بيتباع بـ ٥٠٠ عملة ذهبية على الأقل في محلات المواد الطبية، وزجاجة من لينج يونغ على القمة! مفعوله ممكن يمنعك من الحالات الشاذة حتى لو كنت مصاب بجروح خطيرة في المعركة. العقل لسه صاحي. فكر فيها. لو بتقاتل مع خصم مكافئ وتخسروا الطرفين في النهاية، فجأة بتاخد عشب أخضر عشان تحافظ على عقلك صافي، لكن روح العدو لسه مكتئبة. مين في رأيك عنده فرصة أحسن للفوز على العدو؟"
"بالطبع أنا عندي فرصة أحسن للفوز."
"صحيح. النوع ده من المواد الطبية بيستخدم في وقت حرج. بالطبع، عادةً مالوش فائدة كبيرة."
لي ابتسم بخفة.
"طلع حاجة كويسة. رحت عشان أجيبها."
البومة حذرت: "فين ما فيه مواد طبية، لازم يكون فيه وحوش شرسة. هل بصيت حواليك كويس؟"
لي قال بثقة: "أنا فحصت كل اللي حواليا، ومفيش وحش شرس على الإطلاق. ممكن تطمئن."
البومة ما قالتش أي حاجة تانية، بس لي نط، وسرعته زادت. في غمضة عين، وصل للصخرة، وكان بيجهز إنه يقطف العشب الأخضر. ياااا! ريح شريرة هبت، ووجه لي اتغير بشكل كبير.
في اللحظة اللي بعدها، لي بسرعة لف، وتلاميذ عينيه اتجمعت. على الفروع اللي مش بعيدة، زوج من العيون الخضراء الخافتة بدت وكأنها بتلمع زي الأشباح، وهي بتقرب منه بسرعة. لما المسافة كانت أقل من ١٠ متر، لي بجد شاف الوحش الشرس اللي جاي. ده وحش شرس على شكل قط بحجم إنسان، وجسمه كله أسود زي الحبر، زي المفترس في الليل.
"عفوا، دي زباد الليل!".
"إيه الإجراءات المضادة؟" لي سأل بسرعة.
"اهرب!"
هااه؟ اقتراح البومة هو الهروب عشان الحياة. الوحش الشرس ده مش عادي. ترتيبه الثالث. إيه اللي أخطر أكتر من كده هو قدرته على الحركة وأساليب الهجوم. هو سريع وشديد، ومش كتير إنه يقتل الناس من غير ما يلمس دم. لو الوحش الشرس الكبير لي لسه ممكن يعتمد على رقصة الروح المخيفة عشان يقاوم لحظة، فمن غير شك الموت هو القتال مع قط زباد الليل دلوقتي.
لكن زباد الليل كان بيقترب، ووجه لي كان قاسي، والوحش الشرس زأر زي صوت القط.
كينج!
الخنجر الأخضر واجه القط في الظلام. في ومضة، الدم في جسم لي انفجر بكل قوته وسرعته. أخد الخنجر للخلف وجهز نفسه عشان يطلق النار تاني. سرعته زادت. سرعة قط زباد الليل كانت أسرع!
في غمضة عين، مخالب القط الشرسة عبرت.
باوند!
الخنجر الأخضر اتصدم لدرجة إنه كاد يفلت من كف اليد. قط زباد الليل انقلب في الهواء، وأطرافه الخلفية ركلت على جسم لي، وانقض! حتى زباد الليل اللي بحجم الإنسان عنده قوة غير عادية، وجسم لي طار للخلف.
البومة زأرت: "ثبت جسمك، وحتموت لو قربت منه تاني!"
لي بسرعة حبس الألم على جسمه وعمل رقصة الروح في الهواء. المظهر الغريب من رقصة الروح، رجوله استقرت على الأرض، وجسمه اتغير، وهجوم قط زباد الليل ألقى بنفسه في الهواء.
يااا!
الطرفين بدأوا يطاردوا!
صورتين وهميتين في الغابة الكثيفة في الليل بيطاردوا، ولي بيبذل مزاياه بأكبر قدر ممكن، بسرعة غريبة، وقط زباد الليل مش مشمول. هي ميزة الغرابة والسرعة، وشايف المسافة اللي بتقترب تدريجيًا، لي بيتوتر أكتر وأكتر.
"هل فيه أي طريقة للبومة عشان تتخلص من الوحش الشرس ده؟"
"دلوقتي ممكن بس تستخدم خدعة القتل. لازم تضربه بضربة واحدة. النفس والهواء على جسمك ممكن بس يحتفظوا مرة واحدة."
