الفصل 47 مبارزة!
«ب» «إيش فيه؟ إيش قاعد يصير هناك؟»
الناس اللي حوالينا أخيرًا انشدّوا للصوت بتاع الخناقة اللي هنا. ركضوا واحد ورا واحد. باسك دومينو كان راقد على الأرض ولمس وشه بإيديه. إيديه اللي بترتعش كانت متغطية بالدم. الوجهين كان فيهم ندبات عميقة بسبب الخناجر. جوسرابو عرف إن فيه مصيبة كبيرة حصلت وما كانش في مزاجه إنه يركز ليه فجأة لي بقى قوي كده. ركض لجوسرابو ومسك دراع جوسرابو وصاح: «امشي!»
لي هز راسه
«ليه نمشي؟ دي بس مجرد درس.»
سيلفر متوتر
«الأكاديمية ممنوع فيها الأسلحة! أنت عارف إنك في ورطة!»
لي هز كتفيه وسأل: «أنا طالب هنا؟»
ياراكو إي، شكل كده لي مش طالب هنا، بس بيأذي الناس بأسلحة. حتى لو مش طالب هنا، برضو في ورطة. لو مش طالب، يبقى غلط عليك إنك تأذي الناس في كلية ليساس! سيلفر كان عايز يشد لي ويمشي بسرعة، بس كان فات الأوان، وست بتمشي ببطء حوالين الزحمة
سيلفر بص باستغراب لما شاف المنظر
«المعلمة هينو!»
لما الست جت، عملت صدمة لكل اللي حواليها. في الحقيقة، المعلمة كان عندها هوية مذهلة، وحتى بنت كلية ريساس والعميد ريهانو!
راحت لبس وباس ودومينو، وشكلهم لقوا منقذ وبدأوا يشتكوا. بعد ما سمعت الست، وشها عبس ودارت عشان تبص على لي ويين على جنب
قالت بصرامة: «جوسرابو بو يين، مينفعش تتهور في الكلية. دلوقتي جبت أخوك هنا عشان ترتكبوا جرائم. عايز تترمي من المدرسة!»
سيلفر خاف وطري واترمى من المدرسة، اللي كانت ضربة كبيرة لطالب. بس، لما شاف أخوه الصغير، مقدرش إلا إنه يقشر وشه ويرتعش: «المعلمة هينو، أنا اللي عملت الحاجات دي لوحدي. لو عايزة تعاقبيني، عاقبيني أنا. مالهاش علاقة بأخويا الصغير.»
هينو عبست شوية ومشيت بهدوء ناحية سيلفر. مظهرها مش جميل، وعضلاتها البيضا كانت بيضا. . . جلد، لابسة لبس معلم، عندها هيبة إنها معلمة في كل خطوة
سيلفر وطى راسه وما تجرأش يتكلم. لي ابتسم ببرود ومشى ببطء ناحية المعلمة قدام سيلفر. هينو وقفت خطواتها وعبست أكتر وأكتر
«أنت أخ جوسرابو بو يين؟ اقرأ إنك مش طالب في الكلية. مفيش حاجة ليك هنا، بس أخوك لازم يتبعت لمكتب الشؤون الأكاديمية للعقاب!»
لي بص على هينو وسخر: «أنتِ إيه!»
صمت!
الكل فاكر ودانه غلطانة
لإن كلام لي ببساطة ضد القانون! كبنت عميد كلية ليساس، هي واحدة من الناس اللي ترتيبهم عالي في الكلية، وكمعلمة، عندها قوة كبيرة. دي شخصية كده، ولي في الحقيقة قال إنها حاجة!؟
حتى سيلفر خاف من الجملة دي ووقف في مكانه زي الأبله!
«وقح!»
هينو في الأصل بس كانت عايزة تعلم جوسرابو بو يين درس، بس ما توقعتش إن طالب مش من الكلية يتكلم عليها وحش! حتى أهانها قدام الناس! كمعلمة، الكل بيحترمها وبيخاف منها. حتى لو فيه بعض الطلبة اللي مستواهم عالي في الكلية بيشوفوها اللي مش بيجاملوها، دلوقتي مراهق بيهينها قدام الناس!
الوش الأبيض اتغير ببلاش، مش خجل! ده غضب!
لي وقف، وتقدم، وقال ببرود: «كنبيل وابن جوسرابو التالت، جيت هنا عشان أشترك في الامتحان. قبل ما أوصل لغرفة الامتحان بتاعتك، طلابك تجرأوا يتكلموا ويهينوا اسم عيلة جوسرابو. مش شايفين إن ده استفزاز لعيلتنا جوسرابو! ولا شايفين إن كلية ليساس تقدر تهين أي عيلة؟ أنتِ معلمة ما بتعرفش الصح من الغلط وما بتعرفش الحقيقة، عشان كده بتجرؤي تنصحي فيا هنا! أنتِ إيه! أنا نبيل. أنتِ إيه! أنتِ بس معلمة في كلية! إمتى منصب معلم الكلية بيكون أعلى من منصب نبيل؟ هل غلط إنني أقولك إيه؟»
زي رصاصة من السماء!
