الفصل 128 ماذا عن الغطرسة!
"أكيد هذي أول مرة للممتحن يقاتل ملاك دم جديد. راح تصير أي مشكلة، يا سوبي؟" ما قدرت أنا، بنت كليّة، إلا تسال.
شافت بنات التقييم وهم يمشون، بعض من طالبات الكليّة حاسين بشعور قاسي إلى الآن. في النهاية، عشان يتعاملون مع العرق الأجنبي، طلاب التقييم هذولا لسه صغار بالسن وما عندهم أي خبرة.
"أي شخص يدخل كليّة شوانتشونغ لازم يواجه الأجانب هذولا عاجلاً أو آجلاً. الآن، بس عشان نخليهم يعرفون الحقائق القاسية مقدماً، عشان يفهمون أن الوضع الحالي للبشر مو هادي مثل ما يبدو. الكليّة سوت هالترتيبات وتعتقد إن هالشي مخطط له بهدف ما."
"مواجهة الملائكة هي حرب حياة أو موت في النهاية. يعتمد على كيف يتعاملون مع هذا، خصوصاً مشكلة العقلية، بس احنا مو سهلين."
قال طالب، وسرعان ما الطلاب كلهم طالعوا فوق، وإضاءة ذهبية بالفراغ أشرقت مثل نور مقدس بعيون كل طالب.
"هم جاين، مو بس دم جديد، بس بعد فريق دم قتال!"
بالكاد في نفس الثانية، الطلاب كلهم تجمعوا مع بعض، بقيادة الشباب اللي طلعوا عشان يتكلمون من قبل، ويطالعون بالإضاءة الذهبية اللي تنزل من التلال بعيد.
"المعركة اللي لنا بدت بعد. المعركة بين الدم الجديد وطلاب التقييم سوت قاعدة للمئات من السنين. الرجال هذول ما راح يستعملون طيور فوق دم الحرب. يلا نمشي."
"كل سنة لها دورة. هالمرة الدور علينا في كليّة شوانتشونغ. أتمنى إنهم يعطونا مفاجآت غير متوقعة!"
"وششش!"
بالإضاءة الذهبية اللي تشرق، تل بالجبال، مجموعة ملائكة عندهم أجنحة وصلوا للأرض مثل الآلهة، هذولا الملائكة اللي عندهم جناحين أكثر من 500 شخص. وجوه وسيمة، المجد والقداسة تشرق فيهم، قدام الدم الجديد اللي أكثر من 500 ملائكة، دم جديد شاب، شبابه وطوله يختلف عن غيره من ملائكة الدم الجديد، بس عيونه باردة لأبعد درجة، باردة للغاية، ويطالع جبال شوانتشونغ الشاسعة بفخر. قال بغرور: "الممتحنون من كليّة شوانتشونغ البشر تحركوا بالفعل، ولازم نسرع خطواتنا، نلقى موقع طحالب الهواء، ونقتلهم كلهم على هالمنوال. هذول اللي ما يحترمون ويسخرون ما لازم يظهرون بهالعالم!"
"نعم، سيدي لوسيفر دم جديد!"
خطيئة الغرور، وحدة من سبع أشياء شريرة، أخيراً ظهرت. عيونه كانت باردة لدرجة إن ذقنه الفخورة ما نزلت أبداً. حتى هو حس إن طالع بالمكان بعيونه كان نوع من الإذلال لنفسه.
"هاه؟ وش هذا الشعور؟"
لما وصلت الإضاءة الذهبية، عقل وجسد جوسرابو فجأة اهتزوا. هذا النوع من الصراع من الروح ما ظهر إلا مرة وحدة من قبل، يعني لما قابل خطيئة الحسد.
"لوسيفر هنا، وأنا أعتقد إنه صح. هالمرة هو قائد الفريق، وأنتم يا ممتحنين راح تعانون."
البومة تنهدت.
جوسرابو تجاهل شكاوى البومة، وبدل هذا، لقى شجرة طويلة، قفز عليها، لاحظ البيئة المحيطة، وسرعان ما لقى الإضاءة الذهبية بعيد. غرق: "هذول الطيور الملائكة، حتى لو يبون يقتلوننا، لازم يشوفون مهاراته. أنا ما أصدق إن الناس أشياء يسمحون بذبحها. على العكس، هم يعتبروننا أهدافهم. ليش ما نستهدفهم إحنا؟"
وش!
وحش شرس ظهر، نمر رمادي عملاق، بأنياب شرسة مجهزة، جسد جوسرابو قفز من فوق، أخرج الخنجر بين صدره، وزلق على الفور. النمر الرمادي العملاق عانى إصابات قاتلة، حتى لو جلده قوي، ما قدر يقاوم هجوم الخنجر الحاد وقتل على الفور.
يهز الخنجر بإيده، جوسرابو رجع مرة ثانية ودخل الغابة.
"البومة، حسب ذاكرتك، مهمة لوسيفر بهذيك الفترة كانت قتل كل الطلاب بالبلدة."
"ليش تسأل؟"
طريقة جوسرابو الشرسة.