لي قرص على أسنانه وقال بغضب: "حأجازف!".
قط زباد الليل اللي وراه بيطارده بشدة. بمجرد ما قوة لي البدنية تخلص، حيستقبل الموت. دلوقتي ممكن بس يقاتل!
دور بسرعة، السكين بيتأرجح، الهواء قدامك بيتمزق، ووجهاً لوجه مع قط زباد الليل.
"اقتل!"
الخنجر انغرز، يرفرف في الهواء زي الخط، وخدع القتل الغريبة اتوزعت. عين شيطان الليل الحادة بسرعة لقت الحركة من قط زباد الليل، ووزعت كمان مخالبها، اللي كانت غريبة وسريعة زيه.
تمزق واسحب!
فستان لي الأسود اتكسر، صدره اتفتح بتلات فتحات دم، والدم فاض من فمه.
"مواء!"
خدعة القتل الخادعة نجحت، النجاح في غرس جسم قط زباد الليل، سائل أخضر بيتدفق من الخنجر، بيتأرجح! زباد الليل قاوم بسرعة، وإيد لي اليمين والخنجر اتسحبوا في نفس الوقت، وجسمه اتخبط على الأرض.
الجرح الشديد خلى قط زباد الليل خايف.
"مواء!"
"اهرب!"
جسم ليبتون، الشخص كله قعد، بياخد نفس تقيل كذا مرة، الكم الأيسر اتسحب لتحت، جرح الصدر رباط بسيط، يقفز في الغابة الكثيفة، هو فهم مقدرش يبقى في مكانه، دلوقتي هو مصاب بجروح خطيرة لو فيه وحش شرس تاني، هو ميت!
بعد ما هرب لمدة طويلة، لي في النهاية استلقى في كومة من العشب عشان يرتاح، ومقدرش يمنع نفسه من السعال والنزيف تاني.
"أنت مبارك ومحظوظ، وما قتلكش."
البومة معندهاش أي طريق هواء جيد.
"ممكن تقول حاجة محظوظة؟ أنا كدت أموت من شوية، ولسه فيه نواة روح من الدرجة الأولى باقية. معرفش لو ممكن أصلح الجرح."
"تمام، أنا قلت لك تكون حذر ١٠٠٪، بس أنت بس ما سمعتش. بجد فاكر إنه فيه غداء مجاني في العالم."
"بي! مش حأتكلم معاك، لازم أصلح الإصابة بسرعة!"
طلع محفظة متربة، وطلع نواة روح حمراء، وبلع لسانه بسرية. الأيام دي، غالبًا بتصاب. ممكن بس تصلح إصابتك عن طريق امتصاص نواة الروح كل مرة. دلوقتي، بتبص لنواة الروح زي ما فقير بيشوف صندوق من الذهب، بيظهر له طمع لا نهاية له.
"فيه آثار أقدام هنا، وهي لسه طالعة. يبدو إننا على وشك إننا نلحق به."
رجل لابس أسود لقى آثار الأقدام على الأرض. مع خبرته، بسرعة حكم إنه لسه سابهم. مورو، اللي أخد القيادة، أخد نفسًا عميقًا.
"أخيرًا، حنمسكه. هم، لما نمسكه، كل واحد يطعنه ويعذبه كذا مرة قبل ما نرجعها!"
دلوقتي القتلة السود اللي ورا مورو منتعشين. من وقت مش بعيد، خسروا أخ تاني ومات في فم وحش شرس. فكرة مطاردة جوسرابو لي إخواته الميتين ملأت قلوبهم بغضب لا نهاية له.
فريق الثمانية اتحرك بسرعة، واللحظة اللي بعدها وصلوا للعشب الأخضر. قبل ما يقدروا يلاحظوا الوضع اللي حواليهم، سمعوا نباح قط رهيب.
وجوه التمانية فجأة اتغيرت.
"قط زباد الليل!"
ياااا! مخلب حاد عدى على واحد من القتلة، والقاتل مات في الحال من غير أي احتياطات. التانيين طلعوا الخناجر وجهزوا نفسهم عشان يرجعوا القتال، بووف! رجل تاني مات!
مورو بص بغضب شديد، بس سرعان ما لقى الجرح على قط زباد الليل. قال ببرود: "هو مصاب! اشتغلوا مع بعض عشان تقتلوه!"
اشرب!
اقتل!"، ب"