كل الناس اللي حوالينا كانوا أغبياء، والكل خاف. اتفاجئوا بشجاعة الشاب التالت من عيلة جوسرابو! بنت عميد كلية ريساس اتأذت قدام الناس في الحرم الجامعي! حتى بيتم شتمها علانية! مش عارفين إزاي يردوا!
هينو كانت غبية بنفسها، وإيدها اليمين المرفوعة فضلت في الهوا
لما هينو صحيت، الغضب انفجر في قلبها
«يا ابن الـ…!»
ووش! السيف اللي كان يخص خصر هينو اتسحب. جسم السيف كان أزرق، زي زرقة السماء. السيف كان بيشاور على لي وقال بغضب: «أنت أهنتني!»
لما هينو سحبت سيفها، النفس اللي كان يخصها دحرج زي الأمواج، والناس اللي عندهم تخلف عقلي اتصحوا فورًا من النفس الكبيرة دي
«المعلمة هينو، أخويا لسه صغير! ما تتعصبيش!»
سيلفر صاح. كان يعرف أد إيه هينو قوية. في اللحظة دي، مقدرش يهتم بأي حاجة زيادة. بس كان عايز يحمي أخوه الصغير. صوت لي فجأة جه في ودن سيلفر
«يا أخوي التاني، مش لازم تخاف. الحاجة دي ما تجرأش تقتلني. لو تجرأت تقتلني، منصبها كمعلمة هيضيع.»
«يا أخوي أنت. . .»
سيلفر ما اتفاجئش بكلام لي، بس لي طلع جوانتيات كل نبيل لازم يجهزها من كمه. لي رما الجوانتيات على هينو. هينو، اللي كانت ماسكة سيف، كانت متفاجئة. لما شاف الجوانتيات بتوقع قدامها، عرف على طول إيه اللي بيحصل. وشها العابس اتغير بنيران لا نهاية لها!
«أنا هنا عشان أتحدى كنبيل! كنبيل، عايزك تعرف إن اسم عيلة جوسرابو مينفعش يتهان بأي حاجة قذرة! ماذا عنك؟ هل بتقبلي تحديي كنبيل، أو كمعلمة في الكلية؟ أو بتجثي على ركبتك وتعتذري لي!»
مجنون!
الكل فاكر الشاب التالت من عيلة جوسرابو مجنون!
ده جنون وغير عقلاني!
حتى سيلفر بس بيقدر يرتعش بجسمه، نص يوم ما يقدرش يكتم كلمة، في اللحظة دي في قلبه بس صلاة لا نهائية، بيصلي للأخ الكبير اللي بيختار بنات بره عشان ييجي بسرعة! ولا عمره اللحظة دي خلته يحس بالعجز، ولا عمره اللحظة دي خلته يحس أد إيه أخوه الكبير اللي بيحب البنات جميل!
«أنتِ. . . أنتِ هتحاربي معايا. . .؟»
«أيوه! أنا هحارب معاك كنبيل!»
صوت لي عالي قوي، حاد قوي، مفيش أي مجال للاسترخاء على الإطلاق، الجو اللي حوالينا كان صامت بشكل غير طبيعي، حتى بيجذب ناس أكتر وأكتر، وش هينو اتغير بقى بشع، السيف اللي وقف في نص الهوا نسي إيه اللي يعمله يا يضرب يا ينسحب. الجوانتيات اللي على الأرض بتمثل كرامة النبيل، هي كمان كانت نبيلة ومعلمة، كمعلمة، من الطبيعي إنها مش مؤهلة إنها تستفز نبيل، في الحقيقة، مفيش أي غلط في كلام لي لسه قايله. المنصب النبيل أعلى من منصب المعلم. طبعًا، ده محدود لإمارة سبارتا. لو اتحط في ممالك تانية أعلى، كلام لي لسه قايله ممكن يتقتل في نفس اللحظة. ولا معلم هيتسامح مع طالب زي ده. ياه، لأ، الشخص اللي قدامي ده حقيقي نبيل، مش طالب في الكلية.