"أنا أبي ألقى طحالب الهواء. بدل ما أسلمها للكليّة، الأفضل نخترق أول. لسه فيه أكثر من 30 بلورة من الجوهر. إذا فيه مساعدة طحالب الهواء، أعتقد إني أقدر أخترق مرحلة تكثيف اليوان. لما أقابل لوسيفر، مو من غير مقاومة."
"بالحقيقة، أنا ما أبيك تلعب ضده الآن. قوته صعبة بالتقدير، خصوصاً جريمته الغرورية وسيفه الذي لا يهزم."
"سيف لا يهزم؟ ليش ما قلت هالشي من قبل؟"
"حسناً، خليني أقولك، خصائص جريمة الغرور، خصائصنا هم المرابح، خصائص جريمة الحسد هم حدان، وجريمة الغرور هي إيمان، تعطي صاحبها إيمان لا يهزم!"
"يعني طالما السيف اللي ما يهزم بإيده، عنده إيمان بعدم الانهزام. حتى في عدو قوي، ما يقدر يخاف. طالما يضل مغرور ويتجاهل كل شي بالعالم، إذاً ما فيه أحد منافس له."
"إذن هذا شيء غير طبيعي! طالما تتجاهل العقلية لكل شي بالعالم، ما أحد منافس له. أليس هذا صحيح؟ ما عليه يخاف لما يقابل القوي الأسطوري الآن؟"
جوسرابو سأل بشك، عشان احتقاره لخطيئة الغرور تلاشى.
"هذا مو اللي قلته. أنا ما قلت لك من لحظات؟ دانتي من جريمة الغضب في يوم من الأيام قمع لوسيفر من جريمة الغرور. أنت تدري وش الطريقة اللي استعملها؟"
"وش الطريقة؟"
"هزم إيمانه!"
"طالما فيه أثر من الشك بإيمانه، هي فرصة للفوز. عنده هذي القدرة القوية وراح يخسر أشياء كثيرة بنفس الوقت. لازم يحافظ على موقفه الغرور طول الوقت، ودانتي، اللي كان غاضب بهذيك الأيام، تقريباً قتل لوسيفر، عشان لوسيفر ما يقدر إلا إنه يختبئ بالجبل وما يجرأ يطلع."
"يا عيال! دانتي هذا رهيب لدرجة إنه يهزم لوسيفر وما يجرأ يمشي من الجبل."
"ما فيه طريقة نسوي هالشي، من قال للوسيفر يقتل حبيبة دانتي؟ يدفع دانتي إلى حافة الجنون، أنت تدري، بين الأشياء المصطنعة اللي تتوارث الخطايا السبعة، كل شي عنده قدرة تتجاوز الخيال، قوة دانتي تعتمد على مشاعره، لوسيفر يعتمد على معتقداته، وأنت تعتمد على طمعك. دانتي بالغضب هو الذي لا يهزم بحق. أنا شاهدت مشهد هذيك الحرب في هذيك الأيام. إذا ما كانت الطلقات من الإمبراطور بالجبل، كان لوسيفر راح يموت من زمان، وأنا ما كان يمكن إني أقتل بسببه. "
بهذي النقطة، نبرة البومة هدأت بالتدريج، كأنه ما يبي يتكلم عن الماضي.
"موت الحبيبة، اللي قاد إلى جنون دانتي، بس مناسب لجريمة الغضب. كل ما كان غضب الغضب أقوى، كل ما كانت قوة جريمة الغضب أكثر رعباً."
"حسناً، يا بومة، لا تقول لي شيء بعد. بشكل عام، فهمت أنه إذا كانت هناك طريقة للتعامل مع هذا، فهو ليس منافساً على الإطلاق. الوقت السابق لم يكن منافساً أقوى منا، ولم يهزم بواسطتنا."
البومة سمعت هذا وكانت صامتة للحظة.
"إذا، أعني إذا، إذا قاتلت لوسيفر، لا تنجرف بواسطته، ولا تتأثر بمعتقداته. عاداته بالقتال هي إنه يحب يغوي بعضهم بالقوة الإلهية قبل القتال، وهو يقتل."
"وش هذا يعني؟"
"ما يعني أي شيء. الأفضل ما تقابله، حتى لو ما دخلت كليّة شوانتشونغ. أنا ما أبيك تقابله بهذي المرحلة، لأنه ما تقدر تفهم قوته إطلاقاً."
جوسرابو يعرف إن هذا يمكن يكون ظل البومة، وموتها بسبب لوسيفر، حتى الآن، بس عنده أفكاره الخاصة. لازم يحارب لوسيفر مرة وحدة، لغاية هدف واحد بس، عشان البومة تقدر تتخلص من الظل بقلبها. لما تكلم عن جريمة الغرور، جوسرابو يقدر يحس بألم وعجز البومة!
"يا بومة، مهما كان، ما راح أخليك تخيب أملك. كل شخص عنده قلبه الخاص. خليني أساعدك تعدي هالقلب. ماذا عن الغرور! إحنا ما نخسر الآخرين!"