لما شاف الزحمة بتزيد، هينو، المعلمة، عرفت إن لو ما عبرتش عن نفسها، ممكن يتبلغ عنها بعد كده إنها خايفة من نبيل، بس حتى لو قبلت التحدي، هيبقى سيء جدًا لكلية ريسوس، سمعتها وسمعة أبوها
لأن النبيل اللي قدامها نبيل عنده أقل من 15 سنة، هي بطبيعة الحال تقدر تشوف إن لي عنده 13 سنة بس، شخص بالغ أو معلم في الكلية، وتقبل تحدي نبيل عنده أقل من 13 سنة. أليس هذا واضح إنه تنمر؟
ما تقبلهوش؟
لو ما قبلتهوش، سمعة هينو هتخرج من الكلية. بعض الناس لازم يقولوا إن هينو خايفة من تحدي نبيل صغير! في اللحظة دي، هي ندمانة جدًا. ليه لازم تتعامل مع حاجات كتير كده؟ ليه ما تبقاش بس نفسها؟
هي معلمة صارمة، جادة في الدراسة وقاسية على الطلاب. حتى لو عندها هوية تانية، بنت العميد، هي بقت معلمة من خلال مجهودها، بتعلم الطلاب بضمير، وحتى بنوع من عقلية المعلم بدون ما تعلم، مش مهم مدنيين أو نبلاء، هتعلّم بعناية
بس اليوم اكتشفتي إنها غلط، ووقفت عشان طلابها، بس لازم تخسر حاجات كتير
عيونها الزرقا بقت غائمة، ودارت عشان تبص على باس ودومينو. كان ده استياء، استياء ضد الشخصين دول. لو ما كنتوش، ما كنتش هبقى في ورطة دلوقتي!
سيلفر ضاع بطريقة مرتعشة: «صغير. . . صغير. . . تلاتة، انسى، المعلمة هي كمان واجب. . .»
لي ون يان وجهه بارد
«أنا بعمل كده لمجد عيلة جوسرابو. مش مهتم بالبهدلة التانية دي على الإطلاق. هي مش عايزة تقبل التحدي. باس ودومينو لازم يعتذروا لينا بجدية، وإلا الحاجات مش هتخلص.»
سيلفر فقد القدرة على الكلام. شكل كده لي عمل خطوة زي دي لسمعة عيلة جوسرابو. لتوها، كلامه كمان أظهر إن لو الطرف التاني استفزه، مش هيهتم، لإن دي مشاكله هو، بس استفزاز عيلة جوسرابو هو الوضع الحالي!
«شوفوا، يا جماعة! مين دي! التلات أميرات من مملكة نادون جايين!»
اتضح إن الوضع هنا انتشر من زمان، الناس بتكلم كتير، فجأة، المراهقين والبنات النبيلات اللي دخلوا المدرسة في ليان جانج اتجذبوا. التلات أميرات من مملكة نادون، لابسين فستان ست، الفستان بشكل أساسي أسود وأبيض، لابسين فيونكة حمرا على حزام الصدر، وشها يكشف عن أثر من البرود والفخر، طولها أقل من 1.6 متر، بس فيه إحساس بالنضج غير مقيد، مع جمال غير عادي، وخصائص أنيقة وسيدة بشكل خافت
كان معاها أربعة مرافقين، والطلاب في الكلية ممنوع عليهم يجيبوا مرافقين، دي كانت قوانين الكلية، بس كان فيه كمان بعض الناس اللي عندهم منصب خفضوا من منصبهم لكليات أقل، وقوانين الكلية بقت عديمة الفائدة وعديمة الاستخدام
جات ببطء لهينو، اللي حطت السيف، وعصرت ابتسامة، وعملت حركة نبيلة بأناقة
«الأنسة لوليتا، أهلاً بك في كلية ليساس!»
الفخر البارد على وش لوليتا اختفى فورًا. بدل كده، همست بهدوء: «المعلمة هينو مش لازم تعمل الإتيكيت دي. أنتِ معلمة المحارب بتاعتي في المستقبل. إزاي لوليتا تقدر تتحمله؟»
صوتها مليان مغناطيسية لاصقة، اللي بتخلي الناس يسمعوا بارتياح
هينو هزت راسها، بس وشها ما تحسنش، لما لوليتا كمان دارت عشان تبص على لي وقالت بدون تحفظ: «أنت اللي عايز تتحدى الأنسة هينو؟ أنا بقبل تحديك عشان معلمي، ودلوقتي هتنافسك!»
إيه!
المشهد اتعمى تاني! الكل مغمض. في اللحظة دي لي لين نفسه مغمض
لوليتا مسكت الجوانتيات اللي على الأرض، وكرمشتهم في كرة، وندهت على خادم جنبها شكلها كان يعرف حاجة، طلعت جوانتيات، جوانتياتها البيضا، ورماهم على لي برمي
«أنا بأعلن لك بجدية كنبيل! أنا هحارب معاك!»
«يا أنسة لوليتا، لأ! أنتِ أميرة! دي مشكلتي وأنا هحلها فورًا! مينفعش تعملي أي ضرر!»
هينو كانت متوترة وحزينة. كانت فاكرة إن الأميرة هتطلع وتقول شوية كلام مهذب ومش هتنظف طريقها. ما توقعتش إنها كمان بتعمل مشاكل صريحة، وبتتجنن مع المراهق اللي قدامها!
لو الراجلين تنافسوا بجد، عيلة جوسرابو تقدر تقول، بس ماذا عن مملكة نادون؟ ليساس كوليدج مينفعش تتقلب!», p